الجزائر ترفض الوجود “الإسْـرَائيلي” داخل الهيئات الإفريقية

 

صدى المسيرة../

جدّد وزيرُ الدولة الجزائري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، تأكيد موقف الجزائر الرافض لأي تواجد “إسْـرَائيلي” داخل هياكل الاتحاد الإفريقي.

وأكد لعمامرة خلال ندوة صحفية عقب الاجتماع التحضيري الجزائر- إفريقيا حول الاستثمار الذي سيعقد من 3 إلى 5 ديسمبر/ كانون الأول المقبل بالجزائر، رداً على سؤال حول “محاولات منح بعض الدول الإفريقية لمقعد كملاحظ للوبي يهودي بالهيئات الإفريقية”، أن هذا الطلب تم اقتراحه في الماضي ولكنه “رفض” من قبل أغلبية الدول الإفريقية.

وأكد رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن أغلبية الدول الإفريقية “مقتنعة” بأن القارة الإفريقية والعالم العربي يتقاسمان “مصيرا مشتركا” مما يعكس تضامنهما مع الشعب الفلسطيني.

وأردف قائلاً “يمكنني التأكيد أن أغلبية الدولة الإفريقية وعلى رأسها الجزائر تبقى متمسكة بقناعاتها وبتأييدها لصالح الإخوة الفلسطينيين”.

وأشار إلى أن الجزائر كانت في مقدمة الصفوف في الكفاح من أجل تصفية الاستعمار في إفريقيا واندماجها حتى تكون في مستوى التطور الاقتصادي العالمي، وتحقيق الازدهار لصالح شعوبها.

وكانت وسائل إعلام قد ذكرت أن الجزائر رفضت منح المدرب “الإسْـرَائيلي”، أفراهام غرانت، تأشيرة الدخول رفقة المنتخب الغاني لإجراء مباراة ودية مع الفريق الوطني في شهر سبتمبر المقبل تحضيراً لتصفيات كأس العالم 2018.

هذه الخطوة اعتبرها المتابعون، مهمة بل بالغة الأهمية؛ لأن السلطات الجزائرية تقدم عليها في وقت تتهافت فيه حكومات عربية عديدة للتطبيع مع “إسْـرَائيل” وإقامة علاقات سرية وعلنية معها وتحالفات فوق الطاولة وتحتها وتضع حركات المقاومة على قوائم الإرْهَاب وبمباركة جامعة الدول العربية.

وترفض الجزائر كُلّ أشكال التطبيع مع الاحتلال “الإسْـرَائيلي”، بما في ذلك السماح لمستوطنيه بدخول أراضيها.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية ردا على اقتراح الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، في نيروبي، يوم 5 يوليو/ تموز الجاري، لدى استقباله، رئيس وزراء العدو “الإسْـرَائيلي”، بنيامين نتنياهو، بأن تنضم “إسْـرَائيل” للاتحاد الأفريقي بصفة مراقب.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، ميريام ديسالين في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره “الإسْـرَائيلي”، أن “إسْـرَائيل تعمل بجهد كبير في عدد من البلدان الأفريقية، وليس هناك أي سبب لحرمانها من وضع المراقب”، وهي دعوات تعتبر طعنة في الظهر من هذه الدول ضد الدول المناهضة لسياسة التطبيع مع “إسْـرَائيل” وفي مقدمتها الجزائر.

وأخذت زيارة رئيس الوزراء “الإسْـرَائيلي” بنيامين نتنياهو إلى الدول الإفريقية الأربعة (أوغندا، وكينيا، ورواندا، وإثيوبيا) منذ أيام، اهتمامًا واسعًا في الأوساط العالمية والإقليمية، كونها أول زيارة لرئيس الوزراء الإسْـرَائيلي منذ العام 1987.

وكانت “إسْـرَائيل” عضواً مراقباً في “منظمة الوحدة الأفريقية” حتى 2002، لكنها حلت واستبدل بها “الاتحاد الأفريقي”، الذي تسعى “إسْـرَائيل” للحصول على صفة مراقب به.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com