آخر المستجدات
الرئيسية >> القول السديد >> السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطاب حول آخر المستجدات: اطمئنوا.. بالتماسك الشعبي والثبات والحذر من الإرباك يسقط مخطط العدو

السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في خطاب حول آخر المستجدات: اطمئنوا.. بالتماسك الشعبي والثبات والحذر من الإرباك يسقط مخطط العدو

 

أَعُـوْذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ

بِـسْـــمِ اللهِ الرَّحْـمَـنِ الرَّحِـيْـمِ

الحَمْدُ لله رَبِّ العالمين، وأَشهَـدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ المَـلِكُ الحَـقُّ المُبِيْن، وأشهَدُ أن سَيِّـدَنا مُحَمَّــدًا عَبْـدُه ورَسُــوْلُه خَاتَمُ النبيين.

اللّهم صَلِّ على مُحَمَّــدٍ وعلى آلِ مُحَمَّــدٍ وبارِكْ على مُحَمَّــدٍ وعلى آلِ مُحَمَّــدٍ، كما صَلَّيْتَ وبارَكْتَ على إِبْـرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْـرَاهِيْمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللَّهُم برِضَاك عن أَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ المنتجَبين وعَنْ سَائِرِ عِبَادِك الصالحين.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ والأخواتُ.. السَّـلَامُ عَلَـيْكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه.

حديثُنا اليومَ يتركَّزُ حول الأثر التربوي وَالنفسي والإيْمَـاني لشهر الصيام لشهر رمضان المبارك في صيامه وَقيامه، في بركته، وأثر القُـرْآن الكريم من خلال ما يتحقق في خلال هذا الشهر المبارك من التفاتةٍ قوية وتركيز كبير على القُـرْآن الكريم، الأثر الذي يتجه فينا نحوَ تعزيز المسؤولية تجاه واجباتنا في هذه الحياة، تجاه واجباتنا ومسؤولياتنا تجاهَ ما نواجِهُه كشعبٍ يمنيٍّ مسلمٍ مظلومٍ ومعتدًى عليه في التصَـدِّي للعدوان الأمريكي السعوديّ.

 

نتائجُ الأثر التربوي وَالإيْمَـاني في الواقع العملي

وحديثُنا اليومَ هو شبهُ فاصل ضمن سلسلة المحاضرات الرمضانية بعد عشر تقدّمت من المحاضرات، نتحدث حول هذا الموضوع؛ نظراً لاتجاه قوى العدوان للتصعيد العسكري في بعض المحاور وبعض المحافظات، ونظراً لطبيعة المرحلة وأهميّة التطرق إِلَـى هذا الموضوع ما من شك أن الأثر والنتيجة النفسية والمعنوية والعملية وعلى مستوى الرؤية والبصيرة والوعي لشهر الصيام في أثر صيامِه وفي نتيجة قيامه وفي بركة هديه يجبُ أن تنعكسَ وتتجلى في واقع الإنْسَـان نفسياً وعملياً.

الأثرُ التربوي وَالإيْمَـاني، تجلياتُه في الواقع العملي، نتائجُه في الواقع العملي، وأثرُه المباشرُ يتجه في اهتمامات الإنْسَـان وتصَـرُّفات الإنْسَـان وأعمال الإنْسَـان، ونحن كشعب يمني نتحمل مسؤوليةً كبيرةً تجاه أنفسنا، تجاه شعبنا، تجاه أجيالنا في مواجهة هذا العدوان الظالم الذي له أَكْثَـر من ثلاث سنوات وهو اليوم يتجهُ إِلَـى الاستمرار في التصعيد، وقوى العدوان لم يكن من الغريب في شأنها أن تعيشَ أَوْ أن تصومَ شهرَ رمضانَ بهذه الطريقة، جرائم القتل اليومي للأطفال والنساء، الاعتداءات اليومية على شعب يمني، شعب مسلم هو الشعب اليمني، إهلاك الحرث والنسل، التدمير للبيوت، للمدن، للقرى، ارتكاب أبشع الجرائم، عهدناكم خلال السنوات الثلاث الماضية في كُـلّ شهر رمضان وفي غير شهر رمضان، من لا يرعى حُرمةَ هذا الشعب حُرمة نسائه، حرمة أطفاله، حُرمةَ الحَياة البشرية للإنْسَـان المسلم المظلوم الذي تسفك دماؤه بغير حق، كيف يمكن أن يرعى حرمة شهر رمضان المبارك.

شهرُ رمضانَ يُفترَضُ أن يكونَ له – وكما قلنا في بدايته – أثرٌ في أن نستفيد منه وأن نتزود منه طاقة هائلة معنوية وإيْمَـانية للتصَـدِّي لهذا العدوان، ومحطة عظيمة في هذا الاتجاه، ونحن منذ بداية العدوان اتجه شعبنا العزيز للصمود في مواجهة هذا العدوان بالاستناد والاعتماد على الله سُبْحَانَــهُ وَتَعَالَـى؛ لأنَّه شعب مسلم، يمن الإيْمَـان، النتيجة الطبيعية لإيْمَـانه هي أن يتوكلَ على الله وأن يعتمدَ على الله، وأن يثقَ بالله سُبْحَانَــهُ وَتَعَالَـى، وأن ينطلقَ بواقع وبدافع هذا الإحساس وهذا الشعور الإيْمَـاني، يحسُّ بالقُـوَّة، يشعُرُّ بالاطمئنان، يمتلكُ الثقةَ بالله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى بربنا العظيم، أنَّه خيرُ الناصرين وأنه نعم المولى ونعم النصير، وأنه نعمَ السندُ والملتجأ لمن يعتمدُ عليه ويتوكل عليه ويثق به وأنه صادقُ الوعد، وهو وعد عباده المؤمنين المستضعفين بالنصر إذَا أخذوا بأَسْبَـاب النصر واعتمدوا على الله وتوكلوا على الله.

وهذا الدافعُ الإيْمَـاني وهذه الطاقةُ الإيْمَـانية وهذا الشعورُ الإيْمَـاني كان له أبلغُ الأثر وَكان له أهميّةٌ كبيرةٌ في التماسك وَالصمود وَالثبات خلال كُـلّ هذه الفترة، فلم يكن الحساب والاعتماد على مستوى الإمْـكَانات المادية، والرهان على الله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى والتوكل عليه والثقة به والاعتماد عليه أثبت جدواه وأثبت ثمرتَه النافعة والمفيدة خلال هذه الفترة، كم تكبّدت قوى العدوان من خسائرَ ومن هزائمَ خلال الآلاف من الزحوفات انهزمت وخلال الكثير من العمليات فشلت وتكبدت الكثير والكثير من الخسائر البشرية والمادية في مختلف وفي كافة مستويات قوتها وعتادها العسكري، يعني في أفرادها في قادتها في شخصيات مهمة لديها… إلخ.

 

أسباب مهّدت لاختراقات العدوان

وشعبُنا عاش حقيقة النصر في كثير.. كثير.. كثير.. من المواقف، كثير، أعداد هائلة جداً من المواقف من الزحوفات من الأحداث التي انتصر فيها شعبنا وانتصر فيها المجاهدون الأبطال من الجيش واللجان الشعبية في كثيرٍ من محاور القتال، وصحيحٌ – يعني في بعض من المعارك في بعض من الأحداث – حصلت تراجعات، هذا شيءٌ يحصلُ عادةً في الحروب ويحصل الكَـرُّ والفر وتحصل أحياناً حالةٌ من التراجع في بعض المناطق نتيجة لعوامل موضوعية، أَسْبَـاب معينة، أَسْبَـاب عملية، ولكنها لا تعني أبداً في أي حال من الأحوال نهايةَ المعركة، البعض توقعوا في المرحلة التي سقطت فيها بعض من المحافظات الجنوبية أنه خلاص العدوّ مكمل وسيتجه إِلَـى آخر نقطة في البلاد وآخر شبر في هذا البلد ما عاد يلقى قبله أي مواجهة.. لا، وحقيقةً – يعني كثيرٌ من المحافظات التي سقطت – إمَّا أن الحاضنة الشعبية فيها، في كثير من منتسبيها، كانت قد عانت خلال المراحل الماضية من تعبئة خطيرة جداً مهّدت لهذا العدوان، تعبئة انتقصت من انتماءها الوطني، وانتقصت من إحساسها بهويتها، هويتها اليمنية وهويتها الإيْمَـانية، وحصل عمل كبير جداً على التأثير على البعض من الناس في بعض المناطق تعبئة بكل أشكال التعبئة الخاطئة تعبئة عدائية ضد بقية أبناء الوطن تحت العنوان المذهبي نشاط كبير للقوى التكفيرية، ونحن نعرف – وهذا واضح جداً في أية منطقة في أي بلد سواءً في اليمن أَوْ في غير اليمن – أي بلد تتحَـرّك فيه القوى التكفيرية فإنّها تسعى لتدمير النسيج الاجتماعي، تفكيك أبناء الشعب وإثارة العداوة والبغضاء في ما بينهم والتعبئة بالأحقاد والضغائن والنظرة الخاطئة جداً لرؤية تكفيرية بتوجه وحقد بناءً على دوافع تكفيرية.

ثانياً: تضرب الولاء الوطني لا يبقى الإنْسَـان يحسُّ بهُويته بما يجمعُه بأبناء بلده كيمني لم يعد يتفاعَلُ مع بقية أبناء شعبه كيمنيين، يعمل أولئك من القوى التكفيرية، يعمل أولئك التكفيريون على أن يفصلوا إحساسَه وشعورَه بالانتماء والهُوية، بل ينظر إِلَـى بقية أبناء شعبه أنهم كفار وأنه يجب إبادتهم جميعاً أطفالاً وَنساءً كباراً وصغاراً، والنظام السعوديّ والنظام الإماراتي اشتغل بشكل كبير في المرحلة الماضية، النظام السعوديّ دفع مليارات لدعم القوى التكفيرية في الساحة اليمنية لتشتغل في بعض من المحافظات ونشطت بشكل كبير جداً، ورسخت نظرة مغلوطة في بعض المحافظات عند البعض من الناس أن بقية أبناء الشعب اليمني كفار ومجوس ورافضة ويجب القضاء عليهم بشكل عاجل جداً، وأن أقرب طريق إِلَـى الجنة أن تتجه لقتال هؤلاء، وانخدع البعض وتحولت بعض المناطق إِلَـى حاضنة لداعش، حاضنة للقاعدة، وحاضنة للقوى التكفيرية الأُخْـرَى، بناءً على هذا العمل الذي صاحبه إغراءات مادية، مبالغ هائلة، نزلت إِلَـى تلك المناطق، وأهلها فقراء، واستثمار أيضاً للمشاكل السياسية.. حصل استثمارٌ كبيرٌ للمشاكل السياسية في البلد في بعض المحافظات الجنوبية، طوال المرحلة الماضية كان هناك تعبئة ليس ضد الخطأ السياسي أَوْ تجاه المشكل السياسي كمشكل سياسي، لا، دخلت تعبئة مناطقية عند البعض وتعبئة تهدف إِلَـى تمزيق النسيج الاجتماعي، تعقيد جمهور معين ضد اليمنيين كيمنيين، ضد بقية الشعب اليمني كشعب يمني، مع أن المظلومية كانت منتشرة في كُـلّ أقطار أَوْ في كُـلّ أصقاع هذا الوطن في كُـلّ المناطق.

 

مآلُ المراهنين على الخارج

كُـلُّ الشعب اليمني يعاني، الأخطاء السياسية والمشاكل السياسية في الماضي، عانى منها كُـلّ الشعب اليمني وَإن تفاوتت مستويات المعاناة، مثلاً في محافظة صعدة آنذاك وبعض المناطق في بعض المحافظات الجنوبية في ريف تهامة في مناطق هنا أَوْ هناك، لكن كلنا يدركُ وكلنا يعي في هذا البلد أن المشاكل السياسية في الماضي كانت لها آثارٌ سلبية عانى منها شعبنا اليمني على كُـلّ المستويات، عانى اقتصادياً في كُـلّ اليمن، كُـلّ الشعب اليمني عانى اقتصادياً، عانى كذلك على مستوى الأزمات والمشاكل ذات الطابع السياسي وذات الطابع الاجتماعي، وتوسّعت المشكلة، وكان الاتجاه الصحيح التعاطي بمسؤولية تجاه أية مشكلة داخلية؛ لأنَّ كُـلّ الذين راهنوا على الالتحاق بالخارج وعلى الولاء للخارج وعلى القتال في صف الخارج وعلى الاتجاه بعدائية ضد أبناء شعبهم هم واهمون وَخاطئون وَحالمون بالسراب، يعني لن يصلوا إِلَـى نتيجة، كُـلّ الذين جعلوا خياراتهم الالتحاق بالخارج سواءً من أبناء المحافظات الشمالية أَوْ من أبناء المحافظات الجنوبية أَوْ من أبناء المحافظات الوسطى، من أي محافظة في هذا البلد، من أي اتجاه، سواءً من الاتجاهات السياسية أَوْ الاتجاهات الاجتماعية، الذين التحقوا بصف العدوان أقول لهم: واللهِ لن تحصلوا مع قوى العدوان بأَكْثَـر من أن تكونوا جنودًا لهم وخدماً لهم، شيء غير هذا.. أَكْثَـر من هذا.. لن تحصل عليه لن تحصل عليه، شيء من العقل، شيء من التفهم، شيء من التفكير، وشيء من الاستفادة من التجربة، لنا ثلاث سنوات، ليفكر سواءً القوى السياسية حزب الإصلاح أَوْ غيره، ليفكر البعض في الجنوب، ليفكر البعض من القبائل، ما الذي حصلوا عليه بعد ثلاث سنوات بأَكْثَـر من أن يكونوا جنوداً يقاتلون أَوْ يقدمون أي خدمة؟؟!!! إذَا أنت إعلامي، تكون بوقًا لهذا العدوان، إذَا أنت سياسي لا تكون أَكْثَـرَ من غطاء تقدم غطاءً سياسياً لهذا العدوان، غير هذا ما هناك أي شيء أبدًا، لن تحصل على أي شيء، في هذا السياق يمكن أن يوفر لك عملية تمويلٍ لتؤدي هذا الدور فحسب، لتقاتل معه وأنت تقاتل له، أنت لا تخدم قضية لك، ما هي القضية التي ستخدمها لك أنت؟؟!! ولا شيء.. ولا شيء أبداً، أنت تُمكِّـنُه من احتلال بلدك، أنت تُمكِّـنُه من أن يكون صاحبَ القرار والأمر والنهي والقول والفعل في بلدك، يصبح صاحب الأمر والنهي سواءً في الحديدة أَوْ في عدن أَوْ في مأرب أَوْ سواءً في المخا، في أي منطقة من المناطق يكون صاحب الأمر هو أنت جندي منفّذ، هذا الدور الرخيص الخياني الذي أنت فيه خائن، خائن لله، خائن لوطنك، الذي أنت فيه مذنب ومرتكب جرما كَبيراً جِـدَّا، لا يشرّفك، لا يفيدك، لا يخدُمُك أَبـَـداً، هذا على مستوى المرتزقة وكل الذين انطلقوا في صف العدوان، هم مهما فعلوا مع الأجنبي، الحرب هذه هي حرب الأجنبي، المعركة هذه هي معركة الأجنبي، والأجنبي هذا السعوديّ، الإماراتي ومن فوقهم الأمريكي له أجندته له أهدافه، هو يريد احتلال هذا البلد، ونحن شاهدنا وسمعنا مواقف لبعض السياسيين، لبعض الإعلاميين، من نفس تلك القوى التي التحقت بصف العدوان، وهي تشكو من هذا الاحتلال، تشكو من مصادرة القرار، تعترف بأن الحالة القائمة في تلك المحافظات الجنوبية والشرقية هي حالة احتلال، بدأوا يتحدثون عن الوجود الإماراتي في سقطرى في عدن، في حضرموت، في المحافظات الجنوبية على أنه احتلال، وهذا واضح على أنه احتلال، لا شك في ذلك، احتلال بكل ما تعنيه الكلمة، سيطرة تامة، الضابط الإماراتي أَوْ السعوديّ في عدن أَوْ في سقطرى أَوْ في أية محافظة من تلك المحافظات، أَوْ في أية مدينة هو صاحب القرار الأعلى، فوق عبد ربه، فوق أي مسؤول أَوْ شخصية أَوْ أي جندي مجند معهم بأي مستوى من المستويات، هو صاحب القرار، هذه بديهية واضحة، واعترفوا بها وتحدثوا عنها وصدرت بشأنها بيانات، وهناك مواقف أَيْـضاً، تعليقات إعلامية، أَوْ مقابلات إعلامية أَوْ غير ذلك، يعني بأي شكل من الأشكال عبروا فيها واعترفوا بهذه الحقيقة وهي حقيقة واضحة، هي حقيقة واضحة وإن حاولوا أَحْيَـاناً التجاهل لها، الذي يحدُثُ هو عدوانٌ أجنبي، أدواتُه السعوديّة والإماراتُ بشكل رئيسي، واشتركت فيها دول أُخْـرَى ومرتزقة آخرون من دول متعددة، وأسهمت القوى المحلية التي التحقت بصف العدوان والمرتزقة المحليون، أسهموا في العمليات البرية بشكل رئيسي، وقامت بعض القوى السياسية التي التحقت بصف العدوان بمحاولة تقديم غطاء سياسي، وغطاء إعلامي لهذا العدوان، وكأنه يصب في خدمتها، يعني يتحدثون، أَحْيَـاناً يتحدثون وكأن السعوديّ والإماراتي مجرد خدم عندهم وفاعلين خير لهم، ومقدمين خدمة لهم، وأَحْيَـاناً مصيّحين منهم، أنهم حبسوا عبد ربه، حبسوا المسؤول الفلاني، سبروا كذا، فعلوا كذا، ويتحدثوا بواقع الحال، لكن المسألة واضحة، واضحة جِـدَّا يعني العدوان هذا اسمه حرب، اسمه الرسمي حرب ما يسمى بالتحالف ومدري ما هو ذاك، الذي على رأسه قوى واضحة معلنة بينة، داخلة بكل ثقلها في هذا العدوان، ظاهرة في هذا العدوان بكل وضوح.

هذا العدوانُ الأمريكي السعوديّ الإماراتي الذي حشد قوى مرتزقة من هنا وهناك يهدف بكل وضوح إِلَـى احتلال بلدنا، سيطر على بعض المحافظات، يسعى إِلَـى احتلال بقية المحافظات، وارتكب منذ يومه الأول ويرتكب بشكل مستمر ويوميًّا أبشع الجرائم المخزية، والتي تشهد على قوى العدوان بإجرامها وبسوء أهدافها وبأنها دخلت في هذا العدوان كعدوان إجرامي ووحشي، لا يمتلك أي أهداف سليمة ولا صحيحة أَبـَـداً.

 

ما نستفيده من شهر رمضان في تعزيز الثبات والصمود

نحنُ في مواجهة هذا العدوان وفي شهر رمضان المبارك نستفيد من هذا الشهر المبارك في تعزيز الثبات والصمود، وبما يساعدُنا على استعادة المناطق المحتلة إن شاء الله ودحر هذا العدوان وكسر شوكته بإذن الله.

أولاً: العطاء لهذا الصيام ولهذا القيام ولتلاوة القُـرْآن ولما نستفيدُه من وعيٍ وبصيرة من خلال هدى الله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى العطاء والأثر على المستوى النفسي والمعنوي، وهذا جانب أساسي جِـدَّا في المعركة، الجانب النفسي والمعنوي، وكان له أهميّة كبيرة في صمود وثبات شعبنا في كُـلّ المرحلة الماضية، الأثر الإيْمَـاني هو عظيم جِـدَّا ويمنحُ الإنْسَـانَ إحساساً عالياً بأنه مع الله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى ويعتمدُ على الله ويثقُ بالله، وينطلق وهو يستشعر هذا الشعور الذي يجعلُه قوياً في مواجهة التحَـدِّيـَّـات مهما كانت، وتحمل المسؤوليات مهما صعبت.

ثانياً: الأثرُ التربوي العظيم للنفس، الإيْمَـانُ يصنعُ عزةً في النفس، يربي نفسَك على العزة، والنفس العزيزة هي نفس قوية في مواجهة التحَـدِّيـَّـات، هي تمتلكُ وتستشعرُ الإباء، الإباء للذل، الإباء للضيم، الإباء للهوان، الإباء في مواجهة الاستعباد من أي طاغوت، من أي ظالم من أي مستكبر، هذا أثر طبيعي جِـدَّا، وأثر لازم للإيْمَـان، (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)، والإنْسَـان الذي هو عزيز النفس هو إنْسَـان يحسُّ بالكرامة يشعر بالكرامة، لا يقبل أَبـَـداً بالإذلال ولا يقبل بالامتهان أَبـَـداً، ولا يقبل بالانكسار، ولا يعرف الضعف والوهن إِلَـى نفسه سبيلاً، هذه مسألة مهمة جِـدَّا، وأثرها عظيم ونرى هذا الأثر، وجدناه في أولئك الصامدين والثابتين في الجبهات، وجدناه حتى في أسر الشهداء، عندما تستقبل أسرة شهيد، أمه، أرملته، أطفاله، والده، إخوته، يستقبلون جثمان شهيدهم وهم بتلك المعنويات العالية، يحسون بالفخر والكرامة وقيمة هذه التضحية، ونفسياتهم ومعنوياتهم عالية جِـدَّا، لم يتحطموا، لم تنهر معنوياتهم، لم تضعُفْ معنوياتهم، تجدُهم على معنوية عالية، ونفوس قوية، قُـوَّة النفوس هو من العزة، قُـوَّة النفوس التي لا تنكسر في مواجهة التحَـدِّيـَّـات، هو من العزة، هذا شيء مهم جِـدَّا، وهذا أثر طبيعي للإيْمَـان، الإيْمَـان يصنع عزة في النفوس فتكون نفوسا أبية، لا تقبل أَبـَـداً بالهوان ولا بإذلال ولا بالقهر ولا بالاستعباد ولا بالضعة، مشكلة أولئك الذين عاشوا الإفلاسَ في الإباء والضيم حتى بعد كُـلِّ الذي قد حدث، لا احتلال بعض من البلاد أثّر فيهم، ولا قتل الآلاف من الأطفال والنساء أثر فيهم، ولا الجرائم التي ارتكبت وفيها إهانة بالغة مثل جرائم الاغتصاب للنساء والأطفال والهتك للعرض والتي استمرت حتى خلال شهر رمضان، حصل في عدن، وحصل في بعض المناطق في جهة الحديدة حالات من الاغتصاب حتى للأطفال، واغتصاب للنساء تكررت هذه الحادثة، لم تؤثر فيهم، من أصبح لديه قابلية نفسية أن يحتل وطنه، وأن يستعبد شعبه، وأن ينتهك عرضه، وأن تداسَ كرامته، ما هي مشكلته! فقد العزة، الإحساس بالعزة، نفسُه عنده رخيصة، ليس لنفسه قيمةٌ لديه، والآخرون من حوله كذلك، يعني الشعب، بالأولى أن يكون شعبه بنظره رخيصاً ليس لديه قيمة، وأن يكون الناس بكلهم رخيصين لديه، لا قيمة لهم لديه، هذا شيءٌ من الطبيعي بالنسبة لمن فقد العزة في نفسه، فالتربية الإيْمَـانية هي تربية على العزة، على قُـوَّة النفس، على كرامة النفس، وكرامة الناس من حولك، من تربطك بهم كُـلّ الأواصر، شعبك إخوتك في الإيْمَـان، وأخواتك في الإيْمَـان، أمتك التي أنت واحد منها تنتمي إليها وتنتسب إليها، تربطك بها الحياة والمصير والعيش المشترك والواقع، تربط بهم القيم المبادئ الأخلاق، كُـلّ الروابط والأواصر، غيور عليهم، ورحيم بهم، وحريص عليهم، هذه تربية الإيْمَـان.

في نفس الوقت النظرة تجاه الطواغيت تجاه المجرمين تجاه الظلمة والمفسدين فيما هم عليه من إجرام وطغيان فيما هم عليه من استباحة للناس فيما هم عليه من ممارسات إجرامية يقتلون الأطفال والنساء ينتهكون الأعراض يغتصبون النساء يغتصبون الأطفال ينهبون يدمرون يعبثون يفسدون يهلكون الحرث والنفس، العزة الإيْمَـانية تجعلك تنظر إليهم بمقت بكراهة، ببغض لتصَـرُّفاتهم وحينئذ يأتي الجانب الآخر وهو الشعور بالمسؤولية، الأثر الإيْمَـاني هو أثر عظيم على المستوى النفسي إحساس بالإباء والعزة والكرامة والقُـوَّة النفسية التي لا تنكسر ولا تقبل بالهوان.

الجانبُ الآخرُ من الجانب الإيْمَـاني والأثرُ الآخرُ له هو الشعورُ بالمسؤولية نفسك أولاً نفس عزيزة بطبيعتك بفطرتك؛ لأنَّ الجانبَ الإيْمَـانيَّ يُنَمّي الشعورَ الفِطْرِي، اللهُ فطَرَ النفسَ البشرية على الإباء على الكرامة على العزة على السمو، هذه فطرة فطر الله النفس البشرية عليها البعض دنّسوا أنفسهم وظلموا أنفسهم حتى فقدوا هذا الإحساس، وحتى اندثرت وتلاشت عندهم هذه الفطرة، هذا الإحساس الفطري، قضَوا عليه بمؤثرات كثيرة جداً، دنسوا أنفسَهم حتى فقدوا هذا الإحساس، لكن الجانبَ الإيْمَـاني هو ينمي المشاعرَ الفطرية، الدينُ هو دِين الفطرة، فطرةُ الله التي فطر الناس عليها، الإنْسَـان فطره اللهُ حُراً كريماً عزيزاً سامياً لا يقبلُ بالاستعباد والإهانة والدعس والقهر والإذلال والاستعباد، لا، لا يقبلُ بأن تُداسَ كرامتُه ويهان، فطرتُه تأبى له ذلك، لكن البعض خسروا هذه الفطرةَ وهذه مشكلتهم، لكن الأغلبية الساحقة في شعبنا العزيز لا تزال عنده هذه الفطرة ولا يزال الجانب الإيْمَـاني يرعى تنامي هذا الإحساس وهذا الشعور، فنفسُك أولاً نفس عزيزة تأبى الإذلال وَالإهانة والقهر، أيضاً الشعور بالمسؤولية، أنك تنتمي إِلَـى هذا الدين تنتمي لهذا الإسلام وتتحدد لك مسؤولياتك في هذا الحياة بناء على هذا الانتماء، بناء على هذا الانتماء، أنا مسلمٌ أنا أقولُ عن نفسي شعبٌ يمني يمن الإيْمَـان فما هي مسؤولياتُه الإيْمَـانية ومسؤولياته الإنْسَـانية ومسؤولياته الفطرية ومسؤولياته الوطنية ومسؤولياته بكل الاعتبارات والمقاييس الله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى قال في كتابه الكريم (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

 

الأمرُ الإلهي بالجهاد كما الأمرُ بالصيام

نحنُ الآن نصومُ شهرَ رمضانَ لماذا؟؛ لأنَّ اللهَ أمرنا بالصيام، كيف أمرنا؟ قال في كتابه الكريم (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) بهذا التعبير بهذه الصيغة القُـرْآنية التي خاطبنا الله بها بات واضحاً لدى كُـلّ المسلمين، أن صيام شهر رمضان فريضة، فرضها الله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى، وواجباً إلزاميا، علينا إلزاما، ومسؤولية أمام الله أن نصوم هذا الشهر؛ لأنَّ عبارة كتب هي تعني الإلزام تعني الفرض تعني أن هذا فريضة ملزمة وأن هذا واجباً أوجبه الله سبحانه تعالى علينا كتب عليكم الصيام بناء على ذلك اتجهت الأمة الإسلامية للصيام عبر الأجيال جيلاً بعد جيل يصوموا شهر رمضان كُتب عليكم الصيام، بنفس الصيغة بنفس التعبير يقول الله سُبْحَانَـهُ وَتَعَـالَـى (كُتب عليكم القتال) كما قال (كُتب عليكم الصيام) قال (كتب عليكم القتال) ولكن الكثير من الناس لم ينظر أَوْ لا ينظرون إِلَـى (كُتِبَ عليكم الصيامُ) كما ينظرون إِلَـى قوله تعالى (كُتب عليكم القتال)، لسبب واحد (وهو كرهٌ لكم)، هذا المسألة، قد يكون البعض أيضاً يكره الصيام ولكن يتحملوا، يعني ليست بقدر النفور الذي يحمله البعض تجاه مسألة القتال، (كُتب عليكم القتال) حينما يعتدى على بلدك حينما يأتي الغزاة الأجانب ومن معهم من المرتزقة والخونة والعملاء ليحتلوا وطنك وليستعبدوك، حينما يقتلون الآلاف المؤلفة من أبناء شعبك عدد كبير منهم من الأطفال والنساء، حينما يسعون إِلَـى استعبادك وإذلالك واستباحتك، كيف لا يجب عليك القتال، إن لم يجب في ظروف كهذه! إن لم يكتب أمام عدوان كهذا! متى سيكتب؟ ومتى سيجب؟ ومتى تتحَـرّك في نفس الإنْسَـان كُـلّ تلك المشاعر مشاعر العزة والكرامة والإحساس بالمسؤولية؟ (كُتِبَ عليكم القتال)، الله هو غنيٌّ ليس بحاجة إِلَـى أن نقاتلَ؛ دفاعاً عنه هذا القتال يعنينا، حينما يعتدي علينا أولئك المعتدون حينما تأتي قوى معتدية غازية ظالمة مجرمة ترتكب أبشع الجرائم بحق شعبنا بحقنا، كيف لا يجب علينا القتال!؛ لأنَّه الوسيلة التي ندافع بها عن شعبنا، وعن أنفسنا عن بلدنا عن كرامتنا عن عزتنا عن مبادئنا عن قيمنا عن حريتنا، اليوم شعبنا العزيز مستهدف في حريته؛ لأنَّ نتيجة أن يتمكّـن أولئك في احتلال البلد أن نفقد حريتنا، أن يصبح الآمرون والناهون علينا هم السعوديّون والإماراتيون النظام السعوديّ والنظام الإماراتي، مثلما هو الحال في المحافظات المحتلة، الآمر والناهي صاحب القرار الأول فيها والمعني الأول، المسؤول فوق المسؤول، والرئيس على الرئيس، والآمر على الضابط وعلى المدير وعلى القائد، وعلى مدري أيش، هو من؟ هو الإماراتي والسعوديّ، طيب الإماراتي والسعوديّ في أي فلك هو؟ هل هو أمير نفسه؟ هل هو صاحب القرار بنفسه؟ لا، هو أداة طيعة واضحة للأمريكي والإسرائيلي، حتى في طبيعة وأسلوب إدارة الحرب هذه، إدارة العدوان هذا على بلدنا كيف يدار هذا العدوان على بلدنا في الحركة الميدانية من يدير المعركة بالتأكيد يعني في الميدان ننظر مثلاُ إِلَـى أي ميدان، معركة مثلاً الحديدة، هناك في الطرف الآخر في جهة المخا من المتواجد في المخا ضباط إماراتيون، هؤلاء الضباط الإماراتيين بمن يرتبطون، بالضباط الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين، غرف العمليات سواء في الرياض أَوْ في الإمارات أَوْ في عصب من يتواجد في تلك الغرف؟، ضباط أمريكيون وإسرائيليون وبريطانيون يديرون هذا العدوان، من يتلقى الأوامر في الساحة في الميدان، كقُـوَّة عسكرية تتحَـرّك ألوية أَوْ بأي شكل من الأشكال، مجاميع من المرتزقة سواء في جبهات الحدود، يتلقون من الضباط السعوديّين والضباط الإماراتيين، وأولئك يتلقون من الضباط الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين من غرف العمليات التي تديرهم، فإذن المسألة واضحة، قوى العدوان تلك التي ترتكب أبشع الجرائم وتسعى إِلَـى احتلال بلدنا أجندتها هي احتلال هذا البلد واستعباد هذا الشعب، يعني حريتنا على المحك، لو فقدنا حريتنا فقدنا كُـلّ شيء لا دين ولا دنياً، وهل يمكن أن يرضى شعبنا أن يكون دوره كشعب يمني أن يتحول إِلَـى مجرد أدوات ومرتزقة مرتزقة لا احترام لهم لا قدر لهم لا كرامة لهم تحت أوامر الضباط الإماراتيين والسعوديّين الذين ليسوا إلا عبيدا للأمريكيين ليسوا إلا أدوات يدارون من قبل الضباط الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين البعض رضوا لأنفسهم بهذا الدور لكن في هذا الشعب في هذا البلد من كُـلّ أبنائه من الجيش ضباط ورجال شرفاء أشرف أسمى وأكرم من أن يقبلوا لأنقسم أن يتحولوا إِلَـى مجرد عبيد ومرتزقة ومجندين أذلاء مهانين تحت أحذية ضباط سعوديّين وإماراتيين ليسوا إلا خدما وعبيدا تحت أحذية الضباط الأمريكيين والإسرائيليين والبريطانيين، في هذا البلد من كُـلّ فئاته من مجاهديه من أبناء الشعب من القبائل من المشايخ من الوجاهات وَأَيْـضاً قبل كُـلِّ ذلك علماؤه علماؤه الأحرار والشرفاء والصالحون فيه من كُـلّ فئاته من الأكاديميين من النخب من كُـلّ أبناء هذا الشعب هناك من حرائر هذا البلد من نسائه العزيزات اللواتي هن حرائر بكل ما تعنيه الكلمة من أحذيتهن أشرف وأسمى وأعز من كثير من أولئك المرتزقة حذاء الكثير من حرائر هذا الوطن حرائر هذا الشعب في كُـلّ المحافظات من أحذيتهن أشرف من كثير من المرتزقة الذين جعلوا أنفسهم أحذية في أقدام الإماراتي والسعوديّ نحن أمام عدوان كهذا علينا مسؤولية أن نقاتل نقاتل أولئك؛ لأنَّهم أرادوا مصادرة حريتنا لا يجوز لنا شرعا ولا ينبغي لنا وطنياً ولا بأي اعتبار من الاعتبارات أن نقبل بمصادرة حريتنا وأن نُستعبد وأن نستذل ونهان ونقهر لا ينبغي أَبـَـداً [كُتِبَ عليكم القتال]؛ لأنَّكم إن لم تقاتلوا استُعبدتم أُذللتم أُهنتم قُهرتم فقدتم حريتَكم فقدّتم كرامتَكم واستعبدكم الطواغيت والمجرمون والظلمة والمفسدون المراهنون على أولئك المرتزقة وغيرهم من العبيد الأذلاء [كُتِبَ عليكم القتال]؛ لهذا لأنَّ في القتال ما يصون حريتكم ما يحفظ كرامتكم ما يدفع عنكم الخزي والذل والهوان والاستعباد والقهر كتب عليكم القتال وهو كرهٌ لكم] الكثير من الناس يكره القتال؛ بسبب صعوباته والتحَـدِّيـَّـات والأخطار فيه [وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم]؛ لأنَّه الذي سيحفظ لكم حياة وعزة وكرامة حتى الحياة خسارة الناس الذين يفقدون حريتهم بالقتل العبثي والاستباحة بأَكْثَـر من تضحياتهم بالصمود [وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ] لو أحب الناس الدعة والسكون والخنوع والاستسلام والجمود والقعود في هذا شر لهم في أنه يمكن عدوهم منهم إذَا تمكّـن عدوهم منهم وسيطر عليهم سيطرة تامة يصبح فيما بعد من الصعب عليهم التحرر من وضعية كتلك الوضعية التي مكّنوا فيها عدوهم من أنفسهم فسلّط عليهم [واللهُ يعلمُ وأنتم لا تعلمون] [وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ] كم في الآيات كم في القُـرْآن الكريم من آيات واضحات بينات تلزمنا شرعاً أن ندافع عن أنفسنا أن نواجه هذا العدوان الذي هو عدوان بغير حق عدوان عدوان على رأسه أمريكا ومن خلفها إسرائيل مهما قال المرتزقة أي كلام هو كلام فارغ كلام فارغ تبرير لا يختلف عن تبرير أي مجرم وأي مجرمة يبرر جريمة حتى صاحبة الدعارة قد ترفع لها عنواناً لتبرير دعارتها لكنه ليس عنواناً صحيحاً أَبـَـداً.

 

 العدوانُ أمريكيٌّ.. باعترافهم

من يأتي ليخادع الناس تحت عناوين ليست سوى عناوين فارغة لا أساس لها هذا عدوان أجنبي يهدف إِلَـى احتلال بلدنا ليس هناك أي تبرير صحيح أَبـَـداً لا شرعية لهذا العدوان نهائياً، فعلى مستوى الشعور بالمسؤولية نحن بانتمائنا الإيْمَـاني وانتمائنا الإسلامي واجبنا الشرعي هو التصَـدِّي لهذا العدوان واجب شرعي كتب عليكم القتال كما قال الله [كتب عليكم الصيام] أَيْـضاً على مستوى الوعي بالواقع الفهم لهذا العدوان الفهم الصحيح هذا العدوان من الذي يرعاه من الذي يديره الأمريكي هذا شيء واضح جِـدَّا وارتباط السعوديّ والإماراتي بالأمريكي ارتباط واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار وتحَـرّكهم في هذا العدوان على منطقتنا أَوْ في بقية ملفات المنطقة مؤامرتهم على الشعب الفلسطيني مؤامراتهم في المنطقة بكلها ارتباطهم بالأمريكي واضح جِـدَّا يعني هذه مسألة لا جدال فيها لا نقاش فيها من أوضح الواضحات تريد فيها التصريحات فكم هناك من تصريحات للأمريكيين عن دورهم في هذا العدوان تريد فيها طبيعة الدور الفعلي السلاح الذي يقتل به الشعب اليمني أليس هو السلاح الأمريكي في المقدمة والسلاح الإسرائيلي السلاح البريطاني غيره، تريد أن تعرفَ مواقفَ المسؤولين الإسرائيليين ماذا قال نتنياهو عن هذا العدوان وأنه يشكل مصلحة مشتركة بينه وبين السعوديّة مسؤولين آخرين وسائل إعلام إسرائيلية مسألة واضحة، فالوعي بهذا العدوان هذا العدوان المدعوم أَوْ الذي هو بإشراف أمريكي ويمثل أَيْـضاً ويحقق رغبة إسرائيلية ويخدم مصالح إسرائيل بحسب ما قاله المسؤولون الإسرائيليون طبيعة ارتباط النظام السعوديّ والإماراتي بالأمريكيين والإسرائيليين التي تجلت منذ أتى هذا العدوان واتضحت وظهرت إِلَـى العلن أَكْثَـر من أي وقت مضى هذا.

من بركة مظلومية شعبنا اليمني منذ أتى هذا العدوان افتضح السعوديّ والإماراتي افتضح النظامان السعوديّ والإماراتي أَكْثَـر من أي وقت مضى في طبيعة ارتباطهم بالأمريكيين والإسرائيليين ارتباط الأجندة والمشاريع والمؤامرات ارتباط شغل ضد هذه الأمة وضد هذا الشعب الذي هو شعب أساسي من هذه الأمة بكلها هو شعب أساسي في المنطقة وهم يركزون عليه تركيزا كَبيراً من الطبيعي، ركّزوا على شعوب أُخْـرَى ركزوا على لبنان ركزوا على سوريا ركزوا على العراق ويركزون على أبناء المنطقة بشكل عام، ولكن بدأوا بمناطق معينة وشعوب وبلدان معينة يدركون أهميتها وأن فيها قوى حرة لا تقبل بهيمنتهم وتتصدى لمؤامراتهم وأجندتهم، الوعي بالواقع مسألة سهلة ليست معقدة هذا العدوان ليست تلك الأطراف التي تديره والتي تقف عليه والتي تشرف عليه والتي تتحَـرّك فيه والتي ترى فيه مصلحة لها ليست خفية، الدور الإسرائيلي واضح جِـدَّا الدور الأمريكي واضح جِـدَّا طبيعة المشاركة الأمريكية المباشرة سواء بالقصف الجوي أَوْ ما قالت عنه قُـوَّات خَاصَّـة أَوْ أصحاب القُبَّعات الخضراء الذين يسمونهم كفِرَقٍ من الأمريكيين ومن الضباط والجنود الأمريكيين من الذين يكون لهم أدوارٌ معينة في الحروب، فالأمريكي جزءٌ أساسي من المعركة اليوم وهو مساهم بشكل مباشر في المعركة مساهماته كبيرة في هذا العدوان من حيث الإشراف والإدارة والتخطيط من حيث ما يسميه هو بالدور المعلوماتي من حيث ما يسميه هو بالدور اللوجستي من حيث أَيْـضاً المشاركة المباشرة في عمليات القصف بطائرات أمريكية وطيارين أمريكيين هذا واضح وهذا مؤكد وهذا شيء بين فإذًا وعينا بطبيعة هذا العدوان يساعد على أن تكون هناك بصيرة عالية تدفع الناس للتحَـرّك الجاد في التصَـدِّي لهذا العدوان فهو عدوان أمريكي بكل ما تعنيه الكلمة وهو عدوان كذلك سعوديّ إماراتي ومعهم مرتزقتهم الذين هم أدوات وأي فصيل يتحَـرّك أي مقاتل يتحَـرّك في الميدان هو جندي جندي أعلى مشرف له أعلى مدير له في هذا العدوان هو الأمريكي ومن تحته ضباط من هناك هناك تسلسل إداري صحيح في العملية الحربية هذه والعملية العدوانية على بلدنا الأمريكي هنا وهناك يأمر تحته السعوديّ تحته الإماراتي تحته بقية المرتزقة من اليمن والسودان ودول أُخْـرَى لكن هذا التسلسل الإداري وهذا التسلسل في طبيعة المعركة واضحة ومكشوفة صحيح إِلَـى جانب الأمريكيين في غرف العمليات ضباط إسرائيليون وضباط بريطانيون هذه مسألة واضحة لكن الدور الأمريكي هو رئيسي في العدوان فنحن معنيون بانتمائنا الديني والوطني نقول لكل الوطنيين اليوم وطننا مستهدف والمسؤولية علينا جَميعاً بكل الاعتبارات بكل الدوافع الدينية والوطنية والإنْسَـانية والقومية وكل العناوين مسؤولية هي أن نتحَـرّك ونتصدى لهذا العدوان، العدوان هذا عنده تصعيد في كثيرا من المحاور من أبرزها الساحل، ومعركة الساحل اتخذت بقرار أمريكي الأمريكيون اقروا هذه المعركة وخططوا لها ويشرفون عليها، المرتزقة الذين يقاتلون في الميدان جنود، جنود مع السعوديّ والإماراتي الذي هو جندي الذي هو الإماراتي مع الأمريكي بلا شك بكل وضوح، وهذه مسألة واضحة والشهيد الرئيس الصماد رحمة الله تغشاه حينما نزل إِلَـى الحديدة بعد أن عرف من خلال معلومات ومن خلال شواهد ومن خلال قرائن ومن خلال أدلة ومن خلال مواقف واضحة بطبيعة هذا التوجه الأمريكي لغزو الساحل والأمريكيون كما قلنا في كلمة سابقة هم قُـوَّة بحرية تركز على السواحل وعلى المضائق البحرية وعلى المنافذ البحرية وعلى المناطق المهمة بحريا كاستراتيجية رئيسية اعتمدوا عليها في سيطرتهم على العالم سيطرتهم على مختلف البلدان هذه استراتيجية أمريكية من الأساس وبالتالي كان من الطبيعي أن يكون بلدنا في المنطقة آنذاك يوم بدأت الحملة الأمريكية ما بعد الـ 2001 أن يكون بلدنا رقم 3 كانوا بعد أفغانستان والعراق اليمن؛ بسبب مضيق باب المندب؛ بسبب البحر الأحمر البحر العربي بحسب الموقع الجغرافي لبلدنا أهميته البحرية وأهميته على مستوى المنطقة هناك تركيز أمريكي واضح وما حصل مؤخرا في سقطرى أَيْـضاً يكشف الحقائق ما المسألة مسألة معركة حيث لا توجد معركة ولا يوجد قُـوَّة تتحَـرّك هناك من الجيش واللجان وكان المرتزقة بإمْـكَانهم أن يكونوا لوحدهم الحاكمين في سقطرى هل تركت لهم الإمارات ذلك وترك لهم النظام السعوديّ ذلك لا؛ لأنَّ الأمريكي يريد أن تكون أدواته تلك التي تباشر ثم يأتي خلفها هو كما فعل فيما يتعلق بالعند.

 

نصائحُ وتحذيراتٌ أمام معركة الساحل الأمريكية بامتياز

المعركة في الساحل كما قلنا سابقاً ونقولُ اليوم هي معركة أمريكية بامتياز جنودها مرتزقة؛ لأنَّ الأمريكي لا يريد أن يكون جنوده أن يقتلوا يريد أن يكون المرتزقة هم الفداء الرخيص لجنوده والمعركة شعبنا اليمني اليوم معني بها، تهامة هي أمانة الشهيد الرئيس الصماد في أعناق كُـلّ اليمنيين وشعبنا اليمني اليوم سيقف بكل صمود وثبات لدعم هذه المعركة والتصَـدِّي للعدوان في الساحل، وأنا اليوم أُنَبِّـهُ على عدة نقاط:

أولاً: ينبغي للإخوة السكان في محافظة الحديدة في كُـلّ المديريات هناك أن يطمئنوا إِلَـى أن الشعب اليمني سيكون إِلَـى جانبهم وعلى الجيش من جانب والقبائل من الجانب الآخر أن تستمر في التدفق والنزول إِلَـى محافظة الحديدة لتعزيز الوضع العسكري هناك وللتصَـدِّي لكل حالات الاختراق التي يعتمد عليها المعتدي كتكتيك في المعركة في الساحل.

تهامة واسعة محافظةُ الحديدة محافظةٌ واسعةٌ ومن أَكْبَـر محافظات البلاد وهو يستطيع أن يفتحَ له معركةً هناك، لكنه يستحيلُ عليه أن يتمكّـنَ من حسم هذه المعركة، يعرف أنه يستحيل عليه أن يحسم هذه المعركة، هناك في هذا البلد وهناك في أبناء محافظة الحديدة في مختلف المديريات والمناطق الكثير من الشرفاء والأحرار، إذَا نجح بفعل الغطاء الجوي وبفعل قوته العسكرية من خلال المدرعات أن يحدث اختراقاً إِلَـى منطقة هنا أَوْ إِلَـى منطقة هناك يمكن أن يطوَّقَ هذا الاختراق وأن يواجَهَ هذا الاختراق، المهم في هذه المعركة التماسك الشعبي في المديريات وأن يعزِّزَ الواقعَ الشعبي من الجيش ومن اللجان الشعبية والقبائل الحرة والبطلة التي ستتحَـرّك للقيام بمسئولياتها هذه جنباً إِلَـى جنبٍ مع الجيش واللجان ومع أبناء محافظة الحديدة في مختلف المديريات، الناس يكونون حذرين من الإرباك، العدوّ يحاول يعملُ إرباكاً إذَا نجح في أن يُحدِثَ اختراقاً معيناً ليقدم قُـوَّة معينة من المدرعات إِلَـى منطقة معينة يحاول أن يصحب هذا الاختراق أن يصحبه بحملة إعلامية وأن يصحبه أَيْـضاً بنشاطٍ في التواصُلات والإرجاف والتهويل، لا ضرورة أَبـَـداً للإرجاف ولا التهويل أَبـَـداً، والاختراقات هذه قابلة للاحتواء وقابلة للسيطرة عليها؛ لأنَّه عادةً يعبر مَثَـلاً بقُـوَّة من المدرعات مثلما حصل في سعيه لتجاوز مديرية التحيتا، التحيتا بلادٌ واسعةٌ ومديرية واسعة حاول أن يعبرَ من على الخط من على الطريق العام الساحلي بمحاذاة الساحل يعبر يعبر يعبر بقُـوَّة من المدرعات حتى وصل إِلَـى الجاح هذا العبور يمكن أن يُشكل خطورة عليه ويمكن أن يعمل على قطع تعزيزاته ولكنهُ لا يستطيع أن ينتشر ليغطي كُـلّ المناطق يصعب عليه هذا بلاد واسعة واستطاع أن يعبر مثلاً على الزفلت يعبر بقُـوَّة من المدرعات ويستمر عليها إِلَـى أن يصل إِلَـى نقطه معينة.

اليوم الجيشُ واللجان الشرفاء في محافظة الحديدة والقبائل التي تنزل للإسناد إليهم معنيون بتعزيز الانتشار العسكري في المناطق لسد الفراغات ومعنيون أيضاً بالسعي بقُـوَّات مواجهة ومكافحة الدروع والهندسة إِلَـى تدمير الآليات التي تنجح في اختراق بعض المناطق والوصول إِلَـى مناطقَ معينةٍ مع التماسك الشعبي لا ضرورة للإرباك نهائياً هذا مجرد تكتيك يمكن أن يسقط بهذه الخطوات بالانتشار في المناطق من أبناء المناطق نفسها ومن الجيش واللجان والقوى الأمنية والقوى العسكرية والقبائل فهذا الانتشار سيسد عليه المجال ثم إن شاء الله من خلال القُـوَّات التي تتحَـرّك ومن خلال وسائل استهداف المدرعات لدى المواطنين لدى الجيش لدى اللجان الشعبية سواءً ما كان منها بالهندسة ما كان منها بالآر بي جي ما كان منها بالصواريخ الموجهة كُـلّ الوسائل التي يمكن الاستفادة منها لاستهداف المدرعات بل أَحْيَـاناً مع الاقتراب من المدرعات يمكن حتى بعض الأسلحة بعض الأسلحة العادية مثل الرشاشات مثل معدلات الشيكي مثل الدكشا كلها تفيدُ في استهداف المدرعات أهم نقطة في هذا المعركة هي التماسك والاطمئنان والثبات والحذر من الإرباك، أهم نقطة هي هذه، وهذا التكتيك سيسقط بالتماسك والثبات والصمود والتعاون من الجميع سيفشل هذا التكتيك تكتيك صبياني يعني يمكن أن ينجح إذَا هناك إرباكٌ فقط إما مع التماسك مع الصمود فالمناطق هذه التي حاول أن يعبر منها بقيت إِلَـى اليوم متماسكة مناطق التحيتا مناطق أُخْـرَى بقيت متماسكة ويمكن للمناطق كلها أن تبقى متماسكة وأن يعزز الانتشار لسد الثغرات عليه وأن تُلاحق تلك المدرعات التي اخترقت إِلَـى بعض المناطق لتدميرها ونسفها.

اليومَ الجميعُ معنيون أيضاً في العمل على المستوى المعنوي؛ لأنَّهُ كما قلنا يحاول أن يعطي حتى الخطوة العسكرية أَكْثَـر من حجمها إعلامياً أيضاً بالاتصالات والتثبيط والإرجاف والتهويل فمطلوب أن يكونَ هناك من كُـلّ الشرفاء والأحرار نشاط تعبوي لطمأنة الناس والحفاظ على التماسُك النفسي والمعنوي، وبالتالي التحَـرّك الميداني هذا مطلوب من كُـلّ الخطباء من كُـلّ العلماء من كُـلّ الوجهات من كُـلّ الشخصيات أيْضاً على مستوى الإعلامي الذي حدث ليس سوى مجرد خرق لقُـوَّة من المدرعات تصل إِلَـى مناطقَ معينةٍ ولكنها لا تقدِرُ ولا تتمكَّـنُ من السيطرة العامة أبداً ويمكن العملُ على تدميرها وضربها، اليوم الجميع معنيون بدعم معركة الساحل ودعم معركة الحدود ودعم المعركة في كُـلّ المحاور، هذا خيارُنا هذا قدرنا ونحن من موقع مظلوميتنا وقضيتنا العادلة، بواقع وبدافع انتمائنا شرفنا، حريتنا كرامتنا، إيْمَـاننا، عزتنا، وَأَيْـضاً بحقنا المشروع في الدفاع عن أنفسنا وعن بلدنا ومواجهة هذا الاحتلال وهذا الغزو معنيون بالصمود والثبات وأولى بالاستبسال والتضحية والصمود، أولى من أولئك الغزاة والمعتدين ومرتزقتهم، وأنا أقولُ لكم: الشعب اليمني في تأريخه تمكّـن أن يطهرَ كُـلَّ أرضه من الاحتلال، ما بالُك من اختراق هنا أَوْ هناك، أَوْ احتلال أجزاء هناك استغل العدوّ فيها ضعف الحاضنة الشعبية، مشاكل سياسية، تعبئة ضالة من القوى التكفيرية، استغل العدوّ فيها أَيْـضاً ظروف معينة ساعدته على السيطرة عليها إما؛ لأنَّها مناطقُ شبه صحراوية واستفاد من غطائه الجوي، عواملُ معينةٌ ساعدته في الموقف العسكري، لكن الوضعَ جيدٌ معنا.

 

التأريخ يحكي عن دحر الغزاة من الساحل

نحن اليومَ نخوضُ هذه المعركةَ بأفضل وأقوى مما خاضه شعبنا في كُـلّ تأريخه في معارك التحرر والمواجهة للغزو الأجنبي، ولا في تأريخه كله واجه شعبنا غزواً أجنبياً بأقوى وبظروف أفضل تماسكاً مما عليه الحال اليوم، اليوم الكتلة الأَكْبَـر من أبناء هذا الشعب من حيث التعداد السكاني، والمناطق الجغرافية ذات الوضع المريح جِـدَّا والمتماسك والملائم للمواجهة العسكرية لا زالت بأيدينا كشعبٍ يمني، الكتلة الأَكْبَـر من السكان هم أبناء هذه المناطق التي لا زالت حرةً ولم يستطع أن يسيطر عليها العدوّ، المناطق التي نحن فيها والمحافظات الباقية في هذا البلد هي التي تشكل العمق الاستراتيجي والجغرافي والظهر لبقية هذا الوطن، العدوّ احتل الأطراف، المناطق التي فيها عواملُ معينة كما قلت، اشتغل فيها في الماضي شغل لاستثمار المشاكل السياسية ومن خلال القوى التفكيرية فأضعف فيها الموقف الشعبي، واشتغل واستغل ظروفها المساعدة له عسكرياً، مناطق بعضها صحراوية، أَوْ شبه صحراوية، استفاد من المدرعات بكثافة، استفاد من الغطاء الجوي، أَكْبَـر كتلة جبلية في البلاد، المحافظات ذات الظروف الجغرافية المريحة التي تشكل وشكلت في التأريخ عمقاً استراتيجياً للبلاد، وظَهْراً قوياً للشعب للتصَـدِّي للغزو الأجنبي هي اليوم بأيدي الجيش واللجان الشعبية والقبائل والشعب اليمني، مناطقَ حرةً وظهراً قوياً وصلباً ودافئاً يستندُ عليه هذا الشعب وينطلقُ منه لاستعادة ما قد تقدم فيه العدوّ واستعادة أية منطقة يحصل فيها اختراق.

في التأريخ العدوُّ في الماضي، السعوديّ والبريطاني، في الماضي، والمعركة كانت للبريطاني واستخدم فيها السعوديّ، مثلما الأمريكي اليوم يستخدم السعوديّ والإماراتي، في التأريخ البريطاني استخدم السعوديّ لاحتلال محافظة الحديدة، وتمكّـن آنذاك من احتلال معظمها، آنذاك بتحَـرّك أبناء محافظة الحديدة الشرفاء وتحَـرّك القبائل من المحافظات الجبلية لمساندتهم دحر العدوّ وطرد، واستعاد شعبنا اليمني محافظة الحديدة، واستعاد شعبنا اليمني المحافظات الجنوبية ودحر منها الغازي البريطاني بعد أن احتلها زمناً طويلاً، دحر وطرد منها رغما عنه عسكريا، فإذا كان شعبنا اليمني الذي هو اليوم في مواجهة هذا العدوان أقوى ويخوض معركته بفاعلية أشد وبقُـوَّة أشد ومن ظروف أفضل من كُـلّ ما قد خاضها في التأريخ في مواجهة الغزو الأجنبي فلا قلق، لا قلق أَبـَـداً، المهم هو الاستمرار في تحمل المسؤولية، الاستمرار في التحشيد والتجنيد، الاستمرار في تفعيلِ وتنشيط المنتسِبين للجيش، التحَـرّك من أبناء القبائل، وهذه معركة قدرنا فيها أن ننتصر إذَا تحملنا مسؤوليتنا، أن نحذر من التقصير والتفريط والتهاون، وأن نحذرَ من الإرباك والقلق، لا داعيَ أَبـَـداً للإرباك والقلق، والله أنا أرى أن شعبَنا اليومَ في وضعيةٍ أفضلَ تساعدُه على الصمود والثبات ويخوض هذه المعركة بأداء أفضل وأقوى من كُـلّ ما قد حصل في تأريخه، واقرؤوا تأريخه، هو اليوم أقوى صموداً وعزماً وثباتاً، النشاط التعبوي يجب أن يكون قوياً في هذا الشهر المبارك، وأن يترافق مع التحَـرّك إِلَـى الميدان، والتصَـدِّي للعدوان، وبالاعتماد على الله، وبالتوكل على الله وبالدعاء والعمل والتحَـرُّك الجادّ وتحمُّلِ المسؤوليةِ ينتصرُ شعبُنا وتخيب قوى الغزو والعدوان والاحتلال وتفشل وتندحر إن شاء الله عن بلدنا عن كُـلّ شبر منه، عن بره وبحره وجُزُرِه.

نَسْأَلُ اللهَ سُـبْـحَـانَـهُ وَتَـعَـالَـى أَنْ يُوَفِّقَنَا وإيّاكم لِمَا فيه رِضَاه، وأن ينصُرَنا بنصره، وَأَن يَرْحَمَ شُهْدَاءَنا الأبرارَ وَيشفيَ جرحانا وأن يفرِّجَ عن أسرانا، إنَّـهُ سَمِيْـعُ الدُّعَـاء..

وَالسَّـلَامُ عَلَـيْكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه..

 

 

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com