قرأوا أوراقًا بالخط العبري وباركوا المهرجانَ الترفيهي!

 

أمة الملك قوارة

تلك القمة التي يبدو في شكلها الاهتمام تمخضت ككل مرة بفأرة وليست بغارة على الكيان لا، فهذا من سابع المستحيلات! وتصريحات تدين وتطالب وتشحذ المواقف من العدوّ، من أصاغ لهم تلك الكلمات وذلك البيان يا ترى؟! سيشهد التاريخ الذي قد مل منهم أنهم لا شيء ولن يكونوا شيئاً، 57 دولة عربية وإسلامية خرجت ببيان إدانة وشحذ حقوق بينما غزة تباد، ودونما خجل كان هناك الكثير من صور التحايا، بل قد شرعنت تلك القمة ما يفعله العدوّ وما يقوم به وما سيقوم به، وعلى سبيل التمني ليتهم دفنوا رؤوسهم تحت التراب وأعارونا سكوتهم، لكن المعركة معركة الشعوب مع أنظمتها ومعركة وعي وصحوة الشعوب فقط مقابل ما يحدث وما سيحدث بها!

نحن أمام واقع مأساوي لا تصفه الكلمات ولا تستطيع التعبير عنه المفردات؛ إذ أن الواقع كشف لنا كُـلّ شيء وعرى كُـلّ شيء وأصبح الأحرار يقودوا معركتهم والأغلبية القصوى من المنافقين لا يتخذون موقف المحايدة بل ارتقوا إلى موقف المبادرة والمسارعة في العدوّ ومن أجل العدوّ، وهذا ما يجعل الصادقين يقفون موقف الصلابة والصلادة ويتوجّـهون بكل طاقتهم وقِواهم، وعلّ هذا هو الأثر الإيجابي لانكشاف الحقائق، وعن قمة الأحزاب المطبوخة عبرياً، وعن أُولئك الرؤوس سواء أكانوا يعلمون أَو لا يعلمون أن الكيان الإسرائيلي يعد العدة لما بعد غزة وأول الدماء المستباحة هي دمائهم، وهل كان لليهود عهد أَو احترام لأدواتهم وعملائهم، ربما يشعرون أنهم لو قدموا التنازلات للكيان ومهّدوا له الطريق سيكونون بمنأى عن بطشه! أَو أن توددهم إليه سيرفعهم قدراً! لكنهم في نفس الوقت هم يعلمون من هو لكنهم باعوا أنفسهم، وهل للنفس قيمة بعد رخصها حتى لذاتها!

المؤلم أن الشعوب تشاهد، لكن أين الغضب والمواقف الحقيقية، وهل الدمار والدماء في فلسطين لم تكن كافية لأن تثير وتستثير وتجعل الشعوب بأكملها تستيقظ!، فالمظاهرات والتشجبات ورفع الأعلام الفلسطينية من الشعوب العربية والإسلامية لا يرقى لأن يكون موقفًا يَمُتُّ إلى أضعف الإيمان بصلة، ولا يمثل الصحوة الحقيقية إذَا لم تضغط الشعوب على أنظمتها لتطالب بالمواقف الفعلية تجاه القضية..

عُقدت قمة الأحزاب الخائفة المنهارة للأنظمة المُستلمة الأوراق والأجندة على أبواب الدخول إلى قاعة الاجتماع، أتت تلك القمة إلى المكان المناسب! وفي الوقت المناسب إلى جدة وتكلمت عن فلسطين رغم تحذير المقاومة من عدم ذكر اسم فلسطين على شفاههم النتنة، لكنهم مجبرون على الحديث وعلى إصدار تلك الكلمات؛ مِن أجل شعوبهم التي لا زالت خاملة ولو صدحت! وبعد ذلك باركت تلك القمة المهرجان الترفيهي للسعوديّة وعادوا!

أسئلة موجهة إلى الشعوب ما مُخرجات تلك القمة ومَا الذي حقّقوه ومَا الذي خرجوا به من بيان؟! وهل كان ذلك مُرضيًا للشعوب المتعطشة لما ينتج عن تلكم القمة؟! يا لها من خيبات أمل، وكم نكره الحديث عنهم ولا شيء يمثلونه ولا نستطيع تشبيههم بشيء، فهل ترضى الشعوب بأن يكونوا أُولئك هم حكامها؟

ويبقى الموقف بين يدي الشعوب فإن لم تتحَرّك ستضيع هي، وستدفع الثمن هي، وستستباح قادماً هي، وأُولئك الرؤوس عندها سيقدمون شعوبهم على أطباقٍ من ذهب للعدو كما قُدمت القضية وكما قُدمت فلسطين وكما جلست تلك الأنظمة على مائدة الطعام المطبوخة من لحوم أطفال غزة، سيجلسون على صك عقود البيع لأوطانهم ممن أراد الشراء وبلا ثمن! فتلك الأنظمة ستتنازل عن كُـلّ شيء وستُقدم كُـلّ شيء للعدو، والشعوب وخيارها!!

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com