ليلةُ القدر والنور والملائكة والروح في رمضان

 

القاضي/ حسين محمد المهدي

ليلة الشرف العظيم، ليلة التقدير والتدبير والفضل الكبير، ليلة نزول القرآن على محمد (ص) اختارها الله لبدء نزول الوحي

إنها ليلة تفيض بنور الله نور القرآن ونور رسول الإسلام محمد (ص) ونور الحكمة والبيان.

ونور الإيمان الذي ينشئ آثارا في واقع حياة الإنسان استقامة وصلاحا لشؤون الحياة.

شرف الله ليلة القدر بجزيل الفضل الذي بينه الله في القرآن الحكيم (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُـلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

لقد وصفت بالبركة لكثرة خيرها وعظيم شأنها

فمن خصائصها أنه أنزل القرآن فيها

ومن خصائص ليلة القدر

ان الحق سبحانه وتعالى ذكر بأنه يفرق فيها كُـلّ أمر حكيم

فكلما هو كائن في السنة المقبلة من خير وشر وتقدير وتدبير، فقد جرت فيه أوامر الله المحكمة وتدبيره المتقن ذلك تقدير العزيز الحكيم

فهي ليلة تفيض بالخير

فكيف لا يتحرى الصائم قيامها عله يدرك خيرا لم يدركه من قبل.

ومن خصائص ليلة القدر

كثرة الثواب والأجر فيها، فهي كما قال سبحانه (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألف شَهْرٍ).

ومنها: أن الملائكة تتنزل فيها بالخير والبركة والرحمة

ومنها: نزول جبريل عليه السلام بالبركة والرحمة فيها والذي عناه وخصه الله بالذكر معبرا عنه ب (الروح)

ومنها: أن الله جعلها سلاما، فهي ليلة سلام للمؤمنين.

إنه من الشرف أن يحصل الإنسان على سلامة الضمير

وسلامة المعتقد

وسلامة المجتمع

والسلامة من العقاب ربما أدركه الصائمون ذلك كله بسلامة نيتهم، وسلامة توجّـههم، وسلامة احيائهم لليلة القدر

هذه الليلة المباركة التي أفرد الحق سبحانه وتعالى في شرفها وفضلها وبيان وقتها وما يحدث فيها سورة من كتاب الله يتلى على مر الزمان إلى يوم القيام.

الصائمون تنير التقوى قلوبهم لطاعتهم لله وايثار رضاه وطلب مغفرته فتستيقظ لتلتمس ليلة القدر في العشر الأواخر في رمضان طلبا لعفو الله ومغفرته وطمعا في ثوابه وجزيل عطائه.

فالتقوى تحرس قلوبهم من إضاعة أوقاتهم.

فأرواحهم تتوق إلى إدراك ليلة القدر علهم يحصدون الثواب وينجون من العقاب.

الصائمون ثابتون لا تزعزعهم الفتن ولا تثنيهم عن مواقفهم في نصرة دين الله المحن هم على يقين من نصر الله للمجاهدين في فلسطين يؤثرونهم بأموالهم ويخصونهم بدعائهم: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى‏ نَصْرُ اللَّـهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّـهِ قَرِيبٌ).

فثبات المجاهدين في فلسطين والبحر العربي والأحمر له مكانة كبيرة عند الله قد لا يعدلها شيء، ففي الحديث (إن في الجنة مِئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين كُـلّ درجتين كما بين السماء والأرض)،

فاقتناص الفرصة واغتنام الفضيلة فضيلة

تعازينا الحارة للشعب الإيراني المسلم وقائده الإمام علي الخامنئي في ضحايا القنصلية الإيرانية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في سوريا ونسأل الله للشهداء الرحمة وأن يسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة وأن يلهم الأُمَّــة الإسلامية الأخذ بثأرهم والسير على نهجهم.

الشكر والثناء الجميل للمجاهدين في فلسطين وفي البحر الأحمر والعربي ومحور المقاومة -اليمن لبنان العراق إيران سوريا-

العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والخزي والهزيمة للكافرين والمنافقين (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com