آخر المستجدات
الرئيسية >> حوارات >> وزير الزراعة والري غازي أحمد علي في حوار خاص لصحيفة المسيرة: مشروع الرئيس الشهيد “يَـدٌ تحمي وَيَـدٌ تبني” بنّاءٌ بكل المقاييس ويبشّر بثورة زراعية تصنع الاكتفاء الذاتي

وزير الزراعة والري غازي أحمد علي في حوار خاص لصحيفة المسيرة: مشروع الرئيس الشهيد “يَـدٌ تحمي وَيَـدٌ تبني” بنّاءٌ بكل المقاييس ويبشّر بثورة زراعية تصنع الاكتفاء الذاتي

 

 

حاوره/ منصور البكالي

أكَّـدَ وزيرُ الزراعة والري، أنَّ القطاعَ الزراعيَّ يُمثّـلُ جبهةً كسائر الجبهات التي يجب التحَـرّك فيها لمواجهة العدوان والحصار الذي فرضته قوى العدوان منذ ثلاثة أعوام، لافتاً إلى أن العدوان دمر القطاع الزراعي بشكل كبير؛ بهدف إركاع الشعب وجعله سوقاً استهلاكية لمنتجاته.

كما أوضح أن البنك الدولي وبعض المنظّـمات تسببت بشكل كبير في عرقلة معظم المشاريع والبرامج الزراعية، واتضح أنها كانت تعمل ضمن أجندة سياسية.

وفي مقابلة صحفية مع صحيفة المسيرة، ناقش الوزير غازي أحمد علي، واقع ومستقبل القطاع الزراعي ونوعية الخدمات التي تقدمها الوزارة للمزارع وحجم الأضرار التي لحقت به جراء العدوان والحصار، إضَافَـةً إلى معرفة سيرِ عمل الوزارة حالياً ومعرفة أبرز المشكلات التي تعيق تحَـرّكها، ومعرفة البرامج والخطط التي تسير عليها ومدى تفاعلها مع دعوة قائد الثورة بالارتقاء بالجانب الزراعي ضمن النقاط الـ 12، ومدى التعامل مع الاتّفاقيات الدولية.

وتطرق الوزير إلى العديد من الجوانب المتعلقة بالمجال الزراعي التي يوضحها في الحوار التالي:

 

– في البداية المواطنُ اليمني يسأل عن الدور الذي تقوم به وزارة الزراعة في ظل العدوان والحصار؟

 

للعلم نحن نشتغلُ بقدرِ الإمْــكَـانياتِ المتاحة لدينا، ونعمل في إطار الحفاظ على الموجود من المُؤَسّسات والهيئات والمرافق الزراعية من خلال بذل الجهود مع قيادات وكوادر هذه المُؤَسّسات والهيئات؛ للقيام بتنفيذ مهامها وواجباتها في تقديم الخدمات للمزارعة والمزارعين في حدود الإمْــكَـانيات المتاحة، برغم الصعوبات التي يواجهها القطاع الزراعي أَكْثَـرَ من غيره جراء العدوان الهمجي لدول التحالف الذي ركز على تدمير البنية التحتية لجميع القطاعات والمنشئات سواء في للقطاع الزراعي أَوْ غيره.

كما أشرنا أن قطاع الزراعة تأثر بخسائر كبيرة نتيجة القصف المباشر للمزارع الإنتاج للمحاصيل الزراعية أَوْ مزارع الأبقار أَوْ الدواجن، أَوْ خسائر غير مباشرة ناتجة عن قطع الطرق والجسور وانعدام مادة الديزل التي يعتمد عليها اعتماداً رئيسياً في الزراعة كذلك إغلاق المنافذ أمام الصادرات الزراعية والواردات من الأسمدة والمبيدات واللقاحات والعلاجات البيطرية، هذه العوامل شكّلت عائقاً أمام الزراعة في بلادنا؛ نظراً لأن نسبة العاملين في مجال الزراعة من إجمالي السكان تصل إلى نسبة 53% منهم من يعمل في الزراعة بشكل مباشر ومنهم من يعمل في دور نقل المحاصيل والاتجار بها والبيع والتصدير.

ومع كُـلّ ذلك فقد استطاعت الوزارة بتعاون مع جميع القيادات والكوادر وبتعاون مع بعض المنظّـمات الدولية العاملة في بلادنا في تحقيق إنجازات لا يستهان بها في ظل هذه الأوضاع للمساهمة في الصمود في وجه العدوان.

 

– كيف هو حال وزارة الزراعة في ظل العدوان والحصار منذ ثلاثة أعوام مقارنة بما كانت عليه قبل العدوان؟

 

الفارقُ كبيرٌ من ناحية الإنتاج والتسويق وتوفر الإمْــكَـانيات، فالعدوانُ ضرب البُنية التحتية في القطاع الزراعي، إضَافَـة إلى سيطرة قوى العدوان على منافذ التسويق الخارجي وأضرار غير مباشرة نتيجة انعدام مادة الديزل وبعض المبيدات والعلاجات؛ بسبب الحصار.

ولكن سوف نعملُ بكل عزم وصمود لمواجهة كُـلّ التحديات بالقدر الذي نستطيع عليه.

 

– هل هناك إحصائيات أعدتها الوزارة لخسائر القطاع الزراعي؛ بسبب العدوان؟

 

لدينا إحصائية أولية بلغ فيها حجم الخسائر في هذا القطاع بحوالي (16) مليار دولار، ما بين مزرعة ومخزن وجرار ومناحل وقطعان ماشية ومزارع دجاج وأسواق منتجات زراعية وجمعيات منذ اليوم الأول للعدوان وإلى اليوم.

وتعد صعدة وحجة والحديدة من أَكْثَـر المحافظات المتضررة في القطاع الزراعي؛ بسبب زيادة نسبة الاستهداف من قبل طيران العدوان.

 

– هل هناك إمْــكَـانية لتعويض المزارعين المتضررين من العدوان؟

 

في الفترة السابقة لم نعوّض أحداً؛ بسبب انعدام الإمْــكَـانات، ولكن تم فتح حساباتنا مؤخراً وسنعود إلى التحَـرّك والنزول الميداني وتفقد المزارعين لنرفع إلى الحكومة ما يجب أن نبادر به في هذا الخصوص، وسوف نصب جهودنا في إنقاذ المزارعين الأشد ضرراً؛ لأنَّ هناك مزارعين أرضهم خصبة ولديهم مقومات زراعية طبيعية مناسبة، ولكن الإمْــكَـانات شبه معدومة جراء العدوان والحصار.

 

– ما هي أبرز المشكلات التي تواجهكم في وزارة الزراعة غير العدوان؟

 

لا ننسى مشكلة التعاطي غير المسئول من قبل هذا أَوْ ذاك، فالمسئولية في هذا القطاع ليست مرتبطة بوزارة الزراعة فقط بل هي مسئولية مشتركة مع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة المياه والبيئة ووزارة الكهرباء ووزارة المالية، ويجب أن يكون لها هرم سيادي يتصل برئيس الدولة ورئيس الحكومة بشكل مباشر.

ومن المشكلات صندوق الدعم الزراعي كان يمول من خلال المشتقات النفطية بنسبة ريال واحد على كُـلّ لتر، ولكن هذا الصندوق أضيف إليه تمويل المجالس المحلية وقطاع الثروة السمكية، في ظل أزمات متتالية في المشتقات النفطية، إضَافَـةً إلى تخلي بنك التسليف الزراعي عن الدور الذي أنشئ من أجله، وتحول إلى بنك استثماري منذ فترة ما قبل العدوان والحصار، وهذه نقطة يجب أن يعرفها المزارع اليمني وكل مواطن.

إضَافَـةً إلى تركيز القطاع الخاص على الاستيراد وقلة المتاجرة بالمحاصيل الوطنية، وزراعة القمح في بلدنا يحتاج إلى ماء، ومشكلتنا أن الأحواض المائية شحيحة وجفَّ بعضها؛ ولهذا يجبُ أن يكونَ لدينا ماء، وفوق هذا البنك الدولي سبب مشاكل في كُـلِّ مشاريعنا حين كانت بعض المشاريع مرتبطةً بتمويله، وعندما توقف ووقف في صف العدوان تجمدت كُـلّ تلك المشاريع.

 

– بخصوص الأمن الغذائي هل يوجد مخزونٌ احتياطي وتأمين للغذاء؟

 

الأمنُ الغذائيُّ جيدٌ، ولكن الناس تركز على القمح أساساً، وهذه مشكلة؛ لأنَّ ما يقدم دقيقٌ جاهزٌ، وطبيعة الكثير من الأسر ما عاد يهمها تنويع الذرة والشام والشعير والدخن مع القمح وخلط ذلك وطحنه مع بعض، فصار الدقيق المطحون الجاهز سهلاً، وفي متناول الجميع، وهذا يسهم في ابتعاد المواطنين عن شراء المحاصيل المحلية، ولكن لدينا قدرة على زراعة الشعير والدخن والذرة والشام وما يحتاجه المزارع هو التسويق والدعم وتوفير المنظومَات الزراعية من مياه وكهرباء ووسائل نقل وتوزيع.

 

– منظومات الري بالتقطير والرش من الحلول لشحة المياه، إضَافَـة إلى بناء السدود والحواجز المائية.. ماذا عملتم بهذا الخصوص؟

 

كان لدينا برنامجُ من قبل البنك الدولي، ولكن هذا البرنامج الذي كانت الإجراءات التنفيذية للوزارة في صدد تنفيذه أغلقه البنك الدولي؛ لأنَّه مع العدوان وهو الآن يشتغل في المحافظات الجنوبية.

 

– كم تبلغ مساحات الأراضي الصالحة للزراعة؟ وهل تعملون على استصلاح أراضي زراعية جديدة في هذا الظرف؟.

 

مساحة الأراضي الصالحة للزراعة حالياً تقدر بحسب تقارير سابقة بـ(1.539.006) هكتارات، فيما تُمثّـل المساحة المزروعة منها حوالي (1.241.387) هكتاراً، أي بنسبة (81% ) من إجمالي مساحة الأراضي اليمنية الصالحة للزراعة وتأخذ شجرة القات أَكْثَـر من 10% من مساحات الأراضي المزروعة، بحسب تقارير منذ عام 2010 م

ومسألة استصلاح الأراضي نحن نعمل بقدر الإمْــكَـانيات المتاحة للحفاظ على الموجود، ولكن في الخطط المقدمة هناك أراضي مستهدفة نسعى إلى استصلاحها لتكون جاهزةً للزراعة خلال المرحلة المقبلة.

 

– تساهم شجرة القات في استنزاف المياه الجوفية فما هو البديل لتشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل الأُخْــرَى؟

 

واقعُ الوزارة والدولة بشكل عام منذ بداية العدوان غيرُ قادر على توفير البدائل للمزارع أَوْ دعمه؛ بسبب شحة الإيرادات، وقد حاولت الحكومات السابقة منذ قبل العدوان تقديم حلول وبدائل ولكنها شحيحة ولم تكن بالمستوى المطلوب لتطلعات المزارع.

وهناك نماذج ممتازة في هذا الجانب مثل مبادرة برهان الدين في حراز الذي دعم المزارعين هناك لزراعة البن واللوز وحقّـق المزارع نجاحاً باهراً وله مردودٌ عالٍ.

 

– هناك مقترح قدمته إدَارَة الأبحاث والدراسات الزراعية في الوزارة لأخذ ضريبة وزكاة القات لصالح صندوق زراعة القمح والحبوب منذ 15 عاماً لماذا لم يُفعّل؟

 

قبل العدوان كانت الدولة معتمدةً على الاستيراد من الخارج بكل شيء، وضريبة القات كانت جبايات للمشايخ ونافذين هنا أَوْ هناك، ولكن نأمل من القيادة السياسية حالياَ أن تعالج هذه القضية.

 

– بناء السدود والحواجز المائية في الأرياف والسهول مجدي لتوفير مياه الأمطار.. هل لديكم خطة لتفعيل ذلك؟

 

قمنا خلال هذه الفترة باستكمال الإنجاز لعدد من الحواجز والسدود التي كانت متعثرة وصرف مستحقاتها بمبلغ (528.605.793) ريالاً، في حضرموت وعمران وبني حشيش.

 

– هل يوجد لكم مشاريع في المحافظات الجنوبية؟

 

نعم، نقومُ بمشاريعَ زراعيةٍ من خلال صندوق الدعم الزراعي، وبحسب الإمْــكَـانيات المتاحة في بعض المحافظات اليمنية، ومنها مشروع إنتاج القطن في محافظة أبين بمبلغ (48) ثمانية وأربعين مليون ريال، والعمل كان سيستكمل لولا العدوان.

 

– المنظّـمات الأُمَـمية في القطاع الزراعي هل تعمَلُ بالشراكة معكم وما مدى الخدمات التنموية التي تقوم بها؟

 

نعم، هناك عمل للمنظّـمات الأُمَـمية، ونشكرها على الجهود والمساعدات التنموية والعاجلة التي تقوم بتقديمها للشعب اليمني في ظل العدوان والحصار وندعوها إلى مضاعفة جهودها خلال هذه المرحلة، وأخص بالذكر منظّـمة الفاو ومنظّـمة الصليب الأحمر ومنظّـمة الغذاء العالمي..

ومن الخدمات التي تقدمها التلقيح والبذور والعلاجات، ودورات في التدريب والتأهيل والإرشاد الزراعي.

 

– ما سببُ توقف بعض المنظّـمات العالمية في دعم الزراعة في اليمن؟

 

بعضُ المنظّـمات تعمل وفق أجندة سياسية وحسابات إقليمية وخرجت عن مهامها الإنْسَانية والأُمَـمية المحايدة في الأساس وهذا يعود إلى موقفها من طبيعة الصراع أَوْ استجابتها لبعض الضغوطات الخارجية من قبل دول العدوان.

 

– الاتّفاقيات الدولية بخصوص الاستيراد والتصدير والإنتاج المحلي في القطاع الزراعي كَثُرَ الحديثُ حولها والمواطن اليوم يشكو جور هذه الاتّفاقيات في ظل العدوان والحصار هل لا زلتم ملتزمين بها؟

 

هذه الاتّفاقياتُ ثبت إعاقتُها للجانب التنموي في القطاع الزراعي والصناعي، وفي ظل العدوان والحصار منعنا من التصدير وقصفت مزارعنا ومصانعنا وحولونا إلى سوق مفتوح لمنتجاتهم وهذا خطرٌ كبيرٌ تسببت الاتّفاقيات الدولية بجزْء كبير منه، ومنافذُنا بيد العدوان وهو من يستفيد من الجمارك التي يدفعها المستوردون دون السماح لنا بتصدير منتجاتنا الزراعية للأسف، وأَكْثَـر البضائع الغذائية في السوق منتجات سعودية فهكذا تريدُ دول العدوان أن نكون سوقاً لها ولمنتجاتها.

 

– هناك توجهٌ جاد من قبل القيادة السياسية لتفعيل دور الزراعة كما دعا إليه السيد القائد.. ما هي الحلول اللازمة للارتقاءِ بالجانب الزراعي؟.

 

الحلولُ شبهُ جاهزة من خلال الخطط والبرامج الموجودة لدينا، ولكن التمويل هو الأساس، ودعوة السيد القائد / عبدالملك بدر الدين الحوثي مرحَّبٌ بها ونتفق معها ونحتاج إلى جهود جماعية متكاملة في هذا الصدد، وهناك عمل ميداني بهذا الخصوص في بعض المحافظات.

والتقينا بالرئيس الشهيد الصمَّـاد ورئيس اللجنة الثورية في وقت سابق ولمسنا تحَـرّكاً جاداً، وذلك من خلال فتح حسابات وزارة الزراعة وإنشاء مُؤَسّسة إنتاج القمح، فكانوا متفهمين ونحن نلمس منهم التوجه والحماس في هذا الجانب، ولكن الموارد تحتم علينا جميعاً الانطلاق من دراسات وبحوث معمقة وسليمة تحقّـق جزءاً كَبيراً من النجاح، ونحتاج إلى توحيد الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.

 

– الرئيس الشهيد صالح الصمَّـاد أطلق في خطاب الذكرى الثالثة للعدوان مشروع “يَـدٌ تحمي وَيَـدٌ تبني”، وذكر أهميّة القطاع الزراعي خلال المرحلة المقبلة ماذا يعني لكم ذلك؟

 

هذا يعكسُ مدى اهتمام القيادة السياسية للبلد ببناء الدولة بمختلف مُؤَسّساتها ومنها القطاع الزراعي، ومبشِّـرٌ بمرحلة سيكونُ لوزارة الزراعة دورٌ فعَّــالٌ في مواجهة العدوان والحصار وإحداث ثورة زراعية تلبّي تطلّعات شعبنا اليمني وتعيد له كرامتَه حين يمتلكُ قوتَ يومه مما زرعت يداه، ونأمل أن تبذلَ كُـلّ الجهود في سبيل ذلك وأن تذللَ كُـلّ الصعاب لتحقيق تلك الدعوات الهامة.

 

– هل قدمتم للحكومة خططاً وبرامجَ تستطيعون من خلالها خلقَ ثورة زراعية تنزعون بها قرارَنا الزراعي من تحت المنظّـمات الدولية والبنك الدولي ودول العدوان؟

 

نحن مستعدون لكل ما يُطلَبُ منا، ولدينا كُـلُّ ذلك، ولدينا عقولٌ وكوادرُ مؤهلةٌ يمكن الاستعانة بها مثل مجلس الشورى ومركز الدراسات والبحوث الزراعية والمركز التدريب والإرشاد ومركز التخطيط الزراعي، فالعمل الناجح يتطلب فريقاً مكتملاً يملك الخبرة والمعرفة في تنفيذ الخطط للوصول إلى الأهداف المحدّدة بسهولة ويُسر.

 

– لماذا تلجأ الدولة إلى استيراد بعض المحاصيل رغم توفرها محلياً؟

 

هناك قصورٌ في الوعي الوطني لدى المستوردين ورجال المال والأعمال، ويعجبهم الاستيرادَ من الخارج وعدم تشجيع المنتجات المحلية، إضَافَـةً إلى قصور الدولة في مساعدة المزارع على تسويق المنتجات المحلية، ونحمّلُ وزارة التجارة والصناعة جزءاً من المسئولية، فهي مستمرة بالتعامل وفق اتّفاقيات دولية مجحفة بحق المزارع اليمني، ويجب تشريع قوانين تمنع استيراد البضائع التنافسية فهناك من يعملُ لتحويل اليمن إلى سوق للعدوان من داخل مُؤَسّساتنا مقابل عمولات يحصل عليها نافذون.

 

– هل كان لدينا شركات استثمارية في القطاع الزراعي؟

 

توجدُ بعضُ الشركات التي تصدر المانجو إلى الخارج وهي قطاع خاص، وهذه الشركات تهضم المواطن وتتحكمُ بالسوق؛ بسبب غياب الدور الحكومي، فالدولة والمزارع ضحايا ويستفيدُ أصحابُ الأسواق وشركاتُ التسويق الخَاصَّـة.

 

– هل وضعتم حلاً لظاهرة تهريب المبيدات والعلاجات الزراعية؟

 

المنافذُ ليست في أيادينا، فالمنافذ بيد العدوان وهم اليوم من يتحمل المسئولية، ونحن نقوم بحجز ما نقدر عليه، وبحمد الله استطعنا ضبطَ أَكْثَـر من 35 مخالفةً منذ 2015م إلى 2017م..

منها 398 طناً تم ضبطها في العام 2015م.

و500 طن تم ضبطها خلال العام 2016م.

إضَافَـة إلى 134 طناً تم ضبطها خلال العام 2017م.

وجميع هذه القضايا تمت إحالتها إلى النيابة وهي منظورة أمام نيابات المحاكم ومعظمها تمت بحضور أعضاء نيابات الأموال العامة.

 

– بنظرك ما هي الحلول والمعالجات الفورية للارتقاء بالجانب الزراعي؟

 

توفّر مبدأ الثقة والعمل بروح الفريق الواحد وتكامل الجهود الرامية إلى القيام بالمسئولية المشتركة بين كُـلّ الجهات المعنية وتوفير الإمْــكَـانيات اللازمة لذلك، تحت إشراف ومتابعة مُؤَسّسات الدولة ذات الصلة، وتفعيل آلية المساءلة والثواب والعقاب والمحاسبة بشفافية مطلقة.

إضَافَـة إلى التحَـرُّك الفعال في النهوض بالقطاع الزراعي من خلال الحفاظ على القطاعات الزراعية الموجودة والعمل على تطويرها وتوسيع الاستثمار فيها، واستغلال مختلف الأراضي الصالحة للزراعة القمح والحبوب خلال الأمطار الموسمية، وخلق وعي شعبي بأهميّة العودة إلى ممارسة الإنتاج الزراعي للقمح والحبوب بمختلف أنواعه، مع مساندة الجهات الحكومية للمزارع بتوفير كُـلّ ما يحتاج إليه من متطلبات أساسية.

وهذا مرتبط بدور المكاتب الزراعية في مختلف المديريات للقيام بمهامها أمام المزارع ليكونَ أَكْثَـرَ صموداً وثباتاً في مواجهة الحصار والعدوان، بما يحقِّـقُ لشعبنا اليمني إنجازاً في الإنتاج الزراعي القادر على توفير الأمن الغذائي محلياً خلال سنوات معدودة.

 

– ما هي أَكْثَـرُ الموضوعات التي تشغل اهتمامكم في القطاع الزراعي خلال المرحلة المقبلة؟

 

اعتمادُ الطاقة الشمسية في كُـلّ المزارع كطاقة بديلة، إضَافَـة إلى منظومات الري الحديث بالرش والتقطير وإنشاء أسواق مركزية لتسويق المنتجات الزراعية، وإيجاد ثلاجات مركزية لحفظ المنتجات الموسمية إلى بقية أيّام السنة وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي من قبل القطاع الخاص والحكومي، وتوفير وسائل نقل تعاونية لكل مركَز زراعي في المديريات، وزراعة منتجات بغيرِ مبيدات والعمل على تسويقها بسعر مشجِّع.

 

– هل هناك رسالةٌ أخيرةٌ تود إيصالها من خلال هذه المقابلة؟

 

هذا الشعبُ يستحقُّ منا بذْلَ كُـلّ ما نقدر عليه؛ وفاءً لصموده وتضحياته في مواجهة العدوان ورفده للجبهات بالمال والرجال، ونعترف له بتقصيرنا في حقه، ولقد أثبت للعالم أنه شعب عظيم ويستحقُّ منا التفاني في خدمته، ونقول للشعب: إنَّ حصارَ العدوان علينا وعلى قوّتنا محطة انطلاق نحو ثورة زراعية تأخرنا عنها كثيراً وتتطلب تكاتُف الجميع، فصمودُ المزارع اليمني في الجبهة الزراعية والإنتاج للثروة الحيوانية لا يقلُّ أهميّةً عن صمود جيشنا ولجاننا الشعبية في الجبهات للدفاع عن الوطن وسيادته وكرامته وأمنه واستقراره، وسيكونُ العدوان ومن يقف خلفه الخاسرين في هذا الرهان إنْ شاء الله.

كما نشكُرُ القيادة السياسية على ما أولت هذا القطاعَ من اهتمامٍ، وخالصُ الشكر والتقدير لرجال الرجال من جيشنا ولجاننا الشعبية في كُـلِّ جبهات الدفاع عن الوطن وحريته وسيادته واستقلاله، وأُحيِّي كُـلَّ مزارعٍ صمد هذه المرحلة وهو مستمرٌّ في مهنته ومزاولته للزراعة والإنتاج لدعم اقتصاد وطنه.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com