تقريرٌ أممي جديد: “التحالف” ارتكب كُـلَّ أنواع جرائم الحرب في اليمن

أكّـد تورط أمريكا وبريطانيا وفرنسا:

قتلٌ وتجويعٌ جماعي واغتصابات جماعية..

المسيرة | خاص

أكّـد فريقُ الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة، في تقريره السنوي الجديد بشأن اليمن، تورُّطَ كُـلٍّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بجرائم حرب في اليمن، من خلال دعم السعودية والإمارات اللتين نفّذتا تلك الجرائم، كما أكّـد أن التحالف السعودي الإماراتي استخدم “التجويعَ” كسلاح في حربه على اليمن، وقام أَيْـضاً بتجنيد الأطفال وعرقلة الأعمال الإنسانية واستغلالها لأنشطة عسكرية، إلى جانب مواصلته ارتكابَ مختلفِ الانتهاكات بحق المعتقلين في السجون السرية كالاغتصابات والتعذيب، وجرائم أُخرى جعلت التقرير بمثابة فضيحة أممية جديدة تكشفُ الوجه الحقيقي لـ “التحالف” أمام العالم، وتدين الموقف الدولي المتواطِئ والمستمر بدعم الرياض وأبو ظبي لارتكاب المزيد من تلك الجرائم.

أمريكا وبريطانيا وفرنسا متورطةٌ في جرائم الحرب

التقرير الأممي -الذي حصلت صحيفة المسيرة على نسخة منه- قال: إن كُـلّاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد تخضع للمساءلة بتهمة التورط في جرائم حرب؛ بسَببِ توفير الأسلحة للسعودية والإمارات، موضحاً أن مبيعات الأسلحة الأمريكية والفرنسية والبريطانية لتحالف العدوان “محلُّ تساؤل قانوني”.

وجاء في التقرير أَيْـضاً أن فريقَ الخبراء توصلوا إلى أن كُـلّاً من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية “مسؤولتان عن انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الحرمان من الحَـقّ في الحياة، وممارسة الإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي والتعذيب وسوء المعاملة وَتجنيد الأطفال، وانتهاكات الحريات الأَسَاسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

واستعرض التقرير عدداً من المجازر التي ارتكبها طيرانُ العدوان بحق المدنيين في عدة محافظات، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات من النساء والأطفال والرجال.

 

“فريقُ تقييم الحوادث” السعودي فاقدٌ للمصداقية

وفضح تقريرُ الخبراء ما يسمى بـ”فريق تقييم الحوادث المشترك” الذي أنشأته السعودية؛ لتبرير غاراتها على المدنيين اليمنيين، حيث جاء في إحدى فقرات التقرير أن الخبراءَ الأمميين “يكرّرون” شكوكَهم حول “استقلالية” هذا الفريق، إذ “لا تتوفر أية معلومات عن أدائه ومنهجيته وسياساته وتحليلاته القانونية ومصداقيته”.

وأضاف الخبراء أنه على الرغم من اعتراف الفريق بالجرائم التي يرتكبها تحالف العدوان “في حالات قليلة” إلا أنه “لم يحمل التحالف صراحة مسؤولية أي انتهاك”، وهو ما يكشف أن مهمةَ هذا الفريق في الأَسَاس هي التضليل ومحاولة تبرئة تحالف العدوان من التبعات القانونية لجرائمه.

 

“التحالُفُ استخدم المجاعة كسلاح حرب”

التقريرُ أكّـد أَيْـضاً المسؤوليةَ المباشرةَ لتحالف العدوان عن “المجاعة” والتدهور الاقتصادي في اليمن، حيث أوضح “أن القيودَ التي فرضها التحالف -بما في ذلك الحصار البحري الفعلي وإغلاق مطار صنعاء الدولي- أدت إلى الحد بشكل كبير من الواردات وأعاقت إيصالَ إمدادات الإغاثة، مَا ساهم بشكل كبير في تدهور الاقتصاد في اليمن”. وجدّد التأكيد على اعتبار ذلك “انتهاكا للقانون الدولي”.

وأضاف أن التدابير الذي يتخذها تحالفُ العدوان في هذا الصدد تعتبر “عقاباً جماعياً”.

وأكّـد الفريق الأممي في التقرير أن تحالف العدوان وحكومة المرتزِقة استخدما المجاعةَ “كوسيلة من وسائل الحرب”، بحسب ما أشارت إحدى فقرات “الاستنتاجات” والتي اعتبرت ذلك أَيْـضاً مما يرقى إلى جرائم الحرب.

وقال رئيس فريق الخبراء، كمال جندوبي: إن الفريقَ حقّق في توظيف “الإغاثة” لأهداف عسكرية، وهو ما يعيد التذكيرَ بالأزمة التي افتعلها “برنامجُ الغذاء العالمي” قبل فترة عندما أعلن وقف أنشطته في مناطق سيطرة الجيش واللجان بعد أن رفضت سلطةُ المجلس السياسي مخطّطاتِه لتسييس عمله.

 

انتهاكاتٌ جنسيةٌ بحق المواطنين

التقرير أكّـد أَيْـضاً أن كُـلّاً من السعودية والإمارات وحكومة الفارّ هادي ارتكبت العديدَ من جرائم “القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أَو اللاإنسانية والاغتصاب والاعتداء على الكرامة الشخصية والحرمان من المحاكمة العادلة، وتجنيد الأطفال دون سن 15 واستخدامهم للمشاركة بنشاط في الأعمال العدائية”.

ووثّق التقريرُ جانباً من جرائم الاغتصاب الجنسي التي نفّذتها المليشياتُ التابعة للإمارات والسعودية، حيث أوضح أن أعضاء ما يسمى “الحزام الأمني المدعوم من الإمارات” وكذلك أعضاء القوات التابعة لحكومة المرتزِقة ارتكبوا 37 انتهاكاً جنسياً بين عامَي 2016 وَ2019، موضحاً أن “أفراد في اللواء 35 مدرّع بتعز اغتصبوا امرأة وصبيين وحاولوا اغتصابَ فتاة، واعتدوا جنسياً على رجل وفتى”، فيما قام “أفرادُ الحزام الأمني باغتصاب 18 امرأة وأربعةِ أولاد وفتاة، وحاولوا اغتصابَ امرأة، وخطفوا ستَّ نساء”، وأن “هذه الحالات هي جزء بسيطٌ من نمطٍ أوسعَ من العنف الجنسي”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com