الأضرعي: الأمم المتحدة أخرست القانونَ الدولي ونحرت المعاهدات والحقوق الإنسانية قرباناً للمال السعوديّ

 

المسيرة: معين حنش

يواصلُ تحالفُ العدوان السعوديّ الأمريكي تماديَه بتشديد ممارساته التعسفية بحق سفن المشتقات التي يقوم باحتجازها والحيلولة دون دخولها إلى ميناء الحديدة، متجاهلاً بذلك الدعوات والمناشدات والتحذيرات المحلية والدولية من كارثة إنسانية لم يعرف لها العالم مثيلاً، خَاصَّة مع نفاد المخزون النفطي لمختلف القطاعات الخدمية والحيوية.

وأكّـدت شركة النفط اليمنية أن قوى تحالف العدوان الأمريكي السعوديّ تواصل احتجاز 4 سفن نفطية منها سفينة محملة بمادة المازوت، وسفينة محملة بالغاز، وسفينتي نفط تحمل 59.966 طناً من مادتي البنزين والديزل ولفترات متفاوتة بلغت بالنسبة للسفن المحتجزة حَـاليًّا سبعة أشهر “211” يوماً من القرصنة البحرية.

وقالت إنه وبالرغم من استكمال كُـلّ تلك السفن لكافة إجراءات الفحص والتدقيق عبر آلية بعثة التحقّق والتفتيش في جيبوتي (UNVIM) وحصولها على التصاريح الأممية التي تؤكّـد مطابقة الحمولة للشروط المنصوص عليها في مفهوم عمليات آلية التحقّق والتفتيش، مما يؤكّـد مخالفة التكوينات المعنية التابعة للأمم المتحدة لبنود الاتّفاقية الدولية لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون الصراع المسلح وكافة القوانين والأعراف المعمول بها.

واستنكرت الوقفة التي نظمتها اللجان الإشرافية المنظمة للاعتصام المفتوح لموظفي شركة النفط اليمنية والقطاعات الحيوية والخدمية أمام مقر الأمم المتحدة بصنعاء استمرار العدوان والحصار.

وأوضح المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية المهندس عمار الأضرعي أن ‏755 وقفة احتجاجية أمام مبنى ‎الأمم المتحدة للمطالبة بالإفراج عن سفن الوقود المحتجزة وإيقاف أعمال القرصنة عليها في البحر الأحمر ورفع الحظر عن مطار صنعاء الدولي وميناء رأس عيسى النفطي لم تلق أية استجابة أَو لفتة من قبل الأمم المتحدة بل أصبحت شريكاً فاعلاً في اعمال القرصنة البحرية لدول العدوان بقيادة أمريكا.

وأكّـد الأضرعي الاستمرار في الوقفات الاحتجاجية حتى الانتصار لقضيتنا الإنسانية العادلة، وانتصاراً لآمال وتطلعات أبناء شعبنا في رفع الحصار الهمجي.

ودعا الأضرعي أحرار العالم إلى التضامن مع قضية الشعب اليمني المُحاصر والوقوف بجانبه في وجه الطغيان والبغي الأمريكي وأدواته.

ولفت إلى أن الأمم المتحدة أخرست القانون الدولي ونحرت المعاهدات والحقوق الإنسانية قرباناً لوَثَنِ المال وصنم القوة ولو تمت مزاولة العمل الأممي بشفافيةٍ وجيوبٍ زجاجية لانكشف الأمر للجميع.

وأكّـد بيان صادر عن اللجنة المنظمة والنقابية بشركة النفط اليمنية أن احتجاز السفن يتنافى مع أخلاقيات الحروب، ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتّفاق ستوكهولم الذي نص صراحةً على دخول السفن والبضائع بدون أي عوائق إلى ميناء الحديدة.

وأشَارَ البيان إلى أن تلك التجاوزات والتعسفات تأتي في ظل صمت أممي معيب، ما يؤكّـد أن الأمم المتحدة أصبحت لا تقوم بواجبها الإنساني، فضلاً عن تجاهلها الدائم لجوهر وغايات اتّفاق السويد الذي شدّد في مجمله على ضرورة تسهيل وصول المواد الأَسَاسية والمساعدات الإنسانية إلى ميناء الحديدة.

ولفت إلى أن تلك المعطيات المتمثلة باستمرار القرصنة وتداعياتها الكارثية لم يقابلها أيُّ تحَرّك جاد وملموس من قبل الأمم المتحدة؛ كونها الجهة الدولية المعنيةَ بتسهيل دخول واردات السلع الأَسَاسية لكنها لم تغادر حالة الجمود والانحياز رغم اعترافها بتفاقم التبعات الإنسانية في اليمن الناجمة عن النقص الحاد في إمدَادات الوقود وتشديدها على ضمان تدفق السلع الأَسَاسية وغير ذلك.

وجدّد البيان دعوتَه لكافة أحرار العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني والضغط على منظمة الأمم المتحدة للعمل على الإفراج عن كافة السفن النفطية والغذائية والدوائية المحتجزة.

وجدّدت اللجنة النقابية لشركة النفط مطالبتَها المشروعة في الإفراج عن السفن النفطية ومنع القرصنة عليها مستقبلاً وفتح مطار صنعاء الدولي ومنع استهداف شركة النفط ومنشئاتها ومحطاتها ومحطات وكلائها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com