العراق تعتبرُ العدوانَ الأمريكي انتهاكًا صارخًا للسيادة وبايدن يعترفُ بأنه مصدرُ توجيه الأمر

 

المسيرة | متابعة خَاصَّة

دعت رئاسةُ الجمهورية العراقية، السبت، إلى عقدِ اجتماعٍ طارئٍ للرئاسات والكتل السياسيةِ؛ لبحث التطورات والتداعيات؛ جراء العدوان الأمريكي الأخير على العراق، واتِّخاذ مواقفَ واضحة وموحَّدةٍ تحفَظُ كَرامةَ البلد وسيادته وأمن المواطنين.

وأوضحت أنّ “العراق أبدى رغبةً واضحةً في تنظيم عمل التحالف الدوليّ، من خلال جولة من المحادثات، إلّا أن هجمات الأخيرة ستقوّضُ فُرَصَ نجاح المفاوضات الجارية، حَيثُ إن العنف لا يولّد إلا العنف والتأزيم”.

وشدّدت، على أنّ “العدوانَ يُمثل انتهاكاً صارخًا للسيادة العراقية”، لافتةً إلى أنّ “هذه الهجمات تعمل على تصعيد التوّتر وتهدّد أمن واستقرار المنطقة ككل”.

بدوره، وجّه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، السبت، بإعلان الحداد العام في دوائر الدولة ومؤسّساتها كافة؛ ترحماً على أرواح الضحايا من القوات المسلحة والمدنيين الذين سقطوا نتيجةَ القصف الأمريكي على مناطق عكاشات والقائم غربي محافظة الأنبار.

من جهته، قال الناطقُ باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، يحيى رسول عبد الله: إنّ “مدن القائم والمناطق الحدودية العراقية تعرّضت إلى ضربات جوية من قبل طائرات الولايات المتحدة الأمريكية”، مُضيفاً أنّ “هذه الضربات تأتي في وقت يسعى فيه العراق جاهداً لضمان استقرار المنطقة”.

وشدّدت القوات المسلحة العراقية، على أنّ “هذه الضرباتِ تعد خرقاً للسيادة العراقية وتقويضاً لجهود الحكومة العراقية، وتهديداً يَجُرُّ العراق والمنطقة إلى ما لا تُحمَدُ عُقباه”، مؤكّـداً أنّ “نتائجها ستكون وخيمة على الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة”.

وكانت القيادة المركزية التابعة للجيش الأمريكي قد أفادت، في وقت مبكر من صباح السبت، بأن قواتها شنت غارات جوية في العراق وسوريا استهدفت بها مواقعَ لقوة القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني وجماعات الميليشيات التابعة له، حَــدَّ زعمها.

وقالت القيادة في بيان: إن “القوات العسكرية الأمريكية ضربت أكثرَ من 85 هدفًا مع العديد من الطائرات التي تضم قاذفات بعيدة المدى انطلقت من الولايات المتحدة”، ووفقاً للبيان فَــإنَّ الضربات الجوية “استُخدمت فيها أكثرُ من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه”.

بدوره، أكّـد الرئيس الأمريكي جو بايدن، السبت، وقال في تصريحات له نقلته وسائل إعلام أمريكية: “بناءً على أوامري نُفّذَت ضرباتٌ على أهداف بالعراق وسوريا يستخدمها الحرس الثوري وميليشيات موالية له لضرب القوات الأمريكية”، وَأَضَـافَ، “ليعلم كُـلُّ مَن قد يسعَون إلى إلحاق الأذى بنا أننا سنرد”، وتابع، “أمريكا لا تسعى لصراع في الشرق الأوسط أَو أي مكان آخر”.

من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن: إنه “بناءً على توجيهات الرئيس بايدن شنت قواتنا ضربات على 7 منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له لمهاجمة قواتنا”.

وفيما أكّـد المتحدِّثُ باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، جون كيربي، أنه تم إبلاغ الحكومة العراقية بالفعل قبل شن الهجمات الجوية.

نفى الناطقُ باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، وجود تنسيق مسبق بين بغداد وواشنطن بشأن الضربات التي وجّهتها القواتُ الأمريكية مستهدفةً بها مواقعَ القوات الأمنية في محافظة الأنبار غربي البلاد، مؤكّـدةً سقوطَ 16 ضحية و25 جريحاً جراء ذلك “العدوان”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com