ظريف: لا يمكن لأمريكا استخدامُ الحظر وأعمال التخريب كأدوات للتفاوض

بعد يومين من عملية “نطنز”.. إيران تعلن أنها “ستبدأ بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 %”

 

المسيرة / وكالات

أكّـد وزيرُ الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن ”إيران ليست لديها أية مشكلة في العودة إلى التزاماتها النووية”، وقال إن: ”على الأمريكيين أن يعلموا أن ليس بإمْكَانهم استخدام الحظر والأعمال التخريبية كأدوات للتفاوض، بل إن هذه الإجراءات ستجعل الوضع أكثر صعوبة بالنسبة لهم”.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران، أمس الثلاثاء، أكّـد ظريف على “ضرورة أن تعود أمريكا ودون أي توقف إلى التزاماتها في الاتّفاق النووي وتلغي كُـلّ أنواع الحظر عن إيران، وعندها ستتخذ طهران إجراءاتها بعد التحقّق من الخطوة الأمريكية”.

من جهة ثانية، أعرب ظريف عن شكره للموقف القوي لروسيا الاتّحادية تجاه العمل التخريبي في منشأة نطنز النووية الإيرانية، مؤكّـداً ضرورة استمرار التعاون بين طهران وموسكو.

كما تطرق ظريف إلى التعاون بين إيران وروسيا في مجال مكافحة كورونا، معرباً عن “الأمل في أن يُسفر الاتّفاق الذي وُقِّعَ بين الجانبين إلى بدء إنتاج لقاح سبوتنيك الروسي في إيران، إضافةً إلى شراء كميات من هذا اللقاح من روسيا لسد احتياجات إيران”.

وحول سلوكيات الاتّحاد الأُورُوبي خلال السنوات الماضية واستسلامه للسياسات الأمريكية وعدم قدرته في تنفيذ تعهداته في الاتّفاق النووي، قال ظريف: إن ”الاتّحاد يفقد موضوعيته ومصداقيتَه شيئاً فشيئاً على مستوى العلاقات الدولية”.

وأردف قائلاً إن: “الاتّحاد الأُورُوبي وبدل أن يدين التهديدات الأمريكية للأمن الغذائي والدوائي لـ82 مليون إيراني، وبدل أن يدين عملاً تخريبياً لخط التخصيب في منشأة تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية، بدل ذلك يكتفي بتصريحات ناعمة، فيما يقوم بفرض حظر على مسؤولين عسكريين إيرانيين، وهذا ما يثبت أن الاتّحاد الأُورُوبي لا مكان له في العالم”.

وشدّد ظريف على أن “الحظر الأُورُوبي الجديد هو إجراء تخريبي وأن إيران سترد عليه”، مُشيراً إلى أن “طهران أعلنت، أمس الأول، بعضَ الخطوات للرد على هذا الحظر، كما انها تدرس فرض عقوبات على شخصيات أُورُوبية رداً على الإجراء غير القانوني”.

إلى ذلك، وجّهَ مساعد وزير الخارجية، عباس عراقجي، أمس الثلاثاء، رسالةً إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافايل غروسي” يشير فيها إلى أن طهران “ستبدأ بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 %”.

هذا الإعلانُ أتى بعد يومين من عملية “تخريب” استهدفت مصنع نطنز.

يُذكر أن إيران تخصب حَـاليًّا اليورانيوم بنسبة 20 %، ومن شأن التخصيب بنسبة 60 % أن يجعل إيرانَ قادرةً على الانتقال بسرعة إلى نسبة 90 % وأكثر، وهي المعدلات المطلوبة للاستخدام في أغراض عسكرية.

وكانت إيران قد اتهمت “إسرائيل” بالوقوف خلفَ العملية “التخريبية” التي استهدفت مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم.

تجدر الإشارةُ إلى أن هذا الإعلان أتى في “رسالة” وجّهها مساعُد وزير الخارجية، عباس عراقجي “إلى رافايل غروسي” مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com