وزير حقوق الإنسان: العدوان السعوديّ الأمريكي قتل اليمنيين بالأسلحة المحرَّمة والقنابل العنقودية والفسفورية

خلال فعالية لوزارتَي الخارجية وحقوق الإنسان

 

المسيرة | صنعاء:

نظَّمت وزارةُ حقوق الإنسان بالشراكة مع وزارة الخارجية، الثلاثاء، مؤتمراً صحفياً بمناسبة اليوم الوطني للصمود ومرور تسع سنوات من العدوان السعوديّ الأمريكي تحت عنوان “جرائم عدوانية خطيرة.. وعدالة دولية مفقودة”.

وخلال المؤتمر، اعتبر وزير الخارجية، المهندس هشام شرف عبدالله، أن “يوم الصمود الوطني يمثل هزيمة لتحالف العدوان بقيادة أمريكا وأدواتها السعوديّة والإمارات”، مبينًا أن “الجميع يتذكر عشية الـ 26 مارس 2015، يوم شن تحالف العدوان السافر قصفاً على الشعب اليمني بطائراته استهدف من خلالها مطار صنعاء الدولي والعديد من المنشآت الحيوية، معتقداً أنه سيغير واقع الحال الذي حدث باليمن”.

وأشَارَ إلى “العهد الجديد للشعب اليمني في مواجهة تحالف عربي غربي لإخضاع اليمن وإعادته إلى زمن الوصاية والهيمنة والارتهان للخارج”، موضحًا أن “اليمن بعد تسع سنوات من العدوان والحصار أصبح قوياً، وما يضاف إلى يوم الانتصار على قوى العدوان هو تدخلنا اليوم في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومواجهة العدوّ الصهيوني الذي عاث فساداً منذ عقود ولم يقف في وجهه أي أحد من الدول العربية والإسلامية”.

من جانبه أوضح وزير حقوق الإنسان علي الديلمي، أن “انعقاد المؤتمر مع الذكرى التاسعة ليوم الصمود الوطني للشعب اليمني هو للتأكيد على أن العدوان ارتكب كافة الجرائم الدولية الأشد خطورة المنصوص عليها في القانون الجنائي الدولي وتوافرت فيها كافة أركانها وأثبتت المسؤولية الجنائية لقيادات أنظمة دول العدوان ومرتزِقتها”.

واستعرض وزير حقوق الإنسان، حجم الكارثة الإنسانية التي تعرض لها اليمن جراء العدوان والحصار وما رافق ذلك من أعمال عدوانية وممارسات إرهابية أسفر عنها قتل وجرح الآلاف من المواطنين معظمهم أطفال ونساء وتدمير الأعيان المدنية والثقافية والدينية، منوِّهًا إلى أنه “وخلال التسع السنوات من زمن العدوان والحصار تعمد التحالف ومرتزِقته التفنن في قتل اليمنيين بمختلف أنواع الأسلحة المحرَّمة، ومنها القنابل العنقودية والفسفورية والنيترونية؛ الأمر الذي جعل أمريكا وبريطانيا وفرنسا تحوّل اليمن إلى حقلِ تجاربَ لأسلحتها الفتَّاكة التي أجهزت بكل وحشية على آلاف المواطنين الآمنين في مساكنهم”.

وكشف الديلمي عن “تسبُّبِ تحالف العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي في قتل وإصابة 50 ألفاً و25 شخصاً منهم أربعة آلاف و123 شهيداً من الأطفال وإصابة أربعة آلاف و992 طفلاً واستشهاد أربعة آلاف و486 امرأة وإصابة ثلاثة آلاف و57 امرأة، مؤكّـداً أن هذه الإحصائية غير نهائية”، مُشيراً إلى وزارة حقوق الإنسان بالتعاون مع الجهات والمنظمات المحلية ستعمل خلال الفترة المقبلة على مسح شامل للأضرار التي تعرض لها اليمن في كُـلّ المسارات والمستويات نتيجة عدوان التحالف الأمريكي السعوديّ الإماراتي للوصول إلى إحصائيات نهائية.

وتطرق إلى أضرار العدوان المباشرة التي طالت البنية التحتية وألحق دماراً شاملاً بالموارد المائية والمحاصيل الزراعية والثروة السمكية وتدمير القطاع الصحي ومؤسّسات التعليم بمختلف مستوياته وأنساقه الأَسَاسية والمهنية والأكاديمية والأضرار بالمؤسّسات القضائية، وهجمات العدوان المتكرّرة على المطارات والموانئ البحرية ومحطات الوقود وناقلاته وتوليد الكهرباء والقصف المتعمد للجسور والطرق والممارِّ والمنافذ البرية والبحرية والجوية.

واعتبر وزير حقوق الإنسان، جرائمَ تحالف العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي، تعديًا واضحًا وصريحاً لقواعد القانون الإنساني الدولي ونصوص موارده التي تحرّم وتجرّم استهداف الأعيان المدنية تحت أي ظرف أَو ضمن أي تقدير محتمل، مؤكّـداً أن “استهداف العدوان للأعيان المدنية وما حصل من نتائج كارثية، كان له الأثر غير المباشر على ملايين اليمنيين ووفاة نحو مليون و400 ألف مواطن أغلبهم أطفال ونساء لأسباب متعددة”.

ولفت إلى أن “الشعب اليمني بالرغم من حرب التحالف الأمريكي السعوديّ الإماراتي والمجازر والقتل والتشريد والحرب الاقتصادية خلال تسع سنوات، لم يستسلم ولم يُهزم، وإنما ازداد صموداً وعزيمة وإصراراً على الصمود وتحقيق الانتصار”.

وحَيَّا وزير حقوق الإنسان، قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي قاد اليمن في المرحلة الأصعب ونجح بصبره وثقته بالشعب اليمني في قلب الموازين وتغيير المعادلات والانتصار للحق والتاريخ ولمظلومية اليمن، مشيداً ببسالة أبطال القوات المسلحة اليمنية وبتضحيات المرابطين في جبهات الدفاع عن اليمن وبدور القوة الصاروخية والقوات البحرية والمجاهدين في مراكز الدراسات والأبحاث لتطوير القدرات العسكرية اليمنية الرادعة.

وبيّن الوزير الديلمي أن “صمود اليمن وانتصاره كانَ مِن أجل فلسطين وفي سبيلها وأن العدوان على اليمن كان عدواناً على فلسطين وشعبه وقضيته، وبعد أن صمدت صنعاء لأكثر من تسع سنوات واستطاعت تغيير المعادلات، تدخلت بشكل مؤثر في إطار جبهات المساندة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة صهيونية منذ ستة أشهر”.

في السياق، استعرض مدير إدارة الحقوق والحريات بمكتب رئاسة الجمهورية، علي جسار، ملخص التقرير الرسمي التاسع للجمهورية اليمنية بعنوان “العدوان والحصار.. جرائم دولية خطيرة.. عدالة دولية مفقودة منذ مارس 2015م حتى مارس 2024”.

وتناول التقرير الوضع الإنساني والمعاناة التي تكبدّها الشعب اليمني خلال تسع سنوات وما سببه من تدهور لحقوق الإنسان اليمني وتدمير للبنية التحتية في جميع المحافظات وسقوط ضحايا مدنيين ونقص حاد في الموارد الأَسَاسية ونزوح داخلي وتأثر كافة قطاعات الاقتصاد اليمني وتضرر القطاعات الحيوية والإنتاجية وتعرض السكان لمخاطر كارثية.

واحتوى التقرير على معلومات شاملة عن آثار وانعكاسات انفجار القنابل العنقودية ومخلفات العدوان، والأضرار والآثار المادية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، وكذا أرقام وإحصائيات حول أضرار العدوان على البنية التحتية والمنشآت اليمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com