صنعاء تحيي روحَ الوحدة بتفتيت مؤامرات التقسيم

رئيس الوزراء: الصمود في وجه العدوان أثمر تثبيتَ الوَحدة اليمنية رغم مؤامرات التفتيت والتقسيم

العلامة مفتاح: مساعي العدوان التشطيرية تستهدفُ حضارةَ اليمن الواحد الضارب في جذور التاريخ

وزير الثقافة: صنعاء تتنفس وحدةً وثورةً والمحافظات المحتلّة تعيش واقعاً مظلماً بفعل الاحتلال

الأحزاب اليمنية: الأوطان لا تنتصر إلا بتماسك أبنائها وصنعاء ما تزال تقاتل من أجلِ وحدة اليمن

 

حفل خطابي واسع بمناسبة عيد 22 مايو حضره حشد كبير من قيادات الدولة:

 

المسيرة: صنعاء

أحيت صنعاءُ الذكرى الـ31 للوحدةِ اليمنيةِ المباركة بحفل خطابي وفني موسع، نظّمته حكومة الإنقاذ الوطني، أمس الأحد، بحضورِ عضوَي المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي وأحمد الرهوي.

وفي الحفل الذي حضره نائبُ رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي أحمد المتوكل ونائب رئيس مجلس الشورى عبده الجندي وعدد من أعضاء مجالس الوزراء والنواب والشورى، توجّـه رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور، في مستهل كلمتِه بالتحية لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي وجّه الجهات بإحياء هذه المناسبة الوطنية والمشاركة الفاعلة فيها ورئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط على رعايته للفعالية.

وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، أكّـد رئيس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور أن صمودَ الشعب اليمني أمام العدوان والحصار ومواجهته لسبعة أعوام متتالية مثّل أحد أبرز ثمار وَحدة الشعب اليمني على قلب رجل مقاوم.

وقال رئيسُ حكومة الإنقاذ الوطني: “نفتخرُ بأننا نحيي في العاصمة صنعاء ذكرى الوحدة اليمنية تحت مظلة التحرّر والاستقلال من هيمنة المحتلّ الأجنبي بروح نضالية عالية”.

وبارك بن حبتور لمحور المقاومة ما أنجزه الشعب الفلسطيني بسيف القدس ونثمن دور الشعب اليمني وتضامنه الكبير لنصرة فلسطين وشعبها الكريم.

وذكر أنه رغم المحاولات الصهيونية لشرذمة أبناء الشعب الفلسطيني وتجزئتهم والعمل بكل الوسائل لطمس هُـوِيَّتهم الفلسطينية، مبينًا أن الجيل الجديد لم ينسَ القضية الفلسطينية التي ناضل مِن أجلِها الجيل القديم.

وقال: “اليومَ نحن نواصل المسيرة بروح كفاحية عالية ويحق لنا في العاصمة صنعاء أن نحتفيَ بهذه المناسبة للعام السادس تحت العدوان والقصف والحصار “.

وَأَضَـافَ “احتفالنا اليوم ليس بمناسبة عادية، أَو ذكرى كغيرها من الذكريات، إنما هي استثناء ومرت بزمن استثنائي”.

وتابع “عدن التي تم رُفع عَلَمُ الجمهورية اليمنية فيها صبيحة الـ22 من مايو 1990م، تعيشُ اليومَ أوضاعاً مأساوية تبث الألم في قلوب اليمنيين الأحرار جميعاً في صنعاء وغيرها من المحافظات والمدن اليمنية”.

وأردف “هنا في صنعاء تظل أصوات الأحرار مرتفعة تتحدث عن الهُـوِيَّة الوطنية اليمنية العميقة”، مؤكّـداً أن ما يتعرض له اليمن من هجمة شرسة هو بسَببِ حضوره التاريخي العريق وموقعه الجغرافي الفريد وإرثه الثقافي الزاخر بالتنوع.

وأشَارَ رئيس الوزراء إلى أن القلة الذين ينكرون هُـوِيَّتهم اليمنية ويروّجون لهُـوِيَّة من صُنع الاستعمار البريطاني، تم غسل عقولهم بالخطاب الناعم والمسموم، مبينًا أن الهُـوِيَّة اليمنية ثابتة على مدار التاريخ ونقوش التاريخ وكتبه تتحدث عن ذلك ويؤكّـده المؤرخون.

وقال الدكتور بن حبتور: “اتفقنا أَو اختلفنا، ستظل هُـوِيَّتنا اليمنية هي الجامعة لنا جميعاً وسيظل الأحرار في كُـلّ أرجاء الوطن يرفضون المشروع الاستعماري البريطاني الذين يرفعون أصحابه القدامى اليوم مصطلح “الجنوب العربي”.

وأضاف “قدرُ صنعاء أن تقومَ بدور تاريخي؛ ولذلك ينبغي أن تواصلَ هذا الدور، فمن يعتدي على اليمن اليوم هو من دعم ووقف مع الانفصال منذ اللحظة الأولى بوسائل مباشرة وغير مباشرة وفشلت في ذلك وإن نجحت في زرع الخلاف وصنع بعض القناعات لدى البعض لأسبابٍ سياسية”.

ووجّه السؤالَ للانفصاليين: “كيف لكم أن تتحدثوا عن القضية الجنوبية في الوقت الذي تُمنح لكم هُـوِيَّات المحتلّ الإماراتي والسعوديّ ولشخصيات تعد نفسها رموزاً؟”.

وحيّا رئيسُ الوزراء تضحياتِ الجيش واللجان الشعبيّة في أكثر من خمسين جبهة؛ مِن أجلِ القضية الوطنية إحداها القضية الوحدوية، من منطلق رفض جميع أبناء اليمن الأحرار للاستبداد والوصاية الخارجية والظلم والاستعباد ورفض التشطير.

وأثنى الدكتور بن حبتور، على دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمحور المقاومة، وما مثله ذلك الدعم من نقطة تحول في مسار المقاومة، خَاصَّة الفلسطينية بشهادة قيادتَي حماس والجهاد الإسلامي، مؤكّـداً أن الثورات التحرّرية هي ثورات متواصلة وأن الغرب سيظل هو الغرب الذي زرع الحركة الصهيونية الخبيثة في قلب الأُمَّــة فلسطين.

فيما تطرقت كلمة العلماء التي ألقاها العلامة محمد مفتاح، إلى موقع اليمن كمركز إشعاع حضاري وثقافي منذ ما قبل وبعد الإسلام، معتبرًا الحضارة اليمنية أحد أعرق وأهم الحضارات على الكرة الأرضية.

واستعرض مكانةَ اليمن وأهله وفضائلهم عند النبي الكريم، ودورهم التاريخي في مناصرة الرسول الأعظم والوقوف معه، وكذا دورهم على مر التاريخ في نشر الإسلام في مختلف أصقاع المعمورة.

وأشَارَ العلامة مفتاح، إلى المميزات والخصوصية التي حبا الله بها اليمن، من حيث امتلاكِه الإرثَ التاريخي والحضاري والهُـوِيَّة الواحدة، موضحًا أن اليمن يملك الامتداد الروحي والبشري خارج نطاق الجغرافيا، فاليمنيون متواجدون في الجزيرة العربية وبلاد الشام وجنوب وشمال وشرق إفريقيا وبلاد فارس وجنوب شرق آسيا.

وتطرق إلى واقعِ ومكانة اليمن من منظور قوى الهيمنة التي ترى في اليمن خطراً عليها، فشنت عليه عدوان غاشم استهدف البشر والحجر والشجر، وسعيها لتفكيك التجانس المجتمعي باليمن.

من جانبه، أكّـد وزير الثقافة عبدالله الكبسي، أن الـ 22 من مايو 1990م كان ولا يزال وسيبقى شاهداً على عظمة الشعب اليمني الذي حرص على الحفاظ على هذا المنجز التاريخي خلال ثلاثة عقود من الزمن، مُشيراً إلى إيمان كافة اليمنيين وقناعتهم المطلقة بأن لا حياة لهم إلا في ظل الوحدة المباركة مهما بلغ التآمر الإقليمي والدولي ومهما سعى إلى ذلك أصحاب المشاريع الصغيرة من مرضى النفوس في الداخل والخارج.

ولفت إلى التضحيات التي ما تزال تُبذل في سبيل الحفاظ على هذا المنجز بعزيمة وإصرار وحرص من قبل القيادتين الثورية والسياسية وحكومة الإنقاذ الوطني، منوِّهًا إلى مسيرة النضال لكافة القوى السياسية بمختلف مشاربها وتوجّـهاتها والشخصيات الاجتماعية والثقافية وقيادات العمل النقابي والإبداعي لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 90م، الذي كان محط فخر واعتزاز للأُمَّـة العربية.

وأكّـد وزير الثقافةِ موقفَ اليمن الثابت والداعم للقضية الفلسطينية ومناصَرة حق الشعب الفلسطيني الشقيق في تقرير مصيره وتحرير المسجد الأقصى الشريف من دنس المحتلّين الصهاينة وضمان العيش الكريم لكل أبناء الشعب الفلسطيني على ترابه الوطني وعاصمته القدس الشريف.

وأشَارَ إلى حتمية انتصار الحق على الباطل سواءً فيما يتعلق بقضية الأُمَّــة المصيرية القضية الفلسطينية أَو قضية الشعب اليمني الذي لا يزال تحالفُ العدوان ومرتزِقته يشنون عليه حرباً وحصاراً وتدميراً لمقدراته ونهباً لثرواته.

بدوره، هنأ شمسان العبدلي في كلمة الأحزاب والتنظيمات السياسية، الشعبَ اليمني بالعيد الوطني الـ 31 للجمهورية اليمنية 22 مايو، مُشيراً إلى أهميّة استغلال المناسبات الوطنية لتعزيزِ وتقوية الروابط بين أبناء اليمن وتحويلها إلى أعياد يلتئمُ فيها شملُ اليمنيين وتُستنهض فيها مسئولياتهم تجاه وطنهم.

ولفت إلى أن 22 مايو 1990م كان يوماً جامعاً اجتمعت فيه عقول وقلوب كُـلّ اليمنيين في كافة ربوع الوطن، ويجب أن يظل كذلك وأن تظل الذاكرة اليمنية حيةً ومفعمة بكل ما يرفع من شأن الإنسان اليمني في وطن يتسع للجميع.

وأكّـد العبدلي، أن الأوطانَ لا تنتصرُ إلا بتماسُكِ أبنائها والتنافس مِن أجلِ الوطن، مبينًا أن اليمنَ الحضاري موجودٌ منذ ما قبل الإسلام، متطرقاً إلى الملاحم التي أوصلت اليمنيين إلى الـ22 من مايو 1990م، في حين تخلل الفعاليةَ التي حضرها محافظو المحافظات الجنوبية والشرقية، ووكلاء الوزارات وشخصيات اجتماعية وحزبية، قصيدتان، حول الوَحدة اليمنية والقضية الفلسطينية، ولوحةٌ استعراضيةٌ مستوحاةٌ من الفلكلور الشعبي اليمني والفلسطيني، من أداء فِرقة الفنون بوزارة الثقافة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com