الباحث في الشؤون الدينية والسياسية الدكتور يوسف الحاضري في حوار خاص لصحيفة “المسيرة”: المشروعُ القرآني أحيا القضيةَ الفلسطينية في اليمن بعد عقود من المؤامرة الأمريكية

 

 

المسيرة – حاوره عباس القاعدي

أكّـد الباحثُ في الشؤون الدينية والسياسية، الدكتور يوسف الحاضري، أن “الشهيدَ القائدَ السيد حسين بدر الدين الحوثي -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْـهِ- كان تحَرّكه في تأسيس المشروع القرآني في اليمنِ مرتكزاً على القضية الفلسطينية” معتبرًا ذلك قضية مركزية للأُمَّـة الإسلامية.

وأكّـد في حوارٍ خاصٍّ لصحيفة “المسيرة” أن “منهجيةَ المشروع القرآني لا يمكنُ أن تخلوَ عن القضية الفلسطينية، سواء في تشخيص الوضع ومعرفة الأسباب، وطرح النتائج في حالة استمرار الخِذلان والتخاذل العربي، والنتيجة في حالة تم التحَرّك السليم، وما يتوجب على الأُمَّــة الإسلامية والعربية، أن تقوم به وتقدمه لأجل تحرير فلسطين”.

إلى نص الحوار:

 

– بدايةً دكتور يوسُف الموقفُ اليمنيُّ اليومَ تجاه القضية الفلسطينية أصبح الأقوى على مستوى العالم.. ما السرُّ في ذلك من وجهة نظركم؟

حقيقةً أن الموقفَ اليمنيَّ أصبح الأقوى تجاه القضية الفلسطينية، وحاضرًا في قلب المعركة المقدَّسة، ويجسِّدُه الشعبُ بحضوره في مختلف ساحات الجهاد المقدَّس، وتترجمُه القيادةُ السياسية والعسكرية بالحضور في العمليات البحرية ضد العدوّ الصهيوني، والتعبئة الشعبيّة، والتأهيل والتدريب.

والواقع أن القيادة الثورية اليوم ممثلةً بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- استطاعت تحريك هذا الشعب، وأحيَت النفسيةَ الإيمَـانية والجهادية لدى الإنسان اليمني، وجعلت من القضية الفلسطينية قضيةً مركَزيةً للأُمَّـة، بينما قيادةُ الأنظمة والحكومات السابقة كانت تتحَرّك بالمنهجية الأمريكية الشيطانية التي ضلّلت الشعب اليمني، بالثقافة الوهَّـابية والثقافات الغربية، التي جعلت القضية الفلسطينية غيرَ أَسَاسية، وشكّلت عبئاً كَبيراً على الشعب اليمني وكل الشعوب؛ ولهذا تكفّل اللهُ -عز وجل- بذاتِه وعلمِه وحكمته في تحديد القيادة للأُمَّـة، وذلك منذ عهد النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ممثلاً بالإمام علي -عليه السلام- وبعده بآل البيت -عليهم السلام-، ولم يترك الأمرَ للناس على الإطلاق.

 

– ما هو المتغيِّرُ الذي طرأ على اليمن ليتحول إلى كابوس على دول الشر الثلاثي والاستكبار العالمي، ويفرض معادلةً استراتيجية جديدة في المنطقة؟

المتغيِّرُ الذي طرأ على اليمن هو ذلك النورُ العظيم الذي بدأ في جبال مَــرَّان منذ يناير ٢٠٠٢م، ممثلاً بالشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْـهِ- الذي أحيا الله به ما حاول الأعداء -عبر أنظمة الحكم الخائنة في اليمن- دفنَه ووأده في هذه الأرض الطيبة، والشعب المؤمن، بل هو منبع الإيمان، ومنهجيته النورانية التي تمثلت في مشروع قرآني عالمي، وثّق على مراحل متعددة منها الملازم (دروس من هدى القرآن الكريم) التي أخرجها الشهيدُ للناس وفق قاعدة (عينٌ على القرآن وعينٌ على الحدث).

ورغمِ معرفتِه أن الشَّرَّ الأمريكي وأنظمتَه لن يتركوه وشأنَه، وبالفعل سارعوا في شَنِّ الحروب وقتله في ٢٠٠٤م، ولكن المشروعَ لم يتوقفْ باستشهاد السيد حسين -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْـهِ- بل صَدَعَ نورُه في بقاع الأرض، بقيادة أخيه السيد القائد عبدالملك الحوثي –يحفظه الله- وُصُـولاً إلى ثورة ٢١ سبتمبر ٢٠١٤م، التي تعتبر إحدى ثمار المشروع القرآني، وما صاحَبَ كُـلَّ ذلك من تحَرّك على كُـلّ المستويات التي تبني الإنسان وفق قاعدتين قرآنيتين (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ) وقوله تعالى: (وَلَوْ أَرَاْدُوْاْ الْخُرُوْجَ لَأَعَدُّوْاْ لَهُ عُدَّةً).

والخروجُ في وجه الأمريكي والصهيوني هو أَسَاسُ هذا المشروع القرآني الواضح في شعاره بالموت لأمريكا والموت لـ “إسرائيل”، والذي يأتي التحَرّك بالثقة بالله -عز وجل-، ووفقاً للقاعدة الحسينية: “إن خلفَ القرآن مَن أنزل القرآن”، فجاءت الجرأةُ اليمنية كأَسَاس من أُسُسِ العزة على الكافرين، فانتشر نور المشروع القرآني من جبال مران ليعم كُـلّ الأراضي والشعب اليمني، ليتجاوز ذلك ليصل إلى قلب كُـلّ حر في المعمورة، وما زال ينتشر، وسيستمر في الانتشار ولن ينطفئ على الإطلاق، ومهما أراد الكافرون أن يطفئوه، فلن يستطيعوا على الإطلاق حتى لو أنفقوا ما في الأرض من مال وسلاح وجيوش، وهذا هو المتغير الحقيقي.

 

– في ذكرى الشهيد القائد وبالتزامن مع أحداث غزة.. كيف كانت نظرةُ الشهيد القائد للقضية الفلسطينية؟

الشهيدُ القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْـهِ- كان تحَرُّكُه في تأسيس المشروع القرآني في اليمن، مرتكِزاً على القضية الأُمِّ، والأهمِّ والأَسَاسِ، والقضيةِ الدينيةِ والقرآنية والإنسانية، وهي القضيةُ الفلسطينية قضية القدس؛ لذا نرى الشعارُ مناوئاً ومتصدياً لأمريكا ولـ “إسرائيل” ولليهود، وهؤلاء كفكرٍ ونفسيةٍ ومشاريعَ ضد المقدسات الدينية وعلى رأسها القدس.

لذا لا يمكن أن تخلوَ ملازمُه ومحاضراتُه، من فلسطين والقدس، سواء في تشخيص الوضع والأسباب والنتائج في حالة استمرار الخِذلان والتخاذل، والنتيجة في حالة تم التحَرّك السليم، وما يتوجب على الأُمَّــة الإسلامية والعربيةِ أن تقوم به وتقدمه لأجل تحرير فلسطين، بدءاً برفض أمريكا في المنطقة، من خلال المناهج والمنابر والفكر والإعلام، مُرورًا بالإعداد العسكري ضد العدوّ الصهيوني، ودعم حركات المقاومة، وغيرها من رؤىً وأُطروحاتٍ اعتمد في ذلك على (عينٌ على القرآن وعينٌ على الأحداث) سواء الأحداث السابقة، أَو الأحداث الحالية، أَو الأحداث القادمة، منطلقاً من الفضح القرآني لنفسية اليهود الثابتة بثبات القرآن الكريم والذي لا يمكن على الإطلاق التحَرّك ضد هؤلاء الطغاة إلا من خلال ما فصَّله ووضَّحه في الملازم المنبثقة من القرآن، وهذه من أُسُسِ تحَرّك الشعب اليمني اليوم ضد الكيان الصهيوني، بل وضد أمريكا وبريطانيا وكل من تحالف معهم؛ فملزمة “يوم القدس العالمي” أَيْـضاً كانت من أولى دروسه في ١٣ ديسمبر ٢٠٠١م الموافق ٢٨ رمضانَ ١٤٢٢، ومنها جاءت الانطلاقة لهذه المسيرة، ولهذا المشروع، وقدَّم دمَه الطاهرَ الشريفَ في سبيل القدس والقضية الأُم.

 

– لماذا بعضُ الدول العربية تحاصِرُ الشعبَ الفلسطيني وأُخرى تخذُلُه، بينما الدولُ الغربية تقدِّمُ الدعمَ العسكري والسياسي والاقتصادي والإعلامي للعدوِّ الصهيوني؟

تطرق إلى هذا الأمر الشهيدُ القائدُ السيد حسين الحوثي -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْـهِ- في بعض محاضراته وهي حالة الفُرقة التي سعى إليها الأمريكان والصهاينة بين الأوطان العربية، وصناعة دولٍ عربية منعزلة كُـلّ العزلة عن بعضها البعض، في إطار مشروع بريطانيا (فَرِّقْ تَسُدْ)، وهذا أَيْـضاً ما أشار إليه السيد القائد عبدالملك الحوثي في مسألة تجزئة المعارك ضد أبناء الأُمَّــة العربية والإسلامية، عوضاً عن الضربات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، والحرب الناعمة ضد الشعوب العربية، حتى أوجدوا وضعاً ينظر كُـلّ نظام إلى نفسه في معزل عن الدول الأُخرى، ومتنصِّلًا من مسؤوليته الدينية والعربية والإنسانية، فتلاشت لديهم رؤية القرآن التي تأمرهم بالتعاون على البر والتقوى، وعلى أُسُسِ البر والتقوى المساندة العسكرية والاقتصادية وكل أنواع المساعدة لفلسطين أرضاً وإنساناً.

بل إننا اليوم نرى العكس من خلال أن بعض الأنظمة العربية تساند العدوّ الصهيوني، وتطالب من العدوّ سرعة القضاء على القضية الفلسطينية؛ ظناً منهم أن إنهاءها سينهي أية ضغوطات دينية وشعبيّة وعربية مستقبلاً عليهم؛ لذا تاهوا أكثر من تيه الدول الغربية التي تساند بعضها البعض رغم عدم صوابية قضاياهم؛ أي يتعاونون على الإثم والعدوان، وهذا ما تجلى في مسارعتهم من الساعات الأولى لعملية (طُـوفان الأقصى) لمساندة الصهاينة بأعلى مستوى.

أيضًا من أسباب الخِذلان العربي لفلسطينَ أن الأنظمة العربية منزوعة القرار جملة وتفصيلاً، وهم مُجَـرّد رجال شرطة أمنيين في بلدانهم التي يديرُها عسكريًّا واقتصاديًّا واجتماعياً وسياسيًّا وإعلامياً العدوُّ الأمريكي، وهو صاحبُ القرار وليس ذلك الرئيس أَو ذلك الملك أَو ذلك الأمير.

 

– من الواجب أن يكون للعلماء والدعاة العرب دور كبير لمناصرة غزة.. ما سبب غياب ذلك؟

العلماء هم أحدُ وأهمُّ أركان أية نهضة مجتمعية، أَو أي تخاذل وتيهٍ مجتمعي، وهذا ما وضّحه اللهُ -عز وجل- في القرآن الذي هدّد العلماء المتلاعبين بالرؤى الدينية القرآنية الإلهية، والتوجيهات والأوامر، وإخضاعها لأهواء الحكام وتوجّـهاتهم ونزواتهم، سواءً بالكتمان، أَو بالتحريف، أَو بإخراج بعضه وإخفاء بعضه، خَاصَّة في مجتمعات دينية إسلامية، تتأثر بشكل كبير جِـدًّا، بالتوجيهات والتوجّـهات الدينية القرآنية؛ لذا لم يغفل الأمريكان ومن قبلهم بريطانيا عن أهم النقاط وهي العلماء، فركزوا عليهم بشكل كبير جِـدًّا، لدرجة أنهم سلّموا أهمَّ مقدسات الإسلام في الحجاز (مكة والمدينة) إلى الوهَّـابية بطابعِها الديني؛ لمعرفتهم أنه أكثر توجّـه انحرافي، وخرافي هش يمكن لهم من خلاله توسيع الفُرقةٍ بين أبناء المسلمين وتكفيرهم، وتذليل الأرض للصهاينة بجزءَيها (الغربي واليهودي) وهذا ما نلمسُه اليومَ بشكل كبير ومؤثر وموجع، عوضاً عن حالة التزاوج بين الساسة والعلماء أَو صناعة علماء يتبعون الساسة التابعين لأمريكا والغرب، أَو اختراق المجتمع العلمائي الإسلامي بشخصيات ذات أُصُول يهودية، كما حصل منذ ما بعد عهد النبي وحتى يومنا هذا؛ لذا لم يغب الدورُ العلمائي الدعوي في الوسط العربي، بل للأسف تخندق بجانبِ أحبار اليهود الصهاينة، ضد أبناء فلسطين سواء بالهجوم على حركات المقاومة، أَو تخذيل المجتمعات عن التحَرّك، إن استثنينا علماء اليمن القرآنيين مع علماء بعض الدول الإسلامية والعربية، الذين خرقوا هذه القاعدة وكان وما زال لهم موقف إيمَـاني عظيم ثابت راسخ.

 

– برأيكم.. كيف يقرأ المجتمع الدولي الموقف اليمني وانتصاره لمظلومية الشعب الفلسطيني؟

المجتمعُ الدولي بشقَّيه الرسمي والشعبي لم نجدْ له اتّفاقًا إلى حَــدٍّ كبيرٍ في أية قضية على مستوى العالم، أكثرَ من اتّفاقهِ على موقف اليمن، والتأييد لما يقوم به الشعب اليمني والقوات المسلحة، وإيصال واشنطن لأول مرة في تاريخِها الإجرامي أن تكون وحيدةً في بحار اليمن تتلقى الضربات، بعد أن رفض الكُلُّ مشاركتَها، إن استثنينا بريطانيا المجبورة أَسَاساً، عوضاً عن أن البغض العالمي لأمريكا والكيان الصهيوني كان له دور كبير في تأييد أي تحَرّك ضدهما، وَأَيْـضاً؛ لأَنَّ التحَرّك اليمني جاء وفق وعي قرآني إيمَـاني عظيم، في لحظات الإبادة بحق أبناء غزة من قبل أمريكا والصهاينة، حتى أُولئك الإعلاميون والناشطون القلة الذين يعارضون العمليات اليمنية لا تنبع معارضتُهم من اقتناع داخلي، بل نجد رفضَهم لها وفقاً لمسار تم تخطيطُه لهم من قبل دول الاستكبار العالمي؛ لذا نجد هشاشةً كبيرةً في أُطرُوحاتهم، كما يلاحظها الجميع، وهذه من بركات المسيرة القرآنية، وخيرها الذي وصل إلى العالم أجمع، حَيثُ ينظر للموقف اليمني بمنظور الاندهاش والانذهال، والاستغراب، وسط تساؤل: كيف لدولة ضعيفة على جميع المستويات، وما زالت تعيش حالة عدوان وحصار منذ تسعة أعوام أن تقومَ بما تقوم به؛ مِن أجل القضية الفلسطينية؟! وهذا يدعوهم للتعمُّقِ أكثرَ في قيادة اليمن، ومشروع المسيرة القرآنية، والنفسية الإيمَـانية اليمنية؛ ولهذا انعكاساتٌ إيجابيةٌ على المشروع مستقبلاً في كُـلِّ دولِ العالم في إطارِ سُنَّةِ اللهِ على الشعوب (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ).

 

– البعضُ يسألُ عن الجرأة اليمنية في مواجهة العدوان الأمريكي البريطاني.. كيف ترد؟

جُــــرْأَةُ اليمن التي ما زالت تعيش حالة عدوان وحصار منذ تسعة أعوام، في مواجهة العدوّ الأمريكي والإسرائيلي، والدفاع عن السيادة اليمنية، والقضية الفلسطينية، تدعو شعوب العالم، للتعمُّق والبحث أكثرَ عن قيادة اليمن، والمشروع القرآني، والنفسية الإيمَـانية اليمنية، ولهذا انعكاساتٌ إيجابيةٌ على المشروع مستقبلاً في كُـلّ دول العالم في إطارِ سُنَّةِ الله على الشعوب (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ).

وهنا نؤكّـد أن جرأة المواجهة تُستَمَدُّ من المشروع القرآني، الذي جسّد عدةَ عواملَ، أهمُّها: الثقة بالله -عز وجل-، التي جعلتنا نبني أنفسَنا ثقافيًّا وفكرياً بناءً سليماً، ثم الاستجابة لسُنة الله في الإعداد العسكري (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) فأعددنا بتوجيهات قيادتنا القرآنية ما استطعنا، وفقاً للإمْكَانيات المادية والشعبيّة والعسكرية والتدريبية والتأهيلية والإعلامية، ثم استندنا بعد ذلك على موجِّهات الشهيد القائد في أهميّة أن ننظُرَ إلى أمريكا بالنظرة القرآنية المبنية على أنها (قَشَّةٌ).

وكذلك بالنظر إلى المظلومية الحقيقية التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ ١٩٤٨م، وما قبل هذا التاريخ حتى اليوم، فتجمعت كُـلُّ هذه المقومات لتندمجَ مع بأس وقوة أهل اليمن؛ فجاءت الجرأة الوثيقة السليمة السديدة التي أصبحت اليوم منهجاً سيُدرَّسُ في كُـلِّ أكاديميات العالم العسكري والسياسي والنفسي والفكري، جرأةٌ نابعةٌ من الرفض لما يعيشه أبناء غزة من إبادة صهيونية، يقابله دعمٌ أمريكي غربي معلَن ومتفاخَرٌ به، وهم لا يحملون مشروعاً إنسانياً، وإنما مشروع شيطاني، فكيف نسمِّي أنفسنا “أنصار الله” ونرى هؤلاءِ الطغاةَ يتحَرّكون متفاخرين بجرائمهم، ولا نتحَرّك لنصرة المستضعفين من أبناء الأُمَّــة، جرأةٌ هدفُها رفعُ الحصار والظلم والقتل على أبناء غزة، ونتيجتُها ستكونُ –بإذن الله- رفعَ الهيمنة والطغيان الأمريكي على العالم أجمع، وكسرَ هيبتها وفضحَ أُكذوبة قوتها التي لا تُقهَرُ.

 

– كلمةٌ أخيرة؟

ستكونُ الكلمة الأخيرة والفصل هي كلمة اليمنيين بقيادتهم الثورية والسياسية والعسكرية، ومشروعهم القرآني المنبثق من كلمة الله العليا، وسيؤول كُـلّ كلام الآخرين إلى أسفل السافلين، وعسى أن يكون قريباً، بالإضافة إلى أنه لو كُـلّ دولة عربية تجرأت على أمريكا كما تجرأ اليمن، لَمَا استطاعت أمريكا أن تهيمن على الكثير من الدول العربية، وتنهب ثرواتها بفيلم سينمائي وخبر إعلامي، بل لانتهت أمريكا وتفككت؛ كونها لا تعيش إلا على ما تنهبه من ثروات الشعوب، وكذلك لانتهت حليفتها ما تسمى “إسرائيل”، وتمت إزالتها من المنطقة، وانتصرت القضية الفلسطينية، وعاش الشعبُ الفلسطيني وَكُـلُّ شعوبِ المِنطقة في أمن واستقرار.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com