الرئيسية >> أهم الأخبار >> إعلانٌ كاذبٌ للمرة الثانية.. السعودية تمدد تصعيدها في اليمن!

إعلانٌ كاذبٌ للمرة الثانية.. السعودية تمدد تصعيدها في اليمن!

 

المسيرة- أحمد داوود

جدّدت دولُ العدوان الأمريكي السعودي على بلادنا ما سمّته “بتمديد الهُدنة” من طرف واحد لمدة شهر، مرجعةً سببَ هذا الإعلان إلى ما قالت إنه إحراز التقدم في المفاوضات حول وقف إطلاق نار دائم في البلاد.

ويأتي هذا الإعلانُ بعد إعلان مماثل لدول العدوان في الثامن من إبريل الماضي، حين ادّعت بأنها ستوقفُ كافة العمليات العسكرية على بلادنا لمدة أسبوعين، لكنها وبعد ساعات من الإعلان كثّـفت غاراتها على عدة محافظات يمنية، وارتكبت أبشع الجرائم، ومنها مجزرة الخيول في الغارات التي شنتها على العاصمة صنعاء وأسفرت عن نفوقِ ما يقارب70 من الخيول الأصيلة.

وعلى الرغم من الرسائل المتكرّرة من صنعاء للمجتمع الدولي بأن تحالف العدوان غير صادق في ما يقوله من هدنة، إلا أن مجلس الأمن وبعد مرور أسبوع من الإعلان الأول لتحالف العدوان، أعلن ترحيبه لهذه الخطوة، في تماهٍ واضح وانحياز للجلاد ضد الضحية.

وخلال الأسبوعين الماضيين، شن طيران العدوان 500 غارة على معظم أنحاء اليمن، في حين نفّذت القوات الموالية للسعودية 57 عملية هجومية.

ويؤكّـد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي في تغريدة له على حسابه بتويتر أن اليمنيين ينتظرون من تحالف العدوان أفعالاً لا أقولاً، مُشيراً إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا عكسَ المعلَنِ عنه، بزيادة في القصف والمعارك العسكرية في جميع المحاور القتالية من قبل قوى العدوان.

وتأكيداً على أن دول العدوان “تقول ما لا تفعل”، فقد كثّـف طيرانه من غاراته، خلال يوم أمس السبت، 29 غارة توزعت على محافظات مأرب والجوف وصعدة وغيرها، وهو ما يؤكّـد عدم نية العدوان في التوقف عن حربه الهمجية على بلادنا، وأن هدفهم من وراء ذلك تضليل الرأي العام وإظهار السعودية بأنها الراعية للسلام بعكس القوات المسلحة أبطال الجيش واللجان الشعبيّة.

وفي هذا الصدد، يقولُ نائبُ رئيس مجلس الشورى، محمد البخيتي: إن إعلان وقف إطلاق النار الذي يصفه بالكاذب من قبل السعودية هدفه “التبرير المسبق لهزيمتها المتوقعة في مأرب”، مؤكّـداً أنه لا توجدُ هدنة حتى تقوم السعودية بتمديدها وإنما تصعيد وقامت بتمديده.

بدوره، يؤكّـد وزير الدولة الدكتور حميد المزجاجي، أن الهدف من إعلان العدوان السعودي الأمريكي لتمديد الهدنة هو محاولة للتغطية على فشله وعجزه وتلقيه الهزائم في مختلف الجبهات على أيادي مجاهدي الجيش واللجان الشعبيّة.

ويضيف الدكتور المزجاجي في تصريح خاص لصحيفة “المسيرة”، أن هذا دليلٌ آخر يؤكّـد وصولَ العدوان ومرتزِقته إلى مرحلة الضعف والتخبط والهوان والتمزق، وفي نفس الوقت محاولة للتضليل الرأي العام والتغطية على جرائمه المستمرة بحق شعبنا اليمني، والأطفال والنساء منذ حمسة أعوام، مُشيراً إلى أن “هذه الهدنة كاذبة كسابقتها التي كثّـف خلالها العدوان السعودي الأمريكي من غاراته الجوية على عدد من المحافظات، ومحاولاته الفاشلة بشن عدد من الزحوفات في محاور وجبهات القتال”.

ويأتي إعلانُ تحالف العدوان في المرتين الأولى والثانية عن “الهدنة” بالتزامن مع تقدم أبطال الجيش واللجان الشعبيّة وتحرير محافظة الجوف بالكامل، بالإضافة إلى تطويق مدينة مأرب من عدة اتّجاهات، وآخرها السيطرة على معسكر اللبنات وما بعده، وما يحويه هذا المعسكر من أهميّة استراتيجية لدول العدوان، ما يدُلُّ على أن العدوّ السعودي يحاول جاهداً إيقافَ تقدم أبطال الجيش واللجان الشعبيّة، وحينما عجز بالقوة العسكرية فإنه يسعى جاهداً عن طريق المخادعة ومغالطة الرأي العام بأنه في “هدنة”.

وأمامَ كُـلِّ هذه المجريات يصر اليمنيون والقيادة السياسيةُ في صنعاء على أن استمرارَ الحرب لم يعد حتى في مصلحة دول العدوان ذاتها، فقد بات العالم يعي ويدرك أنها تورطت وغرقت في مستنقع اليمن، وبالتالي كان على دول العدوان أن تعيدَ قراءة الأحداث على مدى السنوات الخمس ومسار المواجهة لتعي أنه يستحيل عليها تحقيق أهدافها؛ لأَنَّ الشعب اليمني قدّم التضحيات الكبيرة، وقد أثبت أنه قادرٌ على المضي نحو تحقيق الاستقلال وصون سيادة بلده ووطنه بحسب كلام رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشَّاط في حوار له مع صحيفة الثورة.

ويؤكّـد المشَّاط أن وثيقة الحل السياسي التي تقدمت بها الجمهورية اليمنية تمثل مخرجاً ممكناً ومنصفاً لجميع الأطراف والوصول إلى تسوية شاملة لكل ملفات الحرب.

ويشير إلى أن إيقاف العدوان على اليمن لن يتحقّق إلا بالوقف الكلي والنهائي للحرب بكل أشكالها الأمنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية ومعالجة كُـلّ آثار الحرب واستئناف علاقات طبيعية تقوم على أَسَاس حُسن الجوار والاحترام المتبادل ومبدأ عدم التدخل والمصالح المشتركة.