التقشف السعودي: ضرائب على الشعب ومليارات الدولارات لشركات السلاح الأمريكية!

“فايننشال تايمز” تكشف عن صفقات أسلحة أبرمتها الرياض بعد الإعلان عن الإجراءات التقشفية

 

المسيرة | متابعات

على الرغم من إعلانه إجراءات تقشفية غير مسبوقة بحجّـة “مواجهة فيروس كورونا”، لا يزال النظام السعودي ينفق أموالاً طائلة لشراء أسلحة يستخدمها في عمليات العدوان على اليمن، مؤكّـداً بذلك على أن الإجراءات التقشفية لم تكن إلا محاولة لتحميل الشعب السعودي جزءاً من نتائج فشل بن سلمان ووالده في كُـلّ المجالات، وأن المصالح الغربية التي تم شن العدوان لأجلها تعتبر بالنسبة للنظام السعودية أولوية قصوى، ومقدمة على المصلحة الاقتصادية لسكان المملكة.

في هذا السياق، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية هذا الأسبوع، أن النظام السعودية أبلغ مسؤوليه بأن عمليات “صفقات الأسلحة” مستمرة على نفس المستوى الذي كانت عليه قبل إعلان الإجراءات التقشفية، وبدون أي تغيير.

وقالت الصحيفة: إنه وبعد يومين فقط من إعلان النظام السعودي عن الإجراءات التقشفية، “تم منح جناح الدفاع في شركة بوينغ الأمريكية عقودًا تصل قيمتها إلى 2,6 مليار دولار؛ مِن أجلِ تزويد السعودية بأكثر من ألف صاروخ (أرض – جو) وصواريخ مضادة للسفن”.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن وزارة المالية السعودية تأكيداً بأن “المملكة ستواصل دعم احتياجاتها العسكرية كالسابق”.

وتكشف هذه المعلومات مدى التضليل الذي مارسه النظام السعودي على شعبه عندما أعلن مؤخّراً عن إجراءات تقشفية غير مسبوقة تضمنت رفع الضرائب بنسبة 300 %، وإيقاف عمل العديد من الجهات الحكومية وإلغاء الكثير من البرامج والمشاريع، بما فيها تلك التي كانت ضمن دعاية رؤية 2030 التي روّج لها ولي العهد السعودي لفترة طويلة.

وكان وزير المالية السعودي الذي أعلن عن هذه الإجراءات قد قال: إن “المملكة لن تعود كما كانت أبداً”.

وبمقارنة ذلك مع ما كشفته الصحيفة البريطانية، يتضح أن النظام السعودي قد استخدم “وباء كورونا” كشماعة علّق عليها فشله الاقتصادي وخسائره الكبيرة التي تكبدها؛ بسَببِ سوء إداراته ومغامراته السياسية والعسكرية الفاشلة، ليقيد هذا الفشل على ذمة آثار الوباء ويتهرب من مسؤوليته عن تدهور الأوضاع داخل المملكة.

ومن جهة أُخرى، تؤكّـد المعلومات التي كشفتها الصحيفة البريطانية، أن دول الغرب تتحكّم بالنظام السعودي وتدفعه للاستمرار بالعدوان؛ مِن أجلِ تأمين مطامعها، وضمان تدفق أمواله إليها للاستمرار بتجارة الأسلحة التي باتت تشكل ربحاً كَبيراً للكثير من تلك الدول.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com