ثمرةُ الصمود اليمني أمام العدوان الصهيوأمريكي

 

عدنان عبدالله الجنيد

الحمد لله القائل: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)، البقرة- آية (249).

الشعب اليمني في إيمانه ويقينه لن يهون ولن يستكين، ولن يرجع، ولن يخضع إلا لله رب العالمين، من المعروف عن هذا الشعب التصدي للغزاة على مدار التاريخ؛ لأَنَّ الحرية والاستقلال جزء من تكوينه الذاتي والنفسي والمعنوي؛ لهذا سميت اليمن مقبرة الغزاة.

ثمرة الصمود الوطني للشعب اليمني في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي هو هزيمة هذا العدوان وتمريغ أنفه بالتراب، وهذا ما أكّـده السيد حسن نصر الله قائلاً: (انتصار الشعب اليمني بابُ فرج على جميع شعوب المنطقة)، وتمثل هذا الفرج في ركيزتَينِ هما:-

أولاً: ركيزة الوعي؛ فمن ثمار انتصار الشعب اليمني على العدوان الصهيوأمريكي ما يلي:

– كسر حاجز الخوف والصمت والهزيمة النفسية المصطنعة في شعوب المنطقة.

– نقل الخبرات الجهادية والعسكرية التي سطّرها الشعب اليمني في ردع العدوان الصهيوأمريكي إلى فصائل المقاومة للاستفادة منها لشن عمليات هجومية على الكيان المغتصب.

– توحيد فصائل المقاومة، وإيجاد غرفة عمليات مشتركة بين فصائل المقاومة في دول المحور.

– إفشال صفقة القرن.

– فضح وتعرية مواثيق الأمم المتحدة والدولية والأنظمة العربية.

– تصحيح المسار الثقافي المغلوط المتغلغل في الشعوب العربية بصمتهم المخزي تجاه القضية الفلسطينية.

ثانياً: ركيزة الجهاد، المواجهة المباشرة مع ثلاثي الشر: (أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني) في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، بخروج شعب الإيمان والحكمة إلى جميع الساحات والميادين، مفوضين قائد الثورة لنصرة غزة؛ وهذا ما ميزه عن غيره من الشعوب، وقد أثمرت هذه الركيزة في ما يلي:

– إعادة البحر الأحمر إلى الحاضنة العربية.

– إغلاق باب المندب حتى يتم رفع الحصار على غزة.

– منع مرور سفن ثلاثي الشر في البحر العربي وخليج عدن والمحيط الهندي حتى يتم رفع الحصار على غزة.

– تنفيذ العديد من العمليات النوعية بالصواريخ الباليستية والطيران المُسيَّر على المواقع العسكرية للعدو الإسرائيلي في أم الرشراش “إيلات” وإلحاق به خسائر اقتصادية باهظة.

– التحرُّر من هيمنة قوى الاستكبار العالمي وتوجيه البوصلة نحو العدوّ الحقيقي للأُمَّـة الذي أخبرنا الله به في الهدي الإلهي، وهذا ما أكّـدة قائد الثورة في خطابه الأخير: “نوضح للجميع أننا حريصون جِـدًّا على التفاهم والسلام مع كُـلّ الدول العربية والإسلامية، وعلى الأُخوَّة، وعلى مستوى العلاقات الإيجابية، وليس لدينا توجّـه عدائي تجاه أي بلد عربي، ولا لأية دولة عربية وإسلامية، موقفنا فيما نحن عليه في هذه المرحلة: نحن الآن في مواجهة واضحة ومباشرة بيننا وبين ثلاثي الشر (أمريكا و”إسرائيل” وبريطانيا)، في ظل المرحلة الراهنة، العدوان الإسرائيلي على غزة، ووقف بلدنا بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه، الموفق المشرف، الموقف المفترض من كُـلّ أبناء الأُمَّــة”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com