مسيراتٌ غاضبة في محافظات حجّـة وصعدة والحديدة تنديداً بجريمة إحراق المصحف الشريف

المسيرة – متابعات

خرج الشعبُ اليمني، أمس، في مسيرات حاشدة؛ تعبيراً عن غضبهم واستنكارهم لجريمة إحراق المصحف الشريف في السويد من قبل متطرفين صهاينة.

وامتلأت الساحاتُ في محافظات صعدة وحجّـة والحديدة بالمحتجين، الذين أعلنوا رفضهم لهذا العمل المشين، ومطالبين بمعاقبة المعتدين، وعدم تكرار الإساءَات للإسلام والمسلمين في الدول الغربية.

وشهدت مدينة صعدة، أمس الاثنين، مسيرة حاشدةً تحت شعار “غضب شعب الإيمان ضد من أحرقوا القرآن”، بحضور واسع من المواطنين وقيادة السلطة المحلية وشخصيات عُلمائية وعسكرية.

واستنكر محافظ صعدة محمد جابر عوض، العمل المشين والدنيء المتمثل في إحراق نسخة من القرآن الكريم بحماية الشرطة في السويد، مؤكّـداً أن هذه الجريمة ليست صدفة بل متعمدة وتطاول سافر وإساءة للإسلام والمسلمين، مُشيراً إلى أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة من الأعمال الغربية المسيئة والمعادية للمقدسات الإسلامية، محملاً دولة السويد عواقب هذا العمل المشين ومطالبا بتحقيق جاد في هذه الجريمة.

ودعا جابر كُـلّ أحرار العالم وفي مقدمتهم الشعوب الإسلامية إلى الخروج في مسيرات غضب حاشدة للتعبير عن الإدانة لهذا التطاول السافر وإيقاف سفهاء الغرب عن الإساءة للمقدسات الإسلامية.

من جانبه أكّـد وكيل المحافظة، عبد الله المنبهي، أن هذا العمل الإجرامي يقف وراءه اللوبي الصهيوني والإدارة الأمريكية، وهي محاولة ترويض لفصل الأُمَّــة الإسلامية عن مقدساتها ورموزها.

ودعا الوكيل المنبهي الشعوب الإسلامية إلى العودة الجادة إلى القرآن وتقديسه واتِّخاذ مواقف عملية ضد هذا التصرف الأرعن، ومعادَاة أُولئك الإرهابيين دعاة الشر والباطل الذين يثيرون الفتن في العالم، كما طالب بمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية كموقف عملي موحد، موضحًا أن كُـلّ المآسي والظلم والجرائم وراءها أمريكا وأن جريمة إحراق القرآن الكريم وراءها أمريكا، وهي تتحمل كُـلّ العواقب الوخيمة المترتبة على هذا العمل الإجرامي.

وعلى صعيد متصل أكّـد بيان المسيرة أن جريمة حرق القرآن الكريم في السويد يكشف الانحطاط والتبعية للعدو الصهيوني الذي يحمل عداوة شديدة للإسلام، لافتاً إلى سقوط مصطلح الحريات المزعومة في الغرب، كما تعد حرباً أمريكية إسرائيلية غربية صريحة ضد الإسلام والمسلمين.

وأشَارَ البيان إلى أن الغرب يجعل من حرية التعبير مبرّراً للإساءة إلى القرآن والحقيقة أنه ينفذ مخطّطات الصهيونية، لافتاً إلى أن إحراق المصاحف عمل صهيوني يفضح المطبعين مع العدوّ الصهيوني، داعياً قادة الغرب والمجتمع الغربي إلى الكف عن الإساءة لكتاب الله وأنبياء الله ورسله وتعاليم الإسلام، مؤكّـداً أن هذه الأعمال العدائية تكشف ما وصل إليه الغرب من إفلاس أخلاقي وسياسي.

وحمل البيانُ حكومةَ السويد تبعات هذه الجريمة؛ كونها من سمحت بذلك، مبينًا أن عليها تقديمَ اعتذار رسمي للمسلمين وأن تحاسب من أقدموا على هذه الجريمة النكراء، حاثًّا الشعوبَ الإسلامية إلى تشكيل رأي عام يحول دون تكرار هذه الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية، مشدّدًا على ضرورةِ تحَرّك الأنظمة العربية والإسلامية؛ مِن أجل الدفاع عن الإسلام والمقدسات واتِّخاذ إجراءات عقابية حاسمة لمن يتطاول عليها، داعياً إلى مقاطعة السويد وطرد سفرائها من البلدان الإسلامية.

 

عملٌ دنيء واستفزاز للمسلمين

 وفي السياق أدان أبناء محافظة حجّـة جريمة إحراق نسخة من المصحف الشريف من قبل متطرفين في السويد، مؤكّـدين أن هذا العمل العدائي يمثل استفزازا لمشاعر كُـلّ المسلمين في العالم، ويتعارض مع كافة المبادئ والقيم الدينية والأعراف الدولية التي ترفض الإساءة للمقدسات الدينية.

وأشَارَ أهالي حجّـة المشاركون في الوقفة الاحتجاجية الحاشدة التي نظمتها السلطة المحلية، أمس الاثنين، بحضورِ أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة، إسماعيل المهيم، ووكيلَي المحافظة محمد القاضي، وعادل شلي، إلى أن هذه الجريمة النكراء تأتي في سياقِ الحرب التي يشنها اللوبي الصهيوني وأذرعه في الدول الغربية على الإسلام والمسلمين.

وطالب بيانٌ صادرٌ عن الوقفة الاحتجاجية، كُـلَّ شعوب الأُمَّــة الإسلامية بالضغط على حكومة السويد وإلزامها بمحاسبة المتورطين في إحراق المصحف الشريف، وفي حالِ لم تلتزمْ بذلك يتم إغلاق كافة السفارات السويدية ومقاطعتها سياسيًّا واقتصاديًّا.

وجَدَّدَ البيانُ التأكيدَ على التمسك بكافة المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها كتاب الله ونبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم والهُــوِيَّة الإيمانية؛ كونها مصدر عز وقوة الأُمَّــة الإسلامية.

 

خطوة عدائية

بدورهم عبّر أبناءُ محافظة الحديدة عن غضبِهم الشديدِ إزاءَ التطاوُلِ المتكرّر على القرآن الكريم من قبل المتطرفين في الغرب، وتصعيد لغة الكراهية ضد للإسلام والتمادي في الممارسات التي تستهدف معتقدات المسلمين وإشعال الفتنة وإثارة التطرف تجاه المقدسات الإسلامية.

جاء ذلك في المسيرة الشعبيّة الكبرى التي شهدها الحديدة، أمس الاثنين؛ للتنديد بالممارسات العدائية الغربية المتكرّرة ضد الإسلام والمسلمين، والتي كان آخرها إحراق نسخة من القرآن الكريم في السويد.

وفي المسيرة الحاشدة رفع المشاركون الشعارات واللافتات المعبرة عن الغضب، ووصفوا حرق القرآن الكريم بعمل متطرف ومناف للأخلاق، مندّدين بهذه الأفعال التي تعبر عن انحطاط من يقفون وراءها، معتبرين هذه التصرفات استفزازا لمشاعر المسلمين وتحريضا على الكراهية الدينية التي تعمد إليها حكومات دول الغرب.

وطالب أهالي الحديدة بالرد على هذا العمل الدنيء واللأخلاقي، وذلك من خلال تنظيم مسيرات احتجاجية مُستمرّة تعبيرا عن الغضب ورفض واستنكار هذه التصرفات اللامسؤولة التي تمس الأُمَّــة الإسلامية، والدعوة لمقاطعة البضائع السويدية واتِّخاذ مواقف مسؤولة تجاه حكومة السويد.

بدوره اعتبر محافظ الحديدة، محمد عياش قحيم، الإساءَات المعادية للمقدسات الإسلامية برعاية صهيونية انعكاسا للانحطاط الأخلاقي الذي وصلت إليه دول الغرب في استعداء المسلمين.

وأشاد المحافظ قحيم، خلال المسيرة التي شارك فيها وكلاء المحافظة والقيادات المحلية والتنفيذية والعسكرية والعلماء والشخصيات الاجتماعية، بالخروج الجماهيري المشرف لأبناء المحافظة تجسيدا لانتمائهم الإيماني وولائهم لله والرسول ودفاعا عن كتاب الله، مبينًا أن احتشاد أبناء الشعب اليمني عُمُـومًا ومحافظة الحديدة خُصُوصاً في هذه المسيرات، يعبّر عن مدى الروابط الوثيقة لليمنيين بدينهم وحبهم لكتاب الله الكريم ولرسوله.

وفي السياق أشار وكيل أول المحافظة، أحمد البشري، إلى أن هذه الأعمال لا تعبر إلا عن الحقد الدفين والمؤامرات التي تقودها الصهيونية العالمية والتي تستوجب من أبناء الأُمَّــة التحَرّك الجاد والمسؤول لمناهضة ومقارعة أعداء الإسلام، مؤكّـداً على أهميّة الانتصار لله وكتابه العزيز من خلال التحَرّك لاتِّخاذ مواقف على الواقع دفاعًا عن القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية.

فيما دعت كلمة علماء المحافظة، ألقاها العلامة علي صومل، إلى عدم السكوت عن هذا الفعل الإجرامي والتحَرّك ضده انطلاقا من الهُــوِيَّة الإيمَـانية واستنكاره بشتى الوسائل.

وقال بيان صادر عن مسيرة الحديدة: إن تكرار جرائم حرق كتاب الله تندرج ضمن مخطّطات ومؤامرات اللوبي الصهيوني الذي ينتهج العداء التاريخي على الدين الإسلامي، موضحًا أن المسؤولية تقع على عاتق الأُمَّــة الإسلامية جمعاء وأنظمة وحكومات الدول التي تدعي الإسلام وتمارس الصمت تجاه ما تقوم به عدد من دول الغرب من حرق للقرآن الكريم والإساءة للنبي الكريم بشكل متكرّر.

وعبر البيان عن الأسف لما تمر به شعوب الأُمَّــة الإسلامية من ضعف وهوان وخذلان وانقسام الأمر الذي يشجع على ارتكاب المزيد من هذه الانتهاكات والأفعال المشينة التي تحرض على العنف، مشدّدًا على ضرورة أن تتبنى أنظمة الدول العربية والإسلامية موقف موحد لوضع حَــدّ لهذه الانتهاكات التي تطال مقدسات المسلمين واتِّخاذ إجراءات صارمة وواسعة لمنع التطاول على القرآن الكريم.

وأشَارَ البيان إلى أن الشعب اليمنيَّ يجسد اليوم هُــوِيَّته الدينية وغيرته على مقدسات الإسلام بتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم والانتصار لحرمة الدين والمضي خلف قيادة حكيمة، مبينًا أن العودة للقرآن وتطبيق تعاليمه والعمل به كمنهج حياه، هو الحل لتحقيق عزة ورفعة الأُمَّــة الإسلامية وانتصارها على أعدائها، لافتاً إلى أنه وبدلاً عن تسخر بعض الأنظمة العربية أموالا طائلة في حفلات مسخ وتدجين الأجيال، عليها أن تستغل هذه الأموال فيما يخدم قضايا الإسلام والدفاع عن حرمات ومقدسات المسلمين.

ودعا بيان مسيرة الحديدة، الدولَ الغربية إلى الكف عن الإساءة إلى الله تعالى وأنبيائه وحرق كتابه الكريم، والمقدسات الإسلامية المتكرّرة الذي يعبر عن إفلاس أخلاقي وسياسي، معتبرًا جريمةَ إحراق القرآن الكريم بدولة السويد خطوةً عدائية ضمن الحرب على الإسلام والمسلمين، محملاً حكومةَ السويد تبعات هذه الجريمة النكراء، داعياً إياها تقديم اعتذارٍ رسميٍّ للمسلمين وأن تحاسب مرتكبي هذه الجريمة، وتمنع تكرار الإساءَات للقرآن الكريم.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com