للحربِ صولاتٌ وجولات

 

صفاء السلطان

تتزايد الانتصارات يوماً بعد يوم، ويزيد تدفق الأمواج الهادرة لهذا الطوفان الذي كسر شوكة إسرائيل، وقريباً سيمرغ أنفها في التراب، وأصبح يلوح في الأفق هزيمة حزب الشر الذي تقوده أمريكا، وفلاح وانتصار محور الحق وتزايد مناصريه ومؤيديه في العالم أجمع سواءً من المسلمين أَو من غير المسلمين، فكل العالم قد أجمع على إجرام الكيان الصهيوني وضاق ذرعاً بمؤامرات اللوبي الصهيوني الممقوت بين الشعوب الحرة في العالم.

عمليات بطولية في الداخل الفلسطيني والتي يتكتم عنها العدوّ بشكل كبير ليواري سوءة جيشه الموصوف عالميًّا (بالجيش الذي لا يُقهر)، وها قد رأيناه يقتل بالمئات، ورأيناه أَيْـضاً يفر من بين يدي مجاهدي القسام كالفئران المذعورة بالرغم من كُـلّ الترسانات العسكرية التي يمتلكها، ووجدناهم أَيْـضاً يناشدون حكومتهم بالتوقف عن العمليات البرية؛ لأَنَّهم بالرغم من تحصنهم داخل دبابات الميركافا لم يستطيعوا الصمود والوقوف أمام مجاهدي حماس.

ومن أقصى فلسطين العروبة إلى أقصى جنوب شبه الجزيرة العربية، حَيثُ الرجولة والعزة والولاء المطلق لله ولرسوله ولأوليائه، حَيثُ لا تكون للقضية الفلسطينية مساومة أَو أية تنازلات، حدث ما لم يكن في الحسبان وما لم يتخيله العالم أجمع، وهو ما حذر منه السيد القائد -حفظه الله- في كلمته الأخيرة في فعالية التدشين لأسبوع الشهيد، حَيثُ هدّد السفن الإسرائيلية التي تمر من البحر الأحمر أنها لن تكون بمنأى عن أيادي مجاهدينا الأبطال، وأننا في بحث مُستمرّ عن أية سفينة وسنظفر بها إن شاء الله، تهديد ربما لم يهتم به المحتلّ الصهيوني جيِّدًا، وما إن حانت الفرصة ومرت “جالكسي ليدر” حتى كانت صيداً سهلاً لمجاهدينا الأبطال.

بالمروحية الساخرة من السفينة الإسرائيلية، ينزل المجاهد اليمني ليري العالم أنه لا سلطة فوق سلطة الله وأنه لا قوة فوق قوته أبداً، يتقافز الأبطال من على المروحية إلى سطح السفينة حاملين أسلحتهم وموجهين لها إلى قلب واشنطن الرجيم، ثم يحتلون غرفة القيادة ويتحكمون فيها كما يشاؤون، آخذين من عليها كأسرى حرب ويتعاملون معهم بموجب هذا الدين العظيم.

عملية عظيمة جِـدًّا أذهلت العالم أجمع سواءً من مناصري الشعب الفلسطيني، أَو حتى من الحكومات المستكِبرة الداعمة للكيان الغاصب، عملية آذنت بمرحلة جديدة، ومغيرة بذلك الخارطة الجيوسياسية لكل العالم، خانقة بذلك الاقتصاد العالمي ومحاصرةً إياه كما حوصر الشعب الفلسطيني المظلوم والمستباح دم أطفاله ونساءه وشيوخه، عملية جاءت بعد التمادي المقيت للعدو الإسرائيلي بارتكاب جرائمه ومجازره المروعة.

ويكأن الله يفعل ما يريد ويمكن لأوليائه بهذه العملية ويأذن بكشف الظلم عن جميع الشعوب المستضعفة، وصدق الله القائل: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com