التأهيلُ المهني للشباب.. خطوةٌ نحو النهوض الاقتصادي بالبلد

المشاريع تهدف إلى تحويل الأسر المستحقة للمساعدة إلى أسر منتجة وعاملة

 

المسيرة – محمد حتروش

تقومُ الهيئةُ العامة للزكاة بجهود ملموسة ممثلة بإدارتها العامة للتمكين الاقتصادي عبر برامجها التنموية الهادفة لدعم الفئات المرتبطة بمصارف الزكاة ومساهمتها بشكل كبير في تحقيق الاستدامة والتكافل لعناصرها، والعمل على تحقيق الرفاه الاجتماعي بشكل عام، وبما يعمل على تحسين سبل العيش بشكـــل مستدام والحد من معدلات الفقر والبطالـــة عبر العمل على تحسيــن الوضــع الاقتصادي للأسر الفقيرة في المناطق والقرى والعزل الأشد فقراً ومناطــق جيوب الفقر المختلفة في البلاد وانعكاس أثرها في تنمية المجتمع في النهاية.

ويهدف هذه المشروع إلى الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة والإمْكَانات المتوفرة وَتوظيفها في البناء والتنمية الشاملة ليكون بلداً حراً قوياً مستقلاً في اتِّخاذ قراره بنفسه سيادياً دون أية ولاءات خارجية تعيق الرؤية المقبلة تحت شعار تحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق تنمية بشرية واقتصادية.

 

مشاريع تقضي على الفقر

ويقول الشاب وليد أحمد محمد جعرة، أحد المستفيدين من مشروع التمكين المهني والمتخصص في مجال تمكين وبناء لحام وتشكيل المعادن: “تخصصت في البناء من بدايته بعد علمي؛ لما للحديد من فوائدَ، وأحببت هذه المهنة التي فيها تطور للبلاد من خلال الصناعة والابتكار والإبداع”.

ويدعو في حديثه لصحيفة “المسيرة” كُـلّ الشباب من هم بدون عمل أَو أكملوا دراستهم في البيوت بأن يتوجّـهوا ويتعلموا المهن، فهي أصل اقتصاد البلد، وستكون عنصراً نافعاً في بلادنا وأهالينا.

ويضيف أنهم مروا خلال برنامج التمكين الاقتصادي بعدة مراحل تعليمية وَتطبيقية، حَيثُ استفادوا وتعلموا في أربع سنوات بالتعليم السريع المكثّـف، لافتاً إلى أن الهيئة العامة للزكاة وفخامة رئيس الجمهورية المشير الركن مهدي المشاط، شملونا برعايتهم الكريمة وبتوجيه من قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

ويعد جعرة من الطلاب الأوائل في دفعته، ويقول: “نعد بأن نغير حاضرنا كي يتغير مستقبلنا”.

ويتابع حديثه بالقول: “نطرح الرؤى ونقسم الأهداف وكلّ هدف هو مشروع تنموي حديث يدفع بعجله الاقتصاد إلى تطوير البلاد وإصلاح ما دمّـرته الحروب والتحديث.. نحن شباب ومجتمع نحلم أن نعيش ونكون مثل الآخرين”.

ويكمل حديثه “أوجه رسالتي إلى الشباب الذين يجلسون أمام شاشات الهواتف والتلفاز بأن يدركوا بأن الوطن والناس ينتظرون هذا الجيل ماذا سيصنع.. نحن جيل هذا العصر وَإذَا لم نغير حاضرنا لن يتغير مستقبلنا”، لافتاً إلى أن لديهم مشروع تحسين أوضاع السجناء، وبعض الخدمات التي نقوم بها كمبادرة وصناعة أسرة لهم دورين مع الدواليب، لدينا عدة مشاريع تنموية سنعلن عنها عند التجهيز لهذا، ما نحلم به استغلال كُـلّ الطرق لخدمة الإنسان ونحن أكبر موارد بشرية اقتصادية.

من جانبه يقول المهندس شادي قائد الأصبحي، المتخصص في مجال الهندسة المدنية إنشاء وأبنية: “سنة تخرجي في 2008 م، ودرست في محافظة تعز في معهد الحصب وحَـاليًّا درست مساحة وطرقات وأجهزة مساحية على يد المهندس فارس مغلس، وكانت الدراسة قبل سنة من الآن وتكرمت علينا الهيئة العامة للزكاة بإضافة 15 يوماً لدراسة ريادة أعمال وكان المدرب الأُستاذ القدير وهب الباقري حفظهم الله ورعاهم”.

ويضيف: “تخصصت في هذا المجال لأعول أهلي، حَيثُ وأني مقبل على الزواج وأساعد أسرتي في متطلبات الحياة، واستفدت الكثير والكثير من أهمها أني تعرفت على مهندسين متدربين لهم الشكر الجزيل من أعماق قلبي وتعرفت كيفية استخدام الجهاز “التوتل إستشين” وكيفية مسح الأراضي والطرقات وكيفية إنزالها على الحاسوب وتصميمها وإخراجها إخراجاً نهائياً وتسمى عملية الإخراج “بالكروكي”.

ويعتبر شادي برنامج التأهيل المهني برنامجاً عظيماً قائلاً: “فأهميته عظمى فلولاه لما تقسمت الأراضي ولا عبدت الطرقات ولا تنظمت المدن”.

ويوجه شادي رسالته بالقول: “أما الرسالة الأخيرة في هذه المقابلة الصحفية القصيرة التي يعود الفضل والشكر لله وحده عز وجل ثم لقائدنا وموجهنا القائد العلم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله ورعاه بعينه التي لا تنام-، ومن ثم لهيئة الزكاة، وأحب أن أنوّه في هذه المقابلة الصحفية إلى أن يعجلوا في صرف الحواسيب الحديثة، وفي قصة التمويل والقروض البيضاء، فلا يجوز للهيئة بعد التدريب والتأهيل هذا بكله أن يذهب أدراج الرياح، فالحمل أصبح ثقيلاً علينا بمُجَـرّد أن اقترحوا علينا حكاية الضامن.

بدوه يقول الأُستاذ يوسف مراد، المتخصص في مجال التمديدات المنزلية وريادة وإدارة مشاريع: إن مشروع التمكين المهني يعد من أنجح المشاريع العملاقة، والأكثر أهميّة وفائدة من خلال استهداف الشباب القادرين على العمل من أبناء الفقراء وتأهيلهم مهنياً ودعمهم وتمكينهم من مشاريع تدر المال عليهم وتقضي على حالة الفقر والفاقة.

ويواصل حديثه: “بتدشين مشروع التمكين المهني في مرحلته الأولى، ضمن مسار وطرق متصاعدة تهدف إلى إنعاش فئة الفقراء والمساكين، لتتجاوز واقع المعاناة التي نتجت عن سببين: السياسات الخاطئة والانبطاحية في الحقبة الماضية، والعدوان والحصار.

ويوجه رسالة شكر لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، صاحب هذا المشروع العظيم الذي يسعى لتحويل الأسر الفقيرة والمستضعفة إلى أسر منتجة لها مشاريعها التي تحولها إلى أياد مزكية ومعطية بفضل الله، مشيداً بالهيئة العامة للزكاة التي باتت مشاريعها تصل إلى كُـلّ الجوانب والنواحي للفقراء والمساكين.

 

مشاريع متنوعة

ويؤكّـد مدير عام التمكين الاقتصادي بالهيئة العامة للزكاة عادل عبد الجبار، أن هذا التوجّـه في الهيئة سيكون له الدور المؤثر الذي سيسهم في استقرار الوطن أرضاً وإنساناً، مُشيراً إلى أن الهيئة، وعبر الإدارة العامة للتمكين الاقتصادي، تعمل على تأسيس ودراسة وتنفيذ المشاريع التي تحقّق وتساهم في تفعيل الطاقة البشرية وتحويلها إلى طاقة منتجة في مختلف المجالات تبدأ بمراحل وخطوات مدروسة بعناية يتحقّق من خلالها انتشار أوسع نطاقاً في مختلف المناطق.

ويضيف في حديثه لصحيفة “المسيرة” أنه ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع لا بُـدَّ من تظافر الجهود لكي تكون النتائج فوق ما نتوق ونطمح إليه بعون وتوفيق من الله سبحانه وتعالى.

ويوضح أن البرامج ومشاريع التمكين الاقتصادي للهيئة العامة للزكاة تأسست على مبدأ التنوع، حَيثُ أنها متنوعة بتنوع الفرص المتاحة وذلك بما يتناسب مع طبيعة كُـلّ نطاق جغرافي مستهدف وكلّ فئة ممن يقطنون تلك المناطق وتحديد التدخل المناسب في مختلف مناطق البلاد، وَمنها برنامج التمكين المهني، وَبرامج التمكين الزراعي والحيواني، وبرامج الأسر المنتجة في مجالات متعددة، لافتاً إلى أن من الأهداف الرئيسة لبرامج ومشاريع التمكين الاقتصادي في الهيئة العامة للزكاة انتشال الأسر المستحقة للزكاة وتحويلها إلى أسر منتجة وعاملة وتحسين سبل العيش وتحقيق مصدر دخل يكفيها مؤونة الحياة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com