الداخليةُ تعلنُ نتائجَ أعمالها ضد مخالفات وتجاوزات أقسام الشرطة

 

المسيرة – أيمن قائد

أعلنت اللجنةُ التي شكّلتها وزارةُ الداخلية لاستقبال شكاوى المواطنين جراء مخالفات وتجاوزات مراكز الشرطة بأمانة العاصمة، يوم أمس، نتائجَ أعمالها التي استمرت لأسبوع.

وأكّـدت اللجنةُ خلالَ مؤتمر صحفي عقدتها، أمس، أنها استقبلت 260 شكوى، منها 133 على أقسام الشرطة، وأن “40” شكوى مدنية تم إرشادُ الشاكين فيها باللجوء إلى القضاء؛ باعتبَارها شكاوى “مدنيةً” وليست من اختصاص أقسام الشرطة.

وأضافت اللجنةُ أن عددَ “66” شكوى ثبت تجاوزات أقسام الشرطة فيها، وعلى ضوئها تم توقيفُ 5 ضباط و8 أفراد، تمهيداً لإحالتِهم إلى جِهازِ المفتش العام بوزارة الداخلية لاستكمال الإجراءات القانونية معهم، مشيرة إلى أن عدد “32” شكوى لا تزالُ رهنَ الإجراءات والعمل فيها مُستمرّ من قبل اللجنة كون الإجراءات لم تنتهِ.

وأشَارَت اللجنةُ إلى أن عدد “19” شكوى تم إحالتهم إلى مراكز الشكاوى والبلاغات بجهاز المفتش العام؛ كونها متعلقةً بإدارات عامة، وأن عدد “121” شكوى خَاصَّةً بإدارات وأقسام الشرطة بالمحافظات تم تأجيل النظر فيها وتم أخذ بيانات الشاكين وإبلاغهم أنه سيتم التواصل بهم عند نزول اللجنة للمحافظات الأُخرى.

وتمنت اللجنةُ من النيابات والمحاكم القيامَ بمثل هذه الخطوات تجاه منتسبيها لإنصافِ المواطنين؛ كون اللجنة تلقت شكاوى تتعلق بالعاملين في السلك القضائي، كما أهابت بجميعِ منتسبيها الالتزامَ بعدم الخوضِ في القضايا المدنية وإرشاد المواطنين بالتوجّـه إلى القضاء.

وأهاب بيانُ اللجنة بجميعِ منتسبي وزارة الداخلية الالتزامَ بعدم الخوض في القضايا المدنية وإرشاد المواطنين بالتوجّـه إلى القضاء، داعياً المواطنين إلى أن يكونوا عوناً لرجال الأمن؛ باعتبَار ترسيخ الأمن والاستقرار والسكينة العامة مرهوناً بتعاون المواطنين.

وأعلنت وزارة الداخلية عن تمديد عمل اللجنة حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وتخلل المؤتمر الصحفي مداخلات ونقاشات، حول كثير من القضايا ذات الصلة بالشكاوى المقدمة لأعضاء اللجنة من قبل الحاضرين.

وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي التقت صحيفة “المسيرة” بعدد من المواطنين، واستمعت إلى بعض شكاواهم وكيف تعاملت اللجنة معهم.

ويقول المواطن علي محمد الحسنين إنه تم حجزه تعسفياً من قبل مدير قسم في أحد المناطق -تتحفظ الصحيفة عن ذكر أسماء الأشخاص- وهم الآن في موضع التحقيق والمساءلة من قبل لجنة الإنصاف ونصرة المظلومين وبعضٌ منهم في موضع التهرب والتخفي من اللجنة، بحسب الحسنين.

ويصف المواطن الحسنين الخطوة بالمتقدمة والنوعية من قبل وزارة الداخلية؛ كونها تسترجع الحقوق إلى أهلها وتكون للظالم خصماً وللمظلوم عوناً، وأنها خيرُ قرار اتخذته الداخلية منذ ثورة 21 سبتمبر إلى الآن، متابعاً حديثَه عن تشكيل اللجنة بأنها كسرت الحاجزَ بين المواطن ورجال الدولة، لافتاً إلى المعاناة التي يتلقاها المواطن نتيجة عدم وجود الإنصاف.

ويقول متفائلاً: “الآن كُـلّ من تجاوز حدوده وظلم لا بد ما تأخذ حقك منه سواءٌ أكنت ضعيفاً أو قوياً وسواءٌ أكان ذاك الشخص رجل دولة أَو غيره فسوف تأخذ حقك، مهما كان مستوى التجاوز”، متقدماً بخالص الشكر لقائد المسيرة القرآنية سماحة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ومشيداً بكافة أفراد الضباط في اللجنة التي شكلتها وزارة الداخلية ممثلة بالوزير اللواء عبدالكريم الحوثي.

ويدعو المواطن الحسنين كافة المواطنين المظلومين إلى المسارعة في طرح شكاواهم إلى اللجنة؛ مِن أجلِ إنصافه.

من جهته، يشكو الحاج محمد ناصر علي هادي الزوار، من ظلم أفراد الأمن في منطقته، كما يشكو عاقل حارته الذي ظلم ولم ينصف أحد وكانت دعواه بأن البعض من رجال الأمن يأخذون مالاً مقابل قيامهم بواجبهم.

ويقول الحاج الزوار، الساكن في منطقة حدة، بأنه وضع شكواه لدى اللجنة، وفي الوقت نفسه يقول إن عاقل حارته يتواصل به لأخذ حقوقه كاملة دون نقصان، مُضيفاً أنه وبعد سماعهم خبرَ تشكيل اللجنة أصبح الظالمون في خوف وذعر عجيبٍ، مُشيراً إلى أن عقال حارته ورؤساء الأقسام كانوا من أتباع المرتزِق طارق عفاش.

أما المواطن علي طاهر عبدالله الحكمي، من أبناء محافظة ريمة، فيقول: إن عصابة مجهولة قامت بهدم منزله فوق أطفاله بزعمهم أن الأرض تابعة لهم، وأنه قام بتبليغ القسم في منطقته، فقام القسمُ باحتجازه لمدة أسبوعين ولم يتركوه حتى لإسعاف أطفاله الذين جُرحوا داخل المنزل، حسب وصفه.

ويقول: إن قسم الشرطة تعذروا من الإمساك بالعصابة؛ كونهم أشخاصاً عليهم أمر قهري، مشيداً بإنصاف لجنة الشكاوى التي يؤمل فيها الخير الكثير والتجاوب المبهر والمطمئن.

ويشكر المواطن بكيل محمد ناصر السباوي، وزيرَ الداخلية والمفتش العام ومدير أمن العاصمة وكُلَّ مَن اتخذ القرار لإنصاف المظلومين.

ويحكي قضيتَه للمسيرة قائلاً: أحد الأقسام اعتدوا عليّ وأخذوا دراجتي النارية، لكن نزلتُ إلى اللجنة وأنصفوني وتم ضبط المعتدين وهم الآن موقفون، مناشداً مدراء الأقسام أن يتعاملوا مع المواطنين تعاملاً طيباً وحسناً.

ويدعو كُـلّ المواطنين الذين لديهم أية قضية بالحضور إلى لجنة الشكاوى لإنصافهم وأخذ حقهم من الظالمين ويتوجّـهوا إلى خفر السواحل “وأنا كنت أحد المظلومين وتم إنصافي”.

أما المواطن عمار صالح أحمد ملفي، فيشكو من نهب أرضيته من قبل أصحاب نفوذ، ولكن مسؤولي منطقته لم ينصفوه، وقد ذهب إلى عدة جهات للبحث عن إنصاف ولكنه لم يجد، وَما إن سمع بافتتاح لجنة الشكاوى بوزارة الداخلية حتى تحَرّك مسرعاً إليها وسجل شكواه ويتم الآن إنصافُه.

المواطن طامش اللجامي، من جهته يشكو من أحد “المتهبِّشين” الذي أخذ أرضيتَه ظلماً وعدواناً، ويشيد بدور لجنة الشكاوي في الإنصاف واسترجاع الحقوق لأصحابها، ويدعو المواطنين إلى إيصالِ قضاياهم إلى اللجنة.

فيما يضيف المواطنُ الآخر عبدالله ناصر مبهيط، من محافظة عمران: “إن إرادَةَ القيادة نحو تحقيقِ العدلِ قويةٌ ورادعة بالرغم من وجود أيادٍ مريضة لا تريدُ الخيرَ”، متبعاً حديثه بالقول: “لولا ظهورُ لجنة الشكاوى لكانت قضيتي مع مدير مركَز شرطة تعاظمت وسارت فيها الدماء الكثيرة”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com