الصيَّـادون اليمنيون في مرمى العدوان الإماراتي الإرتيري.. يومياتٌ من المتاعب والاعتقالات والتعذيب

 

المسيرة- خاص:

وصل إلى ميناءِ الاصطياد السمكي بمحافظة الحديدة، يوم أمس، 19 صيَّـاداً يمنياً بعد أن تم احتجازُهم من قبل قوات إرتيرية وإمارتية على بعد 35 ميلاً في مياه المجرى الدولي.

وأوضحت الهيئة العامة للمصائد السمكية في البحر الأحمر، أن الصيَّـادين تعرضوا للاعتقال من قبل قوات إريترية وإماراتية بعد تطويق قاربَيهم وتهديدهم بقوة السلاح، كما تمت مصادرة قاربٍ لهم بمعداته قبل السماح لهم بالعودة على متن قارب آخر وهم في حالة يرثى لها.

ويتعرض الصيَّـادون اليمنيون منذ عدة سنوات بشكل شبه يومي لاعتداءات من زوارق وبوارج العدوان الأمريكي السعودي المنتشرة على طول سواحل قطاع البحر الأحمر، وينجم عن هذه الاعتداءات اختطافاتٌ واعتقالات وتعذيب وإصابات بصفوف الصيَّـادين، إلى جانب إلحاق أضرار مادية بقواربهم ومعدات الاصطياد ومصادرتها.

ويقول المسؤولون في صنعاء: إن هذه الاعتداءات المستمرة على الصيَّـادين اليمنيين في المياه الإقليمية تمثل حرباً اقتصادية على شريحة كبيرة من أبناء الحديدة الذين يعتمدون على حِرفة الصيد كمصدر للعيش، كما أنها تعد من جرائم الحرب التي تعاقب عليها القوانينُ الدولية.

ولعدة مرات تصدر وزارة الثروة السمكية بياناتٍ تندّد بالاعتداءات التي يتعرض لها الصيَّـادون اليمنيون من قبل القوات الإرتيرية والإماراتية في المياه الإقليمية اليمنية ومنعهم من ممارسة الصيد.

وقالت الوزارة في بيان لها، يوم أمس: إن الزوارق البحرية الإرتيرية والإماراتية صادرت قاربَ صيدٍ يمني ومحتويات قارب آخر، وأجبرت 19 صيَّـاداً على ركوبه رغم أنه لا يتسع لهذا العدد الكبير وتركتهم في عرض البحر يواجهون المخاطر.

وناشد البيانُ الأممَ المتحدة والمنظمات الإنسانية إيقافَ الاعتداءات التي يتعرض لها الصيَّـادون من قبل دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الإرتيري.

وأكّـدت الوزارة أنها تحتفظُ بحقها القانوني في رفع دعوى قضائية في المحاكم الدولية لمقاضاة دول العدوان.

وتعتبر الثروة السمكية أحد الروافد الأَسَاسية للدخل القومي اليمني، حيث يوجد ما يقارب 500 ألف طن من هذه الأسماك التي كانت اليمن تستطيعُ إنتاجها قبل العدوان، غير أنها اليوم لا تستطيع سوى إنتاج 35 ألف طن، ومع ذلك فإن الأسماك نادرة، ما يدفع الصيَّـادين للتقدم نحو المياه الإقليمية للبحث عن الأسماك، ويعرضون أنفسهم للمخاطر، حيث يتم اعتقالهم.

ويقول وزير الثروة السمكية، محمد الزبيري، في تصريحات سابقة: إن دول العدوان تمتلك سفناً عملاقة في البحر الأحمر، ولديها قواربُ صيد تعمل على جرف الأسماك في المياه الإقليمية اليمنية باستخدام الشباك الضيّقة وفي الوقت ذاته يتم رمي الأسماك غير الصالحة إلى البحر، كما يستخدمون المتفجرات ووسائل الضوء في الليل لجلب هذه الأسماك، ويبدأون بجرفها، مؤكّـداً أن تحالفَ العدوان يعمل بشكل دؤوب على تدمير البنى التحتية الاقتصادية اليمنية بشكل كامل ليس في البحر الأحمر فحسب، وإنما في جميع السواحل اليمنية التي تتجاوز 2500 كم، حيث تعتبر هذه السواحل كلها مستهدفة.

وأوضح الوزير الزبيري أن الصيَّـادَ اليمني يتعرضُ للقصف من قبل طيران العدوان، وإلى الاعتقال من قبل قوارب العدوان، مُشيراً إلى أن هناك سفناً إماراتية باللون الأسود تقوم باحتجاز هؤلاء الصيَّـادين وعليها جنود مارينز وجنجويد؛ بهَدفِ الحصول على معلومات من الصيَّـادين ومصادَرة ما يمتلكونه من أسماك، كما أن هناك جُزُراً في ارتيريا يتم اعتقالُ الصيَّـادين اليمنيين فيها ويتعرضون للانتهاكات والأعمال الجسيمة كحفر الخنادق، مُضيفاً أن دولَ العدوان عندما لا تحصل على معلومات من قبل هؤلاء الصيَّـادين يتم نقلُهم إلى الخوخة والمخاء، حيث قوات طارق، لتبدأ معهم مرحلة جديدة من التحقيقات.

وأشَارَ الوزيرُ الزبيري إلى أن 835 قاربَ صيد يمني تمت مصادرته من قبل تحالف العدوان، وأن الصيَّـادين حين خرجوا في مظاهرات بالمخاء؛ للتنديد بما يتعرضون له من انتهاكات تم اعتقالهم والتحقيق معهم من قبل قوات المرتزِقة طارق عفاش.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com