إن كان القاضي هو السفاح.. فما سيكون الحكم على الضحية؟!

 

أم الحسن الوشلي

لنمشِ قليلًا على وتيرة الأمم المتحدة والقوانين والأنظمة الدولية الحامية للبشرية والمحافظة على السلام والحقوق الإنسانية الخرافية.

– إباحة سفك الدماء، واغتصاب الأوطان وتشريد الأطفال وسحل الثكالى، هذا صراعٌ طبيعي بل وواجبٌ إن كان في إطار راحة اللوبي الصهيوني ويحق لأمريكا أن ترفض رفع قضية إبادة جماعيةٍ في هذه الجريمة التي لم يسبق لها أن حصلت في التاريخ.

وإن كانت حريةُ التعبير والديمقراطية ستسمح لك بأن تقف في وجه الطغاة وكشف الحقائق ورفع الظلم عن البشرية وحماية نفسك من الغرب الكافر فأنت إرهابي مجرم وتتعدى على تمجيد “إسرائيل” وأتباعها.

– إن منعت وصول النار إلى تلك الأجساد المُتعبةِ جوعاً وحصاراً وقصفاً عشوائياً، فأنت تبحث عن الشر؛ مجرمٌ أنت إن أمسكت تلك النار قائلاً إما أن نحرق كُلنا أَو أن تتوقف هذه النار عن حرق إخواننا… إرهابي إن قلت إما سلامٌ عام أَو لا سلّم الله من شرّع إبادة الأحرار وأباح قتلنا ونزع عنا السلام.

– مُهدّد للسلام والاستقرار إن طالبت أن تعيش ويعيش غيرك بسلام ويدخل لهم الزاد كما كُـلّ الناس يأكلون ويشربون ويتمتعون بحياتهم بين أهاليهم.

متطفلٌ أنت ويوجب قصفُك إن كان ضميرُك متحَرّك وما زالت كرامتُك لا تسمح لك بالسكوت عن إهانة بشر من نفس جنسك بهذه الطريقة الوحشية البشعة.

مخالفٌ للقوانين والأنظمة إن وقفت مع أهل فلسطين؛ أما وقوف أمريكا وبريطانيا مع “إسرائيل” فيحق لهما ذلك التضامن فالتعاون على انتهاك سيادة البلدان ليس شيء غريب عليهما والأنظمة الدولية أقيمت على هذا الأَسَاس؛ فإن حاسبت الأمم المتحدة أمريكا وقاضت الطُغاة على طُغيانهم من سيبقى ليحمي أَسَاسياتها؟ ومن سيبني جدار قمع كُـلّ الأحرار من جديد؟

من سيكذب على الأُمَّــة العالمية تحت مسمياتٍ راقيةٍ لو أنها صادقة؟

ومن سيمسك الغطاء إن أُقيمت الحجر السوداء وتوقفت عن كبسهِ؟

ستكون النتيجة تدهور كبير لذاك المبنى إن نُزعت أحجار أَسَاسه الهشة ولن يبقى ذريعةٌ لاغتيال عظماء الأُمَّــة، ولن تبقى حتى حجّـة واحدة لسرقة الأوطان وانتهاك سيادة البلدان.. إن قامت الأمم المتحدة بمُحاسبة مؤسّسيها من سيخلق الشر كي تشعر هي بالقلق وتُعبر عن مشاعرها الجياشة وعاطفتها المُنصاعة نحو حماية كُـلّ مستكبر عائث في هذه الأرض؟؟

إن أوقفت ثلاثي الشر عن شره من سيتدخل في شؤن الدول الأُخرى ويدُس رأسه في كُـلّ ما لا يعنيه؟

إن قامت بالحد عن كُـلّ هذا كيف ستقول أن قراراتها وقواعد انظمتها تحمي الإنسانية وتحقّق السلام والاستقرار وتحد من أي تدخل ما بين بلد وأخر؟

إن لم يوجد الشر فكيف ستستخدم عبارات لائقة ومزخرفة بأنها تسعى لمكافحته!!

إذن إن كنت تريد أن تبقى في نظر الأمم المتحدة إنساناً يريد أن يعيش بسلام، عليك أن تُشجع هذه الجرائم المبيدة للحياة الكريمة والمعتدية على البشرية والأخلاق والضمير الإنساني كن داعما لهم تكن عادلاً في قوانينهم.

اقتلوهم واسحلوهم وتراقصوا فوق أشلائهم اتركوا الجميع منهم يموت جوعاً وتفننوا في سفك دمائهم انتهكوا حرياتهم وبلدهم واغتصبوا أرضهم، وشردوا نسائهم وقطعوا أجساد أطفالهم كونوا سفاحين. حامين للإنسانية الوحشية المجرمة المتعربدة، هذا هو الدين في قاموس المتفرجين من المسلمين هذه هي العروبة في نظر الساكتين من العرب هذه هي الإنسانية الحيوانية التي يسعى لها الغرب ولا تليق بالبشرية يا بشر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com