شعارُ الصرخة.. هُتافٌ يردّده أحرار العالم

 

المسيرة- منصور البكالي

يُحْيِي أبناءُ الشعب اليمني ذكرى الصرخة “الشعار” من كُـلّ عام بروحية وعزيمة متجددة في مواصلة التصدي لقوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل، وأدواتهم في المنطقة.

ويؤكّـد المحتشدون في ساحات وميادين الحرية أن الشعار كشف زيفَ المنافقين في الداخل، وحدّد بُوصلة العداء الحقيقي مع رأس الشر والإجرام أمريكا وإسرائيل أمام العالم، لافتين إلى أن شعبَنا اليمني مُستمرٌّ في رفع راية الحق وتحمل مشروع الصرخة وتقديمة لكل أحرار العالم، والمستضعفين فيه، حتى يأذَنَ الله بالنصر.

ويقول المواطن إبراهيم عبدالله الحيفي: “نحن أبناءَ الشعب اليمني لمسنا ثمار هذه الصرخة وهذا المشروع العظيم، الذي قدم لنا أمريكا بقوتها وعتادها وعملاءها كقشة هي في الحقيقة أوهن من بيت العنكبوت، وفضح لنا مدى الانزعَـاج الأمريكي والصهيوني من هذا الشعار، ومن حملته الذين تعرضوا لعدد من الحروب الظالمة، ولمختلف أنواع العقوبات التي باءت بالفشل والهزيمة والخسران قبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، وها نحن اليوم نحتفل بهذه المناسبة العظيمة في ذكرى انتصارها على المشروع الاستعماري، ودورها في توحيد أبناء الشعب وحفظ وسلامة الجبهة الداخلية”.

ويتابع الحيفي في حديثه لصحيفة “المسيرة” أن “الصرخة سلاح تعبوي فعال وموقف إيماني وعقائدي وجهادي ينطلق من منطلق قرآني، فرز وفصل أهلَ الحق عن أهل الباطل، وأزهق روحية المنافقين والعملاء وقضى على مشاريعهم المدجنة بالثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة، وحاصر قوى الاستكبار العالمي وأدواتهم في خندق واحد، متمكّناً من فضحهم وكشف أباطيلهم أمام كُـلّ أبناء الشعب، والأمَّة الإسلامية والعالم”.

ويردف الحيفي: “شعارُ الصرخة أرعب أمريكا وإسرائيل وفضح مشاريعهم الاستعمارية للأُمَّـة، بقدر ما قدَّم جيلاً يعي حقيقة عدوِّه ومن يقاتل في الميدان، وكان لشعبنا اليمني السبق في هذا الصدد حين انتصر المكبرون الأوائل في كُـلّ الحروب الست على محافظة صعدة وما لحقها وُصُـولاً إلى 9 أعوام من المواجهة للعدوان الأمريكي السعوديّ، والانتصار على أكثر من 18 دولة وكياناً وبمشاركة 75 نظاماً عميلاً في الحرب العدوانية على اليمن، وكلّ هذا ثمرة من ثمار مشروع الصرخة في وجه المستكبرين، داعياً أحرار العالم إلى أخذ الدروس والعبر من شعبنا اليمني، وإلى نهوضهم بالمسؤولية في مقارعة أمريكا وإسرائيل إن هم أرادوا الخلاص والحرية بكل ما تعنيه كلمة الحرية من معنى”.

 

أمريكا وإسرائيل كيانان زائلان:

بدوره، يدعو المواطن إبراهيم سنهوب، كافةَ المواطنين العرب والمسلمين إلى الابتعاد عن تبعية أنظمتهم لأمريكا وإسرائيل، ومن يتبعهم من الأنظمة العميلة إلى زوال أَيْـضاً، مُشيراً إلى أن الهرولة للتطبيع مع الصهاينة مسارعة فيهم، وقد حدثنا الله عنها في القرآن الكريم، وحذرنا منها؛ كونها صفةً من صفات المنافقين، البعيدين عن معرفة الله والثقة به، وبوعده لعباده المجاهدين المخلصين في سبيله بالنصر والتمكين وَالاستخلاف في الأرض.

ويواصل: “شعبُنا اليمني هو الشعبُ السبَّاقُ في رفع شعار الصرخة في وجه أمريكا وإسرائيل وأدواتهم، وهو الشعبُ المخوَّلُ اليومَ بقيادة أهل الحق في معركتهم مع أهل الباطل، وها هو يسطر أروع الملاحم البطولية خلال 9 أعوام من العدوان الأمريكي السعوديّ الصهيوني على بلادنا، في مشهد قل نظيره في عالم الحروب العسكرية وتغيير معادلاتها وموازينها الميدانية اليوم”.

ويشير سنهوب في حديثه لصحيفة “المسيرة” إلى أن “الصرخة كانت ولا تزال وستظل عنواناً يتحدى به أحرار العالم ومستضعفوه قوى الشيطان والاستكبار العالمي، بقدر ما هي هتاف يعبر عن مدى الوعي ووضوح الرؤية في المواجهة والتصدي لأهل الضلال، ومقدار ثقة المردّدين للشعار بربهم ومعرفتهم له ولتأييده، حين يتحَرّكون في ميادين المواجهة ببصيرة وهدى ووعي لا يخشون إلا الله”.

ويتابع سنهوب: “شعار الصرخة، أعاد إلى أحرار العالم ثقتهم بأنفسهم وبتحَرّكهم وزرع فيهم الأمل بإمْكَانية النصر على المستكبرين، إن هم تحَرّكوا في الميدان كما يتحَرّك اليوم شعبنا اليمني في التصدي لمخطّطات أمريكا وإسرائيل وأدواتهم العربية والمحلية، كما له الدور في اختزال المسافات وإزالة التشويش في الرؤية إلا أن أمريكا وإسرائيل هما العدوان الحقيقيان للبشرية والإنسانية، ولا خيار لأحرار العالم من خوض المواجهة لهما ورفع هذا الشعار في وجوههم ووجوه من يدجنون الشعوب لصالح أجندتهم ومخطّطاتهم ومشاريعهم الهدامة”.

 

الشعارُ تأصيلٌ للحكمة اليمانية:

من جانبه، يقول المواطن ماجد الجبلي: إن “الشعار هو مصداق من مصاديق قول رسول الله -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- عن أهل اليمن بقوله: “الإيمانُ يمانٍ والحكمة يمانية”، وهذا الشعار يؤكّـدُ أصالة الحكمة اليمانية والإيمان اليماني الذي قدمة الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي –رحمه الله-، في أنصع صوره، وجسده في واقعه وسلوكه وواقع شعبه اليمني أفضل تجسيد، حين تحَرّك المجاهدين الأحرار من مختلف المحافظات اليمنية لترديده والهتاف به، ورفع رايته إلى جوار العلم اليمني في مختلف الجبهات وعلى كُـلّ عتاد وعدة وجثث العدوان الأمريكي السعوديّ، الذي سقط تحت أقدامهم الطاهرة”.

ويضيف الجبلي في حديثه لصحيفة “المسيرة” أن أمريكا سعت بحروبها الظالمة على صعدة إلى القضاء على الصرخة، وتمكّنت من قتل الشهيد القائد -عليه السلام- الذي أسس لهذا المشروع، وانطلق به، لكن أمريكا لا تستطيع بجرمها القضاء على الصرخة وعلى هذا المشروع، بل أيقظت بحربها على محافظة صعدة كُـلّ أحرار الشعب اليمني، ليهتفوا بهذا الشعار ويتمسكون به أكثر وأكثر”.

ويزيد الجبلي: “متمسكون بهذا الشعار إلى يوم القيامة، وسيظل هتافاً وشعاراً وعنواناً يردّده كُـلّ الأحرار في هذا العالم، بكل عزة وكرامة وتَحَدٍّ، مهما تضاعفت علينا الصعاب ومهما بلغت التحديات، واستمرت مؤامرات التقسيم والحصار على شعبنا اليمني”.

محمد محمد دحان العذري من ناحيته يقول: “ماضون على درب الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، وما جاء به كان من حكمة ووعي وبصيرة قدم معه العزة والكرامة والثبات لشعبنا اليمني، ولكل أبناء الأُمَّــة العربية والإسلامية، ولكل أحرار العالم الذين يريدون الخلاص من الهيمنة “الصهيو أمريكية”.

ويتابع العذري في حديثه لصحيفة “المسيرة” واللهِ لن تجدونا إلا حَيثُ تكرهون، ولن نتخلى عن هذا الشعار الذي هو اليوم سلاح وموقف نعبر به عن عقيدتنا وهُــوِيَّتنا وعنفواننا، نتسلح به في القتال ونقف به في المواقف العظيمة والمشرفة، ويشهد لنا التاريخ بهذا، وشعبنا اليمني يعي ما يقول ويدرك أهميّة ثمار ما يتحَرّك مِن أجلِه”، مردفاً أن “الشعار لم يأتِ من فراغ، أَو مُجَـرّد (تصنيفة)، بل جاء من حكمة ومن هداية، وأنعم الله بها علينا ومَنَّ به على شعبنا ليكون الشعب السباق في ترديده قبل كُـلّ شعوب العالم، وها هي الأحداث تؤكّـد عظمة هذه المشروع وثماره التي عادت بالخير والنصر والثبات على شعبنا اليمني العظيم”.

 

أينما وُجد الظلم نرفعُ الشعار:

جمال صالح صالح يقول: “في ذكرى الصرخة ندعو قوى البغي والعدوان إلى أن يبادروا في رفع عدوانهم وحصارهم على شعبنا اليمني، وإن عليهم أن يعرفوا أن العدوان والحصار لن يثنينا عن رفع هذا الشعار والهتاف به في المواقف المشرفة، وإن ما هم عليه من الوهم لن يطول، وسيكون له انعكاسات خطيرة عليهم وعلى مشاريعهم الاستعمارية الظالمة، وإن شعبنا الذي تحَرّك تحت راية “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”، يعي أهميّة هذا الشعار ويدرك معاني عباراته الخمس، ولن يتنازلَ عن ترديده حتى يخلص العالم والبشرية من الطغيان “الصهيو أمريكي” ويعيد للأُمَّـة مجدها ووحدتها، وللإنسانية والبشرية كامل حقوقها واعتباراتها وقيمها ومبادئها العادلة”.

ويتابع صالح في حديثه لصحيفة “المسيرة” أنه في “حال زوال الهيمنة والاستكبار العالمي وكلّ رموز الظلم والطغيان في هذا العالم يمكن لهذا الشعار أن يتوقف ويمكن لشعبنا اليمني ولكل أحرار العالم التوقف عن الهتاف به، ولكن استمرار وبقاء هذا الشعار مقرون باستمرار وبقاء الطغاة والمستكبرين والمستعمرين في هذا العالم”.

ويدعو صالح أبناء الشعب الفلسطيني وكلّ شعوب محور المقاومة إلى رفع شعار الصرخة والتمعن في مدلولاته ومقاصده العظيمة، والتحَرّك لتحقيقها قولاً وفعلاً، مؤكّـداً أن “أبناء الشعب اليمني الحاملين لشعار الصرخة جاهزون ومستعدون للمشاركة الفعلية في مواجهة كيان العدوّ الصهيوني على تراب الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وفي مختلف الأراضي والأقطار الإسلامية المحتلة”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com