اتساع رقعة المواجهات بين قبائل مأرب ومرتزقة “الإصلاح”

قوات المرتزقة تقصف منازل وقرى “الدماشقة” وأنباء عن “نفير” قبلي للتصدي للاعتداءات

 

المسيرة | خاص

اتسعت رُقعةُ الصدامات بين قبائل محافظة مأرب وسلطات مرتزِقة ما يسمى “حزب الإصلاح” التابع للعدوان الأمريكي السعودي، حَيثُ قامت قوات المرتزِقة، أمس الثلاثاء، بشن حملة عسكرية للاعتداء على قبيلة “الدماشقة”، وسط أنباء عن إعلان نفير قبلي لمساندة الأخيرة، الأمر الذي ينذر بتصاعد وتيرة المواجهات بين القبائل والمرتزِقة داخل المحافظة التي شهدت خلال الأيّام الماضية صدامات مماثلة.

وأفَادت مصادر محلية بأن قوات مرتزِقة العدوان التابعة لما يسمى “حزب الإصلاح” شنت حملة قصف مكثّـف بالدبابات والمدافع على قبيلة “الدماشقة” في وادي عبيدة، مشيرة إلى أن القصف أصاب العديد من المساكن وأسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وأوضحت المصادر أن سلطات المرتزِقة تتهم القبائل بـ”الخيانة”، حَيثُ تتصاعد خسائر المرتزِقة بشكل كبير في جبهات القتال أمام قوات الجيش واللجان الشعبيّة.

وتحدثت مصادرَ عن قيام قوات المرتزِقة بإرسال وحدات لاجتياح قرى القبائل في “الوادي”، مشيرة إلى أن هذا الاعتداءَ يأتي تحت يافطة رفع “القطاعات” التي ينفذها أبناء القبائل في ظل الخلافات المتصاعدة بينهم وبين المرتزِقة، حَيثُ شهدت المحافظة خلال الأيّام الماضية نصب عدة قطاعات قبلية للمطالبة بالإفراج عن سجناء من أبناء القبائل.

وكانت مواجهات عنيفة شهدتها مأرب، أمس الأول، بين قوات مرتزِقة “الإصلاح” وأبناء قبيلة “مراد”، وسقط خلالها قتلى وجرحى.

وقالت المصادر: إن وجهاءَ ومشايخَ داخل المحافظة عقدوا، أمس، اجتماعاً لإعلان النفير، وإرسال مقاتلين لمساندة قبيلة “الدماشقة” في التصدي لاعتداءات مرتزِقة “الإصلاح” على قراها ومنازلها، معتبرين أن ما يقوم به المرتزِقة جريمة تمس كُـلّ أبناء المحافظة وقبائلها، وتنتهك الأعراف القبلية، الأمر الذي ينذر بمواجهات أعنف قد تشهدها المحافظة خلال الأيّام القادمة.

ويأتي اتساعُ الفجوة بين قبائل مأرب وسلطات المرتزِقة في سياق صدامات ليست جديدة، إذ تتصاعد وتيرتها منذ مدة، ويبدو أنها قد وصلت إلى ذروة ما.

وتكشف هذه الأحداث المتسارعة عن تزعزع سيطرة مرتزِقة العدوان على ما تبقى لهم من المناطق داخل محافظة مأرب، توازياً مع استمرار فشلهم الميداني في المعارك مع قوات الجيش واللجان الشعبيّة التي تواصل الاقتراب من مدينة مأرب من أكثرَ من جهة.

ويلقي ما يسمى “حزب الإصلاح” باللوم على أبناء القبائل، في ما يخص خسائره الميدانية المتواصلة في المعارك، حَيثُ يتهمهم بالخيانة، خُصُوصاً بعد أن قامت بعض القبائل بالدخول في اتّفاقات مع صنعاء لتأمين مناطقها.

وكانت مصادرُ ووثائقُ عسكريةٌ قد كشفت سابقًا عن قيام قيادة قوات المرتزِقة في مأرب برفع إحداثيات مواقع يتمركز فيها مسلحون قبليون موالون للعدوان؛ مِن أجلِ قصفها بالطيران تحت ذريعة أن أُولئك المسلحين “ينوون الخيانة”.

وتشير العلاقةُ المتوترة بين سلطة المرتزِقة وقبائل مأرب، إلى انعدام فُرصة المرتزِقة في الاستمرار بالتواجد في المحافظة، خُصُوصاً وأنهم انتهجوا طيلة السنوات الماضية سياسة عدوانية تجاه سكان المحافظة وقبائلها وحتى النازحين فيها، إضافة إلى استمرارهم بنهب مواردها وثرواتها، واستقدام عناصرَ إجرامية من عدة محافظات وجنسيات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com