في استطلاع خاص لصحيفة المسيرة حول تخرج نزلاء السجن المركزي من مراحل التعليم الجامعي:

116 طالباً وطالبة في حلقات القرآن و34 طالباً في محو الأمية و66 طالباً وطالبة في المدرسة و18 طالباً جامعياً و8 طلاب يحضّرون الماجستير

السجن المركزي.. من مؤسّسة عقابية إلى مؤسّسة تعليمية

المسيرة: أيمن قايد

تتحسّنُ أوضاعُ النزلاء بالسجن المركزي من يوم إلى آخر مقارنة بأوضاعهم في السنوات السابقة بالرغم مما تمر به البلاد من عدوان غاشم وحصار جائر.

وفي الفترة الأخيرة برزت اهتماماتُ قائد الثورة والقيادة السياسية في الاعتناء بالسجناء ورعايتهم وتأهيلهم وتوفير إمكانيات المراحل التعليمية الأساسية والثانوية والجامعية والدراسات العليا لهم وكذا مركز محو الأُمية للقضاء على كُــلّ أشكال التخلف والفساد والضياع واتخاذ فترة السجن مرحلةَ تهذيب وتأنيب وتأهيل بمختلف المراحل والأعمار.

وفي الأسبوع المنصرم شهدت إصلاحيةُ السجن المركزي بصنعاء حفلَ تخرج لمجموعة من طلاب البكالوريوس والماجستير بحضور رئيس الوزراء ورئيس اللجنة الثورية العليا وعدد من قيادات الدولة.

وفي جولة ميدانية قامت بها صحيفة المسيرة لإصلاحية السجن المركزي بصنعاء للقاء بالنزلاء، تم التطرق إلى الأوضاع المعيشية لهم والخدمات التي تقدمها إدارة الإصلاحية في ظل المتابعة المستمرة من قبل قيادة الثورة والقيادة السياسية.

 

الجانبُ التعليمي الذي وفّرته إدارة الإصلاحية لنزلاء السجن

وابتداءً من مدرسة النزلاء بداخل الإصلاحية وجدت الصحيفة السجناء يتلقون الحصصَ اليومية في فصولهم الدراسية وكأنها في أحد مدارس العاصمة يمارسون كُــلَّ المراسيم التعليمية طابورَ الصباح بشكل اعتيادي وينظّمون فقرات إذاعية مدرسية كُــلّ صباح.

ووجدت أثناء الجولة معملاً يحتوي على مجموعة من أجهزة الحاسوب للتطبيق العملي لمَن يرغبون من طلاب البكالوريوس والماجستير إلى جانب الأماكن المخصصة للأنشطة الرياضية ككرة القدم وكرة الطائرة والأنشطة الأُخْــرَى.

وقد تطورت أوضاع السجناء في السجن المركزي الذي كان يجعل السجين أكثرَ جهلا ًوسوءاً، فقد تحول إلى محطة تربوية وتهذيبية تعملُ على تأهيل السجين وتعزيز القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية وتشعرُه بقيمته وإنسانيته وقدره عند الله وتجعل منه جندياً ممتثلاً لأوامر الله ومتجنباً لمعاصيه، على عكس السجون السرية التابعة للاحتلال الإماراتي السعودي التي تُمارَسُ بداخلها أبشع الانتهاكات من الاعتداءات الجنسية والتعذيب النفسي والجسدي، وتريد من السجين أن يكون أكثر إجراماً وأكثر وحشية وإفساداً ورذيلةً وتعرياً عن الأخلاق والقيم والمبادئ.

 

وضعُ السجن والنزلاء قبل ثورة الـ21 من سبتمبر

أجرت المسيرةُ لقاءاً مع نائب مدير عام الإصلاحية المركزية بالأمانة العقيد عادل رزق البدري الذي تكلم حول الأنشطة داخل الإصلاحية منذ وصوله إلى عمله لممارسه مهامه، حيث أشار إلى أن الأنشطة كانت رديئة وسيئة جداً منذ استلامه العمل في عام 2014 بعد ثورة الـ21 من سبتمبر وقد كان السجن مليئاً بالعشوائية.

وذكر العقيد البدري أنه “إلى ذلك انتشار الرذيلة وتغييب التعليم والثقافة والتأهيل والإصلاحات حتى لم يكن السجناء منظمين وكانت الرذيلة موجودة، ويدخل السجين فيزداد سوءاً ويخرج من السجن ولدية رغبة أكبر لارتكاب المزيد من الجرائم والمحظورات”.

 

المتغيراتُ بعد ثورة الـ21 من سبتمبر

وأضاف العقيد البدري “أن إدارة المصلحة بشكل عام ركّزت أكثرَ على تأهيل السجين والاهتمام به”، لافتاً إلى أنه “تم تنظيفُ مواقع الأنشطة وترميم المدرسة وتجديدها واستمرار الدراسة التي توقفت في السابق وكذا توزيع السجناء الطلاب كلٌّ حسب مستواه الدراسي وتخصصاته”.

وأكّــد البدري أنه “تم إقامة العديد من الأعراس للنزلاء وتوفير ما يلزم بعد العرس للسجين بعد العرس، بحيث لا يشعر أنه بداخل سجن”، متبعاً “وتم إقامة العديد من الأنشطة المختلفة والتي كانت كلها تصب في إزالة العقد النفسية للسجناء وتوفير الأجواء الملائمة لتوظيف طاقة السجين بما ينفع نفسه أولاً ومن ثم ينفع عائلته وينفع المجتمع من حوله، بمن فيهم السجناء”.

 

آليةُ تعليم السجناء داخل الإصلاحية

وخلال الجولة الميدانية لصحيفة المسيرة والاستفسار عن المدرسين والدكاترة الذين يقومون بتعليم السجناء، أكّــد العقيد البدري “أنه يتم استدعاء مدرسين وكذا دكاترة متخصصين إلى جانب تفعيل الكوادر داخل السجن ممن يمتلكون شهادات ولديهم قدرات ومهارات وخبرات علمية فيتم تفعيلهم داخل القاعات للشرح والتعليم وإلقاء الدروس الدراسية سواء في المرحلة الأساسية أَو الثانوية أَو الجامعية لبقية السجناء الآخرين” ونوه العقيد البدري أن هناك حفَظةً للقُــرْآن الكريم، وهناك مركز خاص بذلك.

ولفت البدري إلى “أن كُــلّ هذه الأعمال هي بجهود ذاتيه وأن المصلحة بحاجة إلى أعمال وإصلاحات أُخْــرَى تفتقدها كأعمال النجارة والخياطة”، مشيراً إلى أن الاهتمام بالسجناء في الجانب التعليمي على المستوى التربوي والأكاديمي من الأولويات لتحويل السجناء إلى شريحة فاعلة في المجتمع.

وأوضح مديرُ مدرسة الإصلاحية أن اختبارات الجامعيين “تتم حسب ما تقره عمادة الكلية وبحسب الجدول المعد بذلك وليس بالضرورة في نفس الوقت ويختلف من كلية إلى أُخْــرَى”.

وأتبع “أما الآلية فتكلف رئاسة الجامعة مندوباً للإشراف من قبلها ومندوباً من قبل الإصلاحية إلى جوار المكلف من عمادة الكلية باختبار الطلاب، ويتم اختبارُ الطلاب بداخل الإصلاحية”.

 

الأنشطة المتنوعة التي تقام داخل السجن

وأضاف “هناك العديدُ من الأنشطة وكذلك الفعاليات والمعارض التي تقام داخل الإصلاحية من مناسبات دينية ووطنية لكن الوسائل الإعلامية مغيبة تماماً عن تغطية هذه الفعاليات”.

وأشار البدري إلى أن إدارة الإصلاحية “بصدد تجهيز معرض أسبوع الشهيد لهذا العام وكريم أسر أهالي الشهداء من النزلاء في الإصلاحية”.

 

الجانبُ التربوي لدى السجناء

التقت صحيفة المسيرة بعدد من الطلاب داخل إصلاحية السجن المركزي، وذكر السجين الطالب يونس علي عبده الحسني أنه يقضي وقتَه في السجن المركزي بذكر الله والتسبيح وكذلك في المجال الدراسي والثقافي، مضيفاً بالقول “نقضي حياتنا داخل السجن في أفضل ما يمكن وهو في ذكر الله والرجوع إليه والتوبة من الذنب الذي كان سبب دخولنا إلى السجن والذي لم يعد الآن سجناً بل صار قريةً صغيرةً”.

ويستغل النزيل يونس وضعَه داخل السجن بتطوير ونمو عقله وكفرصة لطلب المغفرة والإنابة إلى الله ومحطة تربوية وتهذيبية للنفس.

 

وضعُ مدرسة السجن المركزي بعد ثورة 21 سبتمبر

مدير مدرسة النزلاء بإصلاحية السجن المركزي الأستاذ عَبدالكريم حسن الأسعدي قال في تصريح لصحيفة المسيرة “إن هذه المدرسة لا تختلفُ عن بقية المدارس بأمانة العاصمة إلّا أنّ لها ظروفاً خَاصَّـة”.

مضيفاً بالقول “وبعد مجيء إدارة الإصلاحية الحالية تحول السجن من مؤسّسة عقابية إلى مؤسّسة إصلاحية تأهيلية واشتغلت المدرسة بشكل كبير جداً وحقّقت نقله نوعيه”، متبعاً “وتحظى برعاية خَاصَّـة من وزارة الداخلية ومن وزارة التربية والتعليم في زيارات متكررة للاطلاع على وضع الطلاب واحتياجاتهم”.

 

مراحل العملية التعليمية داخل السجن المركزي

وأوضح الأستاذُ عبدالكريم الأسعدي “أن المرحلة الدراسية تبدأ من حلقة القُــرْآن الكريم حلقتين صباحية وحلقتين مسائية وإجمالي الطلاب 61 طالباً في جانب الذكور، و55 طالبة في جانب الإناث، أما مراكز محو الأمية فهُم 34 طالباً”، ولفت إلى أن عددَ طلاب وطالبات المدرسة يبلغ 66 طالباً وطالبة، مشيراً إلى أن العملية التعليمية للذكور والإناث تكون منفصلة، وأن هناك أيضاً توفيرَ التعليم لأبناء النزيلات.

واتبع “تبدأ الدراسةُ من الصف الأول الابتدائي حتى مرحلة الماجستير فبعد انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية تبدأ المرحلة الجامعية بتسجيل الطالب بجامعة صنعاء بعد أخذ بياناته من الكونترول الرئيسي بمشقة يتحمّل عبئها إدارة الإصلاحية وفي كليات التجارة والشريعة والآداب وغيرها يتم التسجيلُ واستدعاء الدكاترة والأساتذة من الجامعة وكذلك الاستعانة بالخريجين النزلاء الذين ما يزالون باقين داخل الإصلاحية”.

وأردف “وبعد الانتهاء من مرحلة البكالوريوس يتم التنسيق له لمرحلة الماجستير إذَا كان الطالب باقياً في الإصلاحية” لافتاً إلى أن “عدد طلاب الجامعة 18 طالباً وأن البقية بصدد تجهيز وثائقهم، أما طلاب الماجستير فهم 8 طلاب”.

 

رسائلُ مسؤول التربية والتعليم في الإصلاحية للجهات الحكومية

وتوجّه الأستاذُ الأسعدي بأربعة رسائلَ إلى الجهات المسؤولة فكانت رسالته الأولى إلى وزارة التربية والتعليم ومناشدتها “في توفير احتياجات الطلاب السجناء من دفاتر وأقلام وكتب وزي مدرسي”.

ورسالته الثانية يناشد فيها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل “لاستيعاب مخرجات مدرسة النزلاء في مرحلة ما بعد التأهيل واستيعاب السجناء بعد خروجهم كون السجين فرداً من أفراد المجتمع”.

ورسالته الثالثة إلى وزير الشباب والرياضة طالباً منه “التعاون مع مدرسة السجناء من حيث الإشراف عليها وإشراكها في الأنشطة وتوفير احتياجات الأنشطة الرياضية والأنشطة الفعالة بمختلف أنواعها”.

ورسالته الرابعة إلى وزير التعليم العالي “بشأن النزلاء الذين يرغبون بالالتحاق بالجانب الجامعي بالتعامل معهم بحالة استثنائية وتسهيل مهامهم في عملية التسجيل والتنسيق؛ كونهم نزلاء وهم بحاجة إلى التعاون معهم”.

وفي ختام لقاء الصحيفة بالأسعدي لفت الأخير إلى “مقارنة السجون التي يديرها المجلس السياسي الأعلى بسجون الاحتلال ومرتزِقته في المحافظات المحتلّة في ما يتلقونه من معاناه ومن تعذيب واغتصاب وانتهاك للكرامة والإنسانية”.

 

المكاتب الثقافية والمعامل التدريبية.. نحو البناء المعرفي والحرفي

يحتوي السجنُ المركزي على مكتبة مركزية كبيرة تشمل الكتب المتنوعة التي تجعل السجين في اطلاع وثقافة ووعي وكذلك السيديهات والفلاشات الثقافية المختلفة، إضافةً إلى مسجد كبير ومسجد صغير هو الأقدم وبحاجة إلى ترميم.

واختتمت المسيرة جولتها بزيارة المعمل الذي يشجع الأيادي العاملة من السجناء أنفسهم في المكائن بعملية النجارة والخياطة بأشكالها المختلفة في تشغيل الأقمشة والملابس والربلات والزي العسكري والطبي ويشتغل في ذلك 30 سجيناً وتحصيل العائد لهم ولأسرهم.

والتقت المسيرة مع أحد القائمين على المعامل والذي أوضح “أن العملَ قائمٌ على التطوير بحيث يشمل أكبر قدر من السجناء ليكون السجين عوناً على نفسه وأُسرته ويعمل على تأهيل نفسه ليكون له القدرة المطلقة على الإنتاج دون اللجوء إلى الأعمال غير مشروعة”.

ولفتت إدارة السجن إلى أن المعامل كانت موقفة تماماً والآن بدأت المكائن تشتغل وبصدد تجهيز بقية المعامل وتفعيلها للإنتاج”.

 

تخرج عدد من نزلاء السجن المركزي بصنعاء من مرحلة التعليم الأكاديمي “البكالوريوس والماجستير”

المسيرة: صنعاء

تخرَّجَ الأسبوعَ الماضي عددٌ من نزلاء السجن المركزي بصنعاء من مرحلة التعليم الجامعي “البكالوريوس والماجستير”، بعد توفير إدارة الإصلاحية الإمكانات المتاحة للنزلاء لاستكمال العملية التعليمية.

وفي الحفل الذي حضره رئيسُ الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور ونائب وزير الداخلية اللواء الركن عبدالحكيم الخيواني ورئيس هيئة الزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، أشاد رئيسُ اللجنة الثورية العليا بجهود مصلحة التأهيل والإصلاح في تأهيل نزلاء الإصلاحيات وتخرج عدد منهم في الإصلاحية المركزية بأمانة العاصمة من التعليم الثانوي والجامعي والعالي.

وقال “إن الخدمات الجليلة التي تقدم للسجناء في الإصلاحيات تعملُ على تأهيل النزلاء التأهيلَ العلمي، ليخرجوا بعد قضاء محكوميتهم إلى سوق العمل مؤهلين” مشيداً بإقبال المكرمين على الدراسة، وهو ما يتطلب مواصلةَ تقديم الدعم والرعاية لهم.

من جهته أكّــد رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح اللواء عَبدالله الهادي أن تكريمَ عدد من نزلاء إصلاحية الأمانة يأتي ترجمةً لتوجيهات القيادة السياسية، بتوفير احتياجات نزلاء الإصلاحيات من خلال تأهيلهم وفق قدرات كُــلّ نزيل.

وناشد المجلس السياسي الأعلى ورئيس الوزراء بتوجيه الوزراء المعنيين بنزلاء الإصلاحيات والسجون، العملَ على كُــلّ ما من شأنه رعاية نزلاء الإصلاحيات وتوفير احتياجاتهم وتأهيلهم في الإصلاحيات وتمكينهم اقتصاديا ليعودوا إلى المجتمع أفراداً صالحين قادرين على العمل.

وأشار اللواء الهادي إلى أهميّة تعاون القضاء في التسريع بإجراءات التقاضي في المحاكم لتخفيف المعاناة عن النزلاء الذين لم تٌنظر قضاياهم.

وشدّد على ضرورة التوجه لإصلاح حال السجون، خَاصَّـةً توفير الكادر الصحي في الإصلاحيات بالمحافظات.

في حين أكّــدت كلمة الخريجين التي ألقاها بلال الحبيشي الحاصل على درجة الماجستير، أن طلب العلم يسهم في النهوض بالمجتمع وتقويم الاعوجاج أينما كان.

وأشار إلى أن الاحتفال بتخرج مجموعة من نزلاء الإصلاحية بالأمانة من مراحل التعليم الثانوي والجامعي والدراسات العليا، يمثل تاجاً على رؤوس الخريجين وحافزاً لهم للمضي في خدمة الوطن في مختلف المجالات.. منوهاً بدور كُــلّ من ساهم في توفير احتياجات الدراسة والبحث العلمي في كافة مراحل دراسته وبدور زملائه وصولاً إلى هذا اليوم.

بعد ذلك كرّم رئيسُ مجلس الوزراء ومعه نائبُ رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن الخريجين من نزلاء إصلاحية الأمانة، بالشهادات التقديرية.

إلى ذلك زار رئيسُ الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، ومعه اللواء الرويشان ووزير التعليم الفني غازي أحمد علي، المنشأة التعليمية في الإصلاحية المركزية بأمانة العاصمة.

وَاطلعوا على أوضاعها وأبرز احتياجاتها التطويرية لتعزيز دورها التنويري تجاه نزلاء الإصلاحية، مستمعين من مدير الإصلاحية بالأمانة العميد محمد المأخذي إلى شرح عن المهام التي تقومُ بها هذه المنشأة بالتعاون مع الوزارات المعنية تجاه السجناء الراغبين بمواصلة تعليمهم العام والعالي.

ولفت العميدُ المأخذي إلى الحاجة لتوسيعها لاستيعابِ أكبر قدر من نزلاء السجن، مؤكّــداً أهميّةَ تعزيز كافة الجهات الحكومية لمستوى تعاونها مع الإصلاحية بما يؤكّــدُ دورَها القويَّ تجاهَ تأهيل السجناء وتوفير احتياجاتهم الضرورية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com