الاحتلال الإماراتي يدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة عدن

في ظل مخاوفها من سقوط المدينة بيد مليشيا هادي والإصلاح

 

المسيرة| عدن:

تزامُناً مع ارتفاع حدة المعارك والاقتتال بين أطراف المرتزِقة في محافظة أبين، دفع الاحتلال الإماراتي، أمس الأحد، بقوات كبيرة إلى مدينة عدن، وسط مخاوفَ من سقوط المدينة الخاضعة لسيطرة مرتزِقتها ومِليشياتها في ما يسمى المجلس الانتقالي، الأمر الذي يكشف تبادل الأدوار بين الرياض وأبو ظبي ويدحض أكذوبة انسحاب الإمارات من عدن والتخلي عن دورها في تلك المدينة بعد خمس سنوات من الاحتلال.

وقالت مصادر محلية: إن طائرة شحن عسكرية تابعة لأبو ظبي هبطت، أمس، بمطار عدن كانت تقل على متنها قرابة 120 ضابطاً وجندياً إماراتياً إلى جانب معدات عسكرية ثقيلة متنوعة، قبل أن يتم نقلُها إلى معسكر بئر أحمد التابع للاحتلال الإماراتي، موضحة أنه لم تُعرف بعد المهام المسندة لهذه القوات، لكن توقيت وصولها يشير إلى احتمال تقديمها دعم لمرتزِقتها في ما يسمى الانتقالي التي تواجه انفلاتاً غير مسبوق في صفوف فصائلها المنتشرة بعدن، وفوضى ومواجهات تنذر بفقدان تلك المليشيا السيطرة عليها.

ويسود التوتر مدينة كريتر التي شهدت خلال الأيّام الماضية اشتباكات بين مِليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي التي تحاول قياداته إسناد مهام الأمن في المدينة القديمة التي تحوي معظم المؤسّسات الحكومية بما فيها البنك المركزي لكتائب تُعرف بـ ”العاصفة”، في محاولة لسحب بساط ما يسمى الحزام الأمني، لكنهم فشلوا حتى اللحظة رغم نجاحهم في جر المِليشيا التابعة لهم في محافظة لحج إلى مربع الاقتتال، كما يخيّم التوترُ على مدينة المنصورة التي أمهلت ميليشيا الاحتلال الإماراتي المنتشرة هناك 24 ساعة؛ مِن أجلِ المغادرة.

وفي مديرية البريقة، اقتحمت مِليشيا مسلحةٌ معززةٌ بأطقم ومدرعات أبرز الحقول المائية في بئر أحمد بالتزامن مع تمركز قوات أُخرى في محيط المصافي، وهو ما يُنذِرُ بتوقفِ تلك الخدمات وتوسيع النقمة الشعبيّة ضد ما يسمى الانتقالي في المدينة.

ويتهمُ ما يسمى الانتقالي، الاحتلالَ السعودي بالوقوف وراء التحَرّكات الأخيرة في عدن ردًّا على فشل قواتها بالتقدم في أبين، الأمر الذي دفع الاحتلال الإماراتي للمسارعة إلى تهدئة الرياض والحد من تحَرّكاتها الأخيرة في عدن عبر إثارة الفزاعة القطرية.

وكان الخبير العسكري الإماراتي، خلفان الكعبي، قد نشر منشوراً على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث فيه عن مخطّط قطري لاقتحام عدن، مبينًا أن المرتزِق علي محسن الأحمر أرسل تعزيزات كبيرة من مأرب وشبوة إلى أبين ويستعد لاقتحام عدن بدعم قطري.

يُذكَرُ أن قوات الاحتلال الإماراتي كانت أعلنت الانسحابَ من عدن في نوفمبر الماضي وفقاً لما يسمى اتّفاق الرياض الذي قضى بتسليم المدينة للاحتلال السعودي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com