وثائق جديدة تكشف فساد السفير السعوديّ ورئيس حكومة المرتزقة في سرقة 6 ملايين دولار في مشروع بعدن

 

المسيرة | متابعات

كشفت وثائقُ جديدةٌ عن حجم الفساد والنهب الذي يمارسُه النظامُ السعوديّ في اليمن بتواطؤ وزراء ومسئولين في حكومة الفارّ هادي، وذلك من خلال تمرير مشاريعَ وصفقات فساد مشبوهة يقدمها الاحتلال السعوديّ الإماراتي تحت أسماء وعناوينَ مختلفة تحمل في ظاهرها الطابعَ الإنساني ولكن باطنها يحمل الخداعَ والزيفَ والعمل الاستخباري، كبرنامج سلمان للإغاثة وبرنامج الإعمار السعوديّ، الذي يجني من خلاله السفير السعوديّ لدى اليمن محمد آل جابر، مئاتِ الملايين من الدولارات على مدى السنوات الماضية.

ومن أوجهِ فساد النظام السعوديّ في اليمن، الادِّعاءُ بتقديم 6 ملايين دولار لكلية الصيدلة في جامعة عدن مقابل تكاليف رفوف وطاولات لمختبرات الكلية وعددها 28 مختبراً، وبحسب تفاصيل المشروع فَـإنَّ مواصفاتِ الطاولات والرفوف والخزنات مصنوعة من الحديد المقاوم للصدأ والتآكل والتأثر بالمواد الكيماوية والمواد الحارقة، وعلى هذا الأَسَاس تم إعلانُ المشروع والاعتراف به، وكعادتها الرياضُ وإعلامها وأبواقها المرتزِقة والمأجورة التي دائماً تتفاخر وتملأ الدنيا ضجيجاً بمثل هذه المشاريع وتكلفتها، لتتضح الحقيقة ويفوح فساد السفير آل جابر ورئيس حكومة المرتزِقة.

وبحسب وثائقَ نشرها الصحفي صالح الحنشي، والتي تم تسريبُها من كلية الصيدلة بجامعة عدن، فَـإنَّ تنفيذَ المشروع لم يتم حسب ما هو معلَنٌ عنه في وسائل الإعلام السعوديّة والمرتزِقة، حَيثُ تبين أن الرفوفَ والطاولات والخزنات التي تم تركيبها لمختبرات الكلية كانت من مادة الخشب وليس من الحديد من نوع خاص ومقاوم للصدأ والمحاليل الكيمائية والحارقة، وقد نفذت الكلية تجربة لاختبار مدى جدوى تلك الرفوف والطاولات لإثبات حقيقة فساد المشروع ولإثبات صحة مذكرة الاعتراض التي رفعها عميد الكلية الدكتور صالح الجفري، ضد هذا المشروع ورفضه له وعدم المصادقة على انتهائه.

وأكّـد الصحفي الحنشي أن واحدةً من الطاولات الخشب سرعانَ ما تفتَّتت أثناء عمل التجارب واحترقت؛ بفعلِ قطرة واحدة من قطرات إحدى المحاليل الكيمائية، لافتاً إلى أن المصيبةَ كانت في تفاصيلِ تكاليف المشروع، فما أعلنته السعوديّة واعترفت به عبر برنامج ما يسمى إعادة الإعمار، فَـإنَّ تكلفةَ المشروع بلغت 6 ملايين دولار، بينما أثبتت وثائقُ أُخرى تسرَّبت من كلية الصيدلة أن المشروعَ الحقيقي كلَّف مبلغَ 250 ألف دولار، أي أن مبلغ 5 ملايين و750 ألف دولار تم سرقتها ونهبها من قبل السفير السعوديّ وبعض المسؤولين التابعين لحكومة الفنادق على رأسهم المرتزِق معين عبدالملك وتقاسموها فيما بينهم، كُـلّ بحسب حصته ودرجته، في حين سجل هذا الرقم كله بأنه قُدم دعماً من السعوديّة لليمن.

وفي السياق، اعترض عميد الكلية على هذا المشروع والفساد الذي طاله والغش والتزوير وخداع أبناء المحافظات الجنوبية المحتلّة، حَيثُ سارع رئيس حكومة الفارّ هادي إلى إصدار قرار بإقالة العميد من منصبه؛ مِن أجلِ تمرير هذه الصفقة والمصادقة على المشروع بأنه مكتمل.

وأثارت هذه القضية ردودَ أفعال غاضبةً لدى الآلاف من الناشطين والإعلاميين في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكّـدوا أن هذا المشروعَ الأخيرَ في كلية الصيدلة بجامعة عدن، ليس إلا نموذجاً من عشرات النماذج للمشاريع الوهمية التي تخدع بها السعوديّةُ أَو الإماراتُ أبناءَ المحافظات الجنوبية المحتلّة لتنهب ثرواتهم وأموالهم وحقوقهم وتسلب حريتهم مقابل فتات الفتات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com