الحرية جزء من إيماننا ومسألة الاستسلام ليست من قاموسنا

 

نوال أحمد

ست سنوات من الصمود الأُسطوري اليماني في مواجهة العدوان السعوأمريكي الصهيوني ومن الصبر اليماني أمام آلة القتل والدمار، من التصدي للمؤامرات وإفشال المخطّطات والتحدي للحصار، في هذا العالم من قريب أَو بعيد، لا العدوّ منهم وَلا الصديق، ما كان أحد يظن أن الشعب اليمني سيتمكّن من الصمود أمام الهجمة الأمريكية الشرسة على اليمن.

جاءوا بعاصفة الوهم السعوديّة وشنوا عدوانهم الإجرامي والوحشي غير المسبوق وفرضوا حصارا خانقا على الشعب اليمني المظلوم وأغلقوا عليه جميع المنافذ، وتوهموا أنهم سيتمكّنون من احتلال اليمن وإركاع الشعب اليمني في سبعة أَيَّـام فقط من بدء عدوانهم، ما كان أحد يتوقع أن يصمد الشعب اليمني لست سنوات وهو اليوم في السنة السابعة من الصمود التي تكشّف معها كُـلّ هذا العجز والفشل السعوأمريكي عن أيٍّ من الأهداف التي كانوا قد أعلنوا عنها في بداية عدوانهم، بدءاً بتدمير وإحراق مخازن الأسلحة اليمنية واحتلالهم صنعاء وفي تجريد اليمن من جميع القدرات الدفاعية لجعله يمناً ضعيفاً منزوعَ السلاح والكرامة، هكذا توهموا وظنوا ولكنَّ بعض الظن إثماً، فقد خيّب الله آمالهم، وفشلت أهدافهم، وتحطمت أوهامهم وأحلامهم على صخرة الصبر والصمود والعنفوان اليماني، فشعب الإيمان والحكمة، هو شعب الحرية والإباء والكرامة الشعب الذي لا يعرفُ لغة الاستسلام ولا يقبل بالهزيمة، شعب الأرض التي عُرفت عبر التاريخ بأنها مقبرة للغزاة، وعلى امتداد هذه الأعوام الست من عمر العدوان والحصار ورجال اليمن من أبطال الجيش واللجان الشعبيّة يسطرون الملاحم البطولية في مواجهة طغاة العالم والبشرية، وهم يسجلون إنجازات وانتصارات عظيمة لم يعرف التاريخ شبيهاً لها أبداً ولن تعرف لها البشرية مثيلاً إلا على أيدي هؤلاء الرجال الصادقين، وسيسجل التاريخ في أنصع وأنقى صفحاته بأن مجاهدي اليمن من جيش ولجانٍ شعبيّة وبأبسط الأسلحة هزموا أقوى قوى العالم أمريكا وإسرائيل وبريطانيا وتحالفهم الدولي وَلفيفهم من المنافقين والمرتزِقة والعناصر التكفيرية من كُـلّ أقطار الأرض الذين هزموا واندحروا بفضل الله وقوته رغم أنهم مدعومون بترسانة عسكرية هي الأقوى في العالم.

ومن كُـلّ هذه الدروس التي يقدمها جيشنا ولجاننا الشعبيّة الشجعان البواسل ومن كُـلّ أحرار اليمن سيتعلم العالم مبدأ التضحية والثبات ومعنى الصمود وقيمة التوكل على الله في مواجهة العدوان؛ لأَنَّه وفي هذه الحرب غير المتكافئة القدرات قد تجلت رعاية الله للمؤمنين المجاهدين في سبيله العاملين بأسباب النصر من أنصاره وحُماة دينه، وقد صدقت وعود الله للمؤمنين المجاهدين، إن تنصروا الله ينصركم.

إن الله سبحانه هو الناصر لجنده ولا يأتي النصر أَو يتحقّق بضخامة ما يمتلكُه العدوّ من إمْكَانات وقوة عسكرية، وقد شاهد الجميع تلك الآيات الربانية التي رافقت المجاهدين من أبناء الجيش واللجان الشعبيّة في جبهات الشرف والكرامة والتي كانت حقائقَ متجليةً شهد بها ميدانُ المعركة، فالشعب اليمني الحر الأبي سيستمر في صموده والتصدي للعدوان ودحره لقوى الغزو والاحتلال حتى تحقيق النصر الكامل بإذن الله تعالى.

وليعلموا أن مسألة الاستسلام غيرُ واردة في قاموس رجال وأحرار اليمن، والحمدُ لله رب العالمين وإن العاقبةَ للمتقين.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com