تصدع حِلف المستكبرين

 

سعاد الشامي

ما رأيكم لو نرجع معاً إلى بداية العدوان لنقرأ سويا وقائع الأحداث بتعمق وتسلسل كامل ومن ثمّ نحملها ونعرضها على عقولنا جملة واحدة لنقيس الوضع الذي نحن عليه اليوم؟!

أوَلسنا اليوم نعيشُ حالةً من القوة والتحدي؟!

المفترَضُ في قوانين الحروب أن أربعة أعوام من القصف والقتل والدمار والحصار المستمر كفيلة بصنع الوهن والضعف في أوساط المجتمع اليمني بكل الفئات وفي شتى النواحي وجميع المجالات.

لماذا في اليمن انقلبت معادلة الأحداث؟

لماذا لم يستطِع تحالف العدوان بكل ما يمتلكه من قوة سلاح ومال ودعم دولي وأممي أن ينزل بنا إلى الوضعية التي أرادها لنا وارتقينا نحن إلى حيث نريد؟!

أوَلم يراهن رواد العواصف الحمقى على أسابيع معدودة لتحقيق أهدافها في اليمن؟!

كيف مرت السنة تلو السنة ومازال وسيظل مسمى الاستسلام والخنوع لدى اليمنيين ضمن قائمة المستحيلات؟!

لماذا بدأ التفكك والانهيار والضعف اليوم يعتري تحالف العدوان ونحن اليوم نسمع دولة ماليزيا تلحق بسابقاتها وتعلن انسحابها من تحت رداء التحالف الإجرامي؟

هل زالت الإغراءات التي دفعت لتلك الدول للمشاركة في سفك دماء اليمنيين الأبرياء؟!

أم أن السحر انقلب على الساحر والتحالف الذي كان هدفه الأول إضعاف اليمنيين أوصلهم إلى هذه القوة العصية المكتسبة من عدالة القضية وجور المظلومية ومشروعية الجهاد والدفاع المقدس عن الأرض والعرض وَالتي أدرجت أحلامه في مهب الريح وكسرت شوكته الإجرامية وقاربت على جز رؤوسه المستكبرة وتسويتها بالأرض.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com