الفوز الحقيقي.. مفهومٌ نتعلمه من الإمام علي

 

عبدالقوي السباعي

متى تُحقِّقُ أنتَ الفوزَ الحقيقيَّ في حياتك ومتى تشعُرُ بهذا الفوز؟، وأين تجدُه؟، وكيف تصل إليه؟، وفي أي وقت تنادي بأعلى صوتك وبكل ثقةٍ وسعادةٍ وسرور وأنت تقول: “فُــزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ”؟

أسئلةٌ كثيرةٌ تسبَحُ بمخيلتك هُنا وهُناك، لكن الأمرَ سيكون يسيراً لكُلِّ مَن درس وتمعَّنَ في شخصية الإمام علي (ع)، وتفاعل معها، وتجسّد تلك الروحيةَ الإيمانية الخالصة، وتلك المسيرةَ الحياتية الخالدة، التي عاشها الإمامُ من المهد إلى اللحد، حتماً سيحقّقُ الفوزَ في الدنيا والآخرة.

فإذا آمنتَ فاستقمتَ وعرفتَ فالتزمتَ، وتيقنتَ طريقَ الحق وجاهدتَ في سبيل الله وضحيتَ بكل غالٍ ونفيس مِن أجلِه هل خسرت هذه التضحية؟، لا والله، بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا تحليتَ بالفهم العالي والإدراك الواعي لكل ما يدور من حولك فحكمت عقلك واستلهمت روحية الإمام علي، ساعتها، ثق بأنك.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا سلكت دروب الحق والبيّنة ومسالك الإخلاص والأمانة خدمةً للدين، ونهلت من مناهل العلم والعلماء لتنفع نفسك وتنفع مجتمعك ويصبح لك وجودٌ بينهم حينها، تأكّـد بأنك.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا أخذت بكل أسباب التفوق المتاحة فاجتهدت وعملت حتى وإن لم تصل إلى غايتك.. هل خسرت؟، لا والله، بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا أمرت بمعروفٍ ونهيت عن منكرٍ فأبعدوك وضايقوك، هل خسرت شيء؟، لا واللهِ، بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذا أديت ما عليك من عمل وقمت بواجبك كما يمليه عليك دينك وضميرك فلم تجد مقابل، هل خسرت؟، لا والله، بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا أحسنت إلى غيرك وقدمت العون لمن يحتاج إليه وكنت عنواناً لكل ملهوفٍ من حولك، هل فقدت شيء؟، لا والله، بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا جسّدتَ القيمَ والمُثُلَ وحكّمت الأخلاقَ النقيةَ التقيةَ في علاقتك مع مجتمعك هل خسرت؟ لا بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا تنافست والآخرين منافسة الشرفاء فلم تخدع ولم تجرح ولم تكذب ولم يكتب لك الفوز، هل خسرت؟ لا والله، بل.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا أطعت أوامرَ رَبِّك واتّبعتَ هدي نبيك وواليتَ من أُمرتَ بتوليهم من أعلام الهدى، ونفذتَ تعاليم قرآنك وأديتَ ما عليك لله وللناس، حينها، تأكّـد أنك.. فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ.

إذَا رضي عنك ربُّك وكنت ممن يجاهدُ في سبيله وظفرت بالشهادة، حينها أبشّرك لقد “فُــزْتَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com