اليمن يودِّعُ الشاعرَ والأديبَ والأكاديميَّ الكبيرَ الدكتور عبدالعزيز المقالح

الرئيس المشاط: كان أُستاذاً لأجيال من الأدباء والكتاب وواحداً من كبار الشعراء الذين مثلوا إضافة للقصيدة العربية

الحوثي: الفقيدُ خلّف تراثاً علمياً وأدبياً زاخراً أتيح للباحثين العرب؛ لما مثّله من إنتاج ذي قيمة أدبية وعلمية

وزارة الثقافة: رحيلُ شاعر اليمن المقالح سيترك فراغاً كَبيراً في الساحة الثقافية اليمنية والعربية

اتّحاد الأدباء اليمنيين: التجربة الإبداعية للشاعر المقالح ستظل منهلاً لأجيال من المبدعين في الوطن العربي والعالم

جامعة صنعاء: كان أنموذجاً لرجل المواقف المبدئية والصادقة في زمن الارتهان والعمالة للخارج

 

المسيرة: خاص

توفي، أمس الاثنين، في عاصمة الصمود صنعاء، شاعرُ اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح، عن عمر ناهز الخامسة والثمانين سنة قضى جله في الدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة وتجلى في معظمها من سدنة قصيدة التفعيلة ونقاد الأدب العربي الحديث وكتاب القضية الوطنية الصادقة.

وبرحيل الشاعر المقالح يخسر اليمن واحداً من أهم شعرائه وكبار النقاد، وواحداً من أبر أبنائه وأصدق مناضليه الأحرار، فيما فقد اليمن برحيله اسما كَبيراً من مبدعيه الذين كتبوا اسم اليمن بحروف من نور ليمثل رحيله خسارة فادحة ليس لليمن وإنما للعالم والشعر الإنساني.

 

حياةٌ في رحاب القصيدة الثورية

وفيما نعت وزارة الثقافة شاعر اليمن وأديبها الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح، الذي قضى حياته في رحاب القصيدة العربية والنقد الحديث شاعراً كَبيراً وأديباً متميزاً ومناضلاً وطنياً مخلصاً، فقد تقدم الرئيس المشاط ومحمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى بالتعازي والمواساة في رحيل المقالح.

وقد أعربت وزارة الثقافة في بيان لها عن تعازيها لليمن وللأُمَّـة الإسلامية والعربية والعالم أجمع في فقدان عَلَمٍ من أعلام اليمن والوطن العربي ورمزٍ من رموز الثقافة الإنسانية، وقالت في بيان لها: “إن فقدان الأديب والمثقف والشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح سيترك فراغاً كَبيراً في الساحة الثقافية اليمنية والعربية”، منوّهة بما تميزت به تجربته وما مثلته من إضافة كبيرة للشعر العربي والنقد الحديث علاوة على تجربته مناضلاً وطنياً جسوراً، مؤكّـدةً أن “رحيل المقالح عن دنيانا الفانية يمثل خسارة كبيرة لكنه سيبقى مدرسة كبيرة تنهل منها الأجيال”.

ولأن الدكتور المقالح مثل على مدى تجربته مناضلاً وطنياً جسوراً وشاعراً كَبيراً تعامل مع القصيدة على مدى أكثر من خمسين سنة فأعطاها زهرة حياته ومنحت ريحانتها وكان ناقداً متقداً وكاتباً صادقاً مع الإنسان والوطن والقضية فكانت حياته شجرة وارفة بالإبداع والنضال والصدق مع الله والوطن والثورة والجمهورية والوحدة، كانت قيادات الدولة العليا في مقدمة المعزين الذين أكّـدوا أن رحيل المقالح خسارة على الساحة الوطنية التي ظل ثابتاً فيها رافضاً الانخراط في منظومة العدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي ومرتزِقته.

 

قياداتُ الدولة في مقدمة المعزين

الرئيس المشاط، وفي البرقية التي رفعها إلى أسرة الفقيد وكلّ أحرار الأُمَّــة العربية والإسلامية، أكّـد أن اليمن والأمة العربية قد خسرا برحيل الشاعر المقالح واحداً من كبار شعراء اليمن وأهم رموزه.

وأشَارَ إلى المواقف الوطنية للفقيد الدكتور المقالح في الدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة، والذي اختار الانحياز لوطنه في مواجهة العدوان الأمريكي السعوديّ وقدم مثالاً صادقاً في التزام القضية الوطنية، منوِّهًا بتجربته كاتباً وناقداً التزم موقفاً صادقاً في علاقته بالكتابة والنقد وعبّر عن تجربة مختلفة ومتميزة في علاقته بكتابة القصيدة والنقد والمقال، وكان في كُـلّ ذلك علماً كَبيراً.

وقال الرئيس المشاط: “لقد كان شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح أُستاذاً لأجيال من الأدباء والكتاب، وواحداً من كبار الشعراء الذين مثلوا إضافة للقصيدة العربية وبرز علماً من أعلامها، وبالتالي فتجربته ستظل مدرسة مشرعة الأبواب للأجيال القادمة”.

وفي ختام البرقية أعرب الرئيس المشاط عن خالص العزاء وأصدق المواساة لأسرته وآل المقالح كافة في محافظة إب بهذا المصاب الأليم، فيما أشاد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي بمناقب الفقيد وإسهاماته الأدبية والثقافية.

وقال الحوثي في برقيته “كان الفقيد في مقدمة شعراء اليمن المعاصرين، ومن كبار أساتذة الجامعة، ورأس جامعة صنعاء لسنوات عديدة”.

وأشَارَ إلى أن شاعر اليمن المقالح، يعد من أبرز شعراء الوطن العربي في العصر الحديث، والذي ذاع صيته وحصد العديد من الجوائز العربية والدولية في مجالي الأدب والثقافة، كما أثرى الساحة العلمية بالعديد من المؤلفات والدراسات فخلّف تراثاً علمياً وأدبياً زاخراً أتيح للباحثين العرب، لما مثّله من إنتاج ذي قيمة أدبية وعلمية.

وأكّـد محمد علي الحوثي، أن رحيل الشاعر والأديب الدكتور عبدالعزيز المقالح يشكل خسارة كبيرة لليمن من الصعب تعويضها، لما يمثله من قيمة أدبية وعلمية عالية.

 

تجربة غنية بالنضال الفكري

إلى ذلك نعت رئاسة جامعة صنعاء، الشخصية الوطنية والأكاديمية وشاعر وأديب اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح رئيس الجامعة الأسبق، مشيدة بإسهامات الفقيد ومناقبه وإخلاصه لوطنه، حَيثُ كان مناضلاً مخلصاً وأكاديمياً كفؤاً ومثقفاً كَبيراً أثرى المشهد الثقافي المحلي والعربي بإسهاماته المهمة التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال.

وفي بيان تعزية أكّـدت جامعة صنعاء، أن اليمن خسر برحيل هذه القامة الوطنية والأدبية البارزة، أحد رجاله المخلصين الذين أسهموا في صنع ملامح المستقبل وتطوير التعليم العالي في اليمن، مشيرة إلى أن الفقيد المقالح كان أنموذجاً لرجل المواقف المبدئية والصادقة في زمن الارتهان والعمالة للخارج، لافتة إلى أن اليمنيين على امتداد الوطن وفي المقدمة الأكاديميون ومنتسبو وخريجو الجامعات اليمنية وآلاف الطلاب المبتعثين في الخارج سيظلون يتذكرون عطاءات الفقيد وإسهاماته الأكاديمية وإنجازاته العلمية والثقافية.

فيما أكّـد اتّحاد الأدباء والكتاب اليمنيين أن اليمن والأمة العربية والعالم قد خسروا بوفاة شاعر اليمن الكبير المقالح واحداً من أهم الأسماء الشعرية التي مثلت إضافةً ورصيداً مختلفاً لقصيدة التفعيلة والنقد العربي الحديث، علاوة على التعليم الأكاديمي الذي كان المقالح من أبرز أعلامه.

ونوّه اتّحاد الأدباء والكتاب اليمنيين إلى تجربة الفقيد النضالية في خدمة الثورة والجمهورية والوحدة والدفاع عنها من خلال التزام موقف نزيه في سياق علاقته الوثيقة بالقضية الوطنية.

وفي بيانه أشار اتّحاد الأدباء اليمنيين إلى ما تمتعت به قصيدته الحديثة ومقاله الرصين من سمات عززت من مكانته وكرست حضوره الإبداعي والإنساني اسماً كَبيراً وعلماً عظيماً من أعلام القصيدة العربية.

وأشاد البيان بما مثلته تجربة الراحل لأجيال من الأدباء نهلوا من مدرسته وشكلوا إضافة للتجربة الأدبية اليمنية والعربية.

ولفت إلى أن التجربة الإبداعية للشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح ستظل منهلاً لأجيال من المبدعين في الوطن العربي والعالم.

 

حياة الفقيد المقالح في سطور

– من مواليد عام 1937م، قرية المقالح، محافظة إب

– حصل على الشهادة الجامعية عام 1970م.

– حصل على شهادة الماجستير من كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 1973م.

– حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة عين شمس عام 1977م.

– أُستاذ الأدب والنقد الحديث في كلية الآداب -جامعة صنعاء- (درجة الأُستاذية عام 1987م).

– رئيس جامعة صنعاء من 1982 – 2001م.

– رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني –حتى وفاته.

– عضو المجمع اللغوي –القاهرة.

– عضو المجمع اللغوي –دمشق.

– عضو مجلس أمناء مركز دراسات الوحدة العربية بيروت.

– حصل على جائزة (اللُّوتس) عام 1986م.

– حصل على وسام الفنون والآداب –عدن 1980م.

– حصل على وسام الفنون والآداب -صنعاء 1982م.

– حصل على جائزة الثقافة العربية، اليونسكو، باريس 2002م.

– حصل على جائزة (الفارس) من الدرجة الأولى في الآداب والفنون من الحكومة الفرنسية، 2003م.

– حصل على جائزة الثقافة العربية من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 2004م

 

من أعماله الأدبية التي صدرت حتى الآن:

1- الدواوين الشعرية:

– لا بد من صنعاء 1971م

– مأرب يتكلّم بالاشتراك مع السفير عبده عثمان 1972م

– رسالة إلى سيف بن ذي يزن 1973م

– هوامش يمانية على تغريبة ابن زريق البغدادي 1974م

– عودة وضاح اليمن 1976م

– الكتابة بسيف الثائر علي بن الفضل 1978م

– الخروج من دوائر الساعة السليمانيّة 1981م

– أوراق الجسد العائد من الموت 1986م

– أبجدية الروح 1998م

– كتاب صنعاء 1999م

– كتاب القرية 2000م

– كتاب الأصدقاء 2002م

– كتاب بلقيس وقصائد لمياه الأحزان 2004م

– كتاب المدن 2005م

– كتاب الأم 2008

– بالقرب من حدائق طاغور

– يوتوبيا وقصائد للشمس والمطر

 

2- الدراسات الأدبية والفكرية:

– قراءة في أدب اليمن المعاصر

– شعر العامية في اليمن

– الأبعاد الموضوعية والفنية لحركة الشعر المعاصر في اليمن.

– يوميات يمانية في الأدب والفن

– قراءات في الأدب.

– الشعر بين الرؤية والتشكيل

– أصوات من الزمن الجديد

– ثرثرات في شتاء الأدب العربي.

 

3- رسائلُ وأُطروحاتٌ كُتبت عنه:

– ثلاثة شعراء معاصرين من اليمن (باللغة الإنجليزية): بهجت رياض صليب

– عبد العزيز المقالح، الشاعر المعاصر: د. محمد النهاري، الهيئة العامة للكتاب، 2003م

– الدكتور عبد العزيز المقالح ناقداً: د. ثابت بداري

وغيرها من الدراسات والأبحاث والرسائل والأُطروحات.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com