بعد تعطيل مهامه واستخدامه لتدمير العملة.. سلطات المرتزقة تبدأ “خصخصة” مركزي عدن

منحت شركة خَاصَّة حق تشغيل وإدارة “المقسم الوطني” الرابط بين البنوك

 

المسيرة | خاص

أقرَّت سلطاتُ حكومة المرتزِقة، أمس الأحد، خصخصةَ بعض قطاعات “البنك المركزي” فرع عدن، في فضيحة مدوية تكشفُ حقيقةَ الاستهداف الذي تعرض له البنك من قبل المرتزِقة طيلة الأعوام الماضية من خلال استخدامه كغطاء لعمليات النهب وتدمير العملة المحلية، وُصُـولاً إلى ما يبدو الآن بوضوح أنه الإفلاس.

وقالت مصادر مطلعة: إن مجلس إدارة البنك في عدن أقر خلال اجتماع له، مشروعاً يمنحُ إحدى الشركات الخَاصَّة حقَّ تشغيل وإدارة “المقسم الوطني” التابع للبنك، وهو نظام إلكتروني يربط بين البنوك والمؤسّسات المالية.

وقالت وسائل إعلام: إن الجهة الخَاصَّة تتبع مجموعاتِ شركات هائل سعيد أنعم، لكن البنك لم يصرّح بذلك، وقال، أمس الأول: إن “قام بالتعاون مع خبراء دوليين لإعداد تعليمات تنظم أعمالَ المؤسّسات المالية غير البنكية التي يحق لها تشغيلَ وإدارة المقسم الوطني من خلال البنك المركزي”.

وأوضحت مصادر إعلامية أن تمرير المشروع جاء بعد وصول القائم بأعمال رئيس مجلس البنك، المرتزِق شكيب الخنبشي، من السعودية.

وأثارت هذه الخطوةُ انتقاداتٍ واسعة، حَيثُ اعتبر العديد من النشطاء والمراقبين أنها مؤشر واضح على إفلاس البنك؛ بسَببِ فساد سلطات حكومة المرتزِقة وسياساتها التدميرية.

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها حكومة المرتزِقة بتعطيل مهام البنك المركزي في عدن، إذ سبق أن تم سحب نظام المصارفة لبنك التسليف وإحالته إلى المركز المالي في البحرين، وبهذا اقتصرت مهمةُ مركَزي عدن على صرف “الرواتب” (بشكل انتقائي) إلى جانبِ طباعة العملة غير القانونية التي أَدَّت إلى أكبر تدهور للريال اليمني أمام العملات الأجنبية.

وكان ما يسمى “الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة” التابع للمرتزِقة قد أقر مؤخّراً بوجود عمليات فساد تدار داخل البنك المركزي في عدن، وأوضح أن سلطات البنك ترفض إصدار وتقديم التقارير المالية منذ أن تم تحويل عمليات البنك من صنعاء إلى عدن.

وتشهد عدنُ منذ فترة أزمة متصاعدة في أسعار الصرف، حَيثُ وصل سعر صرف الدولار الأمريكي قبل أَيَّـام إلى (870 ريالاً) وهو أكبر تدهور للعُملة المحلية، وسط توقعات باستمرار الارتفاع نحو حاجز الـ (1000 ريال) وذلك بسَببِ العملات النقدية غير القانونية التي تقوم حكومة المرتزِقة بطباعتها باسم البنك، ثم تستخدمها لعمليات التلاعب بالعملة والتي تدر أرباحا طائلا على قيادات المرتزِقة.

وقد تؤدي خطوة “تأجير” المقسّم الوطني إلى المزيد من التدهور، والعبث بالسياسات المالية والتحويلات، ضمن الحرب الاقتصادية التي يشنها تحالف العدوان على اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com