مركَــزُ الألغام يستخرجُ قنبلةً أمريكيةً من مقر مصلحة الدفاع المدني بصنعاء بعد شهرين من الحفر

العميد صفرة: القنبلة أنتجتها شركةٌ أمريكيةٌ ووزنُها يصل إلى 1500 كيلو جرام واستقرت على عُمق 24 متراً تحت سطح الأرض

 

المسيرة – إبراهيم العنسي

عقد المركَزُ التنفيذي لمكافحة الألغام، يوم أمس، مؤتمراً صحفياً في مسرحِ جريمةِ استهداف العدوان الأمريكي السعوديّ لمصلحة الدفاع المدني في صنعاء بقنبلةٍ أمريكيةٍ من نوع GBU_24 في سبتمبر سنة 2015.

وقال مدير المركز العميد علي صفرة: إن هذا النوعَ من القنابل الأمريكية ذات القدرة الهجومية الفتاكة استخدمها العدوان الأمريكي السعوديّ ضد أعيانٍ مدنيةٍ في اليمن، مؤكّـداً أَن استخراج القنبلة GBU. 24 هائلةِ الحجم من مقر الدفاع المدني استغرق شهرين من الحفر من قبل الفريق الميكانيكي، إذ إن هذه القنبلةَ استقرت على عمق 24 متراً تحت سطح الأرض، ما يشير إلى قدرتها على الحفر في الأماكن المحصَّنة.

وكشف العميد علي صفرة خلال المؤتمر أن هذه القنبلة أمريكية الصنع، وَتم استخدامها في اليمن، بما يخالف قواعدَ استخدامها والأهداف المخصّصة لها، إذ إن هذه القنبلة عاليةَ التقنية وَيصل وزنها إلى 1500 كيلو جرام وطولها يتجاوز 4.3 أمتار وقُطرها نصف متر، تُستخدم ضد الأهداف ذات التحصينات الخرسانية الضخمة مع قدرتها العالية على اختراق ما يصل إلى 4 أمتار من التسليح الخرساني.

وأشَارَ صفرة إلى أن هذه القنبلة التي أنتجتها شركة رايثيون الأمريكية والتي أُدخلت الخدمة العام 1983 موجهة بالليزر ومزودة بجهاز توجيه بالأقمار الصناعي ضد الأهداف الحساسة والصغيرة لإمْكَانياتها في تأمين دقة إصابة عالية من مسافة 20 كم.

وأكّـد صفرة أن الأعيان المدنية التي تم استهدافها بالقنبلة GBU. 24 الأمريكية شملت مجمع وعلان الزراعي في بلاد الروس ومنزلاً مدنياً بمديرية السبعين ومنازلَ في منطقتَي سعوان وضبوة وصنعاء القديمة، إلى جانب استهدفها مبنى مصلحة الدفاع المدني ومجمع العاقل للصناعات ومصنع أسمنت عمران.

ولفت إلى أن من الآثار التدميرية لاستخدام قنبلة GBU.24 أن لها قدرةً كبيرةً ومدى تدميرياً كَبيراً ويمكنها تفجيرُ المباني وقتل الأشخاص على بُعد مئات الأمتار من نقطة التفجير.

دقة GBU-24 العالية في إصابة الأهداف وشدة تأثيرها جعلها ذات قيمة عالية لدى المؤسّسة العسكرية الأمريكية، إذ لم تبعها أمريكا إلا لعدد محدود من الدول كالسعوديّة التي قامت باستخدامها بشكل واسع في اليمن منذ بداية العدوان 26 مارس 2015 وفي المناطق والأحياء السكنية التي لا تتمتع بتحصينات أَو ما شابه والتي تخالف الاستخدامات المحدودة لهذه القنبلة ذات التأثير الارتدادي العالي.. الأمر الذي يفسر في أحد جوانبه أسباب استخدام العدوان السعوديّ الإماراتي لها في مناطق التراث العالمي وما جاورها كصنعاء القديمة كمثال لإحداث أكبر الضرر بالمباني الأثرية القديمة؛ نتيجة الارتدادات، فضلاً عن إثارة الهلع لدى سكان المدن والمحافظات التي استُهدفت بهذا النوع من القنابل، مع ما تحدثه موجاتُ الانفجار لهذه القنبلة من ارتجاجات كبيرة والتسبب في إصابات خطيرة تصل إلى مسافة 800 متر.

وبحسب مواصفات هذا النوع من القنابل ذات القوة الكبيرة فَـإنَّه من الصعب التنبُّؤُ بنمط وشكل ومدى تشظِّي قنبلة GBU. 24 إلَّا أن نصفَ قطرها المميتَ والمسافةَ التي من المحتمل أن يُقتَلَ فيها الناس في المنطقة المجاورة للهدف تصل إلى 360 متراً، ما يجعل الخسائرَ والضحايا من الناس في منطقة الهدف والجِوار كبيرة جِـدًّا.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com