رئيس الوفد الوطني :نحن في موقف مشروع ومقدَّس ومحق وعملياتنا دفاعٌ عن النفس ولن تتوقفَ إلا بإعلان وقف العدوان

رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام في حديثه للمسيرة:

 

علّق رئيسُ الوفد الوطني، الناطقُ الرسمي لأنصار الله محمد عبدالسلام، أمس الأحد، على العملية النوعية الكبرى التي استهدفت مواقعَ حسّاسةَ وهامة في العمق السعودي.

وأكّـد عبدالسلام في اتصال هاتفي مع قناة المسيرة، أن العملية “حَقٌّ مشروعٌ وطبيعي” كفلته قوانينُ السماء والأرض في ظل استمرار قتلِ الشعب اليمني وحصاره، معتبراً أن المواقفَ الدولية التي برزت عقبَ العملية مغالطاتٍ تحاولُ إظهار النظام السعودي بأنه غيرُ معتدٍ على شعب اليمن منذ أكثرَ من 5 سنوات.

وتطرق عبدالسلام إلى جُملةٍ من القضايا المتعلقة بالسلام ودور العمليات النوعية في تسريع عجلتها، مؤكّـداً تمسكَ بلادنا بحق الرد على القصف والحصار، مستعرضاً جملةً من القضايا ذات الصلة، تستعرضُها صحيفة المسيرة في نص الحوار تالياً:

 

 المسيرة: خاص

 

– بداية أُستاذ محمد.. ما تعليقُكم على هذه العملية الواسعة في هذا التوقيت؟

بسم الله الرحمن الرحيم، من الطبيعي في ظل استمرار العدوان ونحن في بداية العام السادس للعدوان الغاشم والحصار الإجرامي على الشعب اليمني، أن يكون هناك ردُّ فعل، ونحن عندما نقرأ سياقَ خمس سنوات من العدوان والحصار وما أحدثه ذلك العدوانُ والحصارُ من الأمراض الفتاكة ومن الأزمة الاقتصادية الخانقة ومن الدمار الهائل في بيوت المواطنين في المؤسّسات وفي الطرقات وفي الأسواق وفي المآتم في الأعراس، في كُـلّ شبر في الوطن يئن من مآلات العدوان، إلى جانب الحصار الذي فتك بالشعب اليمني وأضر باقتصاده، لم يكن ثمة خيارٌ طبيعي سوى الرد، كان لا بُـدَّ من الرد هو رد مشروع وطبيعي كفله القرآنُ الكريم، كفلته الشرائعُ السماوية والقوانين الدولية والأعراف الإنسانية وهو الدفاع عن النفس.

 

– برأيكم أُستاذ محمد، ما هي الرسائل التي أوصلتها العمليةُ مع بداية العام السادس من الصمود في وجه العدوان والحصار؟

عندما نأتي على مشارِف العام السادس فإننا نؤكّـدُ الاستمرارَ في الدفاع عن أنفسنا وعن كرامتنا في مواجهة عدوان ظالم وغاشم؛ لأَنَّه لا يوجدُ لدينا خيار أمام استمرار القصف بالطائرات والحصار الذي لا مبرّر له على الإطلاق، وخَاصَّة أمام فشل الحرب العسكرية التي أثبتت أن الحرب لم تعد إلا أزمة نفسية لدى العدوّ ولم تعد إلّا أزمة أخلاقية ولم تعد إلّا حرباً تدميريةً حتى عليه هو، حتى في جبهاته في جبهات المرتزِقة في كُـلّ مكان في اليمن، اليوم يعاني الجميع؛ بسَببِ هذا العدوان والحصار.

لم يعد هناك أي مبرّر لاستمرار هذا العدوان إلّا جلب البلاء على شعبنا وبالتالي نحن في موقف مشروع وفي موقف مقدس وفي موقف محق أن ندافعَ عن أنفسنا أمام استمرار العدوان وحصاره الذي لم يتوقف لحظةً واحدة.

هذا الحصارُ أوجد الكثيرَ من الآفات، سواء من أمراض الكوليرا والمجاعة والبطالة والحاجة، والمرضى الذين يموتون من الأمراض المستعصية إلى غير ذلك من العالقين من الجرحى والطلاب والتجار ومواطنين مغلق عليهم في بلد فيه أكثر من 30 مليوناً محاصرون، لا يوجد أي خيار.

شعبٌ يُقتل ويُقصف بكل أنواع الأسلحة وتبيع تلك الدول سلاحاً لدول للسعودية والإمارات؛ كي يستمروا في قتل اليمنيين، وبالتالي نحن نعتقد أن الرسالة هي رسالة الدفاع المشروع.

 

– بماذا تفسّرون المواقفَ الدولية التي برزت عقب العملية، في حين لم تظهر أيةَ مواقفَ طيلة خمس سنوات من قتل الشعب وحصاره؟

أولاً بعيداً عن مواقف الدول، نحن لا يهمنا تلك المواقف هي مواقفُ إما أن تكون مشتراةً بالمال أَو هي جزءٌ من بيع السلاح أَو بينها أية حسابات اقتصادية أَو سياسية.

هذا موضوعٌ لن نعولَ عليه ولم نعوِّلْ عليه من أول لحظة، حُورب الشعبُ اليمني وظُلم، لم يكن أحدٌ يستمعُ إلى معاناته وإنما استمعوا إلى معاناته عندما وجدوا السعودية تئن والإمارات تصرخ؛ ولذلك ضجوا على مصالحهم وعلى أموالهم.

 

– كيف تردون على بيانات الدول التي ادّعت حرصَها على السلام بعد أن شعرت بخطر يطالُ مصالحَها؟

نحن لا تهُمُّنا هذه المواقفُ، لو اجتمع من اجتمع وقال من قال، السلام الكل يتحدث عن السلام حتى السعودية وهي تقتلُ الشعب اليمني تقول نحن حريصون على السلام؛ مِن أجلِ العملية السياسية في السلام، لكن الواقع شيء آخر، لا يهمنا القول: لا يهمنا القول المزخرف ولا الكاذب، (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ).

نحن نقول: الذي يهمنا عندما نتحدث عن السلام، نحن نريد السلام نحن في موقف الدفاع نحن المحاصرون نحن المظلومون نجح المستهدَفون ونحن المستضعفون ونحن الذين لا يقف إلى جانبنا لا دول ولا أحد يبيع السلاح نحن محاصرون ولدينا مصلحة السلام عمليا؛ ولذلك نحن نقول: اتركوا عدوانكم ونذهبَ للحوار السياسي.

 

– لو لاحظتم بيانات تلك الدول المستاءة من العملية.. مَن هو الطرف الذي ينبغي عليه فتحُ المجال أمام جهود السلام؟

هناك الكثير من المغالطة بأننا لا نريد السلام، ليعلموا مَن الذي أعلن الحرب مَن الذي أعلنها من واشنطن؟، من الذي يذهب بالطائرات ليقصفَ كُـلّ يوم؟، من الذي يحاصر اليمنيين؛ مِن أجلِ أن لا يعودوا إلى بلدهم؟، هذا شيء معروف، السعودية تقود هذا العدوان رغبةً للرؤية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

عليهم أن يتوقفوا عن العدوان، ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة مرحَّبٌ بها ورحبت بها الجهات الرسمية لدينا، ونحن نريد أن يحصلَ السلام الآن قبل الغد، لكن يحصلُ بإصدارِ قرار صريح وواضح بإيقاف العدوان وترك اليمنيين يتحاورن، أما سلام كما يريد العدوان نستسلم ويغالط يقول يريد السلام وعلى الواقع لا يفتح مطاراً ولا ميناءً ولا أوقف العملية العسكرية ولا القصف الجوي ولا طائرات الاستطلاع ولا الدعم العسكري اليومي الذي يدخل عبر المنافذ السعودية إلى المرتزِقة في الداخل، فهذا كلامٌ يخالفُه الواقع.

 

– كيف سيتعامل اليمنيون مع بيانات الإدانة والصراخ الذي أظهرته الدولُ إزاء العملية؟ وهل ترون أن استمرارَ العمليات النوعية سيسرّع عجلة السلام؟

نحن معنيون بالواقع، الشهداء يسقطون يومياً جراء العدوان والحصار والغارات، هم لا يستمعون عندما نقول في غارة بالأمس لا يهم هذا العالم المترَف أَو بعض الأطراف الدولية أن يُقتل اليمنيون، وقد لاحظنا ذلك خلال خمس سنوت؛ ولهذا نحن عندما نؤكّـد أن الخيارَ الصحيحَ والصائبَ والأسلم والمنطقي هو في الردِّ على العدوان، وَإذَا ارتفعت أصواتُهم وصراخُهم فنحن في الاتّجاه الصحيح ونحن من سيتحَرّك لإيقاف العدوان.

أما بالاستجداء والتضليل والكذب والخداع فقد جربنا كثيراً لم يتوقف العدوان، وهذا حاصلٌ في السنن الكونية عندما تدافع عن نفسك وعن أرضك وعن عِرضك تحصل على السلام، أما بدون ذلك لا يمكن أن تحصلَ عليه في مجتمعٍ دولي أغلبُه منافقٌ وممكن أن يبيعَ اليمنَ، فقد باعه وباع السلاح المحرَّم للمعتدين على اليمن ويُقتل اليمنيون بأسلحة تلك الدول التي تقول إنها ترعى السلام في العالم.

 

– ما تعليقكم على بيان تحالف العدوان الذي مثّل بأنه متفاجِئٌ من العملية التي استهدفت العمقَ السعودي وحاول الاختباءَ تحت مِظلة تفشّي وباء كورونا في المنطقة والعالم؟

هذه مغالطةٌ صريحةٌ وواضحةٌ، وكأن النظام السعودي ليس في حربٍ مفتوحة ومعلَنة على الشعب اليمني، هذا البيانُ هو يناسِبُ أيةَ دولة أُخرى فوجئت بعدوان عليها، سواء من اليمن أَو من أي بلد وهي في سبات عميق ليس بينها وبين أية دولة أية مشكلة.

أما أن يأتيَ وهو يقصفُ بالأمس 60 غارةً في اليمن وقبله أكثرَ من 80 غارة وتدميره المستمر لليمن وحصاره المستمر ثم يقول: هذا اعتداء..، هذا من المغالطات الطبيعية والمألوفة لعدوان غاشم لا يمتلك أي مبرّر على الإطلاق.

عندما يتحدث من المفروض أنه هو من يؤمن بما يدّعي، إذَا كان العالم -كما يقول- في مواجهة كورونا فعليه أن يوقفَ عدوانه صراحةً وأن يذهب لإيقاف الحرب الظالمة والفاجرة والفاشلة، كما أعلن الحرب في منتصف ليل 26 مارس وأبناءُ الشعب اليمني في بيوتهم، وأعلن الحربَ من واشنطن فليعلِنْ إيقافَها من أي مكان يريد.

 

– حسناً.. ما هو مفتاحُ السلام برأيكم إذَا كان العدوانُ والمجتمع الدولي جدياً في تحقيق السلام؟

أولاً على تحالف العدوان أن يُعلِنَ أن هذه الحربَ توقفت ويتوقفُ عملياً عن الاستهداف الجوي والبري والبحري وليقم بفك الحصار، هذا شيء طبيعي.

نحن نقول: نحن الذين في موقع الدفاع؛ لأَنَّنا ندافعُ عن بلدنا من عدوان ومن قصف ومن إجرام بحقنا، أما عباراتُ المغالطة والاستجداء والكذب فقد انكشفت للعالم، والمملكة العربية السعودية في حرب معلَنة على اليمن وهي تقول لديها تحالف ومعها أمريكا وإسرائيل والإمارات ودولٌ أُخرى وهي تستأجر جيوشاً للحرب على اليمن.

أما نحن نتوقف عن الرد على العدوان فهذا غير صحيح. ولذلك نحن نقول: يجب أن يكون هناك تحَرّك صريح وواضح كما قال السيد القائد في خطابه الأخير إعلانٌ صريح وواضح؛ لأَنَّ العملية العسكرية يجب أن تتوقفَ ثم يُترك الحل السياسي بين اليمنيين ليجري مجراه الطبيعي.

الذي يجري أنهم يقتلوننا يحاصروننا يقصفوننا بمختلف أنواع الأسلحة فإذا قمنا بالرد يقولون هذا اعتداء، فليقولوا ما شاءوا، نحن من حقنا الطبيعي الرد، وسنستمر في الدفاع عن أنفسنا وأعراضنا وكرامتنا بكل ما نستطيع كما أقره الله تعالى في القرآن وأقرته كُـلّ الأعراف؛ ولهذا لا يوجدُ خيارٌ أمام كُـلّ المتابعين والمشاهدين في هذه الزمن إذَا هم يتحدثون عن هذا المرض إلا توجيه هذا السؤال إلى العدوان بالأحرى ويقولون له: ‘‘لتوقفوا أنتم عدوانكم الغاشم على الشعب اليمني’’.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com