الإعلام الحربي يعرض تفاصيل تطهير مناطق جبلية استراتيجية في أطراف الجوبة

 

المسيرة | خاص

كشفت القواتُ المسلحة، أمس الاثنين، عن تفاصيل سيطرة أبطال الجيش واللجان الشعبيّة على عدةِ مناطقَ جبَلية وقرًى في أطراف مديرية الجوبة بمحافظة مأرب، بعد معاركَ عنيفةٍ تكبَّدَ فيها مرتزِقةُ العدوان الأمريكي السعوديّ خسائرَ كبيرة.

وعرض الإعلامُ الحربي، أمس، مشاهدَ وثَّقت جانباً من تفاصيلِ المعارك التي خاضها أبطالُ الجيش واللجان الشعبيّة لتحريرِ ما تبقى من مديرية الجوبة بعد تحرير مركَزِها خلال المرحلة الثانية من عملية “ربيع النصر” العسكرية الكبرى.

وانطلقت قواتُ الجيش واللجان الشعبيّة خلال هذا الجزء من المعركة، في مسارَين: الأول: استهدف تحرير جبل “الزبل” وجبل “السحل”، مُرورًا بمناطق “المحول” و”العقلة” وقرية “يعرة” و”الحجيرية” وَ”وادي خثلة”، وُصُـولاً إلى جبل وقريرة “العمود” شمال المديرية.

وفي هذا المسار، دارت المواجهاتُ في تضاريس جبلية صعبة كان يتحصَّنُ فيها مرتزِقةُ العدوان الأمريكي السعوديّ، إلا أن قواتِ الجيش واللجان الشعبيّة ببسالتها ومهارتها المعهودة، تمكّنت من تجاوز كُـلِّ التحديات، ولاحقت المرتزِقةَ إلى أوكارهم، مكبدة إياهم خسائرَ كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما لاذ بقيتهم بالفرار.

ومن هذا المسار، اقتربت قواتُ الجيش واللجان الشعبيّة من نقطة “الفَلَج” الواقعةِ على الخط الرئيسي المؤدي إلى مدينة مأرب، وتعتبر مدخل المدينة.

المسارُ الآخر بدأت عملياتُ قوات الجيش واللجان الشعبيّة فيه من “جبال النزيلة” مُرورًا بمنطقة “آل عقيل” و”جبل الأسود” و”جبل الحمراء” وسلسلة “جبال البديع”، وُصُـولاً إلى معسكر “أم ريش” وجبل “برق السمع” وَجبل “عرائش”.

وتغلّبت قواتُ الجيش واللجان الشعبيّة في هذا المسار أَيْـضاً على التضاريسِ الصعبة والمتنوعة بين الجبل والصحراء، إضافةً إلى التحصينات الكبيرة التي كان يتخذُها المرتزِقةُ والغطاءِ الجوي المساند لهم.

وعرضت المشاهدُ التي بثها الإعلام الحربي قيامَ قوات الجيش واللجان الشعبيّة بقطعِ خطوط إمدَاد المرتزِقة أثناءَ العمليات واستهداف تجمعاتهم وتحصيناتهم بضربات مسدَّدةٍ، ولجوءِ عددٍ كبيرٍ من عناصرهم وآلياتهم إلى الفرار من المواجهة.

كما عرضت ملاحقةَ المجاهدين لمجاميعِ المرتزِقة التي كانت تتحصَّنُ داخلَ قرى المواطنين، متخذةً من المنازل والمدنيين دروعاً، في فضيحةٍ جديدةٍ تنسفُ كُـلَّ دعايات ومزاعم تحالف العدوان والمرتزِقة ورواياتهم المضللة حول المعركة في مأرب.

ووثّقت عدسةُ الإعلام الحربي أَيْـضاً ترحيبَ المواطنين والأهالي بقوات الجيش واللجان الشعبيّة وابتهاجهم بتطهير قراهم ومناطقهم من عصابات المرتزِقة الإجرامية.

كما أظهرت المعاملة الإنسانية التي تلقاها أسرى المرتزِقة من قبل أبطال الجيش واللجان الشعبيّة، حَيثُ تم تقديم الإسعافات الأولية للجرحى منهم ونقلهم للعلاج، في مشاهدَ تُبَيِّنُ مجدّدًا الفرقَ الكبيرَ بين قيم المجاهدين ومبادئهم الراقية، وإجرام قوى العدوان ومرتزِقتها الذين يواصلون ارتكاب الجرائم الوحشية بحق الأسرى، وآخرها إعدام 10 أسرى في الساحل الغربي.

ووثق الإعلام الحربي أَيْـضاً حصول أبطال الجيش واللجان الشعبيّة على غنائم كبيرة من العتاد العسكري الذي كان مرتزِقة العدوان قد قاموا بتخزينه في مواقعهم وأوكارهم وفي منازل المواطنين أَيْـضاً.

وأفَاد مصدر في الإعلام الحربي بأن خسائر مرتزِقة العدوان خلال هذه العمليات وصلت إلى أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً، وعشرات الأسرى، كما تدمير وإحراق أكثر من 40 آلية واغتنام آليات أُخرى.

وبتحرير هذه المناطق، تكون قوات الجيش واللجان الشعبيّة قد باتت ملامسة لجبل “البلق الشرقي” وعلى مشارف الحدود الإدارية لمديرية “الوادي” التي تعتبر إلى جانب مدينة مأرب، آخر معاقل قوى العدوان والمرتزِقة في المحافظة.

وتكلل تحرير هذه المناطق بالتقاء مسارَي الجوبة وصرواح الهجوميَّين، وهو ما يعني تعزيزَ فُرَصِ الانقضاض على ما تبقى من أوكار ومواقع مرتزِقة العدوان في سلسلة جبال البَلَق المطلة على المدينة، والتي تعتبر آخرَ خطوط دفاع العدوّ.

وكان المتحدثُ باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، قد دعا مَن تبقى من المغرر بهم والمرتزِقة في مأرب إلى إلقاء السلاح، كما دعا أبناءَ المحافظة إلى الالتفاف حولَ قوات الجيش واللجان الشعبيّة لتأمين وتحرير مدينة مأرب ومديرية الوادي.

ودعا عضو الوفد الوطني المفاوض، عبد الملك العجري، الأحرارَ في مدينة مأرب إلى عدمِ السماح لمرتزِقة حزب “الإصلاح” بجر المعركة إلى المدينة وتخريبها، وحث على التنسيق مع قوات الجيش واللجان الشعبيّة؛ مِن أجلِ تأمين الممتلكات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com