مواطنون لصحيفة “المسيرة”: مشتاقون للجهاد في غزة

المسيرة: منصور البكالي:

استجابةً لنداء الشعب الفلسطيني واستغاثته، خرج الشعبُ اليمنيُّ بمئاتِ الآلاف إلى ميادين وساحات الحرية والإباء في العاصمة صنعاء والمحافظات، مُعلِناً جهوزيتَه القصوى واستعداده التام للمشاركة الفاعلة في إنهاء الاحتلال الصهيوني الغاصب، ونصرة المجاهدين في قطاع غزة، وكلّ محور المقاومة.

من بين الجموع كان لافتاً وجودُ المواطن عارف علي العماري مع أطفاله بنين وبنات في ساحة الاحتشاد بأمانة العاصمة، حَيثُ كان الحماس يملأ كُـلَّ مفاصله، وعلامات الغضب والسخط بادية على محياه جراء التوحش الصهيوني وقتل المدنيين والأبرياء في قطاع غزة.

ويقول العماري لصحيفة “المسيرة”: “جئنا اليوم إلى هذه الساحة لنعلنَ تضامُنَنا الكامل مع الشعب الفلسطيني، وندين ونستنكر الجرائم الوحشية بحق الأطفال والنساء والمواطنين العزل في قطاع غزة، من قبل المحتلّ الصهيوني، ومن يقف إلى جانبه من القوى الغربية وبعض الأنظمة العربية المجاهرة بنفاقها ومسارعتها في الذين كفروا”، مُشيراً إلى أن دماء أطفال غزة اليوم لا تختلف عن دماء أطفال اليمن وأطفال كُـلّ العالم، ومن لديه إنسانية وفطرة سوية فعليه المسارعة وَالتحَرّك للجهاد في سبيل الله والتضحية بكل غالٍ ونفيس؛ نصرةً للمستضعفين في فلسطين المحتلّة.

ويدعو العماري الأنظمة العربية والإسلامية إلى توحيد مواقفها خلف محور المقاومة، وإرسال الجيوش والكتائب والأسلحة والأموال لمساندة فصائل المقاومة في قطاع غزة، وفتح جبهات من مختلف الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلّة في وقت واحد لشن عملية عسكرية كبرى تستعيد كامل التراب الفلسطيني وتطهره من دنس الغزاة المحتلّين إلى الأبد.

ويشير المواطن العماري إلى أهميّة فتح حسابات بنكية لاستقبال التبرعات الشعبيّة للشعب الفلسطيني، وتحشيد الطاقات والجهود التعبوية في أوساط المواطنين، وفتح معسكرات لتجنيد المتطوعين من اليمن، وتأهيلهم وتدريبهم، والتنسيق مع الدول العربية المحاذية لفلسطين المحتلّة، وإرسالهم إليها للعبور نحو كيان العدوّ الصهيوني، وفتح جبهات وفق تخطيط مسبق مع فصائل المقاومة الفلسطينية.

بدوره يقول المواطن إبراهيم الديلمي: “إن جرائم كيان الاحتلال الصهيوني بحق أطفالنا ونسائنا في قطاع غزة، تحتم على كُـلّ إنسان ذي فطرة سوية أن يتحَرّك، ويجاهد ويضحي بكل ما يملك للتصدي لهذا الشر الخطير على المجتمع البشري ككل، وليس على قطاع غزة أَو فلسطين فقط”.

ويؤكّـد الديلمي في حديثه لصحيفة “المسيرة” أن “السبيل الوحيد لتخليص العالم من إجرام اليهود ومخطّطاتهم المستهدفة لكل الشعوب، وقيمها ومبادئها وفطرتها، وأخلاقها، ورموزها، وهُــوِيَّتها، هو سرعة التحَرّك وتوحيد الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني، وقتال اليهود الغاصبين، وإنهاء أحلامهم ومؤامراتهم الخبيثة في المنطقة العربية والإسلامية”.

ويشير الديلمي إلى أن الخروج الشعبي الواسع لأحرار اليمن رسالة تعزز صمود وثبات فصائل المقاومة، مؤكّـداً لهم أن الشعب اليمني بكل مكوناته يقف إلى جانبهم، ويقاتل في خندقهم، وعلى استعدادٍ لإرسال المجاهدين والسلاح والمال، وأن أية جريمة بحق أبناء فلسطين هي جريمة يصل أثرها وحزنها إلى أعماق قلوب اليمنيين، وتشعل غضبهم وسخطهم وثورتهم نحو النفير العام، للتحَرّك بمختلف السبل المتاحة، للرد على المجرمين والطغاة، داعياً حكومات السعوديّة والأردن ومصر ولبنان وسوريا إلى إثبات انتمائهم للدين الإسلامي، وولائهم لرسول الله محمد -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- واهتدائهم بكتاب الله القرآن الكريم الذي يأمرنا بالجهاد والتوحد والثبات عند الشدائد.

 

اليمنُ إلى جانب فلسطين:

وفي سياقٍ متصل يؤكّـدُ المواطن منيف المودي، وهو يرفع عَلَمَ فلسطين عاليًا من وسط ساحة الحشود بصنعاء أن الشعب اليمني دائماً يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومع كُـلّ شعوب الأُمَّــة المظلومة، مطالباً الأنظمة العربية المجاورة لفلسطين بفتح المجال لتفويج المجاهدين، عبر مطار صنعاء الدولي، أَو الطرق البرية من أراضي المملكة العربية السعوديّة؛ ليمر أبناء اليمن من خلالها نحو الأقصى، ونحو غزة ونحو فلسطين المحتلّة، ليقوموا بواجبهم الديني والأخلاقي والإنساني في تحرير كامل الأراضي الفلسطينية المحتلّة، واستعادة الأقصى الشريف قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين.

ويتابع المودي في حديثه لصحيفة “المسيرة”: “لن يهدأ لنا بال ولن يستكين لنا قرار وكيان الاحتلال يسفك دماء أبنائنا وأطفالنا وإخواننا وأخواتنا وأعراضنا في فلسطين، والله إننا محاسَبون يوم نلقى الله عن كُـلّ قطرة دم تسفك دون أن يكون لنا موقف صارم تجاه المجرمين الظالمين القتلة، موضحًا أن علينا الخشية من عذاب الله يوم يسألنا عنهم وعن مواقفنا التي لم ترتقي لتحريرهم منذ عقود، وماذا ستكون إجابتنا، هل سنصمت كما نحن اليوم صامتون، لا والله بل ستشهد علينا جلودنا وأجسادنا، وتفضحنا بين يد مالك السموات والأرض، من نخاف غضبه وسخطه أن يحل بنا اليوم ونحن في الدنيا”.

ويردف المودي “من عرف طريقَ الحق حتماً يعرفْ من خلال الجرائم المرتكَبة بحق أهل غزة وشعب فلسطين وشعبنا اليمني منذ 9 سنوات مَن هم على طريق الضلال، ومعرفته هنا هي مسؤولية عليه يوم القيامة، وحجّـة كافية لماذا ما يجاهد ولماذا ما يعد، ولماذا ما يتحَرّك، وخلف من ومع من يتحَرّك، وفي أي خندق هو اليوم”.

أما المواطن علي حسين الأشقف فيقول: “من هذه الساحة نطالب بفتح الحدود بيننا وبين السعوديّة لنعبر نحو فلسطين، حينها سيشهد العالم مجدّدًا منهم شعب المدد، ومنهم شعب الإيمان والحكمة، وسيعرف الجميع بأسنا الشديد الذي أنعم الله به علينا ووصفنا به، والذي سنسخره حتماً لتحرير بيت الله الحرام كما تحرّر أول مرة، على أيادي المجاهدين اليمانيين الفاتحين”.

ويلفت الأشقف في حديثه لصحيفة “المسيرة” إلى أن المقاومة الفلسطينية الباسلة، قدمت دروساً في الشجاعة، والتضحية والإباء، وأن مجاهدي فلسطين كسروا حاجز خوف شباب الأُمَّــة وفتحوا لهم أبواب الأمل بالنصر، وَالتمكين والغلبة، بفضل توحيد الجهود وشد الهمم والعزائم الحرة”.

 

عُشَّاقُ شهادة:

الشبل يحيى الكدس، وهو بجعبته وبندقيته الأكبر من جسده الشامخ بشموخ اليمن وبأسها وعنفوانها وعزة وإرادَة شعبها يقول للمقاومة في قطاع غزة وكلّ فلسطين: “شدوا حيلكم ونحن إلى جانبكم، قادمون بفضل الله، ولن نتخلى عنكم ما حيينا، وسنفنى دونكم، وما خلقنا إلا لنقاتل أعداء الله، ونقتل شهداء في سبيل الله ومواجهة الظالمين والطواغيت والمحتلّين، وإقامة العدل والقسط ونشر الدين، والذود عن المستضعفين في كُـلّ بقاع الأرض”.

ويتابع الكدس في حديثه لصحيفة “المسيرة”: “من يشاهد جرائم المحتلّ الصهيوني في غزة وجرائم العدوان الأمريكي السعوديّ على شعبنا اليمني، يدرك أنه لا خلاص للأُمَّـة والبشرية إلا بزوال هذه الكيانات القائمة على الظلم والقتل واستعباد الشعوب وانتهاك المحرمات ونهب المقدرات ومصادرة الحريات، ومن لم يثبت ويجاهد فقد خسر آخرته ودنياه معاً؛ فهذا هو زمن الجهاد وزمن الاستشهاد، وكلنا عشاق شهادة”.

الشاب علي يحيى عبدالله الشمسي، رافعاً عَلَمَ فلسطين المعانق للسماء بصوت جهور وألفاظ حماسية، وحب يماني لله يقول: “بقاؤنا هنا عيبٌ ونقصٌ في رجولتنا وديننا ونخوتنا وانتمائنا وولائنا، ومن يقف في طريق شعبنا يمنعه عن حقه في الجهاد، فلن نسلم دونه، شعبنا الفلسطيني يقتل، يباد تحت أسقف المنازل ونحن نشاهد، فهذه وصمة عار علينا، وعلى عروبتنا وإنسانيتها”.

ويتوعَّدُ الشمسي في حديثه لصحيفة “المسيرة” كيانَ الاحتلال وجيشَه، ومن يقف خلفه، من قوى الاستكبار العالمي بالهزيمة “المدوية”، حال بدأ محور المقاومة بالرد الجماعي، وسمح للشعوب بأن تقول كلمتها، وتشارك في قيادة معركتها ضد كيان الاحتلال.

بدوره عبدالحميد المعافى، كبيرٌ في السن ببندقيته الملتصقة بجسده ولحيته البيضاء يقول: “حاضرون لنصرة فصائل المقاومة الفلسطينية، ولن يمنعنا أحد عن الذهاب صوب فلسطين، ولن نتخاذل عن الجهاد في سبيل الله، وبفضل الله نختم أعمارنا ومسيرة حياتنا بالشهادة في سبيل الله، والفوز بفضل الله ونصرة إخوتنا وأهلنا في فلسطين المحتلّة”.

ويتابع بصوت غاضب في حديثه لـ “المسيرة”: “الله أمرنا بالجهاد في سبيله، لنحيا، ولتحيا شعوب الأُمَّــة إن أحيينا دين الله في واقع حياتنا بكل أركانه وبشموليته الواسعة، ونؤكّـد لبعض الأعراب الأشد كفراً ونفاقاً أن يمن الإيمان جاهزة ومستعدة لمسح الكيان اليهودي من الخارطة، ومن يقف في خندقه مصيره الهزيمة والخزي والعار”.

القاضي أبو علي الديلمي يقول: “نحن مع فلسطين ومع غزة ومع كُـلّ مظلوم في هذه الأرض، ومن موقعنا في يمن الإيمان والحكمة وشعب الأنصار الأحرار، لن تخذل غزة واليمن معها، ولن تنكسر غزة أَو تحتل الأقصى واليمن بخير وينعم بقيادة ربانية، ومشروع قرآني عابر للحدود”.

ويشير الديلمي في حديثه لـ “المسيرة” إلى خطورة الوضع القائم في الأُمَّــة العربية والإسلامية، وأثر بعدها عن كتاب الله، وكيف تمادى وتجرأ من ضربت عليهم الذلة والمسكنة أن يحتلوا شعباً عربياً مسلماً، القرآن الكريم كتابه، ومحمد رسول الله -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- نبيه، والجهاد في سبيل الله من ركائز ومقومات دينه، متابعاً “نقول لكيان العدوّ الصهيوني المجرم: إن واقع شعبنا اليمني وما سطّره من صمود وثبات أمام آلة القتل والدمار الأمريكية السعوديّة، بات مصدر إلهام لكل الشعوب الحرة، ونحن حاضرون لمواجهة الكيان بقواتنا الجوية والبحرية والبرية، وشعبنا لن يبخل بتقديم قوافل الرجال والمال، كما هو عبر التاريخ”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com