انفجار جديد يهز “كريتر” وتوقعات باندلاع معارك إضافية

دمار كبير في الأحياء السكنية ومليشيا “الانتقالي” تفشل في العثور على المرتزق النوبي

 

المسيرة | متابعات

تواصل الصراعُ بين فصائل مرتزِقة العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي في محافظة عدن المحتلّة، في إطار الفوضى الواسعة التي تعيشها المحافظة والتي تغذيها قوى الاحتلال.

وأفَادت مصادر محلية بأن انفجارًا عنيفًا هز، فجر أمس الثلاثاء، مدينة كريتر التي شهدت خلال الأيّام القليلة الماضية مواجهات عنيفة بين فصائل مرتزِقة العدوان.

وأوضحت المصادر أن الانفجار استهدف مبنى ما تسمى “الشرطة” في المدينة، وأعقبه إطلاق نار كثيف.

وشهدت كريتر خلال اليومين الماضيين معاركَ طاحنةً بين مليشيا ما يسمى “المجلس الانتقالي” التابعة للإمارات، وقوات أُخرى من المرتزِقة المدعومين من السعوديّة بقيادة المدعو “إمام النوبي” الذي انشق سابقًا عن المليشيا.

وأسفرت المعاركُ عن مصرع وإصابة العشرات بينهم مدنيين، وقيادات من الطرفين.

وعلى الرغم من إعلان مليشيا “الانتقالي” عن السيطرة على الأوضاع في كريتر بعد محاصرتها، لم تستطع القبض على المرتزِق “النوبي” المدعوم من السعوديّة، وجاء التفجير فجر، أمس الثلاثاء، ليؤكّـد أن المعركة لم تحسمْ بعد.

وجاءت هذه المعارك امتدادًا للصراع الواسع الذي تشهده مختلف المحافظات المحتلّة بين المليشيات المدعومة من الإمارات، وتلك المدعومة من السعوديّة وعلى رأسها حزب الإصلاح الذي يطمح للعودة إلى عدن.

وكان نائبُ وزير الخارجية بحكومة الإنقاذ في صنعاء، حسين العزي، قد كشف، أمس الأول، أن “مجاميعَ موالية لحزب “الإصلاح” تمكّنت عبر زوارق من الدخول إلى كريتر وبمعيتها كميات من الأسلحة والذخائر”.

وَأَضَـافَ العزي الذي كان قد حذّر في وقت سابق من مخطّطات “إصلاحية” لتفجير الأوضاع في عدن، أن “المئات في المعلا والشيخ عثمان تم وضعُهم في حالة تأهب وينتظرون ساعة الصفر” مُشيراً إلى أن “الوضع خطير للغاية هناك، ونتمنى السلامة لأهلنا في عدن”.

وكشفت لقطاتٌ مصورة من داخل مدينة كريتر عن دمار كبير حَـلَّ بالعديد من الأحياء السكنية هناك نتيجة المعارك التي دارت خلال الأيّام الماضية، حَيثُ أظهرت اللقطات عشرات السيارات والبيوت التي تضررت جراء القصف المتبادل بين المرتزِقة.

وتساءل ناشطون محليون: “من سيعوّض المتضررين المدنيين؟” فيما تساءل آخرون: “أين ذهب النوبي؟” الذي كانت مليشيا الانتقالي قد توعدت بالقضاء عليه.

وتكشف هذه التساؤلاتُ عن حجم الفوضى التي تسيطر على محافظة عدن في ظل المليشيات والعصابات المسلحة.

وما زالت معاناةُ المواطنين في عدن وبقية المحافظات المحتلّة تتفاقمُ جراء التدهور المُستمرّ للوضع المعيشي، في ظل الانهيار المتواصل للعُملة المحلية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com