فضيحة جديدة للأمم المتحدة.. الانحيازُ الكاملُ إلى قتلة أطفال اليمن!

 

المسيرة- خاص

كشفت الأممُ المتحدةُ، يوم أمس، جانباً من وجهها القبيح في ظل تعاطيها السيء مع المِلف اليمني في ظل العدوان الأمريكي السعوديّ المتواصل للعام السابع على التوالي، حَيثُ أعلنت إدراجَ حكومة صنعاء في اللائحة السوداء للدول والجماعات المنتهكة لحقوق الأطفال.

وتتعمَّدُ الأممُ المتحدة استثمارَ فضائحها، ولا سيما في ما يتعلق بمِلف الأطفال في اليمن، إذ تواصل إدراجَ صنعاءَ في هذه اللائحة، منذ العام 2016، لكن الجديدَ في الأمر هو استبعادُ العدوان الأمريكي السعوديّ من هذه اللائحة، ونسيانُ ما ارتكبه من مجازرَ بحق الأطفال اليمنيين خلال السنوات الست الماضية، أَو بالأصح التجاهل المتعمد لفظائع العدوان بحق الأطفال باليمن.

وقلَّل عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد علي الحوثي، من هذه الخطوة للأمم المتحدة، مؤكّـداً أن قرارَ غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لا يستندُ إلى حقائقَ ميدانيةٍ ولا تقارير لجان مستقلة طالبنا بها.

وأكّـد الحوثي في تغريدة له عبر تويتر أن القرارَ يؤكّـدُ صفقةَ ابتزاز لإعادة غوتيريش أميناً عاماً، كما ابتز الأمينَ العامَّ السابقَ، بان كي مون، وأعلن رسميًّا اضطرارَه إلى إلغاء تصنيف السعوديّة من قائمة العار.

ويأتي هذا القرار ليؤكّـدَ من جديد تماهيَ هذه المنظومة الدولية مع قوى الاستكبار، وانحيازها “للجلادين” ضد “الضحية”، بدليل أنها لم تهتمْ لمئات الجرائم التي طالت أطفالَ اليمن جراء غارات العدوان الأمريكي السعوديّ، كما حدث لحافلة ضحيان في أغسطُس سنة 2018، وتسبب القصف في استشهاد أكثرَ من خمسين طفلاً، وخرجت الأممُ المتحدة حينها ببيانٍ يدينُ هذه المجزرة، ما يعني أن هذه الأممَ المتحدة ترى أن الأنسبَ لها والأجدى هو مناصَرةُ أصحاب “المال” على أصحابِ “الدم”، والرمي بكل المبادئ الإنسانية والحقوقية التي تتشدقُ بها عرضَ الحائط.

ويتزامنُ هذا القرارُ مع إعلانِ الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضُمُّ 193 عضواً، أمس الجمعة، ترشيحَ أنطونيو غوتيريش أميناً عاماً للأمم المتحدة لفترة ثانية مدتها 5 سنوات، وتبدأ في الأول من شهر يناير كانون الثاني عام 2022، وهو ما يعني أن الرجلَ قد حصل بالفعل على صفقة من قبل قوى العدوان دفعته لإصدار هذا القرار الانحيازي.

ويبدو أن “غوتيريش” قد استفاد كَثيراً من تجربته سَلَفِه بان كي مون، حين أدرج دولَ العدوان الأمريكي السعوديّ في يونيو 2016 في قائمة العار لمنتهكي الطفولة في اليمن، بالتوازي مع إدراج “أنصار الله”، لكنه حينها جلب على نفسه المتاعبَ، ووقع في “مطب” كبير، وتصادم مع النظام السعوديّ المجرم، ما دفع إلى الخروجِ في مؤتمر صحفي، ليعلن شطبَ “التحالف” من هذه القائمة؛ خوفاً على خسارة التمويل من السعوديّة، بحسب قوله، في فضيحة لا تزال صداها مدوياً إلى اليوم، لكن الرجل أبقى على “أنصار الله” في القائمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com