غزة لا تنزفُ دماً بل تتبرعُ بالدم للعالم العربي الذي بِلا دم

 

الاعتزاز خالد الحاشدي

عالم متواطئ، يميل للخنوع والخضوع، ساكت صامت متخاذل، يصفق بكل جرأة لجرائم إسرائيل بحق أبناء غزة..

اجتمع سبعة وخمسون زعيماً عربياً ومسلماً، في ما يسمى بالقمة العربية الإسلامية، كان الغرض من هذا الاجتماع حسب أقوالهم هو إيقاف الحرب بين الطرفين، والسعي للسلام.

اجتمعت كُـلّ دول العالم العربي الإسلامي فما كانت نتيجة هذا الاجتماع إلا الإدانة فقط، هذا ما خرج به زعماء العرب من تلك القمة التي ضجت القنوات لأجلها وقالوا بأنها طارئة.

وأغلب كُـلّ من حضر تلك القمة هم المطبعين مع إسرائيل، هم من يدعمونها ويوثقون علاقاتهم بها، بل لنقل أن حتى تلك الإدانة التي خرجوا بها من ذلك الاجتماع هي لصالح إسرائيل، فما الذي استفاده أبناء غزة من تلك القمة الخانعة الفاشلة؟!

كل رئيس قال كلمته الغامضة والواضحة بنفس الوقت، لم يستنكر أي أحد تلك الجرائم أَو يصرح أن ما تقوم به إسرائيل هو عمل إجرامي، لا لم يتجرأ أحد لقول ذلك، وبالمختصر وللأسف الشديد بم يجدوا حلاً لهذه الحرب الإجرامية على أبناء غزة.

لماذا؟

لأن الصمت يمنعهم؛ لأَنَّ خوفهم من أمريكا وإسرائيل يردهم عن التصريح والإعلان بأن ما يقوم به الكيان الصهيوني على غزة هي حرب إبادة..

عروبة وعرب خاضعون، وليهم الشيطان، منهجهم مبني على سفك دماء المسلمين، والتطبيع مع أعداء الله، الذين لن يرضوا عنهم مهما فعلوا؛ مِن أجلِه، وأما من استضاف حكام العالم العربي والإسلامي لتلك القمة الطارئة هو نفسة من يفتتح موسم الرياض ويرقص على حساب أبناء غزة، بينما هم ينزفون دماً وذلك ولي العهد السعوديّ لا يبالي فليمت من يموت ويعيش من عاش.

فلتصحو أيها العالم العربي الإسلامي، ولتعلم أن غزة لا تنزف دماً بل هي تتبرع لك بدمها الذي أصبح يملأ شوارعها، كي تستح من الشعوب ويبقى فيك ذرة إحساس بالألم الذي يعيشه أبناء غزة اليوم.

إن الشعوب العربية بريئة من حكامها وحكوماتها؛ لأَنَّ كُـلّ حاكم يتكلم بلسان شعبه، وهو يعلم أن شعبه حُر ولا يقبل بما يحدث لأهالي غزة من قبل كيان اليهود الغاصب.

أما بالنسبة لبلدنا وشعبه وحاكمه وحكومته فموقفنا ثابت وواضح أمام العالم، أننا بجانب إخواننا الفلسطينيين وسندافع عن قضية الإسلام والمسلمين، وها هي صواريخنا ومُسيراتنا تصل إلى كيان بني صهيون، وستستمر العمليات على كيان العدوّ حتى يتوقف عن سفك دماء أبناء غزة الأحرار، ولتتوسع دائرة الحرب فَــإنَّ الله مع القوم المؤمنين وحزب الله هم الغالبون.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com