المطهر: القوائمُ السعرية قانونية وعادلة وأمام التجار غير الملتزمين أسبوع لتصحيح أوضاعهم

رداً على المطالبات الفاضحة بإلغاء الرقابة على أسعار السلع والبضائع:

رئيس جمعية حماية المستهلك: نؤيد ما تقوم به وزارة التجارة ونستغرب بيان اتّحاد الغرف التجارية

 

المسيرة | خاص

رَدَّت وزارةُ الصناعة والتجارة بحكومة الإنقاذ الوطني، على ما ورد في البيان الفاضح الصادر عن اتّحاد الغرف التجارية، والذي ترجم انزعَـاج بعض التجار من القوائم السعرية التي أعلنتها الوزارة لحماية المستهلكين من الجشع والارتفاع المبالغ فيه للأسعار، حَيثُ أكّـدت الوزارة أن تلك القوائم احتُسبت بدقة وفقاً لتكاليف ومتغيرات السوق، وأنها ضمن صلاحيات ومسؤوليات الوزارة، وليست “مخالفة للقانون” كما ادّعى البيان، الذي قوبل باستهجان واسع، معلنة عن مهلة قصيرة للتجار لتصحيح أوضاعهم.

وقال وزير الصناعة والتجارة محمد المطهر، في حديث لـ “المسيرة”، الأحد: إنّ “القائمة السعرية التي حدّدتها الوزارة نافذة وتم احتسابها بطرق عادلة وفقاً للأسعار والمتغيرات العالمية وأسعار الصرف” مُضيفاً أن “الوزارة تقوم بإصدار السقوف العليا لأسعار السلع الغذائية والأَسَاسية وفق مهام وصلاحياتها والقوانين النافذة”.

وكان بيان صادر عن الاتّحاد العام للغرف التجارية بصنعاء عبر مؤخّراً عن انزعَـاج بعض التجار من القوائم السعرية للوزارة، ونقل عنهم مطالبة فاضحة بترك المجال لهم لتحديد الأسعار وفقًا لما يناسبهم.

وقوبل هذا البيان باستهجان واسع، إذَا اعتبره نشطاء محاولة فجة للتخلص من الرقابة، وفتح المجال أمام التجار للمبالغة في رفع الأسعار بدون قيود، مؤكّـدين دعمهم للوزارة في فرض القوانين التي تحمي المستهلكين من جشع التجار.

وأعلن وزير الصناعة والتجارة عن “مهلة للتجار لمدى أسبوع واحد لتصحيح أوضاعهم”، مؤكّـداً أن “اللجان الميدانية ستبدأ بالنزول لضبط المخالفين من بداية الأسبوع القادم”.

وَأَضَـافَ المطهر: “نؤكّـد للشعب أنه لن يثنينا أي شيء في خدمة الشعب اليمني وتوفير الاستقرار التمويني والسعري للسلع الغذائية والاستهلاكية”.

وكان بيان التجار قد زعم أنهم كانوا يقومون بمراعاة الأسعار صعوداً وهبوطاً وفقاً لمتغيرات السوق خلال السنوات الماضية، وهي مغالطة فاضحة؛ لأَنَّ الأسعار لم تنخفض أبدًا إلا بعد أن حدّدت وزارة الصناعة والتجارة القوائم السعرية مؤخّراً؛ وهو الأمر الذي لاقى ترحيباً كَبيراً من المواطنين.

وشكر وزيرُ الصناعة والتجارة، التجارَ المبادرينَ للالتزام بالقوائم السعرية، داعياً البقية للالتزام وتصحيح أوضاعهم خلال المهلة المحدّدة.

وأضاف: “ندعو من يدَّعي الحرصَ على الشعب إلى مراجعة احتساب تكاليف أسعارهم والالتزام بالقوائم السعرية الوزارية”.

وكان بيانُ التجار قد اتهم وزارةَ التجارة والصناعة باحتجاز شاحنات بضائع في محاولة لدعم المطالب الفاضحة بإلغاء الرقابة على الأسعار، لكن مصادر مطلعة كشفت أن القضيةَ المتعلقة بهذا الاتّهام هي محاولاتُ مجموعة بيت هائل سعيد التجارية لإخفاء سلعة الزبادي في قواطر؛ مِن أجل اختلاقِ أزمة ورفع الأسعار؛ وهو ما تلقت الوزارة بشأنه بلاغاً، ونسَّقت مع الجهات المعنية لضبط تلك القواطر على ضوء قرار من النيابة العامة.

وفي سياق متصل، أكّـد رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل منصور، في حديث لـ “المسيرة”، أن “إصدار وزارة الصناعة والتجارة للقائمة السعرية كان نتاجاً للانخفاضات في الأسعار العالمية”، مُشيراً إلى أن “ما قامت به الوزارة كان نتاج دراسة المخزون وتكاليف السلع الخَاصَّة بالتجار وفق احتساب عادل”.

واستغرب منصور ما ورد في بيان الاتّحاد للغرف التجارية والصناعية، منبهاً إلى أن البيان “لم يُرفق بأية بيانات بشأن قائمة التكاليف واحتسابها”.

وأكّـد أن “جمعيةَ حماية المستهلك تؤيد ما قامت به وزارة الصناعة والتجارة في إيجاد استقرار تمويني وسعري”.

يُشارُ إلى أن القوائمَ السعريةَ التي حدّدتها وزارةُ الصناعة والتجارة جاءت بعد شكاوَى كثيرةٍ وجّهها المواطنون من مبالغات التجار في رفع الأسعار، وعدم مراعاتهم للتكاليف الحقيقية وأسعار الصرف، فضلًا عن الظروفِ الصعبة التي يمُرُّ بها البلد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com