أقبلَ شهرُ المواساة على من لا مواسيَ لهم..بقلم/ صفوة الله الأهدل

 

حدثني عن شهر المواساة، أُحَدِّثْكَ عن شعبٍ لا مواسيَ له، عن أُناس امتزجت دموعُ أحزانِهم بماءِ إفطارهم، عن أُسرةٍ مشردة؛ بفعل صاروخٍ دمّـر العدوانُ منزلَهم، عن عائلة تفتقدُ على مائدتِها أعزاءً كانوا يجلسون معهم، عن جوعى لم يعد لديهم شيءٌ سوى كِسرةِ خبز يابسة، عن أطفال سُلبت الفرحةُ من شفاهِهم، عن بشرٍ اكتوت قلوبُهم بجراحِ أعدائهم عن سعادة أحلام فرد سُرقت.

غربةُ هذا الشعب ومظلوميتُه عظيمة؛ فلا مواسيَ لهم في هذا الشهر الفضيل، فضلاً عن بقية الشهور، وليس هناك من يقفُ معهم في محنتهم، ولا يوجدُ من يخفِّفُ عنهم الآمَهم ومعاناتِهم، ولا من يوقفُ الظلمَ عنهم.

إِنَّ كُـلَّ ما يحصلُ لهذا الشعب سببُه الأولُ أمريكا الرافضةُ للسلام، والمتعنِّتة عن الالتزام ببنودِ هُدناتها؛ فلا أشجار بقت إلا ووصلها فسادُها، ولا حجر ظلت كما هي إلا ونالها دمارُها، ولا بشر يَسْلَمُ مِن شَرِّهَا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com