استمرارُ النزيف الاقتصادي الصهيوني جراء الحصار اليمني: أزمةٌ كبيرةٌ في قطاعَي السيارات والسلع الكهربائية

تقاريرُ عبرية:

– شحناتُ المنتجات الكهربائية التي كان يُنتظر وصولها في ديسمبر ويناير لم تصل إلى الآن

– فجواتٌ هائلةٌ بين الأسعار داخل “إسرائيل” وخارجها

– استيرادُ السيارات عبر البحر المتوسط عملية معقَّدة وتكلِّف مبالغَ كبيرة

– ميناء حيفا لا يغطّي نقصَ واردات المركبات الناتج عن إغلاق ميناء (إيلات)

 

المسيرة | خاص:

يتواصَلُ نزيفُ خسائر العدوّ الصهيوني جراءَ الحصار المؤثِّر والمحكَم الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة “الإسرائيلية” في البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي، حَيثُ أكّـدت تقارير عبرية جديدة عن استمرار تضاعف الأزمة في قطاع السيارات وَأَيْـضاً في تجارة السلع الكهربائية؛ نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وعدم تمكّن من الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلّة؛ الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مُستمرّ في الأسعار للمستهلكين.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية الثلاثاء، تقريرًا أكّـدت فيه أنه “في الفترة التي تسبق عيد الفصح (يبدأ في منتصف أبريل)، يواجه مستوردو المنتجات الكهربائية صعوبة في ملء مستودعاتهم، وما يصل بالفعل أغلى بكثير من الأسعار في الخارج، وتفيد سلاسل المنتجات الكهربائية والمستوردون عن صعوبات مُستمرّة في الاستيراد”.

ونقل التقرير عن شركة لوجستيكار التابعة لمجموعة مامان، التي تدير مستودعات للعديد من المستوردين في قطاع الكهرباء قولها إنه “حتى اليوم، لم تصل 900 حاوية كان من المفترض أن تصل إلى “إسرائيل” في ديسمبر ويناير” مشيرة إلى أن “كل سفينة حاويات تصل إلى “إسرائيل” تفرغ حوالي 50 % من الحاويات التي تم طلبها مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي؛ لذلك لا يمكن ملء المستودعات بالمخزون لعيد الفصح”.

وقالت الشركة: إن “هناك حَـاليًّا نقصًا في المكانس الكهربائية والثلاجات والخلاطات والشاشات وغسالات الصحون في إسرائيل”.

ونقل التقرير عن ليرون كاتز، نائب رئيس تطوير الأعمال في سلسلة (إلكتريك ويرهاوس) للمستودعات الكهربائية، قوله: “لدينا الكثير من التأخير، كُـلّ شحنة أصبحت بمثابة حرب عالمية لكي يتم تسليمها للمتاجر أَو العملاء النهائيين، ولا توجد أَيَّـام تخزين تقريبًا في المستودعات”.

وبحسب كاتز فَــإنَّ التأخير يعود لعدة أسباب، منها أن “بعض السفن القادمة من الشرق ألغت وصولها إلى “إسرائيل”، وأُولئك الذين يصلون إلى “إسرائيل”، يفعلون ذلك عبر طريق رأس الرجاء الصالح وليس عبر قناة السويس، مع تغيير الطرق بشكل متكرّر، وبالإضافة إلى ذلك بدأت الجمارك في تمرير كُـلّ شحنة من خلال فحوصات طويلة، مما يزيد من تأخير الحاويات التي كانت في البحر بالفعل لمدة شهرين، لعشرة أَيَّـام إضافية”.

وقال إنه: “بالإضافة إلى ذلك، فَــإنَّ المصنعين الأُورُوبيين، الذين تعتمد مصانعهم على قطع الغيار القادمة من الشرق، يتأخرون في إنتاج المنتجات، ومع اقترابنا من عيد الفصح، سنرى المزيد من النقص في المتاجر”.

وأوضح كاتز أنه “في الوقت الحالي، وبسبب ارتفاع تكلفة النقل، فَــإنَّ الثلاجات ستصبح أكثر تكلفة، والتي سيرتفع سعرها في عيد الفصح بحوالي 250 شيكل إلى 2000 شيكل، حسب حجم الثلاجة”.

وأوضح التقرير أنه أصبحت هناك فجوات هائلة تصل إلى عدة أضعاف في أسعار المنتجات الكهربائية خارج “إسرائيل” وداخلها.

وبحسب موقع “آيس” الاقتصادي العبري فَــإنَّ “سلاسل المنتجات الكهربائية لا تتوقع حَـلّ المشاكل في الاستيراد”.

وبالتوازي نشر موقع صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية العبرية يوم الاثنين، تقريرًا، أكّـد فيه وجودَ أزمة كبيرة في تجارة السيارات؛ بسَببِ إغلاق ميناء أم الرشراش المحتلّة (إيلات) الذي كان يستقبل 50 % من واردات السيارات إلى الكيان.

وقال التقرير: إن “آخر مرة دخلت فيها سفينة تحمل سيارات ميناء إيلات كانت في 20 نوفمبر، ولم يتم تفريغ حتى سيارة واحدة في ميناء إيلات في يناير وفبراير 2024، في حين تم تفريغ 91 سيارة فقط في ميناء أشدود”.

وأوضح أن عدد السيارات التي أفرجت عنها الجمارك في كيان العدوّ انخفضت بنسب تقترب من 30 % خلال فبراير ويناير بالمقارنة مع الأشهر الماضية.

وأوضح التقرير أن “خريطة استيراد السيارات إلى “إسرائيل” عبر الموانئ بالكامل تغيَّرت؛ فالجزء الأكبر من الواردات يذهب إلى حيفا، وميناء أشدود لم يشارك إلا نادرًا في استيراد السيارات، وميناء إيلات مغلق”.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لميناء إيلات، جدعون غولبر، قوله: إنّ “الحكومة طالبت بإخلاء أرصفة الميناء لصالح البضائع التي ستصل إلى هنا في حالة الطوارئ الحربية في الشمال، لقد أعددنا مناطق لذلك بكلفة ملايين الشواكل، وهذه خسارة كبيرة لنا”.

وقال: إن “الطريق لن يُفتح حتى نهاية العام”.

وأوضح التقرير أن “استيراد مركبة من الشرق عبر موانئ البحر الأبيض المتوسط ليس بالأمر السهل ولا الرخيص؛ إذ تصل سفن شركات الشحن الصينية إلى موانئ أُورُوبا، على سبيل المثال في اليونان وتركيا، ويتم تفريغ حمولتها وإعادة إبحارها على متن سفن متجهة إلى إسرائيل”، مُشيراً إلى أن هذه الطريقة تكلّف الكثير.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الصناعة قوله: إن “طريقة استخدام سفينتَين تمر إحداهما بقناة السويس، تزيد سعر كُـلّ سيارة بمئات الدولارات، مقارنة بشحنها مباشرة إلى ميناء إيلات، أما الرحلة عبر البحر الأبيض المتوسط فهي رحلة تنتقل فيها السيارة من سفينة إلى أُخرى، ويتم تخزينها في ميناء أجنبي، ويتم تفريغُها من السفينة وتحميلها، وهذا يكلف ثروة”.

ونقل التقرير عن مسؤولٍ كبير في الصناعة قوله: إن “هناك نقصًا كبيرًا في السيارات سيلاحظ في النصف الثاني من العام؛ فقد كان لدى “إسرائيل” بوابة بحرية تدخل من خلالها 50 % من السيارات، ولا بديل عن ذلك، مهما كان عدد السيارات التي يمكن نقلها إلى البحر الأبيض المتوسط”.

وأشَارَ المسؤول إلى أن ميناء حيفا لا يعوض النقص، وقال: إن “المصنِّعين من الشرق يقللون من نطاق الإمدَادات إلى “إسرائيل” والمستوردين من جانبهم لا يريدون الطلب عندما يكون الشحن باهظ الثمن”.

وأكّـد التقرير أن “سوق السيارات الإسرائيلي يمر اليوم بوضع معقد، فقد أصبحت أسعار السيارات الجديدة، وخَاصَّة الكهربائية منها، أكثر تكلفة في شهر يناير الماضي، وفي حالة السيارات غير الكهربائية، أصبحت الأسعار أكثر تكلفة؛ بسَببِ القفزة في تكاليف النقل”.

وَأَضَـافَ أنه “وفي الأشهر المقبلة؛ بسَببِ إغلاق ميناء إيلات، سينخفض معدل وصول السيارات بشكل أكبر، بحسب مصادر في صناعة السيارات”.

وقال: إنه “في صناعة السيارات، من المتوقع أن يتميز النصف الأول من العام بانخفاض المبيعات بعد عيد الفصح، ومن المرجح أن يستمر هذا الوضع حتى أشهر الصيف، مع خيار التمديد حسب الوضع الأمني”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com