آخر المستجدات
الرئيسية >> الأخبار >> الأخبار المحلية >> تحقيق للقناة البريطانية الرابعة: الحرب على اليمن مجهود بريطاني

تحقيق للقناة البريطانية الرابعة: الحرب على اليمن مجهود بريطاني

المسيرة | تقرير

يتواصَلُ انكشافُ المزيد من جوانب الفضيحة البريطانية المتمثلة في تفاصيل دورها المباشر والقيادي في العدوان على اليمن، فبعد أن كشفت صحيفةُ “ديلي ميل” قبل حوالي أسبوعين أن القوات البريطانية الخاصة تشارك في المعارك الميدانية وتقوم بتدريب مليشيات المرتزِقة التي تضم أكثرَ من 40 % من الأطفال وترتبط بتنظيم “القاعدة”، كشفت القناة الرابعة البريطانية منتصفَ الأسبوع الماضي، أن دور المملكة المتحدة يصل إلى حَـدّ القيام بـ95 % من العمل الذي تتطلبه الهجماتُ الجوية على اليمن، من خلال آلاف الموظفين البريطانيين الذين يعملون داخل السعودية، مؤكّــدةً أنه بدون الدعم البريطاني لن تستمر الحرب على اليمن، ولن تستطيع الرياض فعل أي شيء.

حقائقُ تفضح الهُوية الحقيقية للعدوان على اليمن، وتكشف أن النظام السعودي ليس سوى مجرد اسم تختبئ وراءه بريطانيا لتحميله مسؤوليةَ الجرائم التي ترتكبها وهي تخوض حربَها المباشرة ضد اليمنيين، كما هي حربُ الولايات المتحدة ومختلف الدول التي تنفذ العدوان تحت اسم “التحالف السعودي الإماراتي”.

التحقيق أجرته القناة البريطانية تحت عنوان “حرب بريطانيا الخفية” ذكر أن شركة “بي أي إي سيستمز” المتخصّصة في مجالات التصنيع والطيران والتكنولوجيا الدفاعية، تمتلك 6300 موظف يعملون في السعودية لإبقاء المقاتلات التابعة لـ “التحالف” في الخدمة، وكشف التحقيق أن السعوديين يعتمدون بشكل كلي على الموظفين البريطانيين لضمان استمرار العدوان على اليمن.

وبالرغم من تحذير الشركة للعاملين فيها من التحدث إلى القناة، إلا أن أحد الفنيين البريطانيين العاملين على مقاتلات “تايفون أوروفايتر” تحدث وكشف أن طائرات التايفون المقاتلة التابعة للقوات الجوية السعودية لن تكون قادرة على الطيران والقيام بمهمات القصف على اليمن بدون الدعم البريطاني.

وقال الفني إن “البريطانيين يقومون بكل شيء من البداية إلى النهاية” وإنه كان من المفترض أن يقوم البريطانيون بتدريب القوات السعودية “ولكن في معظم الوقت السعوديون لم يكونوا هناك للتدرب”.

وأضاف: “نحن نقوم بـ95 % من العمل”، مُشيراً إلى أن نسبة الـ5 % المتبقية تتمثل فقط في “عدم لمس القنابل” في إشارة إلى أن دور السعودية ينحصر فقط في تحمّل مسؤولية القصف والجرائم.

وجواباً على سؤال من القناة حول إمكانية متابعة الحرب على اليمن بدون الدعم البريطاني، قال الفني “لا بنسبة 100%”، وأضاف: “بوجود عدد الطائرات التي يملكونها والمطالب التشغيلية، فلن تكونَ هناك طائرة في السماء، إذا لم نصل إلى هناك خلال 7 إلى 14 يوماً”.

 

عبدُالسلام: التحقيقُ يكشفُ هُوية المعتدي الحقيقي ودوافعه وأهدافه

تعليقاً على هذه المعلومات، أكّــد الناطق الرسمي لأنصار الله ورئيسُ الوفد الوطني المفاوض، محمد عبدالسلام، أن “تحقيقَ القناة البريطانية الرابعة عن مشاركة بريطانيا في الحرب على اليمن يكشف هوية المعتدي الحقيقي ودوافعه وأهدافه”.

وأضاف عبدالسلام في تصريح، أمس الأول، أن “العدوان على اليمن أمريكي بريطاني صهيوني والبقية أدوات وظيفية تشتغل لتنفيذ أهداف ومصالح دول الاستكبار”.

 

الدور السعودي ينحصر في تحمّل مسؤولية الجرائم

بالعودة إلى التحقيق، وفي محاولة مكشوفة للتملص من المسؤولية، أصرت “أنظمة بي آي إي” بشكل وقح على أنها غير مشاركة في الحرب على اليمن؛ لأَنَّ موظفيها “لا يقومون بتحميل القنابل”، ونقل التحقيق عن الشركة قولها إن دورها “يخضع لأنظمة التصدير الدفاعية الصارمة في المملكة المتحدة” والتي تنص على أنه لا يمكنُ للحكومة البريطانية السماحُ ببيع الأسلحة للخارج، في حال وجود خطر من استخدامها في انتهاك جدي للقانون الإنساني الدولي، حيث تدّعي بريطانيا أن “الجنود البريطانيين الموجودين في مركز العمليات الجوية السعودية يدرّبون وينصحون في كيفية القيام بعمليات الاستهداف، وعدم انتهاك القانون الدولي”.

بهذا ينكشفُ أن أنظمةَ التصدير “الصارمة” هذه هي مجرد حيلة قذرة تمارسُها بريطانيا لتتمكّن من تنفيذ كل العمل العسكري بشكل مباشر، وإلقاء المسؤولية القانونية والإنسانية على السعودية فقط بحجة أن “البريطانيين لا يلمسون القنابل” حيث تقوم بريطانيا بتصدير السلاح للسعودية ولا تسمح لها باستخدامه وتشغيله، لكن وقت المسؤولية لا تظهر إلا الرياض، وهو ما يؤكّــده تحقيق القناة الذي اعتبر أن الضباط البريطانيين الموجودين في مراكز العمليات السعودية” يساعدون الحكومة البريطانية على تبرير ترخيص بيع أسلحة بقيمة 4. 7 مليارات جنيه استرليني للسعودية”.

وفي هذا السياق نقل التحقيق عن وزير الدفاع الأمريكي السابق ليون بانيتا، قوله: “لا يمكنك أن تملك أيادي نظيفة وأنت لا تقوم وحسب بتأمين الأسلحة، بل أيضاً الأشخاص الذين يساعدون السعوديين على الاستهداف”.

وبالتالي فإن السعودية هنا ليست حتى “قفازاً” بل مجرد اسم يتحمل تبعات الجرائم والانتهاكات التي تنفذها بريطانيا بشكل مباشر، وينسحب هذا على الدور الأمريكي والفرنسي والإسرائيلي ودور بقية الدول التي تصدر الأسلحة للسعودية وتخوض حربها المباشرة على اليمن على نفس الطريقة البريطانية.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com