عطاءُ الشهيد

 

خلود سفيان

سلامُ الله عليكم يا أولياء الله، يا أحياء في عيش أبدي، سلام الله على من باع لله روحه، سلام الله على من مضى في نهج الإمام علي وأبنائه، سلام الله على من اتخذ من الحسين البدر وجهته وسار بعده، سلام الله على كُـلّ شهيد مضى في الجهاد حتى نال أسمى مراسم الإحسان وهي الشهادة وفاز بلقاء ربه بطلاً.

الشهداء هم صُناع النصرِ، وحماةِ الأوطان، هم من نالوا أعلى مراتب الشرف الإلهي، وقد ورد ذكرهم وفضلهم في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، فيا لها من كرامَةٍ حظيتم بها، ويا لها من منزلة ارتقيتم إليها بجوارِ الأنبياء والصالحين ومن سبقكم من الشهداء!

الشهيد روحٌ تَحِيا فينا كُـلَّ يومٍ؛ فلهم ذكرى لا يمكن نسيانها، فضحكتهم وكلامهم وحتى تلويحة أياديهم لها في قلوبنا ألف معنى، فالشهداء بصماتٍ محفورةٍ في قلوبِ أهاليهم ومحبيهم وكلّ من عرفهم.

الشهداء العظماء هم فخر الأمم، هم من قدموا أرواحهم رخيصةً في سبيل الله وفي سبيل أن نحيا اليوم في أمان، بفضلهم وتضحياتهم استطاع الشعب اليمني الصمود في وجه العدوان وانتقل من مرحلة الاستيراد إلى مرحلة التصنيع في جميع المجالات وخُصُوصاً التصنيع العسكري الذي أذهل العالم وجعله في حالات تعجب من عظمة هؤلاء الأبطال من أخضعوا العدوّ الإسرائيلي وَمرغوا أنفه في قاع البحار ووقفوا بشجاعة مع إخوانهم الفلسطينيين في الوقت الذي أصبح فيه أغلب الأنظمة العربية يخضعون ويخنعون بل ويرتهنون للأمريكي والإسرائيلي، يأتي اليمني ليقف بكل عز وشموخ ويقول لا للتطبيع نعم للمقاطعة نعم لضرب السفن الإسرائيلية، هذا هو اليمن يظل كما عرفه التاريخ عصيًّا على المحتلّ بفضل أبنائه الأبطال الشهداء الأخيار والمجاهدين الأحرار، فسلام الله عليكم أيها العظماء.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com