مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس: نمضي بنجاح نحو تنظيف البلاد من السلع الرديئة برغم صعوبة الظروف

– خلال عام 2019 تم رفض (384) ألف كيس من قمح المساعدات؛ لأنها مصابةٌ حشرياً

– رداءةُ مواد المساعدات تبين أنها تُشترى بثمن رخيص وقد أعطينا برنامجَ الغذاء والصليبَ الأحمر إرشادات لشراء السلع وتخزينها

– “المواصفات والمقاييس” لا تقومُ بعملها المطلوب في مناطق سيطرة العدوان

– عملنا في الهيئة على تطبيق توجيهات قائد الثورة حول ضرورة الانتباه للسلع الرديئة

– لدينا قاعدةُ بيانات كاملة لكل السلع التي تدخلُ البلاد ونسعى لتنظيف البلاد من السلع الرديئة

– عملياتُ الفحص التي نفّــذتها الهيئةُ العامَ الماضي تزيدُ بنسبة 100 % عما كانت عليه قبل العدوان

– نحن بصدد عمل مختبرات متنقلة ونطالبُ الحكومة بتنفيذ توجيهات الرئيس لدعم الهيئة

 

في حوار خاص مع صحيفة “المسيرة”

 

المسيرة | حوار:

أكّـد مديرُ الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، الدكتور إبراهيم المؤيد، أن الهيئةَ استطاعت أن تتفوق على الظروف الصعبة التي فرضها العدوان، وانطلقت على ضوء توجيهات قائد الثورة وبدعم القيادة السياسيّة، في نشاط كبير استطاعت خلاله أن تتواجدَ في كافة المنافذ والمراكز، لمراقبة وضبط السلع والمواد التي تدخل إلى البلد، كما قامت بإعادة تفعيل أدواتها وأجهزتها المتوفرة للفحص والمعاينة بشكل كبير، محقّقةً نسبة أعلى بكثير من نسبة تلك العمليات قبل العدوان، وما زالت النسبة مستمرة بالارتفاع.

وأوضح المؤيد في حوار خاص أجرته صحيفة المسيرة، أن الهيئةَ تنبهت منذ وقت مبكر للمواد الفاسدة والمنتهية التي تدخل البلاد، وخُصوصاً مساعدات برنامج الغذاء وَالصليب الأحمر، مُشيراً إلى أنها اكتشفت كميات كبيرة من هذه المساعدات التالفة، سواءً في ميناء الحديدة أَو في المخازن وعملت على رفضها وإتلافها، بل وقدمت للمنظمات إرشادات وتعليمات للحدِّ من إدخال المساعدات الفاسدة إلى البلاد.

وكشف المؤيد للصحيفة، أن الهيئة تعملُ على خطة جديدة لهذا العام تتضمن تنظيفَ البلاد من جميع السلع الرديئة، بعد أن تمكّنت من وضع قاعدة بيانات لم تكن موجودة سابقاً لجميع السلع التي تدخل اليمن، كما كشف أن الهيئة بصدد شراء أجهزة جديدة وعمل مختبرات متنقلة لتعزيز عملية الرقابة والفحص للسلع، مطالباً الحكومةَ بتنفيذ توجيهات الرئيس المشَّاط بدعم الهيئة وتوفير متطلباتها الفنية.

فيما يلي تنشر الصحيفةُ نصَّ الحوار:

 

بدايةً.. ضعنا في صورة عامة لأداء الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة في ظل العدوان والحصار؟

في البدايةِ نشكر الإخوة في صحيفة المسيرة على هذا اللقاء وعلى الأسئلة الهامة والمتمثلة في ما هو دور الهيئة اليمنية للمواصفات وطبيعة عملها ونشاطها بشكل عام وعلى وجه الخصوص في ظل العدوان والحصار الذي فرضته قوى العدوان والظلام على بلادنا.

قانون “المواصفات والمقاييس” رقم 44 لسنة 1999م، وكذلك القرار الجمهوري رقم 44 بشأن إنشاء الهيئة نَصًّا على أن صلاحيةَ الهيئة هي الإشرَاف والرقابة على جميع السلع الواردة إلى الجمهورية اليمنية، وكذلك السلع المحلية باستثناء المبيدات والأدوية التي تخرج من نطاق رقابة الهيئة.

هذه المهام الكبيرة التي أوكلها القرار الجمهوري رقم 44 لسنة 2000، أعطى الهيئة واعتبرها خط الدفاع الأول في حماية المستهلك، من خلال الرقابة والإشرَاف على جميع السلع سواءً الغذائية أَو الصناعية.

مارسنا عملنا في الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس كمدير عام للهيئة في نهاية 2017 يعني في ديسمبر 2017، وكانت الهيئةُ وقتها شبه متوقفة، وذلك من خلالِ التقارير الرسمية التي سنسندها إليكم، والتي توضح أولاً: أن مختبر الهيئة وهو يُعتبر العمودَ الفقري للهيئة، الذي من خلاله نستطيع أن نتحقّق أن السلع صالحة أَو غير صالحة للاستخدام، إضَافَـةً إلى عدم تواجد الهيئة التي أخرجها الحربُ والعدوانُ والحصارُ الاقتصادي، أخرج العديدَ من فروعها عن سلطة ورقابة الإدارة العامة للهيئة في صنعاء، عندما مسكنا العمل كان الوحيد هو ميناء الحديدة الخاضع كمنفذ لإشرَاف ورقابة الهيئة، كان هناك العديد من المراكز الجمركية التي استُحدثت في حرف سفيان في ذمار وفي عفار والبيضاء وإب والراهدة، لم يكن للهيئة حضور في هذه المنافذ، من أولويات أعمالنا التي قمنا فيها هي إعادة تأهيل المختبرات.

ثانياً: التواجد في جميع المراكز الجمركية وتمثيل الهيئة، مع انسيابِ العديد من السلع وبالذات في ظل هذه الظروف، حيثُ دُمرت العديدُ من المنشئات المحلية من خلال القصف أصبحت جهات السلع الواردة هي من الدول التي شنت العدوان والحرب، فكان تواجدنا في المراكز الجمركية من أهمِّ الإجراءات التي ركّزنا عليها وقمنا بها هي الرقابة على السلع الواردة، وهناك العديدُ من السلع التي تدخل سواء من القطاع التجاري أَو من المساعدات الإنسانية.

ولاحظنا خلال الفترة الماضية العديد من السلع الواردة عبر المنظمات، وهي سلع مصابة حشرياً وغير مطابقة للمواصفات والمقاييس، وركزنا على هذا الموضوع بشكل كبير؛ لأَنَّ العديدَ من السلع والمساعدات بشكل كبير جِـدًّا، غيرُ صالحة أَو غير مطابقة للمواصفات، وكانت الكميات بالسفن ليست قليلة جِـدًّا وانما كانت بالسفن.

حيث تشير الإحصائياتُ فقط في عام 2019م، كإجمالي مثلاً عدد مادة دقيق القمح وحدها التي تم رفضُها من ميناء الحديدة إلى ثلاثمِئة وأربعة وثمانين ألف كيس، هذه كانت مصابة حشرياً بما يعني أنها كانت مخالفة للمواصفات والمقاييس.

إضافة إلى كميات من الفاصوليا ومن الزيوت وغيرها، هذا الوضع تم الانتباهُ له من قبل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس منذ وقت مبكر، وذلك ليس فقط خلال العام 2019، بل منذ العام 2018م، حيث أعادت الهيئةُ الكثير من الشحنات الفاسدة والمنتهية، وسنوضح لكم بالأرقام عدد الشحنات التي تم رفضُها من ميناء الحديدة غير المطابقة للمواصفات والواصلة عبر المنظمات العاملة في الجمهورية اليمنية، إضَافَـةً إلى اكتشافنا العديد حتى من الشحنات الواردة عبر ميتم والراهدة وعبر عفار غير المطابقة للمواصفات.


هذه الشحنات تابعة لمن؟
تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وكذلك للصليب الأحمر، والمتمثلة في دقيق وكذلك أغذية الحوامل والأطفال وكذلك الأرز.

عند اكتشافكم للشحنات غير المطابقة للمواصفات، ما الإجراءات التي تقومون بها؟.
بالنسبة للإجراءات التي تتم من قبل الهيئة في المنافذ الجمركية وبالذات في ميناء الحديدة، يتم مباشرةً رفضُ السفينة وعدم دخولها وفقاً لقانون المواصفات، حيث ينصُّ قانونُ المواصفات على إعادة تصدير الشحن غير المطابقة للمواصفات.

بالنسبة للشحنات التي يتم اكتشافُها في المخازن، سواء التابعة لبرنامج الغذاء العالمي أَو الصليب الأحمر أَو لغيرها، فهذه يتم إتلافُها، وهناك العديدُ من الكميات.

 

– هل سبق لكم وأن وجدتم في المخازن التابعة لبرنامج الغذاء العالمي أَو المنظمات أَو الصليب الأحمر، شحنات تالفة، وما الإجراءات التي اتخذتموها؟

نعم وجدنا في عدد من المدارس التي يتم التوزيعُ فيها، كميات فاسدة ومنتهية، وتم إتلاف تلك الكميات.

وهناك كميات فترة انتهائها قصيرة، حيث تنتهي وهي في المخازن، وهذه عند نزولنا الدوري إلى المخازن يتم اكتشافُها وإتلافها.

 

يعني تدخل وهي سليمة وتنتهي في المخازن؟
نعم تدخل وهي سليمة وتنتهي وهي في المخزن، ولا نعرف الأسبابَ، هل هي نتيجة عدم وجود آلية مثالية للتوزيع؟! أَو ما هي الطريقة التي يعملون بها؟!، وتؤدي إلى أن تنتهي تلك الكميات وهي في المخازن.

إضافة إلى أننا نلاحظ كهيئة يمنية للمواصفات من خلال تقييمنا للمساعدات بشكل رئيسي، أن المساعدات تصل وهي إما على وشك الانتهاء أَو أنها تكونُ رديئة.

وما هي أسباب ذلك؟

نلاحظ أن هناك عدة عوامل، سواء رداءة السلع التي تصل وبالذات مادة الدقيق، عندما يصل وهو مسوس أَو فيه حشر أَو يرقات، وهذه تبين أن هذه السلع تُشترى إما رخيصة الثمن، أو ما فيش اهتمام.

نحنُ وفي هذا الإطار، الآن أقمنا ورشة واستدعينا التجار المستوردين في القطاع الخاص، وكذلك استدعينا برنامج الغذاء العالمي والصليب الأحمر، وأعطيناهم الإرشادات الفنية لعملية شراء المواد الغذائية، بالذات الحبوب، الفاصوليا، الدقيق، القمح، الأرز، وأعطيناهم التعليمات الفنية اللازمة، حتى تصل السلعة وهي مطابقة للمواصفات وصالحة.

 

ما تقييمكم للمواد الغذائية والسلع المستهلكة الواردة من غير المنظمات، المواد التابعة للتجار والتي تصلُ إلينا من المنافذ الأُخرى الواقعة تحت سيطرة دول العدوان؟

للأسف فإن دورَ الهيئة اليمنية للمواصفات في المحافظات الجنوبية لم يكن بالشكل المطلوب، حيثُ ضبطنا العديدَ من السلع سواء التابعة للمنظمات أَو للقطاع الخاص، غير المطابقة وهي تدخل من عدن أَو من الوديعة أَو من شحن، عدم وجود أية رقابة دقيقة.

لو نقارن فقط عام 2019م، كم إجمالي الكميات التي تم رفضُها والكميات التي تم إتلافُها، الرقمُ كبير يصل إلى المليون وثلاثمِئة ألف كيس، لو حدّدنا نصيبَ المنظمات من تلك الكميات، فسنجد أن نصيبَ المنظمات يصلُ إلى % 50 ، و50 % للقطاع الخاص.

فالحمدُ لله، يعني تواجدت الهيئةُ اليمنية بصفة قوية خلال الفترة الماضية، وكان هذا النجاح ناتجاً عن توجّـه القيادة، ابتداءً من التوجيهات التي ألقاها السيد العلَم عبدالملك بدر الدين الحوثي في محاضراته الرمضانية العام الماضي، حيث أكّـد ضرورةَ الانتباه إلى المواصفات والسلع الرديئة التي تدخل البلاد.

الحمد لله استطاعت الهيئة ضبطَ العديد من السلع غير المطابقة والتي تضر بصحة وسلامة المواطن، سواء على المدى القريب أَو على المدى البعيد.

وتمكّنت من رفض وإتلاف العديد من السلع سواء للقطاع الخاص أَو للمنظمات، إضَافَـةً إلى توفير قاعدة بيانات كاملة الآن لم تكن موجودةً من سابق لجميع السلع التي تدخل البلاد، وتحديد العديد من السلع الرديئة التي هي غير ضارة بصحة الإنسان ولكنها سلع رديئة.

مثل ماذا؟

على سبيلِ المثال في المنظفات، وجدنا العديدَ في المنظفات التي يتم استيرادُها، المادة الفعالة أَو الرغوة يعني بنسب بسيطة جِـدًّا، يعني لا تكاد تقول إن هذه منظفات، وهي لا تسبب ضرراً صحياً للمستهلك وإنما تضرُّه مادياً.

فحصرنا هذه السلع ونحن الآن في عام 2020م، من ضمن خطتنا هي تنظيف البلاد من جميع السلع التي تم رصدُها وهي رديئة الجودة.

لم نتمكّن من ذلك إلّا عند تأهيلنا للمختبرات؛ لأَنَّك لا تستطيعُ أن تكتشفَ أن السلعة رديئة أَو غير رديئة إلّا من خلال المختبرات.

 

من خلال تقييمكم للفترة الماضية 2017 – 2018م، كان هناك خلل في السوق بما يعني كان السوق يوجد فيه سلع رديئة؟
السلع موجودة بعضها لها عمر كبير جِـدًّا داخل السوق، ولقد كانت نسبة إجراء الفحوصات عليها هي قليلة جِـدًّا، مقارنة بالسنوات السابقة.

ولو قارنا عدد الفحوصات للعينات التي أجريت للبضائع خلال العام 2018، ستلاحظ أنه زيادة 400%، بينما لو اعتبرنا 2013 سنة قياس كسنة لا يوجد فيها عدوان ولا يوجد فيها حصار ولا توجد حرب، وكل المنافذ كانت خاضعةً لإشرَاف الهيئة اليمنية في صنعاء، ولكن تبين أن إجمالي ما تم فحصُه في 2019 بمعدل زيادة 100% عما هو في 2013م، وهذا إنجاز كبير يعتبر تشغيل الهيئة في كامل طاقتها رغم طاقتها ورغم إمْكَانياتها الضعيفة في الكادر البشري والأجهزة، وبالرغم من ذلك فلقد استطاعت أن تكتشف العديد من السلع الرديئة والمخالفة والمغشوشة.

الحمد لله وبتعاون الموظفين، الذين عملوا ليلاً ونهاراً خلال الفترة الماضية، فقد استطاعوا أن يحقّقوا هذا الإنجاز، على الرغم من قلة الكادر والإمْكَانيات والأجهزة.

 

كم لدى الهيئة من فروع الآن؟

الهيئة الآن متواجدة في جميع مراكز الرقابة الجمركية، ومتواجدة في محافظات إب وذمار وتعز وصعدة وحجة والحديدة.

أي أن لدينا 6 فروع، ولدينا 8 مكاتب في مراكز جمركية.

كيف أثر العدوان على الهيئة، هل تم استهداف مراكز تابعة لها؟

أثرُ العدوان في البداية هو تعطيل المختبرات، تلاحظ أنه جزء من المختبرات كان معتمداً بشكل أَسَاسي على الطاقة الكهربائية، ضُربت كثير من الأجهزة في 2015/2016م.

 

هل لديكم إحصائية لهذا؟

نعم لدينا العديدُ من الأجهزة التي كانت متوقفة، والتي تم إصلاحُها وصيانتها، سنوافيكم بالمذكرة التي توضح عدد الأجهزة التي كانت متوقفة والتي تم إعادةُ تشغيلها خلال العامين 2018/2019م، عدد كبير جِـدًّا وهذه كانت بجهود ذاتية لم نستقطب أيَّ خبراء من الخارج أَو من جهات أَو من شركات أُخرى، وإنما الحمد لله استطاع موظفو الهيئة إصلاح بعض الأجهزة، والبعض كان يستغرق إصلاحها حوالي الأربعة أشهر، ولكن بفضل الله تم إصلاحُها، وهذه الأجهزة هي تستخدم في أجهزة فحص محورية متعلقة بالأغذية التي هي مرتبطة بحياة الناس.

بالإضَافَـة إلى أن الهيئةَ أدخلت الرابطَ الشبكي الآن بين الدوائر الفنية داخل الهيئة، ابتداءً من خدمة الجمهور إلى المختبرات إلى تأكيد الجودة، هذه الجهات التي من خلالها يتم إصدارُ التقرير الفني للعينة، هل هي مطابقة أم غير مطابقة، والحمد لله تم الرابط الشبكي واستكمل، وبجهود وخبرات ذاتية للهيئة، يعني لم يكلفنا أيَّ شيء، ولم يتم شراء أي نظام من أية شركات.

كذلك تم الربطُ الشبكي بين مكتب الهيئة، بين مكتبي رقابة جمرك ذمار وعفار، مع ديوان عام الهيئة، وهذا يساعد على تسهيلِ انتقال البيانات من المراكز إلى الهيئة وبشكل يومي، وبما يساهم في معرفة كُـلِّ الموارد الداخلة.

ما النطاق الرقابي للهيئة؟

الهيئة مهمتها في القانون الرقابةُ في المنافذ، الرقابةُ في المصانع المحلية.

عندما نريد أن نراقب ننزل إلى المصنع ونأخذ عينات من المصنع، ويتم فحصها وعلى ضوئه يتم طلوعُ النتائج، كذلك الرقابة على المخازن، أما الرقابة على المطاعم وغيرها فهي من اختصاص صحة البيئة وليست من اختصاص الهيئة.

 

 – بخصوص المنتجات والسلع الموجودة في السوق سواءٌ أكانت الغذائية أَو غيرها، هل نستطيع أن نقول إنها مرت عبر الهيئة أم أن هناك سلعاً وبضائعَ تدخلُ إلى البلد بطرق أُخرى ولا تمر عبر الهيئة ولم يتم فحصها؟ وما تقييمُكم للسوق حالياً؟
التهريب موجود في كُـلِّ مكان، يعني بشكل عام، خَاصَّة أن السوق فيه آلاف السلع التي ما زالت الهيئة بحاجة إلى أجهزة لفحصها، مثل الكهربائيات وَالبعض من مواد البناء.

ولكن بالنسبة للأغذية التي تمرُّ عبر الهيئة فهي الحمدُ لله تمام، وحتى نتمكّن من تغطية وفحص كُـلّ المواد والسلع الواردة، فنحن بحاجة إلى مختبر في كُـلّ المحافظات؛ لأَنَّه من ضمن التحديات والعقبات التي تواجهها الهيئةُ هي أنها لا تملك إلّا مختبراً واحداً في صنعاء.

أوجدنا مختبرات في عفار وفي كذا، ولكن مساعدتها هي بالحبوب، فحص واحد للسموم الفطرية في الحبوب فقط، ونحن الآن بصددِ شراء أجهزة متنقلة وعمل مختبرات متنقلة للمواد الغذائية.

 

هل تطمح الهيئةُ إلى تغطية السلع والمنتجات المتواجدة في السوق بشكل كامل، وما المعوقات والتحديات التي تواجهها الهيئة في أدائها لعملها الرقابي؟

بفضل الله حقّقت الهيئةُ عدة نجاحات متمثّلة في عدد الفحوصات والرصد والرقابة بشكل كامل، من خلال تواجدها في المنافذ، سواءً من خلال رفض أَو متابعة أَو تقييم الشحنات أَو تحديد بياناتها.

هذه النجاحات كانت تأتي بدعم من الرئيس المشير مهدي المشَّاط -رئيس المجلس السياسيّ الأعلى-، حيث وجّه لنا رسالةً في أغسطُس 2018 كانت هذه الرسالة هي بمثابة دعم لقيام الهيئة بمهامها، ووفقاً لذلك قامت الهيئةُ بمهامها وفقاً لإمْكَانياتها، على الرغم من أن المذكرةَ أكّـدت ضرورة دعم الهيئة بالأجهزة والمختبرات والموازنة اللازمة التي تمكّنها من القيام بمهامها.

ونحن في الهيئة قدمنا الأجهزة المطلوبة وغيرها، ولكنا نفّــذنا التوجيهات وفقاً للإمْكَانيات الموجودة لدينا.

على الرغم من عدم توفير الحكومة للأجهزة والمتطلبات التي تحتاجها الهيئة، والتي لو توفرت لتمكّنت الهيئةُ من توفير أكبر قدر من الحماية للسلع غير الخاضعة للفحوصات، والتي تحتاجُ إلى أجهزة لفحصها.

ونحن هنا نطالب الحكومةَ ممثّلة بوزارة المالية بتنفيذِ توجيهات رئيس المجلس السياسيّ الأعلى بدعم الهيئة وتوفير الأجهزة والمختبرات.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com