المناطقُ المحتلّة على صفيح ساخن.. احتجاجات تنديد “بالتجويع”

المسيرة | متابعات

صعّد المواطنون في المحافظات الجنوبية والشرقية، خلالَ اليومَينِ الماضيينِ من احتجاجاتهم؛ جراء التدهور الاقتصادي والمعيشي المُستمرّ، وما نتج عنه من ارتفاع للأسعار في كافة السلع.

وتأتي هذه الاحتجاجاتُ في ظل إصرار الاحتلال الإماراتي السعوديّة ومن خلفهما أمريكا وبريطانيا، على اللعب بالورقة الاقتصادية وَتجويع الشعب اليمني، وتحريك أدواتها المرتزِقة لقمع أية مسيرات أَو وقفات مندّدة وغاضبة تجاه هذه السياسة الفَتَّاكة بالشعب اليمني.

وما يؤكّـدُ على ذلك أن مليشيا الانتقالي انتشرت في جزيرة سقطرى، معززة بالمدرعات والآليات العسكرية بعد دعوات ناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي للخروج بتظاهرات اليوم السبت؛ للتنديد بالانهيار الاقتصادي والمعيشي، وانهيار العملة، وارتفاع الأسعار، وغياب الخدمات.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للمرتزِقة أن مندوب الاحتلال الإماراتي في جزيرة سقطرى، خلفان المزروعي، أصدر توجيهاته لميليشيا الانتقالي بقمع المحتجين الغاضبين المطالبين برحيل الاحتلال وأدواته من مناطقهم.

وتتزامن هذه المخاوف للاحتلال في سقطرى مع تصاعد السخط الشعبي ضد تحالف العدوان وحكومة المرتزِقة والمجلس الانتقالي في جميع المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلّة، في ظل اتّهام السعوديّة والإمارات بممارسة الورقة الاقتصادية لتجويع وتركيع أبناء تلك المناطق؛ بما يلبي طموحات الاحتلال واستمراره في نهب الثروات والاستحواذ على كُـلّ موارد البلد.

أما في محافظات عدن ولحج وأبين المحتلّة فَــإنَّ فتيل المظاهرات أَو الاحتجاجات لا يزال في الاشتعال، فقد خرج المتظاهرون إلى الشوارع، مردّدين هتافات تطالب برحيل الاحتلال، ومن أهم ما ردّده المتظاهرون: “برَّع برَّع يا تحالف من أرض الجنوب”، كما طالبوا بطرد حكومة المرتزِقة وإسقاط ما يسمى المجلس الانتقالي.

وأكّـد المحتجون الغاضبون في عدن المحتلّة أن انهيار العملة وتدهور الخدمات وعلى رأسها الكهرباء، تأتي نتيجة لسياسات تحالف العدوان واستمراره في نهب الثروات النفطية واستنزاف الثروة السمكية وحرمان الشعب اليمني من أبسط مقومات الحياة، وذلك بتواطؤ مباشر من حكومة الفنادق الغارقة في وحل الفساد وسرقة الإيرادات والمال العام وتهريبها إلى خارج اليمن على شكل استثمارات عقارية وتجارية.

من جانبها شهدت أبين المحتلّة، أمس الأول الخميس، احتجاجات شعبيّة غاضبة، حَيثُ طالب المشاركون فيها برحيل الاحتلال ومرتزِقته وأدواته.

وندّد المشاركون في المظاهرة التي احتضنتها مدينة زنجبار باستمرار الوضع الاقتصادي الكارثي وانخفاض قيمة الريال أمام بقية العملات الأُخرى، موضحين أن السلطة المحلية في أبين المحتلّة أصبحت مظلة للفساد والفاسدين، داعين على ضرورة إقالتهم.

كما تجددت التظاهرات الغاضبة في كافة مناطق محافظة لحج المحتلّة تنديداً بانهيار العملة وغلاء الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، وقطع المحتجون الشوارع في مدينة الحوطة والطرق الرئيسة في صبر والوهط.

وردّد المحتجون هُتافاتٍ وشعاراتٍ طالبت برحيلِ تحالف العدوان وحكومة المرتزِقة والانتقالي، محمِّلين السعوديّة والإمارات والرئاسي مسؤولية انهيار العملة بشكل غير مسبوق؛ ما أَدَّى إلى ارتفاع جنوني لأسعار الغذاء والدواء.

 

إضراباتٌ عن العمل:

وفي إطار التصعيد ضد الاحتلال وحكومة المرتزِقة أعلنت السلطة القضائية في عدن والمناطق المحتلّة أنها ستبدأ بالإضراب عن العمل ابتداء من يوم غد الأحد.

ويأتي هذا بعد يومين فقط من إعلان هيئة التدريس في جامعات عدن ولحج وأبين وشبوة، الإضراب الشامل وإيقاف التدريس، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وأوضح بيان صادر عما يسمى نقابة منتسبي السلطة القضائية في عدن المحتلّة، أنه تم تعليق الإضراب وأعطيت مهلة ستة أشهر لما يسمى مجلس القضاء الأعلى في حكومة المرتزِقة لتلبية وتحقيق المطالب الحقوقية المشروعة للكادر الإداري، ولكن مع انتهاء المهلة دون تحقيق أي شيء، فَــإنَّ النقابة العامة لموظفي السلطة القضائية تعلن لكل منتسبيها استئناف الإضراب من جديد.

وأشَارَ البيان إلى أن أهم المطالب تتمثل في التأمين الطبي دون قيد أَو شرط، وتعديل هيكل الأجور وفق أسعار الصرف، واستقلالية الكادر الإداري، وتنفيذ الأحكام القضائية الخَاصَّة بالجمعية السكنية لمحاكم عدن ومنتسبي السلطة القضائية، والفصل في تظلمات المستحقين للدرجات القضائية، وسرعة توزيع الحاصلين على الدرجات القضائية في مواقعهم الميدانية، وتطبيق الكادر الإداري للنيابات، وتثبيت مرتبات الموظفين الجدد وإدراجها ضمن ميزانية مجلس القضاء، وتثبيت علاوة غلاء المعيشة مبلغ 75 ألفًا دون ضرائب وضمها للراتب الأَسَاسي، وصرف العلاوات السنوية، فتح باب الدورات التأهيلية القضائية والإدارية.

ودعت النقابة، رؤساء النقابات للمحاكم والنيابات وكلّ منتسبيها إلى التكاتف والعمل على إنجاح الإضراب ومتابعة سير عملية التوقف عن العمل وإرسال التقارير أولاً بأول، وفي حال تعسف أي قاضٍ ضد أي موظف فَــإنَّه عليه إبلاغ نقابته لتقوم باللازم قانوناً.

 

قمعُ ناشطات:

وأمام هذا السخط الشعبي المتصاعد، لا تجد مليشيا الاحتلال الإماراتي السعوديّ سوى وسائل العنف لقمع المتظاهرين ومنعهم من التعبير عن واقعهم المزري.

واستنكرت منظمات محلية في عدن المحتلّة، أمس الجمعة، قيام ميليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي بالاعتداء على وقفة احتجاجية نسائية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر.

واتّهم مجلس أبناء عدن، في بيان صادر، أمس، ميليشيا الانتقالي بالاعتداء على عدد من النساء المشاركات في وقفة احتجاجية بساحة العروض، مبينًا أن مرتزِقة الاحتلال الإماراتي وجهوا تهم الخيانة لعدد من النساء الناشطات في عدن على خلفية مشاركتهن في الاحتجاجات، مُشيراً إلى الاعتداء الجسدي الذي تعرضت له إحدى بنات الفنان العدني الكبير المرحوم محمد سعد عبد الله.

وَأَضَـافَ البيان أن ذلك الاعتداء السافر على حرائر عدن المحتلّة وقمع حرية التعبير؛ لكون السيدات يحملن فقط يافطات تندّد بانهيار الحياة العامة في المدينة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com