الصهيونيةُ تدفعُ أمريكا نحو الهاوية

 

أحمد عبدالله المؤيد

يوماً بعد يوم تتجه الولايات المتحدة الأمريكية نحو الهاوية، فخدمتُها للكيان الصهيونيّ جعلتها تتأرجح نحو منزلقات شديدة الانحدار، بسرعة قد لا يستفيق الشعب الأمريكي، إلا بعد سقوطه المزلزل، عندما يصل إلى الحضيض؛ نظراً لسياسة قادتهم الحمقى، التي تجعلهم يتسابقون لخدمة الكيان الصهيوني، ويتنافسون أيهم يخدم أكثر، كنوع من الدعاية الانتخابية، للوصول إلى أهم وأعلى منصب، في الإدارة الأمريكية.

لقد تحَرّكت الإدارة الأمريكية في خدمتها للكيان الصهيوني، من منطلق وجوب عقائدي، ومن أجل ذلك الوجوب سيضحون بشعوبهم ومصالحهم وسمعتهم وهيبتهم ووجودهم في سبيل الدفاع عن الصهيونية المتهالكة.

لم تتحرج الإدارة الأمريكية، بدعمها العلني للكيان الصهيوني، رغم أنها خسرت سمعتها العالمية، وأظهرت وحشيتها وإجرامها، فلم ترع أبسط الحقوق الإنسانية، وخَاصَّة حقوق المرأة والطفل، التي طالما تغنت بأنها الراعي الوحيد لها، كما أنها ضحت بقوانين الأمم المتحدة، الخَاصَّة بالحروب وحماية المدنيين والمستشفيات والمنشآت المدنية في سبيل الدفاع عن الصهيونية، فدعمتهم بالمال والسلاح، لارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين في غزة.

لم تكتفِ الإدارةُ الأمريكية، بسقوط سُمعتها وإنسانيتها التي ضحت بها وأرخصتها؛ مِن أجل حماية الصهيونية، بل سعت إلى حماية ودعم إسرائيل عسكريًّا، وبتوسيع دائرة الصراع إقليمياً بسياسة رعناء، قادتهم إلى الهاوية، وها هم يتساقطون بسرعة فائقة، في منزلق الانتكاسة العسكرية شديدة الانحدار حينما أعلنت الإدارة الأمريكية دخولها وتوسيعها للحرب، بدون تخطيط أَو رسم أهداف مصيرية مضمونة النتائج، وبدون تكتيك عسكري مسبق، وبلا سيناريوهات استراتيجية مدروسة الخيارات، ولا أفق لمعركتهم سوى الخسارة والانتكاسة، وهذا ما تؤكّـده معطيات الواقع، وأثبتته تطورات الأحداث؛ ففي العراق باتوا قاب قوسين أَو أدنى من الرحيل، بعد أنْ تجرعوا أقسى الضربات، وأخزى وأنكر الهزائم، وفي سوريا العزة، سقط وجودهم وهيمنتهم، إذ “لا فائدة من بقاء القوات الأمريكية”، كما صرح بعض قادتهم، وفي بحار اليمن باتت قوات الردع الأمريكية، أهدافاً مشروعة للجيش اليمني، يسهل استهدافها.

وبهذا خسرت الإدارة الأمريكية هيبتها -عالميًّا- فقوات الردع والأساطيل العظمى، وهيمنة العصا الغليظة، أصبحت قشَّة وضعيفة جِـدًّا، في نظر جيوش وشعوب العالم، خَاصَّة الدول المنافسة لأمريكا، كالصين وروسيا وكوريا الشمالية، الذي طالما اكتووا بنيران العنجهية والهيمنة الأمريكية، الأمر الذي سيطمع هؤلاء، للنيل والانتقام من الولايات المتحدة الأمريكية.

وبناء على ما سبق، يمكن القول إن البنتاجون يقود الشعب الأمريكيَّ نحو نهايته المأساوية الكارثية، ومصيره المرعب، نحو السقوط والانهيار المحتوم؛ فهو لن يتورع عن التضحية بمصير شعبه، على مذبحِ خدمة الصهيونية العالمية ومشاريعها الإجرامية الوحشية الاستعمارية، وما دامت أموال دافعي الضرائب من أبناء الشعب الأمريكي، تذهب لدعم مشاريع القتل والتدمير والإجرام والتوحُّشِ الصهيوني المحتلّ الغاصب، فَــإنَّ الاقتصاد الأمريكي، ليس وحده من سينهار، فقد سبقه السقوط الأخلاقي والقيمي، وتلته الهزائم السياسية والعسكرية والاستخبارية، وأصبحت الولايات المتحدة الأمريكية، بين مطرقة جيش على وشك إعلان الهزيمة الساحقة، وسندان شعب يعيش حالة تفكك وتحلل متقدمة، وبذلك أصبح زوال أمريكا الوشيك، هو السيناريو المستقبلي المنتظر، والخيار الوحيد المتاح، في قائمة الوجود الأمريكي الإمبريالي -بوصفه ثمرة خدمة البنتاجون للصهيونية-، وربما يسبق زوال الولايات المتحدة الأمريكية، زوال ربيبتها دويلة الكيان الصهيوني الغاصب، وستكون تلك هي مكافأة نهاية الخدمة، التي سيحصل عليها الشعب الأمريكي، ما دام البنتاجون مستميتًا في خدمة الكيان الصهيوني المحتلّ.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com