بواقعية سياسية الحديث عن السلام..!

 

أبو هادي عبدالله العبدلي

بات الحديثُ عن السلام في اليمن والخطط التي يتداولها الأمريكيون وَالسعوديّون طوالَ فترة عدوانهم على الشعب اليمني ليست سوى خطابات وتصريحات وهمية غير جادة فيما ‏بات اليمنيون مدركين بأن الإدارةَ الأمريكية وحلفاءها غير جادين في إيقاف العدوان ورفع الحصار على اليمن إلَّا حسب شروط للسلام تضمن تحقيق مكاسبَ لها في المنطقة وهذا مرفوض..!

إن الحديثَ عن السلام على لسان الإدارة الأمريكية وحلفائها أساليبُ وطرقٌ يلجأون إليه؛ لكسب الوقت كما اعتادوا عليه لتعويض عجزهم عن المواجهة، وذلك ما بات واضحاً طيال سنوات من العدوان والحصار على الشعب اليمني ولم يعد السلام شيئاً مفيدة مع قوى الاستكبار أمريكا وحلفائها آل سلول، فليس هناك غير حوار الضرب بالمزيد من الصواريخ بالستية والطيران المسير فهي كفيلةٌ بتحقيق السلام..!

يمكن القول بأن الإدارة الأمريكية وحلفاءها قد دخلوا من خلال عدوانهم على الشعب اليمني في مأزق وهمْ يحاولون بكل السبل الخروج منه ولكن تتخبط ما بين انتظار الهزيمة وإعلانها مبكراً فيما تداعيات السلام على لسان الأمريكيين والسعوديّين توحي بوقف العمليات الصاروخية والجوية على السعودية ووقف التقدم في مأرب بدون الحديث عن وقف عدوانهم وإيقاف التعسف بحق سفن الوقود واستمرار إغلاق مطار صنعاء، فيما يسعون إلى استخدام ذلك كورقة ضغط ومساومة لتحقيقِ المطالب العسكرية والأهداف العدوانية التي يحمله تحالف الشر والإجرام..!

لا بد للنظام السعوديّ والأمريكي من الاعتراف بالهزيمة فليس هناك مجال إلى الابتعاد عن إعلانه، فهم قد تلقنوا الهزيمة الكبرى في اليمن خلال ست سنوات من عدوانهم الذي لم يحقّق لهم غير سخط الشعب ضدهم والشعب اليمني اليوم يقول نحن جاهزون في كُـلّ الجبهات على أعلى استعداد قتالي عالٍ ومعنويات مرتفعة ومتوكلون على الله وماسكون بحبله وواثقون بنصره.. ويقول بصوت عالٍ يدوي في الوديان والجبال لآل سعود: لن ينفعكم الأمريكي ولا سلاحه ولا المرتزِقة ولا عمالتهم لكم، أنتم أمام رجال أشاوس، جبال لا تهزها رياح، ونحن ماضون في دحر الغازي المحتلّ إلى أوكاره..!

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com