شهيدان فلسطينيان وتصاعُدُ وتيرة اعتداءات المستوطنين

 

المسيرة | متابعات

استشهد شابان فلسطينيان الأول برصاص أحد عناصر الأمن في مستوطنة “كدوميم” شرق قلقيلية، مساء السبت، والأخر متأثراً بجراحٍ أُصيب بها أثناء اقتحام قوات الاحتلال جنين الخميس الفائت.

وأفَادت مصادر فلسطينية بأن منفذ عملية “كدوميم” شرق قلقيلية، هو الشاب كرم علي أحمد سلمان (18 عاماً) من سكان قرية قوصين في محافظة نابلس بالضفة الغربية.

وزعمت وسائل إعلام العدوّ أن الشهيد كان بحوزته مسدس وقد جرى إطلاق النار عليه بعد محاولته تنفيذ عملية في المنطقة الشمالية للمستوطنة.

ودوّت صفارات الإنذار في مستوطنة “كدوميم” في ما اعتبروه اشتباها بمحاولة تنفيذ عملية، وطُلب من المستوطنين التزام منازلهم وعدم الخروج منها.

يذكر أن قوات الاحتلال زادت من وتيرة تأهبها وخشيتها من وقوع عمليات إطلاق نار، وبات الفلسطينيون مهدّدون أمام فوهة أسلحتها بمُجَـرّد اشتباهها بهم، في حين يتم توفير الحماية لعربدة المستوطنين واعتداءاتهم المتكرّرة على الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم.

وجاء تصاعد وتيرة تأهب وخشية الاحتلال عقب عملية إطلاق النار في مستوطنة “نافيه يعكوف” بالقدس المحتلّة، التي أسفرت عن استشهاد المنفذ خيري علقم ومقتل 7 صهاينة وإصابة عدد آخر بجروح.

وعند حاجز زعترة جنوب نابلس، أطلق جندي النار على شاحنة انحرفت عن مسارها لمُجَـرّد اشتباهه بنية سائقها تنفيذ عملية دهس، وفي وقت لاحق نفى جيش الاحتلال أن يكون الحديث حول عملية دهس.

وزعم جيش الاحتلال أن “الشاحنة انحرفت عن مسارها في شارع شهد تجمعا للمستوطنين، وقد أطلق الجندي النار بعد شعوره بالخطر”.

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، استشهاد الشاب عمر طارق علي السعدي (24 عاماً)، أحد مؤسّسي كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال، الخميس الماضي في مخيم جنين.

ونعت القوى الوطنية والإسلامية الشهيد عمر السعدي، الذي سيتم تشييع جثمانه عصراً من أمام مستشفى جنين الحكومي.

من جهتها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشهيد عمر طارق السعدي (24 عاماً)، وقالت في بيانها إن “الشهيد شهدت له ميادين الاشتباك البطولية في وجه الاحتلال”، مضيفةً أن “هذه الدماء الطاهرة ستزيدنا عزيمة وصموداً، وتصعد من انتفاضة شعبنا التي تضرب جنود الاحتلال ومستوطنيه في كُـلّ مكان”.

ودعا المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، الشعب الفلسطيني مواصلة طريق الجهاد والمقاومة، قائلاً إن “كل الجرائم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال لن تكسر عزيمته عن مواجهة آلة القتل والدمار الصهيوني التي تستهدف شعبنا وأرضنا”.

إلى ذلك، قال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس: إن “مستوطنين ارتكبوا الليلة الماضية، 144 اعتداء جنوب نابلس”.

وأوضح دغلس، أن المستوطنين حطموا 120 مركبة من خلال رشقها بالحجارة على الطرقات جنوب نابلس، كما أحرقوا ست مركبات بشكل كامل في بلدة مجدل بني فاضل، واعتدوا على 22 محلا تجاريا في حوارة.

وأشَارَ إلى أن الاعتداءات تركزت في بلدات وقرى: حوارة، وبوابة مادما، وقصرة، وجوريش، ومجدل بني فاضل.

وحذر دغلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين في أنحاء متفرقة في الضفة، منوِّهًا إلى أن هناك مؤشرات على ازدياد وتيرة الهجمات، والقيام بأعمال إرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأحرق مستوطنون، الليلة الماضية، منزلا ومركبة، في بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله.

كما أغلق عدد من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال شارع السهل في البلدة، وقاموا بحرق مركبة، وامتد الحريق منها إلى المنزل المجاور الذي يعود للمواطن عودة شحادة جبارة، إضافة إلى تحطيم مركبة أُخرى تعود لأحد المواطنين من قرية دوما جنوب نابلس، وتكسير منزل آخر يعود للمواطن سمير جمعة حزمة.

كذلك، اقتلع مستوطنون، الأحد، 200 غرسة زيتون، في أراضي قرية عقربا ومجدل بني فاضل، جنوب نابلس.

وأفَاد رئيس بلدية عقربا صلاح جابر، أن المستوطنين بعدما أحرقوا ست مركبات الليلة الماضية في مجدل بني فاضل، أقدموا على اقتلاع 200 غرسة زيتون تعود لمواطنة من القرية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com