الرويشان: دولُ العدوان عادت للمساومة بالملف الإنساني والسعوديّة تلتزمُ بالموقف الأمريكي

– لم نلمس جدية من جانب العدوّ وأمريكا تريد توظيف الملف اليمني ضمن مصالحها الدولية

– القوات المسلحة جاهزة للتعامل مع مماطلة واشنطن والرياض

 

المسيرة | خاص

أكّـد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن، الفريق الركن جلال الرويشان، أن تحالُفَ العدوان غيرُ جَادٍّ في التوجُّـهِ نحو السلام، وأن السعوديّة تخضعُ للرغبات الأمريكية من خلال المساومة على الملف الإنساني، منبِّهاً إلى جهوزية القوات المسلحة للتعامل مع حالة المماطلة من جانب العدوّ، في إنذار إضافي يعزز الرسائل التي وجهها قائد الثورة في خطابه الأخير.

وقال الرويشان في حديث للمسيرة: “لا توجد جدية واضحة في فصل الموقف السعوديّة عن الرغبة الأمريكية” مؤكّـداً أن “هذه المراوحة لن تؤدي إلى نتيجة”.

وكانت صنعاء قد أشَارَت سابقًا إلى أنها تحاول منح فرصة لدول العدوان للتوجّـه نحو السلام بعيدًا عن الدفع الأمريكي نحو التصعيد، لكن يبدو أن دول العدوان تفوت الفرصة على نفسها.

وأكّـد الرويشان أن “دول تحالف العدوان عادت لاستخدام الملف الإنساني كورقة للحصول على مكاسب سياسية” وهو ما يمثل خروجا عن مسار التفاوض وعودة إلى مربع المساومة على الحقوق، الأمر الذي يترجم استجابة واضحة للرغبات الأمريكية.

وَأَضَـافَ أنّ “المِلف الإنساني استحقاق شعبي لا علاقة له بالتفاوض العسكري ولا السياسي لكن المجتمع الدولي ما زال يستخدم الملف كورقة تفاوضية حتى الآن”، مُشيراً إلى أن “الأجندة الأمريكية تنظر لليمن ضمن المشهد الدولي ويبدو أن أهدافها في اليمن لا تخرج عن منظورها للصراع في اوكرانيا وغيرها وتسعى لتوظيف العدوان على اليمن”.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المؤشرات الإيجابية المحدودة التي برزت مؤخّراً، لم تكن مدعومة برغبة حقيقية من جانب تحالف العدوان للتوجّـه نحو السلام، وإنما جاءت ضمن محاولاته لتكريس حالة اللاحرب واللا سلام، لكسب المزيد من الوقت؛ مِن أجل إعادة ترتيب صفوفه.

وألمح الرويشان إلى أن السعوديّة تحاول فرض تصور خاطئ من خلال “تقمص دور الوسيط”، مؤكّـداً أنه هذا القبول بهذا السلوك غير وارد وغير منطقي.

وأضاف: “على السعوديّة ألا تتقمص دورا لا يناسبها وعليها رفع الحصار وإخراج قواتها للخروج من المأزق”.

وأكّـد الرويشان على “جهوزية القوات المسلحة للموقف المطلوب في حال استمرار المماطلة السعوديّة الأمريكية” في تعزيز لما أكّـده قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه الأخير حول الاستعداد لعودة التصعيد في أية لحظة، واحتمالات نفاد صبر صنعاء أمام محاولات تحالف العدوان ورعاته للالتفاف على مطالب الشعب اليمني وحقوقه.

وكان وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي دعا تحالف العدوان إلى “اغتنام الفرصة التي منحها لهم قائد الثورة قبل فوات الأوان”.

وتشيرُ مجملُ رسائل وتأكيدات القيادة الثورية والعسكرية الوطنية إلى أن تحالف العدوان لا زال بعيدًا عن الموقف المطلوب لتحقيق السلام العادل وأن موقفه لا زال محكوماً برغبته في خِداع صنعاء لتحقيق ما عجز عن تحقيقه بالقوة، وهو ما يعني بالضرورة أن احتمالاتِ انفجار الوضع لا زالت قائمةً بنفس القدر الذي كانت عليه قبلَ انطلاق عملية التفاوض الأخيرة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com