رئيس اللجنة العسكرية للمفاوضات قائد محور همدان بن زايد اللواء الركن يحيى عبد الله الرزامي في حوار خاص لصحيفة “المسيرة”: لا عُـــذرَ للجميع أمام الله بأن نقفَ متفرِّجين وإخوانُنا يُذبَحون في حرب إبادة جماعية بغزة

 

المسيرة – حاوره أحمد داوود

دعا رئيسُ اللجنة العسكرية للمفاوضات، قائد محور همدان بن زايد، اللواء الركن يحيى عبد الله الرزامي، العالَمَ لتفعيل كُـلّ جُهدٍ لإيقاف نزيف الدم في غزةَ ورفع الحصار وإدخَال الدواء والغذاء لإخواننا في فلسطين.

وقال اللواء الرزامي في حوار خاص لصحيفة “المسيرة”: “إذَا لم يستجب العدوّ الأمريكي والبريطاني بإيقاف الحرب على غزة فهم يصرون على توسيع الحرب ولن تكون في صالحهم أبداً”، موصلاً رسالته للعدو الإسرائيلي والأمريكي بقوله: “لا مكانَ آمنًا لليهود وهم يقصفون إخوانَنا المسلمين في قطاع غزة”.

ووصف العملياتِ العسكريةَ للقوات المسلحة اليمنية “بالإنجاز الكبير”، مؤكّـداً أنها كسرت حاجزَ التردّد في مواجهة الأمريكيين والبريطانيين الذين ورَّطوا أنفسَهم بالحرب على غزة واليمن وأنهم سيفشلون ويُهزَمون مهما كانت لديهم من قوة.

إلى نص الحوار:

 

بداية سيادة اللواء، كثيرة هي الأحداث والملفات، سواء على الصعيد المحلي أَو الدولي.. لكن سنبدأ معكم من مشاركة القوات المسلحة اليمنية في عملية (طُـوفان الأقصى) ومساندة إخواننا في قطاع غزة.. ما أهميّة استهداف “أم الرشراش” وما تأثير هذه العمليات على العدوّ الصهيوني؟

في البداية نشكُرُ لكم إتاحةَ هذه الفرصة لنتحدَّثَ من خلال صحيفة “المسيرة” عن مظلومية إخواننا في فلسطين الحبيبة، وبالأخص ما يجري في قطاع غزة.

إننا كما قال مولانا السيد القائد لهم: “لستم وحدكم؛ فالشعب اليمني كله معكم” والغالبيةُ من المسلمين وأحرار العالم معكم.

وبالنسبة لسؤالكم فَــإنَّ مشاركة القوات المسلحة اليمنية في عملية (طُـوفان الأقصى)، واستهداف “أم الرشراش” المحتلّة، والتي يسمِّيها العدوّ الصهيوني “إيلات” لها أهميّة كبيرة، يمكن اختصارها في الآتي:

أولاً: أسهمت في انخراط اليمن عمليًّا في نُصرةِ إخواننا الفلسطينيين.

ثانياً: كسرت حاجزَ التردّد عن المشاركة في نصرة أهلنا، فكما هو معروف فَــإنَّ القوى الاستكبارية العالمية المتمثلة في أمريكا تريد أن تمكّن “إسرائيل” من القضاء على إخواننا في غزة العزة.

ثالثاً: ليعلم العدوّ الإسرائيلي ومن خلفه الأمريكي أنه لا مكانَ آمناً لليهود، وهم يضربون إخواننا المسلمين في غزة العزة؛ لأَنَّ اليهود كانوا يظنون أن “أم الرشراش” في مأمن من صواريخ ومسيَّرات المسلمين؛ ولذا فَــإنَّ قصف، أَو استهداف “أم الرشراش” يفقدهم ذلك.

رابعاً: إيصال الضرر المباشر بالاقتصاد الإسرائيلي، وغير ذلك.

 

بالنسبة لعمليات القوات المسلحة اليمنية في البحرَينِ الأحمر والعربي ومضيق باب المندب.. ماذا حقّقت؟ وما أهميتُها الاستراتيجية؟ وما مدى تأثيراتها على الأعداء، وما هي خططُ اليمن الاستراتيجية لتفعيل الموقع البحري؟

أولاً: العملياتُ العسكرية اليمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب حقّقت هُــوِيَّتَنا الإيمَـانية وإسلامَنا العظيم الذي يأمُرُنا بنصرة إخواننا المسلمين بقوله تعالى: [وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكم كافَّةً] صدق الله العظيم.

وأيضاً حقّقت للمسلمين أهميّةَ قيادةِ أهل البيت -عليهم السلام- المتمثّلة في ذِكر مولانا السيد حسين بدر الدين الحوثي -عليه السلام- وقيادة مولانا السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-.

والواقعُ أن اليمنَ -حكومةً وشعباً- تتميَّزُ على سائر شعوب العالم الإسلامي بهذه المواقف العظيمة؛ مما انعكس إيجاباً على إخواننا في فلسطين، وكُلِّ محور المقاومة، وغالبية الأُمَّــة الإسلامية، وأحرار العالم، فاشتدت معنوياتهم، وارتاحت قلوبهم، كما أنها كسرت حاجز التردّد في مواجهة الأمريكيين والبريطانيين أئمة الكفر، وهذا في حَــدّ ذاته إنجازٌ كبير، كما قال الإمام علي -عليه السلام- “إذا هِبْتَ أمراً فقع فيه”.

كذلك حقّقت العمليات ضرراً بالغاً في الاقتصاد الإسرائيلي على جميع المستويات، وأثرت على الأعداء والأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين تأثيراً كَبيراً عبروا عنه هم بأنفسهم.

وهنا نؤكّـد أن لليمن خططه الاستراتيجية في تفعيل هذا الموقع البحري الهام، بحسب توجيه السيد القائد عبد الملك بدر الدين -يحفظه الله- والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس مهدي المشَّاط، وإخوانه من أعضاء المجلس السياسي الأعلى والقيادات العسكرية في حينه وحسب ما تقتضيه الحاجة.

 

كيف تقيمون المواجهة المباشرة مع العدوّ الأمريكي والبريطاني، وما أوراق الضغط التي تمتلكها اليمن لفك الحصار عن غزة، وإلى أين تتجه الأمور في حال استمرار ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا و”إسرائيل” في التصعيد؟

نُقَيِّمُ المواجَهَةَ مع العدوّ الأمريكي والبريطاني مثلما قال السيد القائد -يحفظه الله-: “كنا نتمنى ذلك من زمان”؛ لأَنَّهم أئمة الكفر ورأس النفاق ومحور الشر، وهم من يدعمون العدوّ الإسرائيلي بكل المواقف، لحرب إخواننا في غزة العزة، الحرب التي لم يسبق لها مثيل حتى في الحرب العالمية، وهما الدولتان المتخليتان عن كُـلّ القيم الإنسانية؛ لمنعهما إيقافَ الحرب في غزة وإدخَال الدواء والغذاء وحليب الأطفال بالفيتو الأمريكي الوقح، فقد ورّطوا أنفسهم باستمرار الحرب على غزة وعلى اليمن، وسوف يفشلون وينهزمون مهما كان لديهم من قوة.

أما بالنسبة لأوراق الضغط التي تمتلكُها اليمن؛ فنحن أُمَّـة مسلحة مؤمنة متوكلة على الله، ومستجيبة لنداء الله، ونداء قائد المسيرة الحكيم والشجاع والحريص على بذل الجهد لإيقاف الحرب على غزة بشتى الوسائل، ولله عاقبة الأمور، ونحن أَيْـضاً معوِّلون بعد الله على كُـلّ مسلم غيور على دينه وأمته في الضغط معنا؛ مِن أجل تظافر الجهود؛ ليجديَ ذلك الضغطُ ويثمر.

كما ندعو العالم لتفعيل كُـلّ جهد لإيقاف نزيف الدم في غزة، ورفع الحصار وإدخَال الدواء والغذاء لإخواننا في فلسطين، وبالأخص غزة الجريحة، وإن لم يستجيب العدوّ الأمريكي والبريطاني بإيقاف الحرب على غزة، فهم من يصرون على توسيع الحرب، ولن تكون في صالحهم أبداً، هذا وعدٌ محكومٌ في كتاب الله، قال تعالى: [فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ] صدق الله العظيم.

 

ما تأثيرُ غارات العدوان الأمريكي البريطاني على القدرات العسكرية اليمنية؟

هذا عبَّرَ عنه السيدُ القائد عبد الملك الحوثي –يحفظه الله- حين قال: “لن تؤثر في شيء”، وقد رأيتم كيف قام سلاح الجو الأمريكي البريطاني بقصف سيارة لأحد المواطنين تحمل مواداً بلاستيكية؛ ظناً منه أنها صواريخ، وهكذا (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم.

 

كيف تقيِّمون التفاعُلَ الرسمي لليمن مع أحداث غزة بعد عملية (طُـوفان الأقصى)؟

التفاعُلُ الرسمي لليمن بعد عملية (طُـوفان الأقصى) عبر ما ترونه ويراه العالم في الحضور الجماهيري في الساحات منذ اليوم الأول، وَأَيْـضاً ما تلاه من توجيهات للسيد القائد بالمباشرة والانخراط في الحرب لنصرة إخواننا في غزة على جميع المستويات، مردّداً على مسامع الجميع قول الله تعالى: [إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ] صدق الله العظيم، وهذا ما حصل فعلاً.

 

ما أهميّةُ الخروج الجماهيري المليوني كُـلَّ جمعة في صنعاء وعموم المحافظات لمساندة غزة؟

أهميّةُ الخروج الجماهيري المليوني في المظاهرات في صنعاء وكلّ المحافظات، هو للتعبير عن الموقف الواحد والمصير الواحد على إخواننا في فلسطين، وهي رسالة للعدو الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي أننا جادون وصادقون فيما نقوله ونفعله من نصرة إخواننا في غزة العزة، وأن الخروج من أهم الجهاد؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: [وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ] صدق الله العظيم، وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- “رحمَ اللَّهُ امرِئًا أراهم اليومَ مِن نفسِهِ قوَّةً)، وها نحن اليوم نراه من أنفسنا عزة.

 

ما دلالةُ الإطلالة الأسبوعية للسيد القائد للحديث عن أحداث غزة وما يتعلق بها؟

الإطلالةُ الأسبوعيةُ للسيد القائد –يحفظه الله- هي أولاً تعطي الأُمَّــةَ الإسلامية أهميّةَ قيادة آل البيت -عليهم السلام- القيادة التي تهتم لأمر المسلمين، وتحزن لحزنهم، وتفرح لفرحهم، وتغضب لغضبهم، وتقاتل عدوهم؛ فإطلالة السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي –يحفظه الله- تعطي دفعة للمؤمنين، هي الانطلاقة لتؤكّـد للشعب مصداقية قيادتهم الحكيمة، وتقوم بدورها الجهادي في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس من التحريض للمؤمنين، والتبيين لهم كما قال الله -عز وجل- لرسوله محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا) صدق الله العظيم.

 

ما أهميّةُ العروض العسكرية والشعبيّة والدورات الخَاصَّة والوقفات الاحتجاجية اليمنية المساندة لإخواننا في قطاع غزة خلال هذه المرحلة؟

العروضُ العسكرية والشعبيّة، والدورات الخَاصَّة والوقفات الاحتجاجية بـ (طُـوفان الأقصى) في هذه المرحلة تؤكّـد أننا كشعب يمني جزءٌ لا يتجزَّأُ من (طُـوفان الأقصى)، وأن الدورَ الأكبر يقعُ على اليمن في الاستنفار العام للأُمَّـة، والاستمرار في الجهاد في سبيل الله، لوجود البشارة النبوية في قول الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- “إني لَأَجدُ نَفَسَ الرحمن من قبل اليمن”، ولوجود القيادة العظيمة والحكيمة، من آل البيت -عليهم السلام- وللدور الهام والبارز فيه لنصرة الأجيال ونصرة السلام والمسلمين، وفي كُـلّ مراحل التاريخ.

 

ما مدى التنسيق بينكم وبين الفصائل الفلسطينية وفصائل محور المقاومة في خوض هذه المعركة مع الأعداء؟

قيادتُنا الحكيمة ممثلة بالسيد القائد، والرئيس المشاط -يحفظهما الله- على تواصل مُستمرّ، وتنسيق متواصل مع كُـلّ أطراف المحور، ومع كُـلّ غيور على الإسلام والمسلمين، ونأمل أن يشمَلَ التنسيقُ الأُمَّــة العربية والسلامية، وأن تكون القضية الفلسطينية هي القضية المصيرية للأُمَّـة قولاً وعملاً، وهذا ما نريده بإذن الله.

 

ما انعكاساتُ عمليات اليمن المساندة لغزة على مسار السلام في اليمن؟

اليمنُ شعبٌ عربي مسلم، ويحب فلسطين من أعماقه، وينبغي على الجميع ألا يكونَ السلامُ والأُخوة بينهم على حساب نصرة إخوانهم في فلسطين، وموقفُنا من القضية الفلسطينية، ومناصرة إخواننا في غزة، جزء لا يتجزأ من إيمَـاننا وهُــوِيَّتنا الإيمَـانية، ولن يساومنا فيها قريب أَو بعيد، ونحن نرى أن وقوفَ اليمنيين قاطبةً لنصرة إخوانهم في غزة من العوامل الأَسَاسية لتقريب وجهات النظر، وأنه مهما اختلفت، فسوف تتوافقُ بقيادة السيد عبد الملك، ونُصرةً لإخواننا في غزة، وهذه أهمُّ عوامل الاتّفاق.

 

كيف تقيِّمون الموقفَ السعوديّ والإماراتي تجاه عمليات اليمن المساندة لغزة؟

نقيّمُ موقفَ السعوديّة والإمارات تجاه عمليات اليمن المساندة لغزة بـ “الإيجابية” من خلال عدم مشاركتهم في التحالف الأمريكي للدفاع عن ملاحة كيان العدوّ الإسرائيلي في البحر الأحمر، ونتمنى من كُـلّ مسلم التحَرّك والمساندة، وإدخَال الطعام والدواء لإخواننا في غزة؛ فلا عذر للجميع أمام الله، علينا وعليهم جميعاً، ويكفي موقف واحد كما يقول الله تعالى: [وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً] فلا عذر للسعوديّ ولا للإماراتي، ولا لأي عربي، ولا لأي مسلم، ولا للجميع بأن نقف متفرجين، وإخواننا يُذبَحون في حرب الإبادة الجماعية بغزة.

 

ما مدى استعدادِكم لمواجهة أي تحَرّك برِّيٍّ محتمَلٍ من قبل مرتزِقة العدوان لإعاقة عمليات اليمن؟

أولاً: لا داعيَ لأي تحَرّك عسكري بري من أية جهة؛ لأَنَّ ما يشغل بالَ الجميع هو الحربُ على غزة العزة، وهذا ما يخاطبُنا به القرآنُ الكريم، قال تعالى: [وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً] والعدوُّ الحقيقي والأَسَاسي للأُمَّـة هو: أمريكا و”إسرائيل”، وهم اليهود.

 

ما رسالتُكم للقوات المسلحة والقوات البحرية الذين يخوضون غِمارَ مواجهة مشرِّفة مع ثلاثي الشر أمريكا وبريطانيا و”إسرائيل”؟

رسالتنا أخي العزيز للقوات المسلحة، والقوات البحرية الذين خاضوا غمار المواجهات المشرفة، مع ثلاثي الشر أمريكا و”إسرائيل” وبريطانيا: واصلوا بكل جد، وجهاد، واستبسال حربكم وجهادكم في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدِّس”.. نحن معكم ضد أئمة الكفر الذين لا إيمَـان لهم، وأنكم أنتم ومَن معكم الغالبون، والفائزون في الدنيا والآخرة، وَكما لنا الشرفُ أن حفيدَ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- قائدنا، وأننا نقف في وجه تحالف الشر؛ نُصرةً لإخواننا في غزة، وإعادة أملها في دين الأُمَّــة، وحسبنا لله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

 

ما رسالتُكم للشعب اليمني وخروجه المليوني في جميع الساحات؟

أقولُ للشعب اليمني شعب الإيمَـان والحكمة: إنكم مؤهَّلون لحمل راية الإسلام، كما قال اللهُ عنكم وهو يخاطب غيرَكم ويهدّدُهم بكم، قال الله تعالى: [فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ] صدق الله العظيم.

وقول رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- “إني لَأَجِدُ نَفَسَ الرحمن من قبل اليمن”، “الإيمان يمان والحكمة يمانية”، وأنتم تمثلون اليوم الإيمان والحكمة، فحافظوا على ذلك، والله يرعاكم.

 

ما رسالتُكم للدول المطبِّعة والشعوب العربية الصامتة تجاه ما يحدث في غزة؟

نقول لهم: بسم الله الرحمن الرحيم: [أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ] صدق الله العظيم.

ونقول: أين عزتُكم وكرامتكم لنصرة إخوانكم، والوقوف في وجه عدوكم المتربِّص بالجميع وقد تغيَّر الزمان.. لا تخشوهم ولنخشَ الله جميعاً.

ونؤكّـدُ أنَّ مَن لم يكن له دور في نصرة أهله في غزة، فهو من سيخسر، ونحن لا نحبُّ لأي عربي مسلم الخسارةَ، وعلى زعماء العرب أن يقتدوا بالسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- الذي دعا الشعبَ للخروج فلبَّاه، وعلى الشعوب أن تقتديَ بالشعب اليمني، الذي لبَّى قيادته.

ونقولُ للشعوب العربية الصامتة تجاه غزة: “واللهِ لن تمحوَ “إسرائيل” ومن معها بجرائمِها وحربها وإبادتها الجماعية، في غزة.. لن تمحوَ ذلك من ذاكرتنا، بل سنحوِّلُها من غزةَ إلى عِزة”.

والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.

اللهُ أكبر.. الموتُ لأمريكا.. الموتُ لإسرائيل.. اللعنةُ على اليهود.. النصرُ للإسلام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com